
في مصر،بليل.
جوا فيلا فخمة
كان قاعد رامز في مكتب أبوه بيشوف شُغلهم...
شوية ودخلت عليه الخدامة، بنت بشرتها سمرا وجميلة وإسمها فتون.
دخلت وفي إيدها كوباية عصير، حطتها قدامه على المكتب وهي بتقول:
_تؤمر بحاجة تانية يا بيه؟
رامز بصلها من فوق لتحت، وبعدين قام وقف وقال:
_إنتي إسمك إيه يا شاطرة؟
فتون بتوتر:
_فتون يابيه...ليه هو في حاجة؟
رامز قرب منها ولف من وراها وهو بيبص على جسمها بطريقة مش كويسة وقال:
_لأ مفيش...بس حبيت أعرف عليكي.
فتون لفت عشان تمشي:
_طب عن إذنك يا بيه.
رامز مسكها من دراعها وقال:
_إستني بس، دا أنا غرضي شريف.
فتون بخوف:
_سيبني أبوس إيدك يا بيه...إنا مش بتاعة الكلام دا.
رامز:
_هو آنا هاكلك؟...دا كله بيزنس بينا...أنا هاخد إل أنا عايزه وإنتي هتاخدي إل عايزاه.
فتون:
_قصدك إيه؟
رامز قال وهو بيبص على جسمها بخبث:
_يعني هتاخدي فلوس بمُقابل ليلة واحدة بس، وكُل حاجة هتحصل بسرعة ومش هتحسي بالوقت.
فتون إتصدمت،وفجأة نزلت على خده بقلم جامد.
رامز إتصدم،وبصلها بعصبية وجنون:
_هي حصّلت تمدي إيدك عليا يا حتة خدامة...دا إنتي إتجننتي ولازم أعقلك.
وفجأة مسكها جامد،وبدأ يقطعلها هدومها وفتون بتصرخ بصوت عالي:
_إلحقونيييي....حد يلحقني يا ناس....أبوس إيدك يا بيه إبعد عني، أنا بنت ناس غلابة وأهلي مُمكن يطبو ساكتين لو عرفوا بحاجة زي دي...أبوس يدك إبعد.
لكن رامز مبعدش وكمل إل بيعمله...والبنت بتصرخ وهو بيقرب منها غصب عنها، لكن.....
فجأة الكهربا قطعت والمكان بقى كُله ظلمة....رامز إستغرب،وفتون كانت عايزة تهرب قبل ما يقرب أكتر ويدمرها، بس هو كان ماسكها جامد عشان متبعدش.
رامز إبتسم:
_وماله!...نكمل بفلاش التلفون.
وشغل فعلاً فلاش تلفونه، بس فجأة جاله مُكالمة من آحد حراس الفيلا.
رامز قفل وكان هيكمل إل هيعمله، بس التلفون رن كذا مرة وإتضطر يرد ويقول بعصبية:
_عايز إيه يا زفت؟...أنا مشغول ومش فاضي.
الحاس بصوت بينهج وكإنه بيطلّع في الروح:
_إهرب يابيه...في هجوم حصل على الفيلا، وهما داخلين دلوقتي عندك...دول قتلوا كل الحراس بدم بارد ومش فاضل غيرك، إهرب.
رامز إتخض،وبعد بسرعة عن فتون...وقام يجري فوراً على الباب عشان يهرب...بس فجأة لقى ضوء خافت قدامه....ومرة واحدة لقى صاعق بيلمس جمبه.
ثواني وفتون شايفة رامز بيتكهرب، وبعدين وقع على الأرض...إتخضت وهي بتحاول تخبي الأجزاء المكشوفة من جسمها وكانت خايفة تتحرك
وفجأة شافت رجالة كتير لابسين أقنعة سودة ولبس أسود ومسكوا رامز من رجله ببرود وبدأو يجره على الأرض زي كيس الزبالة.
فتون من رعبها خافت تخرج من الأوضة، وعدت ساعة بحالها وهي قاعدة لحد ما الكهربا جت وقامت تجري بسرعة برا الفيلا.
ووقفت مصدومة وجسمها كُله بيترعش لما لقت كل الحراس مرمين على الأرض وكانوا ميتين، بس الهجيب إن مكانش عليهم أثار قتل ولا وضرب، وكإنهم صابتهم نوبة وراحوا بسببها.
@@@@@@@@@
أما عند قمر.
كانت قاعدة في أوضتها كالعادة...ساكتة،ومبتتكلمش.
شوية ودخلت عليها مروة أختها وهي شايلة صينية عليها أكل.
قعدت جمبها على السرير وقالت :
_يلا ياقمر عشان تاكلي.
قمر مردتش عليها،ومروة مسكت الملعقة وغمستها في الشوربة وهي بتقول:
_لازم تاكلي عشان النونو.
قمر أخيراً ردت:
_مش عايزة.
مروة قربت منها الملعقة:
_إسمعي الكلام يا قمر، إنتي لازم تتغذي...دا إنتي بقالك شهر تقريباً مأكلتيش زي الناس.
قمر إتعصبت، وزقت المعلقة من إيديها:
_قولتلك مش عايزة، إبعدي بقى.
وإستلقت على السرير وعطت ضهرها لمروة إل كانت حزينة على حالها...وشالت الصينية وخرجت.
قمر دموعها نزلت وحست بسكاكين بتخبط قلبها كُل ما بتفتكر يونس...
وبتفتكر إنه كان عايز نونو...بس هي مش سعيدة بالطفل...مش سعيدة بيه طالما يونس مش موجود.
فجأة...سمعت صوت ناحية الشباك، إفتكرتها مروة عشان كدا قالت بعصبية:
_قولتلك مش هاكل يا مروة...إطلعي برا بقى.
الصوت إختفى...وقمر حست بخطوات تقيلة بتقرب منها...لفت بخوف وهنا كانت الصدمة بالنسبالها...برقت بعينها جامد وهي مصدومة ونطقت إسمه من بين شفايفها:
_يونس!!!
كان واقف قدامها بشحمه ولحمه، بيفرقم مسافات قليلة بس...بيبصلها وهو مُبتسم إبتسامته الهادية...
عقلها إتشل وهي مش قادرة تصدق إنه واقف قدامها سليم.
فجأة قرب منها ببطئ وقعد جمبها على السرير...حط إيده بهدوء على بطنها وهو بيقول:
_إهتمي بإبني كويس يا قمر...متكونيش مُهملة في وفـ نفسك.
دمعة من عينها نزلت وهي بتقول:
_يونس...إنت....إنت عايش!
إبتسم وحط إيده على خدها، كانت حاسة بلمساته فعلاً...وحاسة بنفسه كمان.
مال براسه وطبع قُبلة على جبينها وقال:
_لازم أمشي دلوقتي...بس إوعديني إنك هتهتمي بنفسك.
تشبثت فيه وهي بتحضنه وبتعيط:
_خليك معايا شوية...أرجوك. عايزة أنا في حضنك...متسبنيش.
سكت،ومزعلهاش وأحاط ذراعيه عليها وهو يضمّها لصدره بينما يده تتحرك على شعرها بلطف.
قمر كانت فاكرة إنها بتحلم...عشان كدا قررت تستغل وهم عقلها وترتاح في حضنه...وفعلاً فمضت عينها ونامت بسلام لإول مرة من بعد موت يونس...بس ياترا هو مات بجد؟
@@@@@@@
وبعد ساعات
في روسيا
في قصر آريان...وتحديداً تحت القصر...كان مكان شبيه للقبو...فيه ممرات كتير، والأوض المقفولة أكتر.
جوا غرفة كبيرة رئيسية، كُل حيطانها باللون الأسود...فيها مكتب كبير، وكنبة في نص الغرفة، مصنوعة من جلد أسود أملس.
شوية وإتفتح الباب، ودخل....آريان خطواته حادة وعيونه شرسة وكإنها بتطق شرار.
قعد على الأريكة بهيبة واضحة...ونظر ناحية الباب....ثواني ودخل رجاله وهو ماسكين رامز من ذراعيه وبيجرجوه والدم يتساقط من وشه، دا غير الكدمات الزرقا إل حوالين عينه، ووواضح إنه أخد علقة تمام.
رموه ذليلاً أسفل أقدام آريان...رامز رفع عينه ونظر لأريان بخوف وهو بيقول:
_إنـ....إنت مين؟
آريان مردش عليه، وشاور بإصبعيه لرجالته، وفتحه الباب على وسعه وإبتعدوا عشان يفسحوا الطريق.
آيان مال للأمام وهو يسند مرفقيه على ركبتيه وعيونه الحادة ناحية رامز وقال بصوت خلفت جعل الرعب يسري في جسد رامز:
_أنا كابوسك الإسود...إل هيفكرك بكُل ماضيك.
رامز إتخض على الرغم من إنه مش فاهم حاجة....وإل خلى الرعب يدب طبول قلبه هو لما آريان قال:
_إجري....وريني هتقدر تهرب مني إزاي!
رامز ملحقش يستوعب أخر كلمتين، ولف بسرعة وجري خارج الغرفة وهو بيجري في الممرات وبيخبط في الحوائط.
والغريب إن آريان مإتحركش، لا هو ولا رجالته.
فجأة إقتري منه إحد الرجال حاملاً فأساً وقناع شكلع إسود ومُخيف وكإنه شيطان.
آريان أخد القناع ولبسه، وبعدبن الفاس وإتحرك للخارج بخطوات ثابتة وتقيلة تدب الرعب في كُل من يراه.
وإتقطع النور...والمكان بقى ظلام دامس لا يُلمح منه شئ.
رامز خاف أكتر لدرجة إنه بقى يعيط وخايف يتحرك لقدام لحد يهاجم عليه...ولكنه كمل مشي، بس بخطوات بطيئة ومهزوزة وهو بيحسس بإيده على الحيطة.
فجأة سمع أصوات خطوات حواليه...مكان ش صوت راجل واحد، بل كان أصوات رجالة كتير.
رامز إترعب وهو بيحاول يفتح عينه ويشوف أي حاجة، لكن المكان كُله ظلام مش ظاهر منه شئ.
فجأة ضوء خفيف في أخر الممر ظهر...راز جري ناحيته بسرعة على أمل إن دا هو باب النجاة إل هيخرجه من الكابوس دا.
بس فجأة وقف لما شاف شخص واقف ناحية الباب، قناعه إسود وفي إيده فاس.
رجع بسرعة لوا عشان يهرب، لكنه ضرب في شيء صلب لدرجة إنه وقع على الأرض....بص فوق ولقى نفس الشخص ولكنه كان غير...بنيته واضحة، صلابته وهيبته معروفة...وكان آريان.
قرب منه ونزل لمستواه وقال بصوت فحيح:
_الوقت خلص...ومعرفتش تهرب...تحب العقاب يكون إيه...عذ*اب ولا....
وحرك إيده على رقبته مع قوله لتلك الكلمة....
فجأة ،كُل شئ إسود في عيون رامز....ولكن هل يا ترا قُتل؟
________
وبعد ساعات في غرفة ليلى.
كانت قاعدة على السرير ضامة رجلها لصدرها ودافنة وشها وبتبكي...كانت غيرت هدومها ولابسة بيجامة واسعة جداً..على أساس إنها بكدا هتقدر تخفي جسمها.
كانت بتقول بخوف في نفسها:
_أكيد هيسيبني...أنا مليش ذنب في إل حصلي بس هو أكيد هيتقرف مني....إنا إل غبية من الأول، مكانش لازم أحبه وأتعلق بيه...مكانش لازم أسمحله يقرب مني...لو سابني أنا مش هقدر أعيش من غيره.
فجأة الباب إتفتح...ونظرت ليلى للدخيل،إتفاجأت لما لقته آريان، ولكنها خافت بسبب جمود ملامحه.
راح عندها ومن غير ما يبص عليها قال بجدية:
_تعالي ورايا.
إستغربت،وإفتكرته هيطردها...ولكنها قامت وهي بتسند على الكمود...وقفت مُستقيمة،بس فجأة حست بوجع وكانت هتقع، ولكن في أخر لحظة آريان حاوط خصرها بذراعه وسندها.
تشبثت به،مكانتش عايزة تبعد، كانت فاكرة إنها نهاية قصتهم وجوازهم عشان كدا كانت عايزة تشم ريحته لأكتر وقت مُمكن.
أما آريان مبعدهاش، وفضل ماسكها كويس لحد ما خرجوا من الأوضة.
نزلوا على السلالم ووقفوا في نص القصر.
ليلى وقفت مُستقيمة لكن وهي مًتشبثة في ذراع آريان....
فجأة دخل بعض الرجال وعيونهم في الأرض...لكن الصدمة لما كانوا بيجروا شخص على الأرض ودمه بيسيل.
ليلى إتصدمت،خصوصاً لما قربوا الشخص وظهر وش رامز الدموي...
رامز رغم تعبه الشديد الذي يكاد على إنهائه، ولكنه شاف ليلى وإتفاجأ...وجري بسرعة عشان يلمس رجلها ويترجاها تساعده،ولكن آريان أعادها للخلف...
رامز بصوت مبحوح وشبه مسموع:
_ساعديني يا ليلى...قوليلهم يسبوني...أنا إبن عمك.
ليلى دموعها تجمعت في عينها وهي تنظر له وتتذكر الماضي، كان في عينها كره ناحيته...ولكن في نفس الوقت شفقة على حاله، هي متنمتش لأذية لحد، عشان كدا كانت مُترددة بين حاجتين وهما، أسيبه وآخلص منه؟... بس هو إبن عمي ومقدرش أذيه.
الرجالة مسكه رامز من كتفيه، وخلوه يكون قاعد على ركبته...
آريان قال بجمود:
_القرار في إيدك يا ليلى...حياته كُلها بين إيديكي.
ليلى رفعت راسها وبصتله والدموع في عينها وقالت:
_سيبه يا ريّان...أنا مش عايزة أذيه زي ما أذلني، هييجي يوم ويتعاقب...إرجوك سيبه يرجع مصر.
آريان بص في عيونها، كانت خايفة وفي نفس الوقت مُترددة في كلامها إل قالته...قرب منها وجعل ضهرها مُقابل لرامز...ثُم وضع يدع على عنقها الخلفي وقربها منه ليلامس رأسها صدره.
ليلى غمضت عينها وهي تبكي وفاكرة إنه بيهديها....ولكن المُفاجأة لما آريان طلح سلاحه وبنظرة باردة وخالية من المشاعر نظر ناحية رامز إل عينه هتتخلع من مكانها بسبب الخوف.
وجه سلاحه تحديداً ناحيته، وقبل ما رامز ينطق كان الرصاصة إنطلقت بسرعة البرق لتستقر في مُنتصف رأسه ويقع جُثـ*ـماناًن
في نفس اللحظة ليلى إنتفضت وهي في حضن آريان...نبضات قلبها إرتفعت من قوة الصوت، وصدرها بدأ يعلو ويهبط بسرعة....عيونها مفتوحة على وسعها وهي مش قادرة تصدق إن إبن عمها خلاص مبقاش ليه وجو*د.
ومن صدمتها مستحملتش، وغمضت عينها وإختل توازنها بعدما أغمى عليها وكادت على الوقوع لولا مُحاوطة ذراع آريان حولها....وشالها بهدوء وطلع لفوق.
__________
الصبح فاقت ليلى وهي مفزوعة وبتاخد نفسها بالعافية...وشافت آريان قاعد قصادها على الكرسي.
الدموع إتجمعت في عينها وهي بتقول برجفة في لسانها:
_إنت...إنت عملت فيه إيه؟
_قتلته.
قالها ببرود تام...وكأنه لا يُبالي...أما ليلى فا قلبها إنقبض، وأنفاسها تسارعت على الرغم من إنها كانت بتتنفس بصعوبة والغصة في حلقها.
مقدرتش تتكلم،وخبت وشها بين إيديها وهي بتقول:
_ليه عملت كدا؟...قولتلك لأ...قولتلك لأ.
وقف وإقترب منها،ثم جلس أمامها على طىف السرير وقال:
عايزاني أسيبه عايش؟...حتى بعد إل عمله فيكي.
نظرت له بإنفعال:
_ايوا...أنا مش زيك مش عايزة أقتل أي حد لمجرد إنه آذاني.
تحدث بصوت عالي وعصبية هي تشهدها لثاني مرة:
_كويس إنك مش زيي...أنا مش ضعيف،وباخد حقي من عين الكُل....إل أعرفه إنك مراتي وإل يضرك يبقى بيضرني أنا... مش معنى إن الحكاية حصلت من زمان يبقى أسكت!...عقلي مش بنفس سذاجتك ياليلى.
قام وقف وأكمل حديثه:
_إنتي إزاي كدا؟...إزاي مًستعدة تتنازلي عن حقك لمُجرد إنك بتخافي تإذي حد....لازم تتعلمي إن إل يإذيكي لازم تإذيه أضعاف.
عيونها كانت مازالت تدمع وهي تنظر له، والرجفة واضحة من شفتاها...
لفت وإستلقت تاني وهي تُعطيه ظهرها وتستمر بالبُكاء.
أمسك ذراعها ولفها ليه قائلا:
_لما أكلمك...عينك تبقى في عيني.
قالت بصوت باكي ضعيف:
_أنا تعبانة.
ملامحه هديت فجأة، وهو يدقق بملامحها المُرهقة...كان عارف إنها زعلانة ومضايقة من إل حصل، لكن إرهاقها كان أكبر...
إتنهد من أنفه وترك ذراعها،وهي أعادت وضعيتها تضم نفسها كالطفل الرضيع وتعطيه ظهرها.
لف آريان،وخرج من الغرفة بحالها.
وأول ما ليلى سمعت صوت الباب بيتقفل، إنهارت بالبُكاء أكتر وهي بتستوعب إن كُل حياتها عبارة عن قتل ودم فقط...من حظها إنها حبت وإحتارت شخص حياته كلها عبارة عن كدا.
@@@@@@@@@@
آما في مصر.
في فيلا توفيق.
كان واقف وجمبه شنطة ملابس كبيرة.
وجوا الفيلا كان قاعد أشخاص كتير لإن البيت هيتعرض في المزاد بعد ما أسهمه في الشركة وقعت وعشان يسدد الديون البنك حجز على كل أملاكه.
قرب منه شخص أنيق ببدلة راقية:
_المُفتاح يا توفيق.
توفيق خرج مُفتاح الفيلا من جيبه وعطاهوله
الرجل:
_اتمنى مشوفكش هنا تاني.
توفيق بصله بكسرة، وبعدين خرج من الفيلا...ثم نظر للفيلا بحزن واضح...
دمعة نزلت من عينه وهو بيشوف شقى عمره بيضيع في لحظة قدام عينيه....
قال:
_بسبب الأملاك دي بعت بنتي... وأهي الأملاك راحت، وبنتي راحت...وخسرت كل حاجة....وبقيت مُجرد مُتشرد في الشارع.
وإتحرك ووقف على الرصيف وشاور لتاكسي، ثم فتح محفظته ولقى فيها مبلغ قليل جداً.
صاحب التاكسي:
_هتركب يابيه؟
توفيق بصله بضعف:
_ممكن توصلني لمكان...بس أنا مش معايا تمن الأجرة...هعتبرها دين عليا وهسددهولك يوم من الايام.
السائق:
_لما أنتوا ميبقاش معاكم فلوس، أمال إحنا نعمل إيه.... إتكل على الله يا حج.
ومشي التاكسي بسرعة،وتوفيق فضل واقف تحت الشمس الحارة مكسور وحاسس بالذُل لإنه عمره ما جرب حياة الناس العادية...علطول كان عنده حشم وخدم وعربيات من أحدث نوع...ودلوقتي مش لاقي مواصلات.
وإتضطر ياخدها مشي.
@@@@@@@@@@@
أما عند ورد.
كانت خارجة من الكلية بتاعتها وناوية تروح شقتها.
فجأة ظهرت قدامها عربية فارس.
ونزل من العربية ووقف قدامها.
ورد إتفاجأت لما شافته وقالت:
_عايز إيه يافارس؟
فارس:
_مُمكن نتكلم في مكان تاني؟
ورد رجعت خطوة لورا:
_أسفة، آنا لازم أمشي دلوقتي، دا غير إن عزيز بيضايق لما بيشوفني معاك.
فارس بص ليها وشاف رجوعها، وكإنه شايف خوف في عينها منه...كان دايماً بيشوف الأمان في عينها ليه...ودلوقتي الأمان إختفى وإتبدل لقلق وخوف....والأمان بقى من ناحية عزيز مش من ناحيته.
فارس إتعصب،وقبض على إيديه جامد وقال:
_خايفة مني؟...ليه؟...انا بقيت وحش للدراجادي...دا أنا أكتر واحد كنتي بتحبيه.
ورد بحدة:
_دا كان زمان.
فارس:
_بس أنا عايزك ترجعي... عايز نرجع لبعض ونعيش أحسن من الأول.
وردة:
_مش هينفع يا فارس، أنا خلاص مبقتش طايقة وجودك.
فارس بعصبي:
_بس أنا مكنتش عايز غير فرصة...وكنت هتغير وهعاملك زي ما إنتي عايزة.
ورد والدموع بتتجمع في عينها:
_بس أنا عطيتك فرص كتير...وإنت مقدرتش،لدرجة إنك مديت إيدك عليا...وأنا من وقتها وأنا شايفاك شخص غريب...أنا أسفة،بس أنا إتزليت أوي بسببك وكرامتي إتهانت، ومش ناوية أرجع لنفس السيناريوا...عن إذنك.
ولفت عشان تمشي،وفارس حس إنها هتضيع منه بعد ما خلاص عشقها....فجأة قرب من وراها وطلع حاجة من جيبه ورش في وشها.
ورد إتصدمت وقبل ما تصرخ كان فارس شالها ودخلها عربيته غصب....حاولت تقاوم أو تصرخ ولكن تأثير المخدر كان أقوى وفقدت الوعي.
فارس ركب عربيته بسرعة وإنطلق، وكل دا وكاميرات الجامعة صورته.
@@@@@@@@
وبعد ساعات
وصل عزيز الكلية وهو بيتصل على ورد ولكنها مبتردش وكان قلقان عليها جامد.
دخل جوا وراح ناحية العميد.
عزيز:
_خطيبتي مفقودة من الصبح ومش لاقيلها أثر.
العميد:
_ودا شئ يخصنا؟
عزيز:
_دي زالبة عنكم هنا في الكلية...أنا محتاج أشوف كاميرات المُراقبة وأعرف هي خرجت ولا لأ.
العميد:
_حاضر يا أستاذ عزيز، خمس دقايق وتسجيلات الكاميرات توصل.
وفعلاً شوية ووصلت كاميرات المراقبة، وعزيز قعد يشوف التسجيلات مع العميد...وشافوا فارس بيتكلم مع ورد، وبعدين خدرها وأخدها في عربيته .
عزيز بعصبية:
_إزاي حارس الأمن مشافش حاجة زي دي؟...للدرجادي حياة الطالبات تافهة بالنسبالكم؟
العميد:
_إهدى يا أستاذ، إحنا هنتصل بالبوليس وهو يتصرف.
عزيز مردش عليه،وخرج من الكلية بسرعة...ركب عربيته وساق بسرعة البرق.
وصل لبيت هارون، خبط جامد على الباب.
وفتح قاسم.
عزيز بصوت عالي:
_فين فارس...قولةله يرجع ورد حالاً.
قاسم بحدة:
_ما تهدى على روحك يا أستاذ...وهو فارس عملك أيه يعني؟
جت منى ومروة
عزيز:
_أخوك المحترم خطف خطيبتي، وأنا عايزها دلوقتي.
ااكُل إتصدم ومُنى قالت:
_فارس مُستحيل يعمل كدا.
عزيز:
_بس هو عمل كدا...وتسجيلات الكاميرات أهي.
وطلع تلفونه ووراهم التسجيل بعد ما العميد بعتهوله.
كلهم إتفاجأو، ومتوقعوش إنه فارس يخطف ورد.
قاسم بص فؤ الأرض من إحراجه.
وعزيز قال:
_ولله لأدفعه التمن...وهسجنه قريب.
وخرج عزيز
وقاسم قال بحدة:
_أنا هروح أدور عليه.
وخرج هو كمان.
مُنى قعدت على الأرض وهي بتبكي:
_عيالي كلهم إتشتتو...كُل واحد بقى بيعمل الغلط وهو مرتاح.
مروة حضنتها وهي بتقول:
إحنا ليه بيحصل معانا كُل دا؟
@@@@@@@@@@@
أما في مكان تاني.
في بلد ريفية بعيدة.
جوا بيت كبير، ودا بيت هارون القديم.
جوا شقة فارس...في الأوضة.
كانت نايمة وردة على السرير....فجأة بدأت تتحرك وتفتح عينها.
بصت حواليها وإفتكرت إل حصل، قامت وقفت بسرعة وهي بتحاول توازن نفسها.
لقت نفسها في أوضتها هي وفارس، الأوضة إل جمعت كُل ذكرياته مع بعض.
حست قلبها بيوجعها أكتر من عقلها.
جريت بسرعة على الباب عشان تهرب، بس فجأة دخل فارس بهدوء.
فارس إبتسم:
_إنتي صحيتي!
رجعت لورا بخوف وقالت:
_طلعني يا فارس...إرجوك، دا إنت الكبير العاقل.
فارس:
_ليه؟...وهو أنا أبقى مجنون لما أخد مراتي لبيتها؟
دموعها إتجمعت :
_بس دا مش بيتي، أرجوك خليني أرجع...أكيد عزيز مستنيني.
فارس إتعصب وضرب التربيزة الإزاز إل جمبه لدرجة إنها إتكسرت وهو بيقول:
_عزيز، عزيز، عزييييييز....إيه حكايتك مع عزيز!...بتحبييييه!...كان مين هو عشان يتدخل ما بينااااا.
ورد إتخضت ورجعت لورا أكتر، لحد ما رجلها وقفت بجانب حافة السرير، وظهرها إلتصق بالحائط.
فارس قرب منها وحاصرها، وخفف نبرة صوته وحرك إيده على طرحتها وقال:
_أنا مش عايز أخوفك مني أكتر من كدا...أنا جبتك هنا عشان نبدأ صفحة جديدة...بس متعصبنيش...عشان مضايقش منك.
إتعصبت رغم خوفها...وقالت:
_إنت إيه ياخي...عايز كُل حاجة تمشي على مزاجك...حتى لو أنا مش عايزة أعيش معاك، هتعيشني بالإجبار!...إنا مبقتش طايقاك ولا طايقة حياتي بسببك....أرحمني وسيبني بقىىىىى.
قال ببرود:
_بس أنا عارف إنك بتحبيني و....
قاطعته بصوت عالي:
_أنا بكرهكككك....أنا كُل يوم بكرهك عن اليوم إل قبله....بسببك حياتي إتدمرت شخصيتي إتدمرت...تعبت وإتمرمط بسببك وإنت معندكش دم.
قبض على إيده وهو بيحاول يتحكم في نفسه وعصبيته...وقال وهو بيجز على سنانه:
_كلامك دا ميفرقش معايا....وإنتي هتفضلي هنا،معايا وفي بيتي....ومع جوزك.
وردة:
_إنت إتجننت!...إحنا متطلقين.
فارس:
_عادي...نتجوز تاني.
وطلع ورقة جواز عرفي من جيبه وقال:
_إمضي هنا وهنكون متجوزين.
وردة برقت:
_إنت مجنون!...أنا مُستحيل أعمل كدا...الكلام دا حرام ومينفعش.
عقد حواجبه:
_حرام ليه؟...ما دا جواز ودا جواز!
وردة دموعها نزلت على خدها:
_إعقل يا فارس، إعقل وبطل الجنون دا.
قرب منها أكتر ولمس إيديها وقال بهدوء مُخيف:
_ما أنا هادي أهو...هو إنتي شوفتيني مجنون يعني...أنا هكون هادي طول ما إنتي معايا.
وردة برقتله،وجت تبعد ولكنه مسك دراعها جامد وقربها منه حتى إلتصقت بصدره وقال بحدة:
_من هنا ورايح مفيش بُعد...هتفضلي هادية زي ورد القديمة...الجديدة دي مش داخلة دماغي بسنتي واحد.
ورد بعصبية:
_إبعد يا فارس...قولتلك إبعد.
بعد عنها بهدوء وقالها:
_حاضر، أنا هسمع الكلام أهو...بس متضايقيش.
خافت أكتر من هدوئه، وهو إبتسم كإنه فرحان بوجودها...عطاها بوسة في الهوا، وبعدين خرج من الأوضة.
ورد زحفت بضهرها على الحائط وقعدت على الأرض وهي بتحاول تلتقط أنفاسها...دموعخا تساقطت أكتر غصب عنها وهي خايفة...ومش مصدثة إنها مخطوفة من أقرب شخص ليها.
@@@@@@@@
وبعد أسبوع تقريباً
عند ليلى.
خرجت من الحمام وهي لابسة تيشرت زيتي طويل من بتوع آريان...وكانت بتنشف شعرها...راحت وقفت قدام المراية ونظرت لطوله إل بدأ يطول ويرجع لطوله القديم.
إتنهدت وتذكرت تلك الليلة بينها وبيت آريان...فقد مر أسبوع ولم تعد تراه بإنتظام بعدما قام بقتـ.ـل رامز....كانت فاكرة السبب إنه بقى مش طايق يشوفها أو يتعامل معاها لما عرف بسرها...
سابت المنشفة، وأمسكت أطراف التيشرت وهي تضيقه على خصرها لترى مقياسها وهي بتسأل نفسها وبتقول بضيق وحزن:
_هو أنا وحشة؟...أو شكلي مش عاجبه؟
سكتت، ونظرت لوجهها بالمرآه...شافت الحزن في ملامحها قبل عينها...
أنزلت عيونها للإسفل بحزن
وفجأة الباب إتفتح، وهي إتخضت وسابت التيشرت ولفت لتنظر.
لقت آريان داخل بهدوء...لابس بدلته السوداء...كانت معتادة على لبسه الكاجوال القديم...ولكنه غيره وبقى رسمي دلوقتي.
نظر إليها...وهي إرتبكت لدرجة إنها أبعدت عينها عنه...
تنهد بهدوء،وراح عندها....
ألصقت بظهرها في التسريحة، وهو وقف قدامها تماماً.
طلع من جيبه ورقة وقدمهالها...
إستغربت وأخدت الورقة وبصت فيها، كان كل كلامها بلإنجليزي.
آريان وضع يده في جيبه وقال:
_تصريح قبولك في الجامعة....قدمتلك في طب...هتروحي أيام العملي بس...والنظري هتاخديه هنا في البيت.
إتفاجإت، وبصتله:
_بـ...بس إزاي؟...ورقي كُله في مصر.
مال بوجهه:
_أظن دي حاجة مش مستاهلة بالنسبالي ياليلى.
إشتاقت لسماع إسمها منه، وإبتسمت غصب عنها وهي بتبص لروقة القبول وبتقول:
_بجد مش عارفة أقولك إيه...بس شُكراً.
مردش، ولف وكاد على الرحيل ولكنها أوقفته:
_آريان.
وقف ولم يلتف، وقالت هي بصوت خافت:
_إنت زعلان مني؟
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة ولف ناظراً لها
وقال:
_إنتي بجد غريبة ياليلى...مبقتش عارف إنتي بتضايقي ولا بتندمي!...أول مرة أقابل شخص من نوعك.
قالت بتوتر:
_دي...حاجة كويسة!
سكت، ولف ومشي، ولكنها أوقفته لتاني مرة وقالت بسرعة:
_إنت رايح فين؟
_شُغل.
وتحرك للخارج....فضلت واقفة بتبص ناحية الباب، ثم بصت للورقة وإبتسمت بخفة... وفرحت آكتر لما عرفت إنها ممكن تخرج من القصر عادي، حتى لو يومين في الأسبوع بس.
___________
وبليل
كانت قاعدة ليلى على السرير بتتفحص كل حاجة عن الطب في الإنترنت على لابتوب آريان.
شوية وإتفتح الباب،ودخل آريان شافها قاعدة ومش مركزة مع دخوله.
قلع جاكته ووضعه على الكرسي، فك الجرافتة، وفك بعض أزرار القميص...
ثم أخد كوب مياه من جانبها، وجلس قصادها على الكرسي وقال:
_بتعملي إيه؟
إتخضت، وبصت ناحيته وهي حاطة إيدها على صدرها:
_إنت جيت إمتا؟
لم يُجيب، وليلى أخدت أنفاسها بعدما إبتلعت ريقها وقالت:
_بتعلم شوية حاجات عن الطب.
_من الاب توب بتاعي!
نظرت له، وقالت:
_إشتريلي لاب توب خاص بيا، وأنا مش هلمس بتاعك.
وقف وهو يقترب منها وقال:
_هجبلك غيره، ولحد ما أجيبه متلعبيش في دا...عليه شًغل مُهم.
ومال وإلتقط وسادة من جانبها...إستغربت وقبل ما يبعد قالت:
_إنت رايح فين؟
إبتعد وقال :
_هنام على الكنبة.
قلبها وجعها، وحست بغصة في حلقها تحفزها على البُكاء...
قفلت الابتوب....ونظرت له وشافته راح الأريكة، ووضع الوسادة وإستلقى عليها بينما يضع مرفقه على جبهته.
حطت الاب توب على الكمود، وفضلت ترتجف وتتحرك كتير...وتمسح على وجهها على الرغم من إنها مبتعرقش والجو بارد بسبب المُكيف.
فجأة قامت وقفت والدموع تلتمع في عيونها، راحت عنده ووقفت بجانبه وقالت:
_هو....هو إنت مش عايز تيجي تنام على السرير ليه؟
فتح عيونه ونظر لها...أكملت هي عندما لاحظت إطالته في الرد:
_هو...هو إنت مضايق مني مش كدا!...يعني..يعني مش عايز تقعد جمبي...على فكرة أنا بقول كدا لمصلحتك...أصل يعني نومة الكنبة بتوجع الضهر أوي.
تنهد وقام قعد وقال:
_أنا عملت كدا عشان تاخدي راحتك.
قالت والدموع تزرف من عيونها:
_إنت كداب...إنت مش عايز تقرب مني بعد إل عرفته...أنا عشان كدا مكنتش عايزاك تقربلي، مكنتش عايزاك تعرف النقطة السودة إل في حياتي....على الرغم من إني مليش ذنب، بس إنت أخدتني بيه وبتجرحني بسبب حاجة كانت خارجة عن إدراكي.
كان صامت طول فترة كلامها، وعيونه الزرقاء في عيونها ولا يزيحهما...أول ما خلصت كلامها قال ببرود:
_خلصتي!...روحي نامي.
إتعصبت أكتر،وضربته على كتفه بحدة:
_إنت واحد بارد، ومعندكش دم....آنا مكانش لازم أعيش معاك من الأول...وهمشي حالاً وإبقى وريني هتعيش إزاي من غيري.
ولفت فوراً وراحت غرفة الملابس، إستغرب من أسلوبها وإفتكرها هتزعل شوية وترجع، ولكن مرت ربع ساعة وخرجت ببلوزة وجيبة طويلة وكانت ناوية فعلاً تمشي.
إتفاجأ لكنه مبينش وقام وقف، ولما جت تعدي من جمبه أمسك ذراعها بحدة:
_رايحة فين؟
قالت بعصبية وهي بتشد ذراعها:
_ملكش فيه، أروح مطرح ما أروح...إبعد عني بقى.
نظر لعينها ثواني،ثم ترك ذراعها وقال بجمود:
_إتفضلي...إمشي.
إتفاجأت، مكانتش مصدقة إنه هيتخلى عنها بالسرعة دي...وقالت:
_للدرجادي أنا مش مُهمة عندك؟؟؟
جلس بهدوء على الأريكة:
_همنعك هتضايقي، ومش همنعك برضوا هتضايقي...فا الأحسن إنتي خدي قرار ثابت وخلصيني من الوش دا.
برقتله بغيظ...وإتحركت وخرجت برا الجناح...فضل قاعد دقايق وهو بيحرك رجله بسرعة وإستعجال، لحد ما أخيراً قام وخرج خارج الغرفة والقصر كُله.
لقاها واقفة والحراس مانعينها من الخروج...ولكن آريان ظهر وشاور لهم يسبوها...نظرت له ليلى وهو قرب منه بجمود واضعاً يده في جيبه ليثبت لها بروده وقال بهدوء:
_عايزة تخرجي لأرض غريبة إنتي متعرفيش فيها حد، براحتك...أنا مش همنعك...وفي نفس الوقت مش هضمنلك إنك هتبقي بأمان.
حست بالتوتر، ولكنها ثبتت قدامه قائلة:
_دا أهون عليا من أعيش مع شخص مش قابل وجودي ولا قابلني.
قبض إيده بعصبية من تفكيرها الغبي...وهي لفت ومشيت على الطريق بدون حتى ما توقف تاكسي، لإنها ببساطة مش عارفة وجهتها.
الطريق بدأ يفضى عليها، والشوارع بدأت تبقى مظلمة وهي كإنها قريبة من غابة.
إبتلعت ريقها وبصت وراها وملقتش حد بيلحقها.
فضلت ماشية وهي بتلوم نفسها:
_يعني كان لازم أعمل نفسي السفيرة عزيزة!...أهو أنا من غبائي نسيت التلفون وأي فلوس.
فجأة مرت عربية من جانبها وصوتها صاخب، فجأة وقفت السيارة جمبها....إتوترت وإفتكرته آريان....ولكن بمجرد ما الزجاج نزل لأسفل إتصدمت عندما وجدت مجموعة شباب يشربون أشياء ممنوعة وشكلهم مش محترمين.
الشاب كلمها بالروسي وهي مفهمتش، وفوراً رجعت للخلف وجريت بسرعة على آمل إنها توصل لقصر آريان... لدرجة إنها قلعت الشوز عشان تعرف تجري أسرع.
ولكن الشباب نزلوا وجريوا وراها، ووصلوا لأنهم أسرع منها.
حاصروها وهي في النص مرعوبة ودموعها على خدها ومش قادرة تتكلم وبتدعي ربها إن آريان يوصل في أي لحظة وينقذها زي كُل مرة...ولكنه مظهرش.
الشاب كلمها بالروسي،وكان كلام مش كويس...وأمسك معصمها عشان يجرها وراه...ولكنها فضلت تصرخ وتحاول تبعد إيده عنها...وجه شاب أخر من خلفها ولمس خصرها...إرتجفت ودموعها مغرقة عينها لدرجة إنها مش شايفة.
وكاد شاب أخر أن يلمسها مُجدداً، ولكن....
فجأة إنطلقت سكين من مكان بعيد وأصابت معصمه....الشاب صرخ جامد والدم بدأ يتساقط بغزارة بسبب إن السكين أصابت الشريان....
وقع على الأرض وهو بيزحف وبيحاول إنه يلحق أنفاسه، وصحابه واقفين مصدومين ومش فاهمين أيه إل حصل.
فجأة ظهر آريان من بعيد وهو قادم والبرود يغطي وجهه، والسيجارة في فمه تنشر الدخان حوله.
الشاباب بصوله وتحدثوا معه بالروسي ثم توجه نفس الشخص الذي لمس خصر ليلى وراح عنده عشان يوجه ليه لكمة.
ولكنه هو إل إتضرب بلكمة قوية من آريان، ووقعه على الأرض...قرب منه ولمس إيده...ثم أمسك سيجارته وجزها في يد الشاب مما جعل الشاب يصرخ ألماً.
الشباب خافوا ورجعوا لورا، ولسة الشاب إل ماسك معصمها مسابهاش وهي بتحاول تبعد عنه.
الشاب بصلها بحدة من حركتها الزيادة، وزقها ووقعها على الأرض.
آريان نظر للشاب وراح عنده...والشاب بعند وقف قصاده وهو بيحاول يظهر الجمود.
والشاب رفع يده على كتف آريان قائلا :
_Who are you, man?
_من أنت يا رجل!
آريان أبتسم بخفة...وأمسك إصبع الشاب ولولاه جامد والشاب بدأء يتلوى ويصرخ...وأخرج آريان سكينة من جيبه...ولمس بها باطن يد الشاب.
كل باقي صحابه خافوا، وجريوا على العربية وهربوا.
أما الشاب فكان في موقف لا يُحسد عليه....آريان غرز السكينة ببطئ في إيده ليشعر بكل حبة ألم....وكان مركز إن ليلى مش شايفة غير ظهر يد الشاب.
الشاب بدأ يصرخ ويتأسف كتير، وآريان مرحموش...بل غرز السكينة آكثر بدم بارد...
لحد ما آخيراً ساب الشاب، وقبل ما الولد يطمن على دراعه هرب فوراً من قدامه.
آريان راح لليلى إل لسة قاعدة على الأرض بتبكي زي الأطفال...
مال ونزل لمستواها ونظر لعينيها بهدوء وقال بصوته العميق وكأنه يحدث طفلة:
_هنخرج تاني؟
حركت رأسها فوراً بالرفض، وهو إقترب منها...وحاوط خصرها بذراعه ،وهي لفت ذراعيها حول عنقه...ثم حملها...وذهب ناحية الشوز ومال وإلتقطه باليد الأخرى وتحرك ناحية القصر.
دفنت رأسها في عنقه وهي تبكي ومازال الخوف مُأثراً بها...
وهو قال :
_المفروض تكوني إتعودتي على حاجات زي دي...إنتي مريتي بيها كتير.
قالت بصوت مرتجف وباكي:
_لـ...لو مجيتش في مرة...إنا مش عارفة هيحصلي إيه.
إبتسم بخفة:
_هتلاقيني دايماً موجود ياليلى.
شددت على عناقه آكثر...وبعد شوية وصلوا القصر...دخلوا وقعدها على الكرسي ونزل على ركبته وهو بيلمس رجلها وبيشوف لو إتأذت أو إتخدشت.
نظرت له وعيونها مازالت حمراء:
_بس إنت السبب، لو مكنتش إتخانقت معايا مكنتش خرجت.
قاا بهدوء:
_إنتي إل إتخانقتي معايا.
قالت بعِند:
_يا سلام...طب ما إنت ما صدقت، ولما قولتلك همشي سبتني عادي ولا كإني واحدة جايبها من الشارع...دا غير إن لو كان حصلي حاجة، ذمنبي كان هيبقى في رقبتك.
منع ضحكته من طريقة كلامها...وهي لفت وشها بعيد عنه وعقدت ذراعيها بضيق.
قام وقف ونظر إليها وقال:
_أنا قولتلك السبب إل خلاني أنام على الكنبة...وإني كُنت عايز راحتك مش أكتر، كنت فاكر إنك ممكن تتضايقي بسبب إل حصل أخر مرة.
نظرت له وهي صامتة، وأكمل هو عندما جلس على الأريكة وقال بتهكم:
_بس واضح إنك كنتي حابة قُربي...كنتي تقولي بس بكلمة واضحة وصريحة وكنت هقرب عادي.
إتصدمت، وبرقتله جامد وخدودها بقوا حمر....قامت بسرعة وبدون كلام طلعت لفوق على جناحهم.
إبتسم وإتنهد،وقام وقف ولحق بها.
طلع ولقاها دخلت الحمام....ذهب للدولاب وغير ملابسه لتيشرت أسود، بنطال رمادي واسع.
فتح إحدى الأدراج لينظم حاجاته، ساعته....جرافتته..ما سيرتديه غداً.
ثم خرجت ليلى في تلك اللحظة، مُرتدية بيجامة عادية بأزرار.
نظرت له وهو يُعطيها ظهره...حست بالحرج الشديد بسبب الكلام إل قالته قبلما تخرج من القصر....مشيت بسرعة بدون حديث...وإستلقت على السرير، وغطت نفسها بالبطانية، من أصابع قدمها لرأسها.
خرج آريان وشافها...تنهد وذهب الجهة الاخرى من السرير وإستلقى بجانبها...وهي أول ما حست بيه زحفت أكتر لحافة السرير وكإنها تبتعد عنه لتعيد شيئاً من كرامتها.
حس بيها، ونقل نظره عليها...أخذ نفس عميق، وقرر أخذ خطوة والبدء هو...وقام قعد وقال:
_محتاج أتكلم معاكي.
عملت نفسها نايمة،وكانت فاكرة إنه هيفتح موضوع حديثها.
نظر لها وقال بأمر:
_ليلى...أنا بكلمك.
إتنهدت وقامت قعدت وهي تتحاشا النظر له...قام وقف،وراح ناحيتها ليجلس أمامها ومال بوجهه قائلا:
_إيه إل خلاكي تقولي إني ممكن أقرف من القرب منك؟
سكتت بضيق وإحراج ولم تنظر له...تحدث بضيق:
_ردي ياليلى...متسكتيش.
نظرت له وقالت بغصة في حلقها:
_عـ...عشان هو دا إل بيحصل...أنا أفتكرت أنك ممكن متكونش عايز تقرب مني بسبب الماضي...يعني فكرة إن واحد غيرك لمس مر.....
قاطعها وهو يحاول كبت غضبه:
_متنطقيش الكلام دا تاني....وثانياً بقى أنا مش قرفان منك ولا حاجة...أنا مش مهتم بماضيكي،إنا مهتم بيكي وبحاضرك وبمستقبلك....بس بأكدلك ياليلى،أنا لو كنت موجود في وقت ما دا حصل، مكنتش سمحت لإبن عمك يتنفس لحظة في الحياة.
دموعها أتجمعت في عينها، وقالت بصوت أنثوي خافت:
_يعني...إنت بتحبني؟
إبتسم بتهكم وقال:
_لأ.
مدت شفتيها السُفلية بغيظ وقالت:
_على فكرة أنا عارفة إنك بتحبني، ومتقدرش تعيش من غيري...بس إنت إل بارد ومبتعرفش تعبر عن مشاعرك....بس أنا أقدر أخليك تفقد السيطرة في أي لحظة.
قال بسخرية:
_دا أي كلام...إنتي متقدريش تحركي حاجة جوايا.
ضاقت بعينيها:
_تتحداني!
نظر لها ببرود:
_وريني.
إبتسمت نفس إبتسامته اللعوبة...وقامت لتجاس على ركبتها وتتقرب منها ببطئ...
إستغرب منها،وهي وضعت يدها على أزرار بيجامتها بجرأة وإثارة...وفكت أول زر، والثاني والثالث....نظر لها وإختفت إبتسامته...
قربت منه أكتر ولمسك عنقه بيدها الصغيرة الناعمة...وآزاحت البيجامة قليلا ليظهر كتفها...مالت بوجهها وهي تنظر لعينيه....وفكت رابع زر من البيجامة...
أنفاسه إرتفعت، وهي شعرت بتلك السخونة بجسده وكأنها دليل على بداية فقدانه للسيطرة على نفسه....
نظرت لشفتيه بإثارة
وهو قال:
_إنتي بتغلطي يا ليلى.
وفجأة حاوط خصرها،وقلبها ليلتصق ظهرها على السرير ويكون هو أعلاها...
إتخضت...ولكنها إبتسمت بحماس وقالت :
_قدرت أغريك مش كدا!...إعترف.
قال :
_بعترف...قدرتي تغريني لدرجة مش هتقدري تفلتي من تحت إيدي.
بلعت إيدها وإستوعبت ما فعلته، وقبل ما تتكلم إنقض على عنقها يقبلها بقوة، طابعاً علامات مُمتلكاته.
، ثم نظر لعينها المُحبة له....آعاد خصلة شعرها للخلف بلطف...إبتسمت بخفة من لطفه...ورأت لمعة غريبة في عينيه لأول مرة تراها...
قال بصوت خافت:
_إنتي مُميزة في حياتي ياليلي...أولى أولوياتي هي إنتي.....
سكت مكانش عارف يعبر عن مشاعره أكتر من كدا...إكتفى بالكلمتين دول.
وهي إبتسمت بحب واضح، ولفت ذراعيها حول عنقه لتحتضنه قائلة بصوتها الرقيق:
_بحبك.
شعر بالهواء يحوم حول صدره...وكإنه أول مرة يسمع كلمة زي دي...أول مرة يسمعها بصدق، أول مرة يتأكد إن في حد بيحبه وبيخاف عليه...وهي ليلى.
بادلها العناق، ثم أبعدت ليلى وجهها، نظر لها ثم لشفتيها...مال ليطبع قبلة رقيقة، وهادئة كا نسيم البحار....ثم ضمّها أكثر ليتعمق آكثر و.......
@@@@@@@@
تاني يوم
في بيت هارون
خرجت مُنى من أوضتها....وراحت المطبخ عشان تجهز الفطار لأولادها وهي شايلة هم أولادها الأربعة...آريان،قاسم،فارس،قمر.
فجأة وقفت متفاجأة لما شافت قمر قاعدة على التربيزة وقدامها أكل كتير....مخللات،ايس كريم، رز، لحمة...وأكل مشكل كتير خصوصاً الحلويات.
وبتاكل بنهم شديد.
مُنى قربت منها:
_قمر!
قمر بصتلها وإبتسمت:
_صباح الخير ياماما.
مُنى إبتسمت،مبقتش عارفة تفرح إن بنتها أكلت، ولا خرجت من حالتها النفسية...ولا عقلت وبقت بتتكلم بطريقة زي الكبار.
مُنى:
_إنتي هتاكلي الأكل دا كُله؟
قمر:
_أكيد طبعاً...يونس قالي أهتم بإبننا.
مُنى إستغربت:
_يونس!!!
قمر:
_أيوا...دا بيجي كل يوم بليل يطمن عليا ويمشي وبينبهني أكل كويس.
مُنى حزنت تاني،وأفتكرت بنتها بتتوهم....ولكنها إبتسمت بخفة،لإنها حتى لو بتتوهم، على الأقل الوهم دا طلعها من حزنها.
@@@@@@@@@@
أما عند ليلى.
كانت نايمة على السرير، ومغطية جسدها العا*ري بالبطانية...ولكنها كانت صاحية وضامة جسمها وملامحها بتتقلب من الوجع.
خرج آريان من غرفة الملابس وهو لابس بدلته السواداء التي أصبحت مُعتادة.
نظر لليلى ولاحظ إنها صاحية...
قرب منها وجلس على حافة السرير، وضع يده على جبينها قائلا بهدوء:
_في إيه؟
تأنأت بألم وقالت:
_مفيش.
قال:
_قولي ياليلى.
أشاحات أنظارها عنه بخجل وإحراج:
_حاسة بوجع.
_من إيه؟
قالت وهي تضيق عينيها بأحراج:
_من...يعني...من أول مرة.
إستغرب:
_إيه من أول مرة دي؟
دفتنت وجهها في الوسادة:
_من أول علاقة...ومن التانية برضوا...إمبارح يعني.
فهم وقالها:
_بطنك وجعاكي يعني؟
تأننت وهي تحرك رأسها بالرفض وقالت بصوت مختنق:
_مكان تاني.
محبش يحرجها أكتر ووقف وهو يغلق أزرار
بدلته:
_تمام...لما أرجع هاخدك للدكتورة تكشف عليكي.
نطرت له:
_مش ضروري على فكرة.
قال:
_لأ ضروري...أنا أقدر أجبهالك لهنا، بس يمكن تحتاجي تتعرضي على أجهزة أو حاجة في العيادة.
إلتقط ساعته وإرتداها قائلا :
_إجهزي على الظهر...هعدي عليكي عشان أخدك.
سكتت،وهو خرجت...ليلى أخدت نفس مُتعب...وسندت على نفسها وحاولت تقوم بصعوبة، وراحت الحمام تستحمى بمياه دافية....ومكانش السبب بسيط...أو بسبب العلاقة....دا كان سبب قديم هيأثر عليها العمر كله لو متعالجتش.
@@@@@@@@@
عند قاسم
كان سايق عربيته بهدوء ورايح القسم عشان يدور على فارس.
فجأة.
شاق ندى قدامه
(البنت إل كان بيحبها وإكتشف إنها أخته من الأب)
وقف بالعربية...شافها واقفة على الرصيف، بتبص على الطرقات عشان تعدي...
عينه كانت عليها، مينكرش إنه لسة بيحبها، لكن الحب إتغير كتير....بقى مُختلف،مبقاش نفس الحب إل بيكون بين واحد وواحدة.
أخد نفس عميق، وراح عندها بالعربية.
ندى إتخضت أول ما شافته ورجعت خطوة لورا.
قاسم:
_إزيك يا ندى...عاملة إيه؟
قالت بتوتر:
_كـ...كويسة....إنت عامل إيه؟
قال:
_كويس...تحبي أوصلك؟
_ملوش لزوم، أنا هاخد أي موصلات.
_ميصحش...إنتي مش غريبة،ومينفعش أسيبك كدا في الشارع...خصوصاً وإنتي تبقي أختي.
قلبها إتهز من تلك الكلمة....إخدت نفس عميق وأومأت...لفت وركبت معاه وهو ساق العربية يوصلها للمكان إل عايزاه.
قال:
_عاملة إيه دلوقتي...وعايشة فين؟
قالت:
_أجرت شقة صغيرة...وبشتغل في مصنع خياطة...بكسب منه مبلغ محترم بيكفيني ويفيض.
سكت قليلاً وبعدين قال:
_يعني مرتاحة في حياتك الجديدة؟
قالت:
_الحمد لله، مرتاحة كتير أوي....دا غير إن صاحبة المصنع ست طيبة، لو بحتاج حاجة بتساعدني...ومعتبراني أكتر من بنتها.
إبتسم بخفة،وحس بالراحة من إن حياتها مافيهاش مشاكل.
وبعد نص ساعة وصلوا للمصنع إل بتشتغل فيه...نزلت من العربية.
وقال قاسم:
_لو إحتاجتي أي مساعدة إتصلي عليا، وإوعي تتكسفي.
إبتسمت:
_دا أكيد.
إبتسملها وقال:
_خلي بالك من نفسك...لو حد إتعرضلك قوليله إن أخويا ظابط.
ضحكت بخفة وأومأت...وقاسم إتحرك وهوحاسس بالراحة...حس إنه لما واجه الموضوع وإتكلم معاها بطريقة غير المُعتاد....كلمها بإحترام ومحبة، حس فعلاً بفرق...وقلبه إرتاح وبدأ يحول حبه القديم ليها لحب أخوي.
أما ندى فا راحت المصنع وكان واقف مجموعة بنات بيتكلموا، وشافوها وهي نازلة من عربية قاسم.
واحدة من البنات قالتلها:
_مين إل نزلتي من عربيته دا يا ندى؟
ندى إبتسمت بإرياحية:
_دا أخويا...من الأب....ويبقى ظابط.
البنات عيونها لمعت وواحدة قالت:
_طب متعرفيني عليه، يمكن يبقى في نصيب...أصل أنا بحترم الظبّاط أوي...ألا قوليلي،هو عنده عضلات؟
الكُل ضحك بما فيهم ندى...وحست بتغيير كبير في حياتها، حست بحرية وهدوء.
@@@@@@@@@
أما عند ليلى
بعد الظهر.
كانت واقفة قدام المراية بتظبط لبسها...دريس واسف بأزرار للإسفل، لونه لموني بحمالات واسعة ولابسة تحته تيشرت أبيض...وتاركة شعرها مفرود.
سمعت صوت عربية آريان تحت....أخدت شنطتها،وإتحركت ببطئ شديد بسبب الألم...
خرجت للخارج ولقت آريان في وشها وكان داخل...
نظر لها وتأكد من لسها إنه مقفول وقال:
_جاهزة؟
أومأت...أمسك يدها وإتحرك للخارج....ركبت العربية وركب بجانبها مكان القيادة....وساق.
بعد نصف ساعة، وصلو لعيادة الدكتورة.
دخلوا للداخل في مكان الإستقبال، جلسوا قليلاً على الكراسي....ليلى نظرت ليده المُمسكة بيدها وهو ينظر لهاتفه...
إبتسمت وشكرت ربنا على اللحظة دي....
كان آريان شخص عادي في صفاته، علىالرغم من إنه يقدر يحجز العيادة لنفسه، ويدخلوا الأول....إلا إنه مكانش عنده مانع في الإنتظار وكُل ست تاخد حقها في الدخول.
ليلى مالت برأسها ووضعتها على كتفه وهي مُبتسمة بخفة...ونظرت معاه في الهاتف.
شوية وجائت السكرتيرة ونادت أساميهم.
آريان قام،وأخد ليلى ودخلوا للداخل.
جوا مكتب الطبيبة.
كان قاعد آريان وجمبه ليلى، وقدامه الدكتورة بتكلمه بالروسي وهو بيشرحلها الوضع.
ليلى مكانتش فاهمة ولا كلمة وقالت في نفسها:
_ما أنا لو كنت رديت على ماما زمان كان زماني متعلمة روسي ومش هتذل بالطريقة دي.
آريان نظر لها،وهي إتخضت وإفتكرته سمع أفكارها....لكنه قال بهدوء:
_الألم بيفضل قد إيه بعد العلاقة؟
إبتلعت ريقها بإحراج:
_يومين تقريباً.
نظر للطبيبة وقالها....الطبيبة أومأت، وقامت وشاورت لليلى...ليلى قلقت ونظرت لآريان
إبتسم بسخرية قائلا :
_متخلنيش أندم إني قدمتلك في كلية طب.
أحدت نفس عميق وقامت مشيت مع الدكتورة، نامت على سرير الكشف...والطبيبة قفلت الستار وبدأت تفحصها وتفتح أزرار الدريس من منطقة معينة.
ليلى كانت خايفة، والدكتورة بتشاور على المناطق عشان تفهمها...وليلى بتومأ وهي ساكتة، على الرغم من إنها تقدر تتكلم إنجليزي ولكن من خوفها مكانتش عارفة تجمع ولا حرف.
وبعد مدة، فتحت إبتعدت الطبيبة، وليلى بدأت تقفل آزرار الدريس...وفتحت الطبيبة الستار وخرجت
وقعدت على مكتبها وهي تقول:
_Сталкивались ли вы с неприятными прикосновениями в детстве?
_هل تعرضت لأي لمسات غير لائقة في الطفولة؟
كان السؤال إل خلى آريان يتضايق، ولكنه إتحكم في نفسه وأظهر الهدوء وفهم الطبيبة بطريقة هادية إن حد فعلاً لمسها وهي طفلة.
الطبيبة:
_Боль из-за того, что она пережила в детстве... Со временем и с лечением она улучшится, и её тело привыкнет к отношениям со временем, всё, что нужно — быть добрым к ней и не оставаться неактивным во время отношений
_الألم بسب ما مرت به في الطفولة....ومع الوقت والعلاج جسدها سيعتاد على العلاقة....وأنت ما عليك فعله أن تكون لطيفاً معها وغير إنفاعلي أثناء العلاقة.
آريان أومأ،والدكتورة كتبتله وصفة طبية عشان ليلى تلتزم بها وتكون صحية ومناسبة لمر*ضها.
آريان قام وأخد ليلى للخارج.
ليلى وقفت جمب العربية وقالت:
_الدكتورة قالتلك إيه؟
قال بهدوء:
مكونش عنـ*ـيف معاكي المرة الجاية....وهتنتظمي بعلاج عشان يخفف الوجع....إستنيني هنا لحد ما أجيب العلاج من الصيدلية.
حست بالإحراج إنهم بيتكلموا في حاجة زي دي....ركبت العربية،ونظرت آمامها لقت راجل بيبع بلالين.
إبتسمت وهي شايفة الأطفال بيشتروا البلالين بفرحة...
إفتكرت ذكرى قديمة ليها وهي صغيرة.
كانت وقتها عندها 6 سنين...مع والدها في الشارع وكان بيتكلم في التلفون عن الشُغل وهو متعصب.
شافت الأولا بيشتروا بلالين من بياع البلالين...إبتسمت وشدت طرف بدلة توفيق وقالتله ببراءة:
_بابا، أنا عايزة بلونة.
توفيق بحدة:
_بس ياليلى أسكتي، أنا مش ناقص وجع دماغ.
نظرت له بحزن وقالت:
_ما كًل الأولاد بيشتروا يابابا، إشمعنا أنا؟
برقلها بعنيه جامد، وخافت وميلت وشها في الأرض.
باك
فاقت على دخول آريان السيارة وهو شايل العلاج، حط العلاج وكاد على القيادة لكنه لاحظ سرح