رواية وجع مخفي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم خديجه أحمد

 

رواية وجع مخفي الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم خديجه أحمد


البارت الواحد وتلاتين

جاد

أول ما شوفت ميادة قدامي…
حسيت بغضب بيغلي جوايا.

عروق إيدي برزت… وجزّيت على سناني وأنا بقول:
__إنتي إيه اللي جابك؟
مش كفاية اللي عملتيه؟!

بصتلي بنظرة عتاب غريبة… كأني كنت واعدها بحاجة، وقالت:
__أنا بحبك يا جاد…
إنت ليه مش قادر تفهم ده؟!

ضحكت بسخرية… وغضبي باين في صوتي:
__إنتي اللي مش قادرة تفهمي إني متجوز…
وبحب مراتي.

قربت خطوة، وكملت بحدّة:
__قولتهالك قبل كده… وهقولهالك تاني:
ابعدي عني وعن مراتي…
عشان إنتي لسه مشوفتيش الوش التاني مني!

نظرتها اتبدلت…
من ضعف… لغضب وغل.

وكانت لسه هتتكلم…

الباب اتفتح فجأة.

دخلت تُقى… ووراها أحمد.
وقبل حتى ما تسأل مين دي…

جريت عليا…
وحضنتني جامد.
__حمدلله على سلامة أمل يا حبيبي…

اتجمدت لحظة…
الكلمة وقعت قدام ميادة زي القنبلة.
__يا حبيبي

لفّيت عيني ناحية ميادة…

وشها اتغيّر تمامًا.
الصدمة… الغيرة… والكسرة… كلهم باينين.

أحمد دخل بهدوء… عينه بتفحص المكان كله…
ووقف جنب أمل، كأنه بيحمي الموقف من إنه يتفجر.

أنا… رفعت إيدي وحطيتها على ضهر تُقى…
وبصيت لميادة بثبات:
__سمعتي؟
مراتي.

سكتت…

___________

تُقى

صوتهم كان عالي…
وسمعت كل حاجة من برا.

مش عارفة مين دي… ولا إيه علاقتها بيه…
بس اللي متأكدة منه إنها بجحة… ومعندهاش دم.

دخلت… وقربت منها…
وبصيت لها من فوق لتحت وقلت باستهزاء:
__مين حضرتك؟

بصتلي بغضب وقالت بصوت متحشرج:
__إنتي اللي مين؟

ابتسمت ابتسامة صفرا وقلت بهدوء مستفز:
__أنا أخت جاد.

ردت بتهكم:
__وأنا مديرته.

قبل ما أكمل…
جاد تدخل بحدّة:
__كنت مديرتي… قبل ما أسيب الشغل وأمشي!

رجعت بصيت لها تاني…
وشها اتشدّ من الغيظ.

قلت وأنا براقبها:
__إنتي متجوزة؟

هزت راسها بـ "لا".

هنا ابتسمت بسخرية خفيفة وقلت:
__عارفة إيه اللي مخلي جاد متعلق بمراته كده… رغم مرضها؟

بصتلي بتحدي وقالت وهي بتضغط على إيديها:
__عشان بيحبها.

هزيت راسي:
__تؤ تؤ…
الحب مش كل حاجة…
ياما ناس بتحب… وتبعد… وتسيب.

قربت منها خطوة… بس صوتي فضل هادي:
__الفرق الحقيقي… إنه راجل.

سكتت لحظة…
واضح إن الكلمة وصلت.

بعدت عنها شوية… وبصيت في عينيها بثقة:
__راجل يعني… عمره ما يسيب اللي معاه وقت ضيقها…
ولا يحاسبها على حاجة مش بإيدها…
ولا يبيعها عشان نزوة أو ضغط.

كملت بنبرة أهدى… بس أقوى:
__ويمكن عشان كده إنتي مش فاهمة…عشان مقابلتيش رجاله قبل كدا
بدليل انك متجوزتيش لحد دلوقتي
وكملت بعدم مبالاه:
__بس مش موضوعنا ..
لإن اللي إنتي بتحاولي تعمليه… عمره ما ينجح مع واحد زي جاد

بصتلي بغل… بس المرة دي سكتت.

لفيت ناحية جاد وأمل…
وقربت منهم… وإيدي راحت لإيد أمل مسكتها بحنية.

وبصيت لميادة آخر نظرة:
__الباب من هناك.


              الفصل الثاني والثلاثون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة