رواية دم مابيروحش الفصل الثامن عشر 18 بقلم نسرين بلعجيلي


رواية دم مابيروحش الفصل الثامن عشر 18 بقلم نسرين بلعجيلي


مقدمة الفصل:
في لحظات
ما بيبقاش فيها وقت للتفكير
ولا للرجوع
ولا حتى للاختيار
لأن الحقيقة لما تدخل بالسلاح
ما بتستناش حد يرتب مشاعره
ولا يفهم اللي بيحصل
ساعتها
اللي يثبت
هو اللي يكمل
واللي يتردد
هو أول واحد يقع
دعاء الفصل:
اللهم إن دخلت المواجهة قبل أن أستعد لها
فقوّني فيها
ولا تجعل الخوف يسبقني
ولا الصدمة تكسرني
واجعل بصيرتي أوضح من مكرهم
وقلبي أثبت من كل اللي بيتحرّك حواليا
ولا تسلّطني على نفسي
ولا تسلّط عليّ من لا يرحم
كلام نسرين:
في وقت من الأوقات
البنت ما عادش ينفعها لا خوف
ولا تردد
لأن اللي حواليها لو لقوا فيها لحظة ضعف
هياكلوها
علشان كده
مش كل قسوة معناها شر
أوقات القسوة
بتبقى آخر وسيلة نجاة
السكون اتكسر مرة واحدة
وصوت الضرب من برّه زاد
زين اتحرك بسرعة
وقف قدّام رحمة
وقال بصوت واطي:
"خليكي ورايا"
رحمة ردّت من غير ما تبص له:
"أنا ما وقفتش ورا حد قبل إكده"
سكون
صوت راجل من برّه على:
"افتحوا"
اتنين من رجالة سليم شدّوا سلاحهم
وسليم بصّ ناحية الباب
وقال بهدوء:
"ما حدش يفتح"
سالم وقف في نص الممر
وعينه على الكل
وقال:
"لو ما اتفتحش
هيكسروه"
نعمة قالت بحدة:
"إحنا ناقصينهم جوّه كمان؟"
رحمة قالت بهدوء:
"هم داخلين في كل الحالات"
سكون
زين لفّ لها:
"إنتي عارفة مين برّه؟"
رحمة:
"لأ"
زين:
"ومع ذلك ثابتة"
رحمة:
"علشان اللي ييجي دلوقتي
مش هيبقى أسوأ من اللي جوّه"
سكون
صوت الطلقات قرب
وبعدين الباب الكبير في آخر البيت اتضرب
واحد من الرجالة جري من الصالة وهو بيزعق:
"دخلوا من الجنب!"
سليم لفّ بسرعة
وقال:
"اقفلوا الممر"
سالم قال:
"اتأخرنا"
السكون اتشد
رحمة قالت:
"لأ
هم اللي اتأخروا"
زين بصّ لها
"إنتي شايفة إيه؟"
رحمة:
"شايفة إن اللي جاي
مش جاي لسليم"
سكون
نعمة عينيها ضاقت:
"تقصدي مين؟"
رحمة ردّت من غير ما تبص لها:
"جاي ليا"

ثانية
واتفتح باب الممر بعنف
رجالة دخلوا
سلاحهم مرفوع
ووشهم متغطي
واحد منهم وقف
وبصّ عليهم
وبعدين قال:
"محدش يتحرك"
سكون تقيل
زين شدّ نفسه
"إنتوا تبع مين؟"
الراجل ردّ:
"مش شغلك"
سليم قال من وراه:
"إنت دخلت بيتي
يبجى شغلي"
الراجل لفّ له
وقال ببرود:
"البيت ده
ما عادش بتاعك لوحدك"

السكون مات
سالم ابتسم نص ابتسامة
"واضح إن في ناس جت تاخد دورها"
زين لفّ له بحدّة:
"إنت هتفضل تتفرّج؟"
سالم:
"أنا بتفرّج لحد ما أشوف مين هيغلط الأول"
رحمة قربت خطوة
وبصّت للراجل
"إنت جاي لمين؟"
الراجل ردّ:
"للي لازم تمشي"
رحمة:
"أنا؟"
الراجل:
"أيوه"
سكون
زين اتحرك خطوة قدّامها:
"ما حدش هيمشيها"
الراجل صوب سلاحه ناحية زين
"إبعد"
زين:
"مش هبعد"
سكون شد
رحمة قالت من غير ما تعلى صوتها:
"نزّل سلاحك"
الراجل بصّ لها
"إنت اللي هتيجي معانا"
رحمة:
"ولو ما جيتش؟"
الراجل:
"هنمشي بيكي"

سليم قال:
"إنت بتتكلم مع مين؟"
الراجل لفّ له
"مع اللي جينا لها"
رحمة بصّت لسليم
وبعدين قالت:
"يبجى كنت صح"
زين:
"في إيه؟"
رحمة:
"هم مش جايين للبيت
هم جايين ليا أنا"
سكون
نعمة قالت:
"يعني إيه؟"
رحمة:
"يعني اللعبة اتحركت أسرع"
الراجل قرب خطوة
"خلصينا"
رحمة بصّت له
"ومن قال إني هرفض"
السكون اتشد
والكل بصّ لها
زين قال بسرعة:
"رحمة"
هي رفعت إيدها وسكتته
وبعدين قالت للراجل:
"أمشي معاك
بس بشروطي"
الراجل سكت لحظة
"شروط إيه؟"
رحمة:
"أعرف أنا رايحة لمين"
الراجل:
"للي باعتك"
رحمة:
"ده مش اسم"
الراجل:
"الاسم لما توصلي"
سكون
رحمة:
"والتاني"
الراجل:
"قولي"
رحمة:
"زين يفضل هنا"
زين لفّ لها بسرعة
"لأ"
رحمة:
"اسكت"
السكون شد
الراجل قال:
"ليه هو؟"
رحمة:
"علشان وجوده معايا
هيدخّل ناس زيادة في اللعبة"
سالم ضحك ضحكة قصيرة
"واضح إنك لسه بتحسبيها"
رحمة:
"أنا قلت من الأول
ما بدخلش سكة من غير حساب"
نسرين بلعجيلي 
سليم كان باصّ لها
من غير ما يتكلم
وبعدين قال:
"لو خرجت من هنا معاه
ما ترجعيش تقولي ما كنتش عارفة"
رحمة ردّت:
"أنا من ساعة ما دخلت بيتك
وعارفة"
سكون
زين قرب منها
وصوته بقى أوطى:
"إنتي مش هتمشي"
رحمة لفتت له
"هامشي"
زين:
"ليه؟"
رحمة:
"علشان اللي برّه
هو اللي هيودّيني للي فوق"
زين:
"وإنتي واثقة؟"
رحمة:
"لا"
سكون
"بس واثقة إني لو فضلت مكاني
مش هيوصل"

زين بصّ في عينها
وسكت شوية
وبعدين قال:
"يبجى أنا جاي"
رحمة:
"لا"
زين:
"مش باخد إذن"
رحمة:
"وأنا ما طلبتش حد"
زين:
"وأنا ما استنيتش"
السكون اتقل
سالم قال:
"واضح إننا راجعين لنفس النقطة"
نعمة بصّت لرحمة
"إنتي هتمشي معاهم
وتسيبي كل ده وراكي؟"
رحمة ردّت:
"أنا ما بسيبش حاجة
أنا بس بغيّر مكاني"
سكون
الراجل قال بنفاد صبر:
"إحنا مش فاضيين"
رحمة:
"ولا أنا"
وبعدين مشيت خطوة ناحية الباب
زين مسك دراعها
"رحمة"
وقفت
ولفّت له ببطء
زين قال:
"لو مشيتي دلوقتي
ممكن ما ترجعيش"
رحمة:
"ولو ما مشيتش
أكيد مش هوصل"
سكون
زين ساب دراعها
بس ما بعدش
وقال بصوت تقيل:
"يبجى اسمعي مني كلمة واحدة"
رحمة سكتت
زين:
"أنا معاكِ
حتى لو مشيتي لوحدك"
السكون وقف لحظة
رحمة ما ردّتش
بس بصّت له
وبعدين لفت ومشيت
الراجل أشار لرجالته
واتحركوا
سالم قال من وراهم:
"لو دي خطوة
فاللي بعدها هتبقى تقيلة"
رحمة من غير ما تلف:
"واللي فات كان خفيف؟"
سكون
خرجوا من الممر
وعدّوا من الصالة
الناس كلها باصّة
بس ما حدش اتكلم
نعمة وقفت مكانها
وعينها على رحمة
وبعدين قالت بهدوء:
"لو رجعتي
ما ترجعيش زي ما مشيتي"
رحمة ردّت وهي ماشية:
"أنا من زمان
ما بقيتش زي ما كنت"

برّه البيت
الهوا كان أبرد
العربيات واقفة
والحراسة حوالين المكان
الراجل فتح الباب الخلفي للعربية
وقال:
"اتفضلي"
رحمة وقفت لحظة
وبصّت للبيت
وبعدين قالت:
"هو اللي باعثك
عارف إني جاية بإرادتي؟"
الراجل ردّ:
"هو عارف كل حاجة"
رحمة:
"يبجى كويس"
وركبت
قبل ما الباب يتقفل
زين وقف قدّام العربية
وبصّ للراجل
وقال:
"لو لمستها
هتدفع التمن"
الراجل ردّ ببرود:
"خاف عليها من اللي مستنيها
مش من اللي جايبها"

السكون شد
رحمة بصّت لزين من جوّه العربية
وقالت بهدوء:
"ما تجريش ورايا"
زين ردّ من غير ما يبعد:
"ده اللي إنتي عايزاه"
رحمة:
"أيوه"
زين:
"يبجى مش هعمله"
السكون اتقل
والباب اتقفل
العربية اتحركت
وسابت بيت السيوفي وراها
زين واقف مكانه
وسالم خرج وقف جنبه
وقال:
"هتعمل إيه؟"
زين ردّ من غير ما يبص له:
"هسبقهم"
سالم:
"لو عرفت"
زين لفّ له
"إنت هتيجي؟"
سالم ابتسم
"أنا من البداية في الطريق"
زين:
"أيوه
وده اللي مخلي الواحد ما يطمنلكش"
سالم:
"ولا يطمن لنفسه"
سكون
جوا العربية
رحمة كانت قاعدة ساكتة
الراجل اللي قدّامها قال:
"إنتي ما سألتيش رايحين فين"
رحمة:
"لما نوصل
هعرف"
الراجل:
"ولو ما عجبكيش؟"
رحمة:
"يبجى أغّيره"
سكون
وبعدين الموبايل في جيبها اهتز
بصّت فيه
رقم مجهول
ردّت
الصوت قال بهدوء:
"خطوة كويسة"
رحمة سكتت
الصوت كمل:
"بس اختبارك الحقيقي
لسه ما بدأش"
رحمة قالت:
"أنا في الطريق"
الرد جه بسرعة:
"الطريق؟"
سكون
"إنتي لسه ما دخلتيش
إنتي جاية على الباب"

الخط اتقفل
ورحمة بصّت قدّامها
وعينها ثبتت
وقالت بصوت واطي:
"يبجى افتحوا الباب زين"

العربية كانت ماشية بسرعة
والطريق ضلمة أكتر من الأول
رحمة باصّة قدامها
بس عقلها شغال
بيحسب… مش بيخاف
الراجل اللي قدّام قال وهو سايق:
"قربنا"
رحمة ردّت بهدوء:
"يبجى وقف لما أقولك"
سكون
الراجل بصّ في المراية:
"مش إحنا اللي بنوقف"
رحمة ابتسمت ابتسامة خفيفة
بس فيها تحدي:
"بس أنا اللي بنزل"

سكون
العربية فضلت ماشية شوية
وبعدين خدت ملف ترابي
بعيد عن الطريق الرئيسي
رحمة قالت:
"كده تمام"
العربية وقفت
الراجل لفّ لها:
"وصلنا"
رحمة فتحت الباب
ونزلت من غير تردد
الهوا كان تقيل
وساكت… بشكل يخوّف
في قدامها
مخزن قديم
بابه حديد
ونوره خافت
الراجل نزل وراها
وقال:
"ادخلي"
رحمة ما اتحركتش
وبصّت له:
"إنت مش داخل"
الراجل ضيّق عينه:
"ليه؟"
رحمة قربت خطوة
وصوتها واطي… بس تقيل:
"علشان اللي جوّه
مش عايزك"

سكون
الراجل سكت لحظة
وبعدين ابتسم ابتسامة غريبة:
"واضح إنك عارفة أكتر من اللازم"
رحمة:
"أنا عارفة اللي يكفيني"
وبعدين لفت
ومشيت ناحية الباب
مدّت إيدها
وفتحته بنفسها
جوا…
النور أضعف
والهدوء… تقيل
خطواتها كانت مسموعة
كل خطوة… زي ضربة في المكان
وقفت في النص
وقالت بهدوء:
"أنا جيت"
سكون
ثواني عدّت
وبعدين صوت طلع من الضلمة:
"متأخرتيش"
رحمة ما اتحركتش
ولا خافت
وقالت:
"أنا ما بتأخرش… أنا باجي في الوقت الصح"
النور اتحرك شوية
وظهر راجل
مش واضح كله
بس صوته… تقيل
"كنتي ممكن تيجي بدري"
رحمة:
"ما بحبش أتحرك قبل ما أفهم"
سكون
الراجل قرب خطوة
"وفهمتي؟"
رحمة:
"فهمت إنك مستخبي"

سكون
الراجل وقف
وبعدين ضحك ضحكة خفيفة:
"مش مستخبي… أنا اللي محدش بيوصلّي"
رحمة رفعت حاجبها:
"وأنا وصلت"
الراجل:
"علشان أنا سيبتلك الطريق"
السكون شد
رحمة قربت خطوة
"يبجى كل اللي حصل… كان بإيدك"
الراجل:
"كل اللي حصل… كان لازم يحصل"
رحمة:
"حتى موت الناس؟"
الراجل ردّ من غير ما يهتز:
"مفيش حد بيموت… من غير سبب"

السكون اتكسر جواها لحظة
بس وشها… ثابت
رحمة قالت:
"وأنا؟ كنت سبب؟"
الراجل:
"إنتي نتيجة"
سكون
رحمة عينيها ضاقت:
"يعني إيه؟"
الراجل قرب أكتر
وصوته بقى أوضح:
"يعني كل اللي حصل… كان علشان توصلي"
رحمة:
"ولما وصلت؟"
سكون
الراجل قال بهدوء:
"نبدأ"

رحمة سكتت
وبعدين قالت:
"نبدأ بإيه؟"
الراجل:
"بالحقيقة اللي إنتي مش شايفاها"
سكون
رحمة:
"قولي"
الراجل:
"زين"

القلب خبط
رحمة ما رمشتش
"ماله؟"
الراجل:
"مش في مكانه"
سكون
رحمة:
"واضح"
الراجل:
"لا… مش فاهمة"
قرب خطوة
"هو مش جزء زي ما فاكرة"
السكون شد
رحمة:
"يبجى إيه؟"
الراجل:
"هو اللي هيقلب اللعبة كلها"

في نفس الوقت…
بعيد شوية عن المكان
زين كان واقف
وسالم جنبه
سالم قال بهدوء:
"وصلنا متأخر"
زين بصّ قدّامه
"ولا وصلنا في الوقت الصح"
سكون
سالم:
"إنت واثق؟"
زين ردّ بصوت تقيل:
"أنا مش واثق… أنا داخل"

سكون
سالم ابتسم:
"يبجى استعد"
زين قال وهو بيتحرك:
"أنا من زمان مستني اللحظة دي"
نرجع لرحمة…
رحمة قالت بصوت واطي:
"لو زين مش زي ما أنا فاكرة… يبجى إيه؟"
الراجل سكت لحظة
وبعدين قال:
"يبجى هو أقربلك من الحقيقة… وأخطر منها"
سكون
رحمة:
"يعني إيه أقرب؟"
الراجل:
"يعني اللي إنتي بتدوري عليه… ممكن يكون واقف جنبك من الأول"

السكون اتشد
رحمة نفسها اتقل
بس قالت بثبات:
"كلام كبير"
الراجل:
"واللي جاي أكبر"
رحمة:
"يبجى ورّيني"
سكون
الراجل قال:
"قريب… هتعرفي"
وبعدين سكت لحظة
وقال الجملة اللي وقفت كل حاجة:
"بس لما تعرفي… يا رحمة
مش هتعرفي ترجعي"

زين واقف قدّام الباب
إيده عليه
بس ما فتحش على طول
سالم واقف وراه
وقال بهدوء:
"مش كل باب يتفتح مرة واحدة"
زين ردّ:
"واللي جوّه مش هيستنى"
سكون
زين فتح الباب
ودخل
جوا…
رحمة واقفة مكانها
والراجل قدّامها
الباب اتفتح
والاتنين لفّوا
زين دخل
وعينه على رحمة
وبعدين على الراجل
قال بهدوء:
"يبجى هو ده"
الراجل بصّ له
وسكت لحظة
وبعدين قال:
"اتأخرت"
زين:
"وصلت"
سكون
رحمة بصّت لزين
"جولتلك ما تجيش"
زين:
"ما بسمعش"
سكون
الراجل قال:
"وجودك هنا… هيغيّر حاجات"
زين:
"علشان كده جيت"
سكون
سالم دخل
وقف على جنب
وقال:
"كده كل الأطراف موجودة"
سكون
رحمة قالت:
"خلّص الحديت"
الراجل بصّ لها
وبعدين لزين
وقال:
"إنت كنت عارف إنها جاية"
زين:
"عارف إنها هتوصل"
الراجل:
"وعارف هتوصل لمين"
سكون
زين سكت
ثواني
وبعدين قال:
"عارف إنها مش لوحدها"
السكون شد
رحمة لفّت له
"تقصد إيه؟"
زين ردّ بهدوء:
"تقصد إن في حد تاني غيرنا كلنا"
سكون
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة:
"يبجى فهمت"
زين:
"لا… لسه"
سكون
رحمة قالت:
"يبجى اتكلم واضح"
الراجل قال:
"اللي فوق الكل… مش واحد"
السكون وقف
سالم بصّ له
"كمل"
الراجل:
"اللي فوق الكل… شبكة"
سكون
رحمة:
"مين فيها؟"
الراجل ردّ:
"ناس جوّه كل مكان"
زين:
"ومنهم هنا"
سكون
الراجل:
"أيوه"
السكون اتقل
رحمة بصّت للاتنين
"يبجى الخيانة من جوّه فعلاً"
سالم قال:
"واللي جوّه… مش قليل"
سكون
زين قال:
"يبجى نبدأ نعد"
الراجل:
"مش هتلحق"
سكون
رحمة:
"ليه؟"
الراجل:
"علشان العدّ بدأ من بدري"
سكون
زين قرب خطوة
"ومن امتى؟"
الراجل ردّ:
"من قبل ما إنت تدخل اللعبة"
السكون شد
زين:
"يبجى كنتوا عارفينني"
الراجل:
"أكتر ما إنت فاكر"
سكون
رحمة قالت:
"يبجى هو كان محسوب"
الراجل بصّ لها:
"وإنتي كمان"
سكون
رحمة:
"مش جديد"
زين:
"بس الجديد… إننا واقفين قدّام بعض"
سكون
سالم قال:
"وكل واحد شايف التاني نصه"
سكون
رحمة:
"يبجى نكمّل النص التاني"
الراجل سكت لحظة
وبعدين قال:
"النص التاني… فيه اسم"
سكون
زين:
"قول"
الراجل:
"مش دلوقتي"
السكون اتشد
رحمة:
"يبجى ليه جبتني؟"
الراجل:
"علشان تختاري"
زين:
"تختار إيه؟"
الراجل:
"تقفل اللعبة… ولا تفتحها"
سكون
رحمة:
"يعني إيه؟"
الراجل:
"يعني تمشي دلوقتي… وكل حاجة تقف عند كده"
سكون
"أو تكمّلي… وتدخلي في اللي بعدها"
سكون
زين قال:
"واللي بعدها إيه؟"
الراجل ردّ:
"ما فيش رجوع"
السكون اتقل
رحمة سكتت
ثواني
وبعدين قالت:
"أنا ما برجعش"
روايات نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili  
زين بصّ لها
"يبجى دخلتي"
رحمة:
"من زمان"
سكون
سالم قال:
"يبجى نبدأ الجد"
الراجل بصّ له
"إنت أكتر واحد عارف إن الجد بدأ من بدري"
سكون
زين لفّ بسرعة
"يعني إيه؟"
الراجل ما ردّش
بس بصّ لسالم
السكون شد
رحمة بصّت لسالم
"اتكلم"
سالم ردّ بهدوء:
"في حاجات لازم تيجي في وقتها"
زين:
"ووقتها امتى؟"
سالم:
"لما تبقى مضطر"
سكون
رحمة قالت:
"يبجى إحنا مضطرين"
السكون وقف
سالم سكت لحظة
وبعدين قال:
"في حد مننا… مش في مكانه"
زين شد نفسه
"مين؟"
سالم بصّ له
وبعدين قال:
"إنت"

السكون اتشد
زين:
"وضح"
سالم:
"إنت داخل اللعبة… بس مش من برّه"
سكون
رحمة عينيها ضاقت
"يعني إيه؟"
سالم:
"يعني في حاجات فيك… مش منك"
السكون اتقل
زين قال بهدوء:
"كمل"
سالم:
"وكل ما تقرب للحقيقة… هتعرفها"
سكون
الراجل قال:
"وده السبب إن وجوده هنا… خطر"
رحمة:
"خطر على مين؟"
الراجل:
"على الكل"
سكون
زين:
"حتى عليكي؟"
رحمة سكتت لحظة
وبعدين قالت:
"لو لزم… أيوه"
السكون شد
زين بصّ لها
"يبجى اللعبة فعلاً ما فيهاش حد لحد"
رحمة:
"أنا جولتلك"
سكون
فجأة…
صوت جاي من برّه
خطوات
واحد وقف عند الباب
وقال:
"في حد جاي"
السكون اتشد
زين:
"مين؟"
الراجل بصّ للباب
وقال:
"اللي كنا بنتكلم عنه"
سكون
نبض الحياه للكاتبه نسرين بلعجيلي Nisrine Bellaajili 
الباب اتفتح ببطء
وشخص دخل
واقف في الضلمة
ملامحه مش باينة
بس صوته طلع تقيل:
"واضح إنكم وصلتوا بدري"
السكون وقف
رحمة بصّت قدّامه
وقالت:
"لا… إحنا وصلنا في معادنا"
سكون
الشخص قرب خطوة
وقال:
"يبجى نبدأ بجد"

لو كنتِ مكان رحمة
ووقف قدّامك حد بيقول إن الحقيقة كلها كانت مترتبة من زمان
وإن أقرب حد ليكي ممكن يكون أخطرهم
هتكمّلي للآخر علشان تعرفي كل حاجة
ولا هتقفي عند حد معين
وتحاسبيه قبل ما اللعبة تكبر أكتر؟

يتبع.....


               الفصل التاسع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة