رواية دم مابيروحش الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم نسرين بلعجيلي



مقدمة الفصل:
في لحظة واحدة
كل اللي كنتي فاكرة إنه ماضي
بيتحوّل لحاضر
وكل سر مدفون
بيرفض يفضل ساكت
دعاء الفصل:
اللهم إن كشفت لي الحقيقة
فاجعلني قوية بما يكفي لأتحمّلها
ولا تجعل معرفتي بها… سبب كسري
كلام نسرين:
في حقايق
مش بتوجع علشان هي صعبة
بتوجع… علشان جات متأخر

نسرين بلعجيلي 
الباب اتفتح
والهوا القديم خرج منه
كأنه نفس محبوس من سنين
رحمة واقفة
عينها على الصورة
إيدها لسه على المفتاح
زين وقف جنبها
بس ما قربش زيادة
سكون
زين قال بصوت واطي:
"إنتي شايفة اللي أنا شايفه؟"
رحمة من غير ما تبص له:
"أكتر"
سكون تقيل
زين قرّب خطوة:
"أبُوكي… مع أبويا… ومع سليم"
رحمة:
"ومش واقفين عادي"
وقفة
"واقفين كأنهم… واحد"

زين لفّ وشه للصورة تاني:
"إيه معنى الكلام اللي مكتوب؟"
رحمة قرأت ببطء:
"السلام… كان أول كذبة"
سكون
زين:
"يعني كان في حرب؟"
رحمة:
"أو خيانة"

ومن وراهم…
صوت نعمة:
"الاتنين"

رحمة لفتت بسرعة:
"إنتي كنتي عارفة؟"
نعمة دخلت جوّه الأوضة
وقفت قدّام الصورة
وقالت بهدوء:
"أنا كنت شاهدة"
سكون تقيل
زين:
"شاهدة على إيه؟"
نعمة بصّت له:
"على اليوم اللي اتقسمت فيه الدار نصين"
رحمة:
"بسبب إيه؟"
نعمة:
"فلوس… وسلاح… ودم"

زين قال بحدة:
"دم مين؟"
سكون
نعمة قالت:
"دم واحد… ما كانش لازم يموت"
سكون شدّ
رحمة خطوة لقدّام:
"مين؟"
نعمة بصّت في عينيها
وقالت:
"أمك يا زين "

السكون انفجر
زين:
"إيه؟!"
رحمة ما اتكلمتش
بس وشّها اتجمّد
نعمة كملت بهدوء قاتل:
"أمك ما ماتتش عادي… أمك اتقتلت"

زين رجع خطوة لورا
كأن الأرض اتحركت تحته
رحمة بصوت واطي:
"مين اللي قتلها؟"
سكون
نعمة:
"واحد من اللي في الصورة"

رحمة:
"مين فيهم؟!"
نعمة:
"كانوا التلاتة… بس واحد فيهم… هو اللي بدأ"
سكون
زين قال:
"قولي اسم"
نعمة بصّت له…
وسكتت لحظة طويلة
وبعدين قالت:
"أبوك"

السكون وقع
زين:
"إنتي بتقولي إيه؟!"
نعمة:
"الحقيقة"
زين بعصبية:
"أبويا عمره—"
رحمة قاطعته بهدوء مرعب:
"خليه يكمل"

زين سكت
بس عينه فيها نار
نعمة:
"أبوك كان عايز يخلّص من الاتفاق… وأمك كانت رافضة"
رحمة:
"يعني؟"
نعمة:
"يعني أمك… كانت واقفة ضدهم"

سكون تقيل
زين بصوت مكسور:
"وسليم؟"
نعمة:
"سليم كان شاهد… وسكت"

رحمة همست:
"وسكوتُه… كان مشاركة"
نعمة هزّت راسها:
"أيوه"
سكون
رحمة مسكت الصورة
وبصّت فيها
وقالت بهدوء:
"يبجى اللي إحنا فيه دلوقتي… مش جديد"
وقفة
"ده حساب قديم"

زين:
"وإحنا في النص؟"
رحمة:
"إحنا الامتداد"

سكون
زين بصّ لها:
"إنتي ناوية تعملي إيه؟"
رحمة لفّت له
وعينيها بقت تقيلة
وقالت:
"أكمل"

زين:
"تكَمّلي إيه؟"
رحمة:
"اللي هم ما عرفوش يكمّلوه"
سكون
نعمة قالت:
"خلي بالك يا بتي… الطريق ده مفيهوش رجوع"
رحمة ردّت:
"أنا ما برجعش"

وقفة
وبعدين بصّت لزين وقالت:
"إنت معايا… ولا معاهم؟"

سكون قاتل
زين سكت…
بس عينه كانت بترد
وقال بهدوء:
"أنا مع الحقيقة"

رحمة:
"الحقيقة ممكن تكسّرك"
زين:
"وأنا مكسور من بدري"
سكون
رحمة لفّت تاني للصورة
وقالت بصوت واطي:
"يبجى نبتدي"
رحمة خرجت من الأوضة
وزين وراها
بس قبل ما يقفلوا الباب…
الصورة وقعت من مكانها

واتشقّ الإطار
وظهر وراها…
ورقة قديمة
مكتوب فيها اسم واحد بس:
"سالم"

الورقة في إيد رحمة
والاسم قدامها واضح:
"سالم"
سكون
زين قرب منها وقال بصوت واطي:
"مش ممكن"
رحمة ما بصّتلوش
بس قالت:
"في الدار دي… كل حاجة ممكنة"

نعمة قرّبت خطوة
وعينها على الورقة
وقالت بهدوء:
"مش كل اللي مكتوب… بيتفهم من أول نظرة"
رحمة رفعت عينيها لها:
"يعني إيه؟"
نعمة:
"يعني الاسم… مش دايمًا صاحبه"
سكون
زين:
"يعني حد كاتب اسمه؟"
نعمة:
"أو حد حابب يوصّلنا له"

رحمة سكتت شوية
وبعدين قالت:
"يبجى دي رسالة"
وقفة
"مش دليل"

زين بصّ لها:
"ومن مين؟"
رحمة:
"من اللي عايزنا نمشي في سكة معينة"
سكون تقيل
نعمة قالت:
"أو من اللي خايف"
رحمة:
"من إيه؟"
نعمة:
"إنك توصلي له"

تحت…
زين وسالم كانوا واقفين في الجنينة
سالم بصّ لزين وقال:
"طلعت فين؟"
زين:
"فوق"
سالم:
"مع مراتك؟"
زين:
"أيوه"
سالم ابتسم خفيف:
"واضح إنك بقيت تسمع كلامها"
سكون
زين بصّ له بتركيز:
"وأنت… بتسمع كلام مين؟"

سالم ضحك:
"أنا؟ أنا بمشي دماغي"
زين:
"ولا بتمشيها لك حد؟"
سكون تقيل
سالم عينه لمعت لحظة… بس خباها
وقال:
"في الدار دي… كله بيمشي حد يا زين"

فوق…
رحمة واقفة قدام الشباك
بصّت لتحت
وشافت سالم… واقف
بيتكلم مع زين
عينها ضاقت
وقالت بصوت واطي:
"أول لغز"
نسرين بلعجيلي 

نعمة:
"إيه؟"
رحمة:
"مين اللي مستفيد إن الشك يروح لسالم؟"
سكون
نعمة سكتت
بس عينيها فهمت
رحمة كملت:
"لو سالم هو… يبجى ليه حد يكتب اسمه ويوصلنا له؟"
وقفة
"ولو مش هو… يبجى حد عايزنا نضيّعه"

زين دخل الأوضة
وقال:
"إيه اللي وصلتو له؟"
رحمة بصّت له… وقالت:
"وصلنا إن اللي بيلعب… ذكي"
سكون
زين:
"قصدك؟"
رحمة:
"بيزرع دليل… وفي نفس الوقت بيشيله"

زين:
"يعني؟"
رحمة:
"يعني… بيدينا نص الحقيقة"
وقفة
"والنص التاني… مخبيه في حد"

نعمة قالت بهدوء:
"يبجى لازم نحلها"
رحمة:
"هنحلها"
وقفة
"بس مش بالسؤال… بالملاحظة"

زين:
"توضحي؟"
رحمة لفّت له وقالت:
"من دلوقتي… كل كلمة تتقال… محسوبة"
وقفة
"وكل حد… هنشوفه وهو مش واخد باله"

تحت…
سالم واقف لوحده دلوقتي
بصّ لفوق
ولمّح رحمة واقفة
عينه اتقابلت بعينها
سكون
رحمة همست:
"الثاني"

رجعت لنعمة وقالت:
"في اتنين"
نعمة:
"إيه؟"
رحمة:
"واحد بيوجّهنا… وواحد بينفّذ"
سكون
زين:
"وإنتي شايفة مين فيهم مين؟"
رحمة:
"لسه"
وقفة
"بس اللي متأكدة منه… إنهم مش بعيد"

نعمة قالت:
"يعني جوّه الدار"
رحمة:
"وجريبين"
وقفة
"أكتر مما نتخيل"

زين قال بهدوء:
"طيب نعمل إيه؟"
رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة… خطيرة
وقالت:
"نلعب"

زين:
"نلعب؟"
رحمة:
"أيوه"
وقفة
"نرمي طُعم"

نعمة فهمت فورًا
وقالت:
"ونشوف مين هيقرب منه"
رحمة هزّت راسها:
"بالظبط"
زين:
"والطُعم إيه؟"
سكون
رحمة رفعت المفتاح قدامهم
وقالت:
"ده"

سكون تقيل
زين:
"إنتي هتظهريه؟"
رحمة:
"مش كله"
وقفة
"بس كفاية إن اللي بيدور عليه… يتحرك"

نعمة قالت:
"بس كده ممكن يسبقنا"
رحمة:
"لا"
وقفة
"هو فاكر إنه متحكم"

زين بصّ لها وقال:
"وإنتي؟"
رحمة:
"أنا بخليه يفتكر كده"

بالليل…
رحمة حطّت المفتاح في مكان واضح
وسيبت الأوضة مفتوحة شوية
وسابت نور خفيف
وقفت بعيد… في الضلمة
مستنية
سكون
ثواني… ودقايق
وبعدين…
باب الأوضة اتحرك… ببطء

وشخص دخل
بهدوء شديد
وقرّب من المفتاح
إيده اتمدّت…
ورحمة همست:
"الثالث…"
إيد الراجل قربت من المفتاح
ثانية… واتنين
وفجأة—
رحمة خرجت من الضلمة وقالت بصوت واطي:
"سيبه مطرحه"

الراجل اتجمد
إيده فضلت في الهوا
وبعدين لفّ على مهله
وشه ظهر للنور
زين

سكون تقيل نزل على المكان
رحمة ما اتحركتش
بس عينيها كانت عليه
زين قال بهدوء:
"إنتي عاملة كمين يا رحمة؟"
رحمة:
"ولا حاجة"
وقفة
"بس كنت مستنية أشوف… مين هيجرب"

زين بصّ للمفتاح… وبعدين لها
وقال:
"وأول واحد… أنا؟"
رحمة:
"إنت جريب"

سكون
زين خد نفس تقيل وقال:
"أنا دخلت عشان أتأكد"
رحمة:
"من إيه؟"
زين:
"إنه رجع"
وقفة
"المفتاح ده… عمره ما يرجع بالساهل"

رحمة قربت خطوة وقالت:
"وإنت كنت مستني إيه؟"
زين:
"كنت مستني اللي رجّعه… يتحرك"

سكون شدّ
رحمة:
"يعني إنت عارف إنه طُعم؟"
زين:
"وأكتر"
وقفة
"بس كنت عايز أعرف… الطُعم معمول لمين"

رحمة سكتت شوية
وبعدين قالت:
"يبجى إحنا الاتنين بنلعب"
زين بصّ لها وقال:
"بس السؤال… مين بيلعب على مين؟"

فجأة…
صوت خبط خفيف من وراهم

الاتنين لفّوا في نفس اللحظة
باب الأوضة مفتوح شوية
وفي ضل… اتحرك
رحمة همست:
"مش لوحدنا"

زين اتحرك بسرعة ناحية الباب
فتحُه مرة واحدة
الممر فاضي
بس في صوت خطوات بتبعد
زين:
"حد كان واجف إهنه"
رحمة:
"وشافنا"

سكون
رحمة بصّت لزين وقالت:
"يبجى الطُعم اشتغل"
زين:
"بس مش على اللي إحنا فاكرينه"

تحت…
سالم واقف في الصالة
باصص للسلم
أول ما شافهم نازلين قال:
"خير يا جماعة؟"
رحمة بصّت له بهدوء:
"ولا حاجة"
سالم:
"ولا حاجة؟"
رحمة:
"كل حاجة تمام"

سكون
زين بصّ لسالم وقال:
"إنت كنت فين؟"
سالم:
"إهنه"
زين:
"ما اتحركتش؟"
سالم ابتسم خفيف:
"أتحرك ليه؟"

رحمة عينيها عليه
بترصده
وقالت:
"صح… اللي بيتحرك… بيبان"

سالم ردّ وهو مركز فيها:
"واللي واجف؟"
رحمة:
"بيستنى"
وقفة
"بس كل واحد… له دوره"

سكون تقيل
نعمة ظهرت من بعيد وقالت:
"الدار هتفضل ماشية… ولا هنفضل نبص لبعض إكده؟"
رحمة:
"كل حاجة زي ما هي"
وقفة
"ويمكن أحسن كمان"

بالليل…
رحمة قاعدة لوحدها
المفتاح في إيدها
بتلفّه بين صوابعها
وعينيها شغالة
همست:
"واحد دخل… وواحد كان بيراجب"
وقفة
"يبجى اللعبة بقت باتنين"

باب الأوضة خبط خفيفة
زين دخل وقال:
"وصلتي لإيه؟"
رحمة:
"وصلت إن في حد كان عايز يشوف… أنا هشُك في مين"
زين:
"وإنتي شكّيتي فيا"
رحمة بصّت له وقالت:
"إنت سهل يتشك فيك"

زين ضحك ضحكة خفيفة:
"وأصعب تتأكدي مني"
رحمة:
"كلهم إكده"
سكون
زين قرب خطوة وقال:
"طب واللي كان واجف برّه؟"
رحمة:
"ده المهم"
وقفة
"ده اللي ما كانش عايز يتشاف"

زين:
"شايفة مين؟"
رحمة سكتت… وبعدين قالت:
"لسه"
وقفة
"بس قربت"

فجأة…
الموبايل رن
نفس الرقم
رحمة ردّت
الصوت قال بهدوء:
"خطوة غلط"

رحمة:
"مين؟"
الصوت:
"إنتي"
سكون
رحمة:
"ليه؟"
الصوت:
"علشان ركّزتي على اللي جرب… وسبتي اللي كان بيراجب"

رحمة عينيها ضاقت وقالت:
"يبجى جول… مين كان برّه"
الصوت ضحك خفيف:
"لو جُلتلك… اللعبة تخلص"
وقفة
"بس هديكي خيط"

رحمة:
"جول"
الصوت:
"اللي واجف… عمره ما بيلف ضهره"

الخط اتقفل
سكون تقيل
زين قال:
"يعني إيه؟"
رحمة بصّت قدّامها وقالت بهدوء:
"يعني… اللي كان بيراجبنا… لسه جدامنا"

عينها اتحركت ببطء…
على كل واحد في الدار
وهمست:
"المرة الجاية… مش هيفلت"

سكون تقيل نزل على الدار كلها
رحمة عينيها بتلف على الكل
واحد واحد
كأنها بتحفظهم
سليم كان واقف بعيد
وقال بصوت تقيل:
"الكلام ده كبر عن حده"
رحمة بصّت له وقالت:
"هو من الأول كبير"

نعمة قربت وقالت:
"إنتي شايفة حد بعينه؟"
رحمة:
"أنا شايفة حركة"
وقفة
"بس لسه مش شايفة صاحبها"

زين قال:
"يبجى نعمل إيه؟"
رحمة:
"نقفل السكة"
سالم بصّ لها:
"إزاي؟"
رحمة:
"اللي كان بيدخل… مش هيدخل تاني"

سكون
رحمة رفعت المفتاح قدامهم
وقالت:
"من النهارده… المفتاح ده معايا"
زين:
"يعني محدش يقرب؟"
رحمة:
"ولا حد حتى يفكر"

سليم قال:
"وإحنا؟"
رحمة بصّت له وقالت:
"إحنا نعيش عادي"
وقفة
"أكتر من العادي كمان"

سالم ابتسم خفيف وقال:
"اللعب بقى واضح"
رحمة:
"لسه"
وقفة
"ده أول الدور"

بالليل…
الدار هديت
بس مش هدوء راحة
هدوء مراقبة
فوق…
رحمة قاعدة
والمفتاح قدامها
بتبص له
وبعدين قالت بصوت واطي:
"إنت مش مفتاح باب… إنت مفتاح حد"

باب الأوضة اتفتح
زين دخل
وقف شوية… وقال:
"إنتي مش ناوية تنامي؟"
رحمة:
"النوم دلوجت… غلطة"

زين قعد قدامها وقال:
"إنتي شاكة في مين؟"
رحمة:
"لو جُلتلك… هتصدجني؟"
زين:
"جولي"
سكون
رحمة بصّت له… وقالت:
"أنا شاكة في اللي ساكت زيادة"

زين سكت
وبعدين قال:
"يبجى إحنا كلنا"
رحمة ابتسمت خفيف:
"بالظبط"

وقفة
زين قال:
"طب وأنا؟"
رحمة:
"إنت جريب"
وقفة
"والقريب… أخطر"

زين بصّ لها وقال:
"وإنتي؟"
رحمة:
"أنا؟"
وقفة
"أنا اللي هلعب"

تحت…
سالم واقف لوحده
باصص للسلم
وعينه مش مرتاحة
همس لنفسه:
"ابتدت… بجد"

في نفس اللحظة…
باب الدار الخارجي اتحرك
صوت خفيف… حد دخل
سالم لف بسرعة
وقال:
"مين؟"
محدش رد

خطوات بطيئة… داخلة
من الضلمة
فوق…
رحمة وقفت فجأة
وقالت:
"في حد دخل"
زين:
"إنتي سمعتي؟"
رحمة:
"أيوه"

نزلوا الاتنين بهدوء
تحت…
سالم واقف مستني
وقال:
"حد دخل الدار"
زين:
"مين؟"
سالم:
"مش باين"

سكون
وفجأة…
شخص خرج للنور
وشه واضح
واحد من رجالة سليم

سليم قال بحدة:
"إنت جاي دلوجت ليه؟"
الراجل قال وهو متوتر:
"في خبر"
سكون
رحمة عينيها ضاقت:
"خبر إيه؟"

الراجل بلع ريقه وقال:
"في حد من برّه… بيسأل عن الدار"

سكون تقيل
زين قال:
"مين؟"
الراجل:
"مش معروف"
رحمة:
"وسأل عن مين؟"
وقفة
الراجل بصّ لها وقال:
"سأل عنك إنتي"

سكون نزل زي الصدمة
نعمة قالت بقلق:
"عن رحمة؟ ليه؟"
رحمة ما اتفاجئتش
بس قالت بهدوء:
"كان لازم يحصل"

زين بصّ لها وقال:
"إنتي عارفة ده مين؟"
رحمة:
" لسه"
وقفة
"بس ده معناه حاجة واحدة"

سالم:
"إيه؟"
رحمة بصّت للكل وقالت:
"إن اللي جوّه… بقى له ضهر برّه"

سكون تقيل
سليم قال:
"يبجى الموضوع كبر"
رحمة:
"هو كان كبير من الأول"
وقفة
"بس إحنا كنا بنبص جوّه بس"

زين قال:
"وهنعمل إيه؟"
رحمة بصّت قدّامها
وقالت بهدوء خطير:
"نفتح الباب"

نعمة:
"باب إيه؟"
رحمة:
"باب اللي برّه"
وقفة
"ونشوف… هو عايز إيه"

فوق…
رحمة رجعت أوضتها
وقفت قدام الشباك
باصّة لبرا الدار
وقالت بصوت واطي:
"دلوجت اللعبة بقت باتنين…"
وقفة
"اللي جوّه… واللي برّه"

وبعدين همست:
"وأنا… هلعب عليهم الاتنين"

سكون نزل على الدار بعد كلام رحمة
"اللي جوّه بقى له ضهر برّه"

سليم بصّ للرجالة وقال:
"من النهارده… محدش يتحرك من مكانه من غير ما يتشاف"
سالم قال بهدوء:
"واضح إن اللعب بقى على المكشوف"
رحمة بصّت له:
"لا… لسه"
وقفة
"بس قرب"

فوق…
رحمة دخلت أوضتها
وقعدت على السرير
إيدها على بطنها… من غير ما تحس
سكون
بعدين قامت فجأة
كأنها افتكرت حاجة
زين دخل وراها وقال:
"مالك؟"
رحمة بصّت له… ملامحها مش ثابتة
قالت:
"أنا… تعبانة شوية"
زين قرب بسرعة:
"تعبانة إزاي؟"
رحمة:
"دوخة… مش أكتر"

زين قلق وقال:
"أجيب حد يشوفك؟"
رحمة هزّت راسها:
"لا… بسيطة"
وقفة
بس إيدها رجعت على بطنها تاني… لا إرادي

زين لاحظ… بس ما علّقش
قال بهدوء:
"خلي بالك من نفسك يا رحمة"
رحمة بصّت له
نظرة غريبة
وقالت:
"لازم"

تحت…
نعمة واقفة لوحدها
باصّة لفوق
وعينها فيها قلق
همست:
"يارب ما يكونش…"
وسكتت

تاني يوم…
الشمس دخلت
بس الجو مش عادي
في حاجة تقيلة في الهوا
الست الكبيرة كانت في المطبخ
رحمة دخلت
بس المرة دي وشها باين عليه الإرهاق
الست بصّت لها وقالت:
"مالك يا بتي؟ وشك مصفّر إكده ليه؟"
رحمة:
"ولا حاجة… شوية تعب"
الست قربت منها… وبصّت في عينيها
وقفت لحظة… وبعدين قالت بصوت واطي:
"إنتي… حاسة بحاجة غريبة؟"

رحمة سكتت
الست كملت:
"دوخة؟ نفس تقيل؟"
سكون
رحمة عينيها وسعت شوية

الست بصّت لها نظرة عارفة
وقالت بهدوء:
"يبجى استني… ما تتحركيش"
نعمة دخلت في اللحظة دي
الست بصّت لها وقالت:
"تعالي شوفي بتي دي"

نعمة قربت من رحمة
وبصّت لها كويس
وقفة… طويلة
وبعدين قالت بهدوء:
"رحمة…"
سكون
"إنتي حامل"

الصمت وقع تقيل
كأن الدار كلها وقفت
رحمة ما اتكلمتش
بس إيدها مسكت طرف الترابيزة
زين دخل في اللحظة دي
وقال:
"في إيه؟"

محدش رد
نعمة بصّت له
وقالت بهدوء:
"مراتك… حامل"

زين اتجمد مكانه
وعينه راحت لرحمة
رحمة بصّت له
سكون بينهم… تقيل
زين قرب خطوة
وقال بصوت واطي:
"بجد؟"

رحمة ما ردّتش
بس دمعة نزلت من غير صوت
الست الكبيرة قالت:
"ده خير يا ولاد"
بس نعمة… كانت ساكتة
وعينها فيها خوف

سالم واقف على الباب
سامع
وعينه اتغيرت لحظة
بس رجع خبّاها
تحت…
الرجالة بدأت تعرف
والكلام اتحرك
واحد قال:
"الدار هتتولد من جديد"
والتاني رد:
"ولا هتتقلب"

فوق…في أوضه
رحمة قاعدة
وزين قدامها
سكون
زين قال بهدوء:
"إنتي كويسة؟"
رحمة بصّت له
وقالت:
"مش عارفة"
وقفة
"بس اللي جاي… كبر"

زين:
"ده خير"
رحمة بصّت له وقالت:
"ولا اختبار"

سكون
رحمة حطت إيدها على بطنها
وقالت بصوت واطي:
"أنا مش لوحدي دلوجت"
وقفة
"يعني ما ينفعش أغلط"

زين قال:
"وإحنا مع بعض"
رحمة بصّت له… نظرة طويلة
وقالت:
"يا ترى هنكمل ؟"

سكون تقيل
بالليل…
رحمة واقفة عند الشباك
باصّة لبرا
إيدها على بطنها
وقالت بهدوء:
"اللعبة خلصت"
وقفة
"ودلوجت… الحساب هيبدأ"

وفجأة…
موبايلها رن
نفس الرقم
ردّت
الصوت قال بهدوء:
"مبروك"

رحمة اتجمدت
وقالت:
"إنت عرفت إزاي؟"

الصوت ضحك خفيف وقال:
"أنا عارف كل حاجة… يا رحمة"
وقفة
"حتى اللي لسه ما حصلش"

الخط اتقفل
سكون
رحمة همست:
"يبجى… إنت جوّه"

عينها رفعت ببطء…
على الدار كلها
وقالت:
"والمرّة دي… مش هسيب حد"
لو كنتِ مكان رحمة… وبعد ما عرفتي إنك حامل، وفي نفس اللحظة اكتشفتي إن اللي بيهددك عارف أسرارك قبل أهل الدار نفسهم… هتختاري إيه؟
هتوقفي لعبة الانتقام علشان تحمي اللي جاي؟
ولا الحمل هيخليكي أقوى وتكمّلي لحد ما تكشفي اللي جوّه؟
وتفتكروا مين أول واحد عرف بالحمل قبل الكل؟
سالم؟ نعمة؟ سليم؟ ولا حد أقرب من رحمة نفسها؟.



            الفصل الثالث والعشرون من هنا 

             
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة