قصة الشيخ برهان الفصل الثاني 2 بقلم مصطفى محسن


قصة الشيخ برهان الفصل الثاني 2 بقلم مصطفى محسن


ـ قالت بصوت مرعب: حسن بيكذب عليك... ورفعت راسها ناحيتى.

ـ  حسن ملهوش أخوات... كل اللى جم قبلك... فكروا إنهم جايين يعالجونى..

لكن محدش فيهم فهم أنا ليه بقيت كده.

وأكبر غلطة عملوها... إنهم صدقوا حسن...

.

ـ إنت كمان فاكر إن المشكلة فيا؟

لا يا برهان...

ـ لو عرفت اللى أنا شوفته...

مش هتعرف تنام طول العمر.

الحقيقة مش فى الأوضة...

ولا فى البيت...

الحقيقة فى الشخص اللى طلبك.

وبعدين وقعت على الأرض.

.

جريت عليها بسرعة.

وناديت:

ـ جنى... جنى...

لكنها كانت فاقدة الوعى.

فضلت أرش على وشها شوية مية.

وبعد دقايق فتحت عينيها.

بصتلى باستغراب.

وقالت:

ـ هو ايه اللى جابنى هنا؟

.

سألتها:

ـ هو انتى مش فاكرة حاجة؟

هزت راسها. لا.

رجعتها أوضتها.

ورجعت أقعد فى الصالة.

لكن المرة دى مكنتش بفكر فى جنى.

كنت بفكر فى كلامها.

كل جملة فضلت تلف فى دماغى لحد الصبح.

أول ما النهار طلع خرجت أتمشى حوالين البيت.

كنت محتاج أفكر اكتر.

.

وأثناء ما أنا ماشى وسط الأرض الزراعية...

لقيت راجل كبير قاعد قدام بيت.

أول ما شافنى عرفنى.

وقال:

ـ إنت الشيخ اللى نازل عند حسن؟

قلت:

ـ أيوة.

بص ناحية بيت حسن.

وبعدين قرب منى وقال:

ـ امشى من البيت ده.

.

استغربت.

وقلت:

ـ ليه؟

قال:

ـ عشان كل اللى دخلوا فيه خرجوا متغيرين.

وفى ناس خرجت ومتكلمتش عن اللى شافته أبدًا.

سألته:

ـ تقصد إيه؟

الراجل قال: مش كل حاجة بتتقال.

ومشى سابنى.

والغريب إنه كان مرعوب.

.

رجعت البيت قبل الضهر.

ولقيت جنى قاعدة لوحدها.

أول ما شافتنى قالت:

ـ الراجل كلمك؟

وقفت مكانى.

وقلت:

ـ مين؟

قالت:

ـ الراجل اللى قاعد قدام البيت.

استغربت من كلامها.

لأن محدش شافنى وأنا بكلمه.

.

سألتها:

ـ عرفتى منين؟

قامت من مكانها.

وقالت وهى ماشية:

ـ قربت... أنت قربت.

فضلت واقف أبص عليها.

وأول مرة من ساعة ما دخلت البيت...

بدأت أحس إن جنى مش بتحاول تخوف حد.

بالعكس... كأنها بتحاول توصل رسالة.

رسالة مهمة جدًا.

لكن فى كل مرة...

حد أو حاجة كانت بتمنعها.

.

وأنا واقف أبص على جنى وهى ماشية ناحية البيت...

سمعت صوت حسن ورايا وقال:

ـ كانت بتقولك إيه؟

لفيت ناحيته.

وقلت:

ـ مقلتش اى حاجة.

فضل باصصلى زى ما يكون خايف تكون قالت حاجة مش عاوزنى اعرفها.

حسن قال:

ـ جنى تعبانة يا شيخ برهان... لو قالت اى حاجة متاخدش بكلامها.

هزيت راسى وقلت:

ـ هو إنت قولتلى إن شيوخ كتير جم قبل كده؟

حسن قال:

ـ أيوة.

الشيخ برهان قال:

ـ كام واحد؟

حسن قال:

ـ معرفش... بس كتييير.

فسألته:

ـ أساميهم إيه؟

.

بصلى وقال:

ـ والله مش فاكر.

استغربت.

واحد جايب شيوخ لبيته عشان بنته...

ومش فاكر اسم واحد منهم؟

قلت:

ـ طب كانوا منين؟

قال:

غريبة يا شيخ برهان انك بتسال عليهم دلوقتى.

الشيخ برهان قال:

محتاج اعرف حصلهم إيه؟

حسن قال:

ـ ولا حاجة.

الشيخ برهان قال:

ـ إزاى ولا حاجة؟

حسن قال:

ـ قالوا الحالة صعبة ومش هنقدر عليها وسبونى ومشيوا.

.

لاحظت العرق اللى بدأ يظهر على جبينه.

وقلت:

ـ وإنت متوصلتش مع واحد منهم بعد كده؟

حتى تسأله على سبب اللى خليهم مش قادرين يكملوا؟

حسن قال: ـ لأ.

كان جوايا حاجة كانت بتقول إن حسن بيكذب.

سابنى ومشى.

لكن قبل ما يدخل البيت...

لف ناحيتى وقال:

لو شايف الموضوع صعب عليك يا شيخ برهان تقدر ترجع بلدك بامان.

فى اللحظة دى... بقيت متأكد ان حسن حس انى قربت للحقيقة.

.

بعد ما حسن مشى...

فضلت قاعد مكانى.

كل ما أحاول أربط الأحداث ببعض...

أحس إن فى جزء ناقص.

جنى بتقول إن أبوها بيكذب.

وحسن كل ما أسأله سؤال يتلخبط.

لكن فى نفس الوقت...

اللى شوفته بعينى خلال الليلتين اللى فاتوا مكنش سهل يتفسر.

.

لما جه المغرب...

كنت قاعد لوحدى فى الصالة.

وحسن وجنى وأمها كانوا فى اواضهم.

وقتها لفت نظرى صورة قديمة معلقة على الحيطة.

صورة عائلية حسن ومراته وبنت صغيرة.

قمت أقرب منها.

فى الأول افتكرت أن البنت دى هى جنى.

لكن لما ركزت...

اكتشفت إن البنت اللى فى الصورة عمرها ميعديش ٥ سنين.

والصورة قديمة جدًا. يمكن من أكتر من ٢٠ سنة.

.

وبعدين ناديت على حسن.

جه قال: خير يا شيخ برهان

ـ قوت: الصورة دى من إمتى؟

حسن بص عليها وقال: مش فاكر

الشيخ برهان قال: مين الطفلة دى؟

حسن قال: دى جنى.

ـ الشيخ برهان قال: غريبة.

حسن قال: ليه؟

الشيخ برهان قال: ـ لأن جنى عندها ١٤ سنة.

والصورة دى شكلها متصورة من أكتر من ٢٠ سنة.

حسن ساعتها وشه اتغير وقال:

ـ لا الصورة مش من ٢٠ سنة الصورة دى من ٧ سنين.

وسابنى ومشى.

.

رجعت أبص للصورة.

وفى اللحظة دى...

لاحظت حاجة خلتنى أقرب وشى أكتر.

البنت اللى فى الصورة... مش جنى.

كنت متأكد. ملامحها مختلفة.

العينين مختلفة. حتى الابتسامة مختلفة.

فضلت باصص للصورة.

وفجأة حسيت بحد ورايا بصيت بسرعة.

لاقتها جنى واقفه بشكل مرعب.

قالت بصوت خشن:

ـ دى مش أنا.

ـ دى أول واحدة.

ـ وأنا التانية.

فى اللحظة دى...

أول مرة أحس إن الموضوع كله ماشي فى اتجاه مختلف تمامًا عن اللى كنت فاكره.

لأن السؤال مبقاش:

إيه اللى حصل لجنى؟

السؤال بقى:

مين البنت اللى فى الصورة؟

.

ورجعت بصيت لجنى وقلت:

ـ أول واحدة مين؟

جنى قالت:

ـ هى كمان سألت نفس السؤال.

الشيخ برهان قالها: جنى قولى... مين الأولى؟

جنى رفعت اديها واشارت على الصورة.

لفيت وشى ناحية الصورة.

مشوفتش حاجة غريبة... بس لما رجعت ابص على جنى تانى، كانت اختفت.

خرجت أدور عليها فى البيت وناديت عليها.

محدش رد.

ولما سألت حسن قال: إن جنى من المغرب وهى فى الأوضة ومخرجتش.

ساعتها بصيت ناحية أوضة جنى.

وبعدين مشيت ناحيتها.

فتحت الباب ودخلت.

جنى كانت قاعدة على السرير.

.

قربت منها وقولت:

ـ إنتِى كنتى واقفة معايا من شوية برة؟

جنى قالت: لأ.

الشيخ برهان طلع من جيبه ورقة صغيرة.

عليها آية من القرآن.

وفجأة... جنى وشها اتغير.

وبصتلى نظرة عمرى ما أنساها.

وقالت.

قصص_رعب_حقيقية..


                   الفصل الثالث من هنا 

        لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة