رواية غزال في قبضة الصقر الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق


رواية غزال في قبضة الصقر الفصل الرابع 4 بقلم شيماء طارق




بعد اللي حصل الحاج توفيق وقع من طوله شالوا  صقر ودخله جوه وجاب له الدكتور وبعد ما اطمن عليه اخذ نسمه وطلع بيها على بيت الجبل  ورغم إن نسمة حقها رجع إلا إن هنية بنت العمدة اللي فرحها باظ ما كانتش ساكته  هنية كانت واخدة عاصم لانها بتحبه وبسبب ان فرحها باظ وعريسها السجن كانت متضايقه جداً وباينه عليها الغضب الشديد.

 في دار العمدة بعد الفجر
هنية قاعدة وشعرها منكوش وعينها بتطق شرار وأبوها العمدة قاعد بياكل في نفسه وبيغل .

هنية (بغل وقسوة):أنا اللي يشمتوا فيا النجع  كله يا ابوي؟ أنا يتقال عليا كنت هتجوز قتّال قتلة؟ والله ما ههنيكي يا نسمة بالورث ولا بالهداوة اللي أنتي فيها.. وصقر الهواري اللي سوى فيها سبع، أنا اللي هكسر قلبه!

العمدة (بصوت غليظ هو بيرد عليها وبيقول): هتسوي إيه يا بتي؟ عاصم وراح ورا القضبان إيه لازمتها اللي انتي هتسويه.

هنية (ابتسمت بسم وقالت):عاصم ده فرفور لكن أنا لعيبه على قديمه  هبعت خبر لـرضوان الكالح فاكر يا بوي؟ رضوان اللي كان رايد نسمة من زمان وأنت وقفت في صف ابو نسمه علشان تنصر المظلومين لانك عمده البلد 
 رضوان دلوقت بقى من مطاريد في الجبل ولو عرف إن نسمة بقت مطلقة وحرة هيخطفها ويحرق قلب صقر عليها.

اما عند صقر فاخذ نسمة ورجعوا بيت الجبل ونسمة كانت قاعدة قدام النار بتفرك في إيدها  وصقر واقف تبصص لها بحزن وعشق دفين.

نسمة (بصوت واطي):ليه يا صقر؟ ليه مخلتنيش أمو'ت في السرداب؟ كل ما افتكر ان تعفيت الحقد بيحوطني أكتر.. الناس دلوقت بتقول نسمة قعدت أسبوعين في دار اللي في الجبل مع ولد عمها لحالهم.. شرفي لسه بيتنهش يا صقر.

صقر (قرب منها خطوة واحدة وصوته كان أعمق من ليل الجبل‏ قال):اللي ينطق بكلمة  أقطع لسانه وأرميه للكلاب. أنتي اهنا في حمايتي، والعدة لسه مخلصتش.. وبعد العدة ربنا يسهل يا بت عمي.

نسمة (وقفت وبصت له بتحدي ودموع وهي بتقول): حق إيه يا صقر؟ أنت لسه خايف من حديت بوي؟ لسه خايف من فرق السن؟ أنت أنقذتني من المو'ت بس سايبني أمو'ت كل يوم وأنا شايفة في عينك كلمة مش قادر تنطقها!

صقر (بصرامة وجع رد عليها وقال):الكلمة دي لو طلعت دلوقت، هتبقى رصاصة في ضهرك.. الناس هتقول صقر دبر لعاصم ده كله  عشان ياخد مراته وأرضه! أنا بحميكي من لسانهم يا نسمة.

وفجأة وصوت الرصاص بدأ يلعلع حوالين بيت الجبل! الغفر بتوع صقر بدأوا يصرخوا ومنصور دخل بيجري وهو ماسك دراعه اللي بينز'ف.

منصور (بينهج وهو ماسك دراعه بيقول): يا بدر بيه! رضوان الكالح ورجالته حوطوا الدار ! عيقولوا هاتوا نسمة والا الد'م هيسيل للركب!
نسمة (بشهقة ورعب وهي بتقول):رضوان؟! ده شيطان يا صقر.. ده اللي بوي طرده من النجع زمان!

صقر (سحب النبوت بتاعه، وطلع طبنجته من حزامه، وعينه بقت زي الجمر وهو بيقول):رضوان الكالح جاي يطلب المو'ت .. ادخلي الأوضة يا نسمة واقفلي على حالك بالجنازير الليلة دي، الجبل هيشهد مين اللي له كلمة في نجع!

صقر طلع بره، الجو كان ضلمة كحل ونيران البنادق بتنور الجبل.. عاصم راح السجن بس الوحوش اللي سابهم وراه بدأوا يظهروا، والحرب الحقيقية على نسمة لسه بتبدأ.

 رضوان الكالح كان واقف ورا صخرة كبيرة، وصوته الجهوري طالع بضحكة شريرة هزت الصدى وهو بيصرخ بتحدي وبيقول:
يا ولد الهواري! الحرمه اللي مخبيها حداك دي، مالهاش مكان في دارك ليا انا وبس 
هملها تخرج بالذوق وإلا والله لأقلب الدار  ده تربة وما هنعرف نلم الجثثكم منها !

صقر (رفع طبنجته وضرب طلقة في الهوا، وصوته طلع زي رعد الشتا وهو بيقول):نسمة  برقبة صقر الهواري يا رضوان! اللي يفكّر يخطو خطوة واحدة ناحية الدار، يعتبر روحه راحت لبارئها.. أنت جاي تعدي حدودي وتدور على لحمي ود,مي بت عمي وانا بحمي عرضي وروحي والجبل ما يسعناش احنا التنين يا واكل ناسك!

نسمة كانت ساندة ضهرها على الباب، قلبها كان واجعها من الخوف على صقر أكتر من خوفها على روحها. دموعها كانت نازلة بصمت، بس فجأة، سمعت صوت خربشة ورا شباك الأوضة الصغير. حد كان بيحاول يكسر الحديد!

نسمة (بهمس مرعوب وهي بتقول):يا رب.. يا رب انصر صقر.. يا رب ما يروحش بسببي يا رب يا رب خليه لي يا رب؟! 

نسمة لقت نفسها بتمسح دموعها بقوة والقهر اللي شافته في السرداب والظلم اللي داقه قلبها، اتحولوا لـنار في عروقها. شافت خنجر صقر القديم محطوط على الكومودينو، سحبته بإيد بتترعش بس عينها كانت بتقد شرار.

نسمة (بإصرار وهي بتقول):لا يا نسمة.. مش هتمو'تي مرتين.. اللي طلع من السرداب وعاش، ميمو'تش مقتو'ل في الجبل.. أنا مش ههمل صقر يواجههم لحاله.
رضوان أمر رجالته بيتقدموا، وبدأ الرصاص ياكل في خشب الأبواب. صقر كان بيتحرك بمهارة صقر، بيضرب ويغير مكانه، بس العدد كان كبير. وفجأة، رضوان قدر يقرب من الباب الرئيسي وكان معاه عتلة عايز يكسر بيها القفل.

رضوان (بغل وهو بيقول):خلاص يا صقر.. وقعت في يدي!

وقبل ما رضوان يرفع يده، انفتح الباب الصغير بتاع المطبخ، وخرجت منه نسمة زي الشبح، لابسة شال صقر الأسود وماسكة الخنجر صقر لمحها واتجنن.

صقر (بصرخة فزع وهو بيقول):ارجعي يا نسمة! ادخلي جوه!...



                  الفصل الخامس من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة