رواية كفن الأحياء الفصل الاول 1 بقلم حبيبه الشاهد


رواية كفن الأحياء الفصل الاول 1 بقلم حبيبه الشاهد



كانت الساعه اتنين بعد منتصف الليل  ، اتكلمت بصوت مرتعشه و رعب

: انت بتعمل ايه يا ابيه عيب كدا شيل ايدك من عليا 


شريف اتكلم بنبرة صوت مرعبه 

: اهدي و وطي صوتك لو سمعت نفس منك هخلي الناس كلها تيجي و هعرفهم اني طلعت لاقيتك معاكي واحد في الشقه 


رحيق برعب 

: لا ونبي ابعد عني و سبني في حالي انا مش هقول على اللي حصل دلوقتي 


زقها وقعت على الارض اتاوهت بألم.. و طلع التلفون  ، و حطه على الدولاب و سبت الكاميرا على زاويه معينه في الاوضه... 


رحيق جريت فتحت باب الاوضه و خرجت من الشقه جري وراها و مسكها و هي نزله على السلم كتم صريخها تحت ايديه و طلع رجع دخل الاوضه حدفها على الارض


شريف بنظره ارعبتها 

: هصورك صوت و صوره عشان لو فكرتي تفتحتي بؤك و تنطقي بأي حرف هتلاقي الفيديو الجميل ده نازل على النت و تتشيري و الناس كلها تشوف و اولهم اخواتك و مراتي


زحفت للخلف برعب حقيقي و قبل ما تصرخ كتم بؤها بايديه 


في نص الليل 

كانت فاقده الوعي على الارض.. فتحت عينيها بصعوبة و هيا شايفه طشاش حوليها و الم.. مش قادره تميز مكانه و عقلها بيردد صورة شريف قدامها  ، دموعها نزلت بحرقه.. حركت ايديها بالعافيه حطتها على وشها و هي بتبدا في الانهيار و جسمها بيترعش ضربت على دماغها بقوة و هي عايزة صورته تختفي من دماغها 


قامت من على الارض و خرجت و هي بتشد في رجليها و مش متملكه اعصابها بتدور عليه برعب و رهبه ملقتهوهش  ، دخلت اوضتها و قفلت على نفسها الباب و رنت على اختها الوسطانيه 


رحيق اتكلمت بلهفه و صوت مرتعش باكي بنهيار

: منه.. الحقيني الحقيني انا


سكتت لحظه كأن النفس اتقطع عنها و عيطت بوجع و هي بتحضن نفسها و جسمها بيترعش  ، اتلفتت حوليها برعب عقلها مش قادر يستوعب كأنوا هيجيلها من تحت عقب الباب و اتكلمت برعب

: لا ونبي متقربليش انا معملتش حاجه.. عشان خاطر ربنا متعملش فيا كدا.. لا لا متقربش متقربش.. ليه كدا ليه عملت فيا كدا ليه.. حرام عليك انا معملتلكش حاجه و نبي ابعد ابعد 


عند منه اختها كانت نايمه على السرير بعد اما نامت من التعب من غير ما تاخد بالها

اول ما سمعت صوتها قامت بسرعه من على السرير و اتكلمت بصريخ و هي بتنادي على جوزها بتصحيه

: الحقني يا ادهم رحيق 


ادهم قام من غير ما يتكلم اخد مفاتيح عربيته و نزل بالبيجامه هوا و منه ركبوا العربيه  ، و انطلق بسرعة البرق و منه عمال تكلمها و هي بتصرخ و بتردد كلامها و مش فاهمه ايه اللي حصلها


وصلوا البيت لاقت بوابة البيت مقفوله فتحت الباب بايد مرتعشه و طلعت فتحت الباب  ، و دخلت سمعت صوتها في اوضتها جريت عليها و خبطت على الباب برعب 


منه برعب شديد و خوف 

: رحيق افتحي الباب يا حبيبتي ايه اللي حصلك انا سيباكي كويسه 


ادهم بقلق

: ابعدي انتي انا هكسر الباب 


ضرب الباب كسره و مع كل ضربه.. صوت بكائها بيزيد و في دماغها ان شريف رجع تاني لحد اما الباب اتفتح و دخل ادهم و وراه منه اللي صرخت اول ما شافتها 


بعد فتره في غرفة رحيق كانت نايمه اثر المهدئ بصتله منه  ، و اتكلمت بصدمه و دموع

: مين اللي ممكن يعمل فيها كدا 


ادهم رفع وشه من الارض و عيونه حمراء من فرط غضبه  ، و اتكلم بكسره

: مش عارف لما تفوق هنعرف منها ايه اللي حصل و مين عمل فيها كدا


الدكتور بهدوء

: ممكن بلاش كلام جنبها و سبوها ترتاح لحد اما تفوق لواحدها انا ادتها مهدئ هينيمها لحد الصبح


منه بصيت لـ الدكتور  ، و اتكلمت برجاء 

: دكتور عز ارجوك متعرفش اي حد باللي قولته دلوقتي 


عز بحزن

: انا متفاهم مشاعرك في الوضع ده لانك اختها و هتفكري بـ عطفيتك اكتر من عقلك بس لازم يطلع تقرير و تبلغه الشرطه بيه عشان حقها يرجعلها و لا هتسبيها كدا 


منه بصيت لـ جوزها بدموع

: ادهم عشان خاطري كلم دكتور عز و فهمه انه مينفعش حد يعرف باللي حصل عشانها هيا ممكن تنهار او تأذي نفسها لو حد عرف 


ادهم كور ايده و هوا بيتحكم في غضبه و بص لـ صحبه  ، و اتكلم 

: عز اكتب التقرير بتاعك هستلمه منك بكرا بس متبلغش الشرطه دلوقتي غير لما تفوق و نعرف منها مين اللي عمل كدا و حقها مش هيروح 


بصتلها منه ببكاء و اتكلمت بندم

: يارتني ما كنت سبتك و مشيت انا روحت بس عشان اشوف وجد لما عرفتني انها تعبانه مقدرتش مرحش اطمن عليها و من تعبي نمت بقالي تلت ايام منمتش من موت ماما 


ادهم بحنيه منافيه بركان النار اللي جواه

: ممكن تهدي عشان متزعجهاش هوصل دكتور عز و هرجعلك متسبيهاش 


ادهم خرج مع عز يوصله  ، اتكلم عز 

: هيا مين دي 


ادهم بتنهيده متعبه

: رحيق اخت مراتي الصغيره و حماتي لسه متوفيه.. و امبارح كان التالت بتاعها بس وجد بنتي حرارتها مرتفعه و كلمت مامتها عرفتها انها تعبانه عشان كدا منه رجعت 

البيت تشوف وجد و من تعبها نامت و قبل ما تتكلم هيا اتحيلت عليها كتير انها تيجي معاها تقعد معانا بس رفضت و طلبت تنام لواحدها في البيت


عز وقف قدام العربيه  ، و اتكلم بستغرب 

: محدش عايش معاها في البيت 


ادهم

: لا محدش حمايا متوفي من ولادة رحيق و حماتي من تلت ايام و مافيش غير هما تلت بنات بسمله متجوزه و مراتي و رحيق و رفضت تروح عند شريف جوز بسمله اختها و رفضت تيجي تقعد عندي 


عز 

: مافيش كاميرات هنا في المكان مستحيل يكون مكان بالشكل دا مافيهوش ولا كاميرا 


ادهم

: للأسف مافيش كاميرات هنا مافيش غير الصيدلية اللي على اول الشارع و احنا معندناش وقت محدد ندور فيه و هما مش هيرده يخاله حد يراجع الكاميرات هستنا لحد اما تفوق و هنعرف منها كل حاجه 


في الاعلى طلعت منه تلفونها و رنت على اختها و اتكلمت ببكاء 

: بسمله عايزكي تيجي بيت ماما بس متعرفيش جوزك قوليله منه تعبانه و رايحه اشوفها 


بسمله قامت من على السرير جنب جوزها و سابته نايم و خرجت من الاوضه  ، و اتكلمت بقلق

: ليه مالك بتعيطي ليه هوا حصل حاجه 


منه اتكلمت من وسط بكائها بقهر

: رحيق تعبانه اوى يا بسمله تعالي و هتعرفي كل حاجه بس عشان خاطري متعرفيش شريف جوزك و لا اي حد قوليله زي ما قولتلك منه تعبانه و رايحلها متجبيش سيرة رحيق خالص في الموضوع لحد اما تيجي و نشوف هنعمل ايه 


بسمله بقلق اشد

: ما تطمنيني يا منه خوفتيني عليكوا رحيق مالها


منه بشهقات

: لما تيجي هتعرفي باي


قفلت معاها و بصيت على اختها بحصره و بكائها زاد  ، دخل ادهم عليها و قعد قدامها على الكنبة و حط وشه بين ايديه و هوا بيحاول يهدي راسه من التفكير 


بسمله دخلت الاوضه غيرت هدومها و خرجت من غير ما تعرف شريف خدت عربيتها و انطلقت  ، وصلت في رقم قياسي البيت اول ما دخلت الاوضه حسيت ان قلبها اتقبض


بصيت على رحيق و اتصدمت بعلامة الضـ ـرب.. اللي على وشها  ، و بصيت لـ منه و اتكلمت بقلق و خوف شديد 

: مين اللي عمل فيها كدا 


منه بصتلها بدموع

: رحيق ضاعت خلاص يا بسمله الدكتور عايز يعمل محضر بالتقرير اللي هيكتبه كلمتني في التلفون و هي بتصرخ و عماله تقول ابعد متقربليش 


سكتت و خدت نفسها بصعوبة و رجعت اتكلمت 

: كنت سمعاها و هيا بتستنجد بيا و الحيوان.. بيعمل عملته و انا مكنتش فاهمه و جيت بسرعه لاقتها في الحاله دي ادهم طلب الدكتور جه شافها و هيكتب تقريره عشان يقدمه في القسم بس انا رفضت 


بسمله رمت الشنطه اللي في ايديها و جريت على السرير قعدت جنبها و هي نايمه و صعبت عليها شكلها و عيطت 

: هوا مين اللي عمل فيها كدا 


منه حطيت ايديها على وشها بنهيار

: معرفش جيت لاقيت الاوضه متبهدله و هي مغم عليها خليت ادهم شالها حطها على السرير و غيرتلها عشان الدكتور لما يجي و مستنياها تفوق عشان نعرف منها مين عمل فيها كدا 


الوقت عدى عليهم كأنه سنين و هما بصينلها و مستنينها تفوق  ، لحد تاني يوم الصبح بدأت تستعيد وعيها و هيا بتفتكر اليوم كلوا و حبات العرق بتتساقط على جبينها كأنها بتصارع الموت


كانت قاعده طفله في سن 16 سنه و عقلها مش قادر يستوعب كل الناس اللي لبسه اسود حوليها  ، قربت منها حمات اختها وقفت قدامهم و اتكلمت 


سميه بحنان 

: البقاء لله يا منه شدي حيلك عشان البنت الغلبانه اللي قاعده جنبك و خلي بالك منها هي ملهاش غيرك انتي و اختك بسمله بعد امك الله يرحمها 


منه

: الدوام لله وحده خلي بالك يا طنط من الولاد انا هخلص العزاء و هروح البيت عشان وجد كلمتني انهارده و قالتلي انها تعبانه و انك قعدتيها انهارده من المدرسه 


سميه 

: ماشي يا حبيبتي متقلقيش عليها دول في عنيا بس رحيق هتقعد فين دلوقتي 


منه بصتلها بحزن شديد 

: هقنعها تيجي معايا اليومين دول لحد اما اعصابها تهدى و نشوف هنعمل ايه 


العزاء خلص وفضي عليهم البيت و فضلت هي واخواتها بس اللي في البيت منه و بسمله


بسمله بحنيه ممذوجه بحزن

: ازاي عايزانا نسيبك تقعدي في البيت لواحدك لا تيجي معايا البيت يا اما تروحي مع منه 


رحيق هزت راسها برفض و بصتلها بدموع متجمعه في عينيها  ، و اتكلمت بصوت مبحوح

: مش هروح معاكي ولا معاها انا هقعد هنا مش هسيب المكان اللي ماما كانت قاعده فيه و امشي خلوني هنا عايزه احس بوجودها معايا


منه قعدت جنبها و ربطت على ضهرها بحزن

: حبيبتي انتي صغيره مينفعش نسيبك قاعده لواحدك و نمشي هنخاف عليكي لقدر الله يحصلك حاجه انا عايزه اقعد معاكي هنا بس وجد تعبانه و لازم اروح اشوفها 


رحيق حاولة تداري دموعها بصعوبه

: متخافيش عليه روحي بيتك انتي و ابله بسمله انا كويسه بس مش هخرج من البيت و اسيبه فاضي 


بسمله بتنهيده متعبه

: خلاص يا منه روحي أنتي شوفي بنتك و انا هروح البيت هرتبه زمان البنات بهدله و هكلم شريف و نيجي نقعد هنا في البيت معاها 


منه حضنت اختها الصغيره و قبلت راسها بدموع

: انا مش عايزة اسيبك لواحدك هروح اشوف وجد و اطمن عليها و هخلي ادهم يجبني ابات معاكي لحد اما نشوف شريف هيوافق ولا لا ماشي مش هتاخر عليكي


قامت من جنبها خرجت هي و بسمله و كل واحده خدت عربيتها و مشيت في طريق مختلف  ، رحيق حضنت نفسها و بكت بنهيار على موت والدتها 


سمعت صوت جرس البيت نزلت من الشقه فتحت البوابة و اتكلمت بقلق

: ابيه شريف ابله بسمله كويسه 


شريف بصلها بستغراب  ، و اتكلم 

: هيا مش فوق برن عليها مبتردش عليه


رحيق ببعض الخوف 

: لا دي نزلت من نص ساعه روحت البيت و هتيجي الصبح هي و ابله منه 


شريف ابتسم شبه ابتسامه  ، و اتكلم 

: يعني منه و بسمله مشيوا هما الاتنين و سبوكي لواحدك هنا في البيت 


رحيق اتوترت جداً و بدات تحس بخوف لانها قاعده لواحدها و من نظرات شريفج

: اه لواحدي لما تروح ابقى خلي ابله بسمله ترن تطمني عليها 


شريف طلع التلفون بتاعه و بص فيه كانوا بيشوف حاجه  ، و اتكلم 

: اهي بعتتلي بتقولي انها روحت و باين نسيت مفتاح الشقه في اوضتها فوق اطلعي دوريلي عليه و هاتيه عشان الحق اروح البيت 


رحيق 

: حاضر ثواني هجبهولك 


طلعت على السلم بسرعه  ، شريف بص حوليه و اتاكد ان محدش شافه و دخل و قفل الباب  ، و طلع تلفونه بعت لـ مراته انه هيتاخر انهارده في الشغل و طلع الشقه كان الباب مفتوح دخل و قفل الباب 


رحيق سمعت صوت الباب بيتقفل مهتمتش لانها فكرة الهواء قفله  ، و فتحت الدولاب بتاع بسمله تدور فيها على المفتاح اتفاجئت بايد بتتحط على بؤها بتكتم نفسها...


صحيت بفزع على صوت صريخها بصيت حوليها و هيا بتتنفس بصعوبة  ، لاقيت اخواتها الاتنين قدامها بصتله ثواني تستوعب و رجعت لاخر السرير برعب و بكاء 


منه قربت منها بحذر و خدتها في حضنها و ربطت على ضهرها بحنيه  ، و اتكلمت بدموع

: بسم الله اهدي مافيش حاجه انا معاكي اطمني اهدي خدني نفسك


بسمله جبتلها كوباية مايه و خلتها تشرب و مسكت ايديها اللي بتترعش  ، و اتكلمت بدموع

: اهدي متخافيش احنا معاكي و مش هنسيبك بس قوليلي مين اللي عمل فيكي كدا 


بصتلها رحيق برعب و اتكلمت بدون وعي

: الفيديو كان فاتح التلفون و صورني فيديو لو اتكلمت هينشره.. هينشره و الناس كلها هتشوفني


بسمله من وسط بكائها 

: هوا مين قوليلي و متخافيش منه مش هخليه ينشر حاجه 


بصتلها بتوهان و اتكلمت من وسط بكائها

: ابيه شريف جوزك 


يتبع....


                 الفصل الثاني من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة