
رواية فتاة الإشارة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم اسماعيل موسى
خرج سعيد من المشفى لأهثآ، يتصبب عرق، ما رآة كان أكبر منه، يامان السويدى بكل شبابه ،حيويته وجبروته يغط فى موت سريرى ولا يربطه بالحياه سوى مجموعه من المحاليل والابر الطبيه ،شعر للحظه ان ما تبقى من يامان لا يستحق النجاة وان شخص مثله حتى لو كان عمره صغير الحياه منحته كل ما يرغب به، لكن من هو ليقرر ؟
التصق بالجدار واتصل بتالا ،يا هانم انا عثرت على يامان السويدى، كان صوته يشبه الهمس واعتقدت تالا انه لازال فى موقع الخطر.
عامل ايه سألته تالا ؟
مش ولا بد لكنه حى
تقصد ايه بمش ولابد ؟ هو تعبان اوى؟ مريض ؟
همس يا انسة تالا هو احنا هنجوزة ؟ الوضع خطير والمشفى إلى مرمى فيها مطمنش ،شعرت ان فيها حاجه مش مضبوطه
طيب خليك مكانك ،انا هكون عندك فورآ
صمت سعيد، حضرتك هتكونى هنا بأى صفه ؟ اخته ؟
مراته ؟ فرد من العائله ؟
يا انسه تالا كلمى محامى الشركة خليهم يتصرفو وانتى تعالى معاهم
انا هنتظر فى المقهى قدام المشفى وفى حالة حصلتلى حاجه يامان بيه فى اخر غرفه فى الرواق الأيمن.
شرد سعيد مع كوب شاى وصوت ام كلثوم داخل المقهى
انت فين والحب فين ظالمه ليه دايما معاك
رفع ذقنة وحدق بباب المشفى ،اذا خرجت فتاته الان من باب المشفى ستكون اشاره انها تفكر به
نسى مهمته ،نسى يامان وكل العالم، طقطق اصابعه مره اثنين ثلاثه، لم يحدث شيء، أظهرى عليكى اللعنه انا لا اراهن على حظى آبدآ لانى اعرفه، لكن معك أشعر أن كل الاحتمالات ممكنه، عندما ظهرت على باب المشفى اطلق ابتسامه عريضة جعلت نادل المقهى يبتعد عنه ،عرف انه يخاطر بمهمته اذا ظهر آمام المشفى لكنه لم يكن مستعد لخسارتها.
توقفت سياره مرسيدس ونزلت منها تالا خلفها عصبة المحامين ،همس المشاكل بدأت، ركض خلفها وعندما وصل الممرضه همس أسمى سعيد وهذا رقمى فى حال لم اتصل بك ، اعرفى اننى مت ميته شنيعه ثم ركض خلف تالا
حضرت الشرطه وخلال وقت قليل نقل يامان لمستشفاه الخاص فى سيارة إسعاف خاصه، فتح عينيه بعد ساعه، كان فقدان الذاكره لازال يلازمه لكن اول وجه رأه كان وجه تالا.
رفعت بسنت اسعار المنتج بعد أن اطمأنت من عدم وجود منافسين، الشركه الوحيده التى تنافسها مخازنها فارغه فرصه جيده لتعويض الخساره
سعر المنتج كان أكبر من ثمنه الفعلى المستوردين اضطرو للشراء ،انهالت التليفونات على مكتب تالا تطلب المنتج بسعره القديم ،جلست تالا فى مكتبها تبتسم وتسجل الأسماء
تكومت لديها طلبيات أشهر قادمه لكن العملاء يريدون المنتج الان.
حددت تالا سعر عادل، يعوض خسائر الشركه لكن اقل من سعر شركة صقر المرشدى ثم أمرت بفتح المخازن آلتى كان العمال يظنون انها شاغره.
قبل اسابيع
أدركت تالا الخدعه آلتى وقعت فيها، صقر المرشدى نجح فى التحايل عليها ، سمحت لصقر المرشدى ان يعاين البضاعه بنفسه ،صندوق، صندوق ووثقت كل شيء بالصوت والصوره
عندما انطلقت سيارات البضاعه خلف صقر المرشدى وفى طريق جانبى اعترضت الشارع سيارة لورى عطلت الطريق ربع ساعه كانت كفيله بتغير السيارات بسيارات أخرى تحمل بضاعه تالفه
رجع المنتج لمخازنها فى نفس الليله دون أن ينقص منه ولا شيء وحصل صقر المرشدى على بضاعه تالفه وضعها فى مخازنه.
افرغ العملاء مخازن شركة يامان كلها وعندما أمرت بسنت بفتح مخازنها اكتشفت المصيبه.
عوضت تالا كل خسائر الشركه بعد أن باعت البضاعه مرتين
مره لصقر ومره لعملائها
كانت تعرف أن المسؤليه لا تقع على عاتفها، النقل مسؤلية صقر وكان بإمكانه إحضار اسطول النقل الخاص به.
تحسن يامان على جرعات الدواء الجديده ،لكن ذاكرته تحتاج بعض الوقت، كان قد عرف اسمه وهويته وكل شيء،
وفردوس مربيته تجلس معه ليل نهار داخل المشفى...