رواية منزل آل جاد الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ايه السيد

رواية منزل آل جاد الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم ايه السيد


"أنت هتفضل رايح جاي كدا؟ خلاص خودتني". قال ده حكيم بيوجه كلامه لي, اتعصبت: لو مش طايقني أنت كمان أمشي؟
"أنت بقالك يومين أصلا بايت عندي مش هتجي على النهاردة".
اتأففت: أنا أصلًا غلطان إني أجيلك, أنا ماشي.
ابتسم: ده واضح إن موضوع حلا ده مضايقك بجد لدرجة إنك مبقتش شايف من العصيبة الفرق بين الهزار والجد.
اتنهدت بقعد: وأنا موضوع حلا هيضايقني ليه؟ أنا بس مضايق عشان مش عارف أشوف ترف وغلا وأطمن على سها.
"لو على ترف وغلا سهل تشوفهم في المدرسة أو تسأل المدير عنهم وعن سلوكهم مش لازم تطمن بشكل مباشر, ثم انت كدا كدا تقدر تقابل سها برا البيت عادي تطمن منها على وضع البيت كله بما فيهم حلا".
اتعصبت: أنت ليه كلامك بيحمل معنيين؟
"انت الي فاهم إنه بيحمل معنيين إلا اذا كان ده مقصدك أصلًا".
"حكيم أنت بتلف وبتدور على ايه؟"
"أنت الي بتلف وبتدور مش أنا, بقالك يومين لا عارف ليلك من نهارك, وديما مزاجك متعكر يا سرحان في السقف  أو في أي حاجة غير الواقع, أنت جتلي من يومين وسبت البيت عشان فيه شعور بالألم قاتلك, بتحاول تتجاهله بس مش عارف, أنت هنا عشان متأكد ان محدش هيفهمك غير".
سكت لوهلة ببصله بعدين سألته: أعمل ايه؟ قلبي واجعني ومش فاهم ليه؟
"تنازل عن كبريائك وقيمك المثالية وفكر أنت بجد مضايق ليه؟ مضايق عشان فعلا مش عارف تتطمن عليهم ولا إنك مش قادر تشوف حلا, أصل أنا شايف إن حوار إنك تطمن عليهم سهل يتعمل بأي وسيلة وحتى مصاريفهم سهل توصلها عن طريق سها إلا إذا كان قلبك متعلق بحد تاني".
اتنهدت: بس أنا رفضتها من قبل ما هي تعترف حتى وبجد هي فعلا مبقتش طايقنني وكأنها ما صدقت إني أقولها تنساني, وكمان أنا مش قادر أحس بحاجة.
بصلي باستغراب بيسأل: ايه الحاجة الي مستني تحسها معلش, لما انت كنت ماشي تضرب في خلق الله وأي حد كان بيقرب منها حتى المعيد بتاعها.
"لا أنا بس كنت بغير عليها زي ما أي حد بيغير على أهل بيته".
"طيب وبخصوص الحالة الي انت فيها عشان مشوفتهاش من يومين ومتقوليش ترف وغلا عشان انت أصلا شوفتهم في المدرسة لما جيت معي أوصل آدم, وكنت عمال تتلفت يمين وشمال مستني تلمح طرفها, ده غير إنك كنت بتروح الجامعة على أمل إنك تشوفها لكن للأسف مش بتجي عشان سها منعتها".
"أنا مش هسيب سها بجد تدمر مستقبلها وتمنعها من الجامعة, أنا بس مستنيها تهدا".
"عشان كدا روحت لوسام تطلب منه يقدم المشروع نيابة عنها".
"الحيوان مكنش موافق غير لما أطلب منه بشكل يليق بيه".
"لو مكنتش بتحبها مكنتش ذليت نفسك ونفذت الي قاله عشان يقدمه مكانها ويعتذر للدكتور إنها مقدرتيش تحضر لأسباب خاصة مع إنك عارف ومتأكد إنه كان هيقدمه بس خوفت من أي حركة ندالة منه".
"عادي لو كانت ترف كنت هعمل معها كدا".
"بس مش شايفك هتتجنن عشان مش قادر تشوف ترف".
بصتله على مضض بدون رد, ثم اتنهدت بسأله: مش ناوية تروح تجيب آدم من المدرسة؟
ابتسم ابتسامة خبيثة: متعشميش أوي إنك تشوفها إذا كانت مامتها منعتها من الجامعة هتبعتها تجيب غلا وترف؟
رديت بعفوية: يمكن أشوفها مين عارف, قصدي يعني عشان..."
ابتسم بيقفل اللابتوب بتاعه: يلا بينا نجيب آدم.
"نبرة صوتك مش مريحاني لا, حاسك بتتريق علي".
ابتسم بدون ما يرد بيرملي مفاتيح العريبة: آخر واحد هيوصل للعريبة هو الي هيسوق  والغدا عليه.
ملحقتش استوعب ليقته بيجري, ديما بيلبسني, حاولت ألحقه لكنه سبقني: ركبت مكان القيادة ببصله على مضض: كل مرة بتلبسني بنفس الطريقة, أنت نصاب خلي بالك.
ابتسم بدون رد لكن بمجرد ما ركبت العريبة ليقت وسام بيتصل, رديت على مضض: فيه حاجة؟
"خليك لطيف لحد يوم المناقشة عشان مرجعيش في كلامي وأبلغ الدكتور إن حلا تخلفت عن المشروع".
اتنهد بتأفف: اتفضل قول حضرتك الي عندك.
"بصراحة المشروع اتسرق زي مانت توقعت بس هتجنن محدش شافه غير المعيد".
"وليه منقوليش إنه الي سرقه؟"
"عندك دليل".
"معنديش دليل بس عندي سوء نية انه بيعمل كدا عشان يسقط حلا".
"قصدك عشان تفضل تعيد مادته كل سنة, هي تتحب الصراحة ولو كنت مكانه كنت..."
"أنت عارف لو كنت قدامي كنت سويت بوشك الاسفلت, احترم نفسك وأنت بتتكلم عنها".
"خلاص يا عم الحمش أنا بس مش مقتنع إنه ممكن يعمل كدا".
"تفسر بإيه إن كل مرة المشروع يتسرق, وكل مادة الدكتور ده بيديها حلا بتسقط فيها وكل مرة تعيدها؟ منين كل درجاتها امتياز ومادته ديما الوحيدة الي بتسقط فيها؟"
"طب هنعمل ايه التقديم المفروض كمان ساعة".
"أنا جايلك الجامعة دلوقتي".
"هتعمل ايه يعني؟"
"كنت شغال على حاجة كدا بنفس الأكواد بس بشكل معاكس ومظنش إنه كان هيقدر يسرق حاجة ميعرفيش عنها حاجة".
"ومقولتليش ليه؟"
"عشان كنت شاكك إن هو الي بيسرق المشروع كل مرة وبيسربه لحد من التيمز التانية".
"هو مين الي كمل جزء حلا وعمل المشروع الجديد؟"
"بتسأل ليه؟"
"أصل بصراحة طريقة حلا في كتابة الكودنيج والتصميم مختلفة عن الي شوفته, ما شاء الله باين إنه متمكن ومستحيل تكون انت يعني".
"وليه مستحيل شايفني غبي زيك".
"ما قولنا تحترم نفسك بقى لحد المناقشة".
"على فكرة أنت الي تحت رحمتي دلوقتي ومحتاجني عشان تنجح لأن كدا كدا مشروعك مسروق".
اتنهد بتأفف ثم قفل السكة, وصلت حكيم المدرسة ووعدته إني هرجع بس هخلص مشوار الجامعة, وفعلا روحت وليقت وسام مستنيني قدام بوابة الجامعة عطتله الفلاش الي عليه الداتا وشرحتله الأمر في السريع, أخد الفلاش ويدوب عشر دقايق وبدأ, كنت قاعد مستني قدام البوابة قلقان لحد ما عدى ساعة في التانية في التالتة, استغربت, رنيت عليه, رد علي ببرود: آه معلش نسيت إنك مستنني؟
"أنت بتستعبط صح؟ تعمدت تلطعني".
"بصراحة آه".
"هببت ايه اخلص عشان خلقي معاك يدوبك".
"المشروع نجح".
اتنهدت: طب الحمدلله.
"بس..."
"بس ايه؟"
"المعيد كان مضايق وقال إنه هيسقط حلا لو مظهرتش خلال كام يوم تثبت الظرف الي كانت فيه.
"يعني ايه؟"
"يعني عاطها مهلة أسبوع عشان ترجع تاني الكلية وتشرح جزئها من المشروع مع حاجة تثبت ظروفها الي منعتها".
قفلت السكة برجع تاني لحكيم الي كان شايل شنطة آدم على راسه وقاعد قدام المدرسة وآدم قاعد على رجله, بصلي على مضض: كنت بتحارب ولا بتسلم فلاش؟
"معلش هعوضهلكم ونخرج في المكان الي انتوا عايزينه".
أتأفف حكيم بيقوم من مكانه شنطة آدم في ايد وايده التانية شايل آدم من وسطه زي القطة لما بتشيل عيالها في بوقها, ابتسمت بضحك: واضح إنه مستسلم للمعاملة الرثة دي.
ابتسم بدون رد, ركب العريبة بعد ما رمى آدم ورا وقعد هو قدام, باشر كلامه وهو بيربط حزام آدم من مكانه جمبي: أه صحيح ترف وغلا قعدوا يستنوا معي أكتر من نص ساعة على أمل يشوفوك لكن مامتهم جات خدتهم.
سألته بلهفة: حلا كانت معها؟
ابتسم بخبث: لا.
تجاهلت نظراته وسكت في احباط, عدى اليوم وكأنه مش عايز يعدي مستني تاني يوم بفارغ الصبر على أمل أشوفها الصبح واحنا بنوصل آدم لكن بمجرد ما وصلنا ملقتش غير ترف وغلا, ابتسمت مبسوط إن شوفتهم بس أنا لسه حاسس إني ناقص, وحاسس بالنقم من كل حاجة, ليه مش عارف أشوفها, عشان كدا أخدت قراري, أنا مش هعيش حياتي كدا, أنا أصلا مش بحبها يمكن تعود مش أكتر وشوية وهنسى بس الي سمعته من غلا خلاني ألغي كل قرارتي, قالتلي بصوت هامس: هقولك على سر بس متقوليش لحد عشان ماما متعقبيش حلا, استنيت بفارغ الصبر أسمع لحد ما باشرت: امبارح الولد الي بيضرب بالبوكس وعنده عضلات ده اتسلل لشباك حلا وقالها إن المشروع نجح وإنه كلها كام يوم وترجع الجامعة متقلقش.
اتعصبت بس حاولت أتمالك أعصابي: مين قالك الكلام ده؟
"أنا كنت نايمة في أوضة حلا وقتها وسمعنا صوت خبط على الشباك, حلا مرضتيش تفتح في الأول بس هو همس إنه عايز يكلمها عن المشروع, فتحت بس الازاز وسابت الحديد مقفول أول ما فتحت ابتسم وقالها وحشتني, بس هي اتضايقت وكانت هتقفل الازاز بس هو اعتذر وقالها إنه هيدخل في الموضوع عالطول وقتها قالها إنه نجح بس لازم تجي الجامعة في خلال أسبوع, كانت مبسوطة وزعلانة في ذات الوقت".
كنت بحاول مبينيش لغلا مدى غضبي لكن تمالكت نفسي وأنا بقولها: لو خبط تاني محدش فيكم يفتحله, ماشي؟ وقتها خلي ترف تكلمني وأنا هتصل بيه وهقوله إن ده مينفعيش.
ابتسمت بتهز راسها بالإيجاب, وديت غلا فصلها وروحت لمدرسة ترف, طلبت منها إن أول ما سها تنام ترن علي وتدي الفون لحلا, بعدها اخدت عربيتي وروحت لوسام, كان في البيت زي ما توقعت, خالتي قالتلي إنه نايم بس أنا طلعت الاوضة وفتحتها بدون استأذن, اتخض بيقع من على السرير: فيه ايه؟ 
"أنا برضو توقعت إنك تبقى نايم لحد الدرجة دي من كتر السهر وأنت بتتسلل لبيوت الناس.
بصلي باستغراب بعدين ابتسم ابتسامة سمجة زي وشه: آه, قصدك حلا يعني؟ مش عارف أقولك ايه بس هي وحشتني أعمل ايه؟
مسكته من ياقة قميصه بزقه بضهره ناحية الحيط: أنا مش هحذرك تاني يا وسام, عشان بجد المرة الجاية هتندم على الي هعمله فيك.
"وأنت مالك بيها أصلًا, ما أعمل الي عايز أعمله وأقول الي عايز أقوله".
"أنا مش هكرر تهديدي تاني". قولت الأخيرة بسيبه بقوة ناحية الحياط, ابتسم بيتحسس راسه: اوع تفكر إني خايف منك, أنت عارف كويس جدا إن بحركة واحدة أجيبك الأرض بس أنا عامل حسابي إنك في مقام أبوي, مش عارف بصراحة ليه عندك عشم إن حلا ممكن تبص لواحد كان قد أبوها.
بصتله بدون رد ثم سبته ومشيت, بمجرد ما وصلت لبيت حكيم, كسرت كل حاجة قدامي بعد خمس دقايق من الصمت بقوله: بقى أنا قد أبوها؟ الحيوان ده شايفني قد أبوه الي اكبر مني بتلاتين سنة؟
اتأفف حكيم بيقعد على الكرسي وأنا بكسر قدامه كل حاجة: ما تتجوزها وتخلص من حرقة الدم دي؟
توقفت ببصله بصدمة: أتجوزها؟
"يا أخي مش شرط عشان بتحبها, أتجوزها عشان محدش يقعد يغيظك بيها ويقولك إنت مالك وكمان تقدر تحللها مشكلة الجامعة وتروح ووقتها هتقدر تروح لبيت سها براحتك بدون ما حد يتكلم عليهم".
بصتله بتردد بقول: م.. م..ماهو بردو مينفعيش اتجوز عشان ...
بصلي حكيم بحزم: يبقى خلاص يا زين متقعديش تتعصب كل شوية,وتتضايق عشان ده قرب منها وده كلمها وتقعد تلف وتدور عشان تعرف تكلمها وأعصابك تبوظ عشان مش عارف تشوفها. قال كلمته الأخيرة وقام وسبني, وانا كمان محبتش أتعامل معاه تاني وفضلت في أوضتي لحد آخر الليل, أول ما الفون رن,اتنفضت برد: ترف حلا جمبك؟ 
"أه بس خلي في بالك دي أول وآخر مرة هنعمل كدا من ورا ماما".
"صدقني هتبقى الأخيرة, اديني حلا".
يمكن كنت محضر قايمة طويلة عريضة من اللوم والتوبيخ على موقفها مع وسام لكن فجأة أول ما سمعت صوتها وهي بتقول: عايز ايه؟ أنا لوما إصرار ترف مكنتش كلمتك.
ايه ده؟ بجد ايه الشعور الغريب الي حاسس بيه ده, لأول مرة بعد مرارة كل الأيام دي حاسس بروحي بترد في, جسمي قشعر واتوترت, مش قادر أفهم نفسي, هم بجد على حق؟ بدون مقدمات همست: وحشتني.
سكتت بدون رد وفضل الصمت سيد الموقف لأكتر من عشر دقايق, أنا مش عايز أقفل ولا هي رفضتني وقررت تقفل أو تزعق زي ما بتعمل, ردت والدموع بتخنق نبرتها: أنا حاسة إني مضايقة منك, وحاسة إني محتاجة أقولك بكرهك وكان المفروض أقفل السكة في وشك من أول كلمة أو حتى مع صمتك المزري ده, بس أنا مش قادرة, بس أنت عمال تأذيني وبسببك أمي منعتني من الجامعة و...
قاطعتها: خلينا نتجوز؟
"كفاية بقى؟ كفاية وعود كاذبة عشان دي مش أول مرة, بتقولي الكلمتين دول بعد ما بتجاهد نفسك وكبريائك وتعشمني وبعدين تغيب".
"بس المرة دي أنا عازم مش عشان بحبك بس عشان مصلحتك".
"يعني ايه؟"
"يعني الحل الوحيد عشان سها ترجعك الجامعة إننا نتجوز وقتها أنتي هتكوني مسؤولة مني وهي مش هتعرض على قراري برجوعك الجامعة ولما الكل يعرف إنك اتجوزتي محدش هيحاول يقرب منك ولا هيتكلم عليك".
ردت بعصيبة: لو آخر راجل في العالم أنا مش هتجوزك.
قالت الأخيرة وقفلت السكة في وشي حاولت اتصل بس ليقتها عملتلي بلوك


               الفصل التاسع والثلاثون من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة