رواية كامليا الفصل السادس عشر 16بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل السادس عشر 16 بقلم سوما العربي


-ده كازينو على النيل بقا مش شركة.

-مستر زياد أنا..


قاطعها بغضب:

-ششش..على مكتبي فوق.


أمرها فاغتاظت:

-على فكرة أنا ماسمحلكش ت...


برقت عيناه واقترب منها يتسآل:

-قولتي ايه؟!


تدخل الطرف الثالث :

-مستر زياد ماحصلش حاجة لكل ده.

-انت بالذات تسكت خالص.


قال وبداخله براكين من نار تتحكم به تجاه ذلك الأحمد الوسيم .

-قدامي.


مد يده يسحبها وتخطى بذلك كل الحدود، إتسعت عيناها بصدمة تراه يتواقح معها.

-ايه ده؟!


بهتت ملامحها وهي تشعر به بالفعل يسحبها ويصعد بها غير عابئ أو مهتم بمظهره ومظهرها أمام الموظفين.


-سيبني بقولك.

حذرته من بين أسنانها تطلب منه أن يتوقف و رده كان:

-ششششش.


وصل بها لمكتبه ففتحه ودفشها للداخل يزيد من صدمتها فيه.


وقفت مبهوته لا تصدق مافعله للتو ، اغلق الباب خلفه فصرحت فيه:

-انت اتجننت؟!


اهتز فكه بضيق، بدى وكأن صبره ينفذ منه ، ابتلعت رمقها بتوتر وهي تلمحه قد أخذ يتقدم منها بخطوات متمهلة لكن مرعبة:

-في ايه يا زياد؟!

لأول مرة تنطق اسمه متجرداً، هي حقاً مرعوبة منه.

-انتي زودتيها قووي.


نطق من بين أسنانه ولازال غيظه قائماً ففعلت مثله وتسآلت:

-ده انا بردوا؟! ايه قلة القيمة دي؟؟ جاررني قدام الناس كده ليه؟!

-والله؟! عامله حساب فعلاً للناس؟! طب من باب أولى تاخدي بالك من تصرفاتك ...لو عامله حساب لمنظرك قدام الناس ماكنتيش عملتي الي عملتيه ده.

-وانا عملت ايه اصلا؟!

-وكمان مش عارفه؟! أنا جايبك من قلب الكافيتريا من معاه.

-ايه من قلب الكافيتريا دي؟؟ جايبني من قلب كباريه؟! وفيها ايه لما اقف اتكلم مع زميل ليا عادي ؟؟ أنا حره.

-لا مش حره قولتها لك قبل كده.


صرخ في وجهها فارتعبت ليكرر:

-انا بحذرك يا هنا تكرريها تاني؟!


تدافعت دقات قلبها...راودها أمل وسألت:

-ليه؟!

ارتبكت ملامحه، نظراتها اللامعه وترته فردد بصلافة:

-ده مكان شغل، والوقت كله للشغل مش لحاجة تانية.


قتل الأمل داخلها بل ذبحه ذبحاً ، ابتلعت غصتها بحلقها ثم قالت:

-تمام يا مستر زياد، بس ده كان وقت البريك وسواء إن كان ال...


قاطعها وقد اقترب منها لما شاهد الحزن بعيناها وإستمع لنبرة الإنكسار بصوتها فردد:

-هنا...


ناداها بنبرة خاصة لأول مرّة تسمعها منه فرفعت عيناها له مصدومه ومنتظرة سماع الباقي ليكمل بتيه غير محدد:

-أنتي عندك حق، وانا مش عارف أنا بعمل كده ليه.


شاور بتوتر وارتباك على نفسه:

-أنا ماعرفش بقا ايه بيحصلي لما بشوفك واقفه مع الواد ده.


هل تفرح؟! أم سيقتل الأمل بداخلها من جديد؟! لم تفرح ولم تحزن بقت بموضعها عند نفس النقطة.


-لو سمحتي ماتقفيش معاه تاني.

لم تعطه وعداً فطلب:

-سامعه.


لم تجيب...

-لا أديني وعد.

-ماشي.


ردت بعدم تقبل ليبتسم أخيراً ويردد:

-طب يالا.

جعدت مابين حاجبيها تسأله:

-على فين؟؟

-عندنا حفلة مهمة ويادوب نلحق.

-دلوقتي؟!

-اه يالا.

-وهروح كده؟!

-لفها بعيناه ثم هتف:

-وانتي لسه جايه تستوعبي دلوقتي ان جيبتك محزقه عليكي ومفصلاكي من تحت.

-أيييييه ده؟!!!

هتفت مصدومة من فجاجة تصريحاته التي يطلقها بلا تردد ثم كملت:

-انا قصدي أغير اللبس الفورمال والبس حاجة تليق على المكان.


هتفت بضيق وتحركت من أمامه لتتحرك عيناه معها ينظر على موضع الجيبة الضيقة وهي تتحرك فيُستفز زيادة.


وضبط نفسه متلبساً، واجهها :

-إنت كنت بتبص على هنا؟!!!!


__كاميليا— بقلم سوما العربي ___


حبسها بجدران ذلك البيت و الحراس يحيطونه من الخارج.

ظلت تدور بالبيت تبحث عن مخرج ربما تمكنت من الهرب.


جلست أرضاً متنهدة بتعب وإرهاق، لثاني مرة يحبسها وهي لا تملك مخرجاً.


انتبهت لصوت الباب يغلق، لم تقم ولم تقق، ملت من الركض واللهاث.


كل شيء تحول لكابوس  وهي تعبت...


———

دلف يشتم رائحتها في البيت الذي إشتراه وكان يجهزه لها.


هو الأن يبحث عنها فهل إشتاقها؟! تباً لقلبه معدوم الكرامة.


بالفعل كان يبحث وظل يبحث عنها إلى ان وجدها تجلس أرضاً بجوار أحد النوافذ وبيدها عصا خشبية.


شملها بنظرة عميقه يراها منهكة ومجهدة وعلى ملامحها إمارات الهزيمة:

-كنتي بتحاولي تهربي؟!


صكت أسنانها بغضب تحاول كظمه وهو ينتظر الجواب.


لوحت رقبتها تنظر له لترى بملامحه بسمة إنتصار كأنه ينظر عليها من علو فجاوبت:

-أه كنت بحاول.


رفع إحدى حاجبيه ، فلم يكن متوقع ردها المباشر لتزيد دهشته بتصريحها:

-وهفضل أحاول لحد ما اعرف في مرة.

-عاجبني إصرارك.

-وانا عجباني بجاحتك.


ردت عليه، نحن الأن نشاهد بإستمتاع ميلاد نسخة جديده من شخصية كاميليا ، هي لن تعود طيبة ولن تكمل مسالمة، ستصبح الفعل مرة وليست رد للفعل كما كانت دوماً..ستتكلم، ستنتطق وتتحدث فإن لم تأخذ حقها فعلى الأقل ستكون قد شفت غليلها وبردت نيران قلبها.


-بجاحتي انا؟! صحيح كلم العاي...


احتدت عيناها وهبت واقفه تمنعه من تكملة المثل المهين وصرخت فيه:

-أخرس قطع لسانك..


إتسعت عيناه!!!! هل أخرسته للتو؟! وهل سبته؟!!!!


-إنتي إتجننتي؟؟؟ انتي بتقولي لي انا كده؟!

-اه.


صرخت فيه وكملت بجنون:

-أه اتجننت ولسه، لسه هطلع جناني عليك ، لا عليكوا كلكوا...بقا انا؟!! أنا تقولي كلمة زي دي؟! ليه؟! هتجيب الي فيك فيا؟! روح شوف الي كان بينام مع الستات اللي بتتأجر بالساعه ، انا عيشت طول عمري محترمة ولما وافقت على اللعبة الوسخه دي وافقت عشان ابني، غلطانه بقا مش غلطانه المهم اني ماسبتكش تلمس شعره مني.


سبته وكملت، وصفت حالته لما كانت ايادي العاهرات تمتد عليه، نظراتها له تقتله، كمن تنظر لفأر قذر...فازت هي بتلك الجولة حتى أنها جعلته يقف الان مصدوم لا يملك رد.


-وانتي لما تسبلي لجوز اختك ده يبقى ايه؟! أنا ساعتها كنت لسه متجوز أختك على فكرة.

-عندك حق.


تنهدت مجيبة بتعب، ماعاد يعرفها وما عاد يفهمها، ردود فعلها متفاوته وغير متوقعه، لا يعلم اي شخصية من شخصياتها يحدثها الأن.


كاميليا كانت متخبطة بين كاميليا القديمة التي فردت نفسها لسنين وكاميليا الجديدة التي ترغب في التغيير وألا تظل لقمة سائغة.


وهو وقف يستمع لا يمكنه التنبؤ برد الفعل القادم ليسمعها تكمل:

-بس هو انا وقعتك ازاي؟! ماتيجي نفتكر كده؟! 


ذمت شفتيها:

-تحب نرجع الشريط من الأول؟! 


عض شفتيه من الداخل يتذكر معها..هي لم تعطيه النظرات ولم تحسبه بنعومة، كانت تقاوم وتهرب، هو من كان مقبل متجاوب كأنه رابط رقبته بحبل ومنتظر من تسحبه منه وهي فعلت بالأيام ألأخيرة زودت الجرعه وأظهرت بعض التجاوب.


تبسمت بإنتصار لما قرأت ملامحه لقد تذكر فهمست:

-أنا ماغلطش لوحدي ولا هي الرجاله غلطها مش محسوب؟!


صمت لا يمتلك رد، لأول مرة يسكته أحدهم فكملت هي:

-لا انا ولا أنت صغيرين، الغلطة دي لازم تتصلح.

-إيه أتجوزك؟!


نطق ساخراً كأنه يخبرها بأن ماتريده غاية صعبة المنال وشرف عظيم لن ينولها إياه لكنها أفحمته بل صدمته حين نطقت:

-لأ...أنا مش عايزة.

رمش بأهدابه، توقفت ملامحه وتيبست، يحاول أن يستوعب وسألها:

-مش عايزه؟!

-ايوه

-مش عايزه تتجوزي عثمان الباشا؟! هو انتي كنتي تطولي ولا تحلمي؟!!

-ياسيدي لا اطول ولا احلم، حلو كده؟! مرضي ياعم؟! أفتح بقا الباب وخلي رجالتك الي برا دول يمشوني.


بقا واقف، مصدوم، هنالك شيء يراوده ولم يحسب له حساب، تنازل عن كبره وعن غروره، سألها:

-كاميليا؟!


نادها، هل شعو للتو أنه إشتاق لنطق إسمها، رفعت وجهها له لترى إنفعاله وظهور علامات الخوف على وجهه:

-هو انتي طول الفترة دي وانتي معايا وماحبتنيش؟!


سأل...سأل وليحدث مايحدث ..كان لابد من مواجهة صريحه .


لم تجيب وطال الصمت .

-كاميليا...ردي عليا.


أسبلت جفناها بحزن وتعب وردت:

-لأ.


تلقى الصدمة بقلبه كما الرصاص الحي...إتسعت عيناه وبقا يتنفس بصعوبة، صراحتها آلمته.


لم يستطع مواجهتها، مظهرها وهي تنظر بعيناه تخبره وجهاً لوجه أنها لم تحبه كانت قاسية ومؤلمة، هزمته...كاميليا إستطاعت هزم الباشا.


إلتف يعطيها ظهره، يحبث دموعه ويكبت إنفعالاته ..بقا لدقيقة كاملة يقف هكذا فتوترت ونادته:

-عثمان.


آلمته لما لامس تجاوبه مع إسمه بصوتها ..لقد أحب ولم يُحب.


مرت الدقيقة عليه بإنفعالات عده، هل آتي الوقت الذي سعلن فيه سقوطه وإنهزامه؟


لا لن يحدث...أقسم على ذلك ..لن ينكوي بالنار وحده.


عاد يفرد ظهره ويسحب نفس عميق ثم ردد آمراً:

-الشركة عامله إيڤنت ولازم نروحه.


تحرك كم خطوة خارج الغرفة ثم عاد يعطيها كيساً مغلفاً وردد:

-خدي البسي ده.

-أنا مش موافقه.

-مش مهم...رأيك مش مهم ومالكيش رأي أصلاً عشر دقايق وتبقي جاهزه.

-مش هلبسه.


نطقت بعناد ليتحرك ناحيتها وهو يردد:

-تلبسي بمزاجك ولا أجي اغيرلك أنا.


إتسعت عيناها بصدمه فسألها مستخفاً:

-أيه ماعملهاش؟! تحبي تشوفي؟!


تجرأت يداه ومدها يفتح سحاب بلوزتها فظهرت مقدمة نهديها واتسعت عيناها وعيناه.


صدمت من تماديه في وقاحته وهو صدم من تأثره الكبير بها وتزايد رغبته فيها من أقل شيء.


دفشته تبعده عنها وصرخت فيه:

-إبعد عني؟!


نجحت في إبعاده، كان ينهج متأثر بها وبعيناه الرغبه وهتف:

-سبيني أغيرلك.

-خلاص...هغير.

-متأكدة؟!


هزت رأسها عدة مرات فرحمها والتفت مغادراً ، ترك لها الغرفة ليرتمي على أول أريكة وهو يتنفس بصعوبه يفكك من رابطة عنقه وجسده كله مازال متأثراً بحبيبته.


___كاميليا بقلم سوما العربي ___


-انا مش فاهمة حاجة بصراحة يا حسين .

-دي عقود شراكة مع شركة بتصنع في الصين ..لو مضينا العقود دي البراند بتاعك هيروح في حته تانيه .

-لا لا لأ صين ايه! أنا عايزه البراند بتاعي يبقى على اعلى مستوى مش هعمل حاجات هاي كوبي والجو ده، انا عايزة ابقى براند عالمي ياحسين.

-يا مدام ليلى..دي شنط ديور وشانيل بتتعمل في الصين وبياخدوها يقفلوها هما عندهم ويبيعوها بملايين، كل البراندات بتعمل كده، انا من رأيي نمضي العقود ونعمل شغلنا بأقل التكلفة وفرق الفلوس نعمل بيها أحلى ماركتنج للبراند وننجم حضرتك أنا شايف فيكي نجمه.


أغراها بالتوقعات وشعر بالنجاح لما شاهد لمعة الطمع قي عيناها فزاد:

-أنا لو مش شايف من وراها مكسب كبير ماكنتش قولت لك، فيها مكسب كبير جداً..

-متأكد يا حسين؟!


بتوتر كبير سألته ليجيب:

-متأكد طبعاً، أمضي بقلب جامد.


شجعها فسحبت الأوراق توقعها واحده بعد الأخرى متأملة في جني مكاسب كبيرة.


___كاميليا بقلم سوما العربي ___


دقات عالية على باب الحجرة المغلقة عليها جعلتها تنتفض مكانها وهتفت:

-في ايه؟!

-كل ده بتغيري؟! أنا قولت عشر دقايق.

-حاضر جاية.


نطقت بنفاذ صبر فردد:

-انتي بتتعصبي عليا؟؟


اقتحم باب الغرفة يتوعدها:

-ده انا ها…


انقطع حديثه وقد صدم من هيئتها الساحرة..الفستان الذي إبتاعه بنفسه لأجلها.


هو محب للون الروز ولذا رغب في رؤيته عليها، فستان بأكمام ناعمة ورقبة طويلة، يصل لما بعد ركبتيها.


كان محتشم لكنه ملفت من جمالها، لقد صنعت منه أيقونه وأبرزته بجمالها.


طلتها كانت خفيفة ولم يكن بها أي تكلف نظراً لانسداد نفسها، حتى شعرها جمعته بلا مجهود على كتفيها ولملمته لكنها كانت لا تزال جميلة..جميلة جداً.


حاول الظهور بمظهر الثبات…أخفى إنفعالاته داخله، على من سيجن؟! على المجرمة التي إتفقت على خداعه؟!


حمحم بصوته يجلي حنجرته ثم ردد:

-احممم، خلصتي؟!

-اه.

-طب يالا.


أمرها بخفه وتحرك معها للسيارة، نظرت حولها تبحث عن مكان للهرب، لازال الحرس حوله، لقد جلبهم لها، هو منذ رأته لم تلمح حارس شخصي معه.

-بتدرسي الوضع؟! ههه مش هتعرفي تهربي.


همس لجوار أذنها وقد أقترب منها، رفعت عيناها له وهو قريب من ملامحها، ارتبك واهتز..لازال سلطانها عليه قائم.


-أديني بحاول.

صرحت بوضوح فذم شفتيه معجباً:

-عجباني صراحتك.


نظرت له بتقييم، مظهره في بذلته التوكسيدو السوداء كان مذهلاً فهمست:

-شكلك حلو.


برجلته، هل تلاعبه؟! من دقيقة اخبرته في سعيها للهرب والان تبدي إعجابها به؟!

-أنتي مش طبيعية….والله ما طبيعية.


قاد قبلما تقوده هي للجنون وآثر الصمت لكن كل كم دقيقة تذهب عيناه منه لعندها تسحره بجمالها الهادئ.


وظلا هكذا على صمتهما حتى وصلا للحفل.


صف سيارته ثم ترجل منها، ألتف حولها و وصل لبابها ليجدها فتحته بالفعل وترجلت .


هز رأسه بيأس منها ثم ردد:

-واحنا جوا تفضلي جنبي إياكي تعملي اي حاجة من عمايلك الي بتثير أعصابي وتجنني عليكي.

-حاضر.


تجننه دوماً بتباين ردود أفعالها، عمد لتأبط ذراعه فابتعدت تردد:

-إحنا مش مخطوبين..


صك أسنانه بغضب ثم تحرك بجوارها…دلفا للحفل كان حفل هادئ كله رجال اعمال ومصالح بكل ركن و نساء تلمع من المجوهرات والثياب .


بنفس التوقيت توقفت سيارة زياد وترجل منها هو وهنا التي تقدمت أمامه فهتف:

-هو الفستان ده مش ضيق شوية؟؟

-لا مش ضيق، ولو سمحت خلينا في الشغل الي جايين عشانه.


القت حديثها في وجهه ثم تحركت بلاه ودلفت للحفل غير مهتمة به.

-هي لسانها طول كده أمتى؟؟ كل شوية هتهزقني وتسيبني وتمشي ولا ايه؟!


لم يجد بد ودلف للحفل هو الاخر يبحث عنها.


بالوقت الذي وقفت فيه كاميليا تستمع رغماً عنها لمجاملات عثمان مع الرجال والسيدات مجبرة على الإبتسام.


لتتفاجأ بسيدة اقتربت منهم ترحب به:

-أهلاً أهلاً عثمان باشا، عاش مين شافك.

-أهلاً فريال هانم، أزاي حضرتك .

-كويسه يا باشا بس بقالنا كتير مش بنشوفك.

-موجود والله، أخبار محمود بيه أبو الدهب ايه؟!

-كويس هو هنا في الحفله بس مشغول…أنت وحشتنا كتير.


قالتها وقد تجرأت تمد يدها نحو يده التي تحمل الكأس..


إتسعت عينا كاميليا مما ترى ، بهتت ملامحها لما شعرت بكونها تضايقت.


لفتت انتباهه بصدمتها، التفت إليها ليهتز داخله ويتسآل هل شعرت بالغيرة ناحيته، هل تغار عليه المجرمة.


شعر بالشفقة على حاله، هل بات يقف يتوقع وينسج الأحلام ؟! أين عثمان الباشا وأين جبروته؟! وهل ضيعتهم كاميليا؟!


سحبته فريال في حوار طويل، نظر ناحية كاميليا وداهمته السعاده لما لاحظ إحتقان وجهها، انتبه على صوت فريال التي سئمت من تواجد تلك الفتاة:

-هو احنا هنفضل واقفين هنا كده؟! تعالى أعرفك على ناس صحابي.


ما كان ليتحرك لكن نظرة كاميليا له والتي كانت تتسآل هل ستفعلها وتذهب؟! جعلته يذهب.


تحرك مع فريال وتركها بوسط الحفل مصدومة…


ذهب ليتعرف على اصدقاء فريال وبالطريق تصادف مع والدته و شقيقه فهتف عمر:

-ياااه اخويا عثمان؟! عاش من شافك.

-كده يا عثمان؟! بقالك أد ايه برا البيت ؟؟ من ساعة ماطلقت ليلى و حالك مشقلب هو ينفع كده؟!


نطقت والدته بضيق فحاول مراضاتها ببعض الكلمات واخبرها عن بعض التغيرات التي طرأت على عمله.


فتنهدت الأم وقالت:

-أنت حالتك دي ماتنفعش أبداً وبعدين أنا عايزاك تيجي تقنع عمر أخوك جايبه له عروسه لقطة.

-مين دي؟!

-بنت محمود الدهبي.


جعد مابين حاجبيه وسأل:

-هو محمود الدهبي عنده بنات؟! مش هو ماجد بس؟!

-لا ظهرله بنت وبيقولوا قمر..واخوك مش موافق أبداً.


رد عمر برفض قاطع:

-مش موافق مش عايز أنا حر..يا ناس افهموا انا مش بتاع جواز وارتباط.


-يا عمر ماينفعش تصغرنا مع الناس أنا كلمتهم خلاص.


نظر عثمان ناحية كاميليا التي لازالت تقف في منتصف الحفل تشعر بالتيه والغضب فأبتسم وردد:

-خلاص سبيه على راحته يا ماما.

-طب والناس الي انا كلمتهم على نسب دول؟!!!


تبسم ثم ردد:

-انا أسد، مانا رجعت سنجل تاني.


تهلل وجه عمر وردد:

-ينصر دينك، أوووف ده انا كنت هطق من المووضوع ده..سلام.


-رايح فين؟!

-هروح البوفيه أعملي كاس.


تحرك بالفعل  وانشغل عثمان بالحديث مع والدته عن العروس الجديدة بالوقت الذي كانت كاميليا قد بدأت التسحب من وسط الحفل تنحرف ناحية بوابة الخروج وزياد يبحث عن هنا التي دهبت لجلب كأس عصير لها.


-اورانج جوس بليز.


نطقت تطلب من النادل فانتبه لها عمر يردد:

-العصير الي عنده مش فريش..نصيحه بلاش.

-بجد؟!

-أه انا لسه مرجعه، أسمي عمر بالمناسبة وانتي؟!

-هنا.

تبسم لها وردد:

-حاسس اني شوفتك قبل كده؟!

-ممكن، مانا بشتغل مع زياد دويدار.

-أوووه…يبقى شوفتك..احنا وزياد كنا نسايب.

-كنتوا؟؟

-أه دي قصه طويلة تحبي أحكيها لك؟!


=ايه هيحكيها لك؟!


تدخل زياد يقف في المنتصف يصعد الأمور، انحرجت من رد فعله وحاول عمر التكلم لكنه لم يسمح وسحبها من كفّها يجرها خلفه.


ظل يتحرك ويتحرك حتى وصل للسيارة يفتح الباب كي يدخلها فيها ثم التف وجلس خلف عجلة القيادة يسوق بسرعه وهي تهتف:

-في ايه؟! وازاي تجرجرني قدام الناس كده؟! الراجل ماعملش حاجة و…


قاطعها وقد توقف فجأة وردد:

-عندك حق…


صمتت بصدمة ليزيد من صدمتها وهو يهتف:

-انا الي مابقتش متحمل اشوفك جنب أي راجل…مش قادر اشوفك بتوجهي اهتمامك أو نظراتك أو إنبهارك بأي راجل غيري…


علت وتيرة أنفاسها، هل تأمل أم لا…سؤال واحد يراودها، ما معنى هذا؟!


فسألت:

-يعني أيه؟!!


تريد جواب ربما إرتاحت وهو قرر أن يعترف ويعطيها الجواب لكنه ردد:

-كاميليا.


انتبهت خلفها  لصوت دق على زجاج نافذتها، التفت فوجدتها فعلاً كاميليا.


أنزل زياد للزجاج فهتفت:

-زياد، خدني من هنا بسرعه …بسرعه أبوس أيدك.

-في ايه وبتعملي ايه هنا؟!

-مش وقته مش وقته لازم نتحرك.


صعدت بالمقعد الخلفى تلهث وزياد تحرك بالفعل يقود…تنهدت ظنت انها هكذا قد هربت منه ومع تكرار إتصالاته فطنت معرفته بهروبها فقررت غلقه لترتاح منه .


عمد للزر تغلقه لكن قبل أن تفعل وردها مقطع فيديو قلب كل موازين اللعبة 


                  الفصل السابع عشر من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة