قصة الظرف الأصفر الفصل الثاني عشر 12 بقلم مصطفى محسن


قصة الظرف الأصفر الفصل الثاني عشر 12 بقلم مصطفى محسن



حمدان قال: أوعى تصدق اللى مكتوب يا كريم، عمك عثمان مش هو اللى خلص على بركات.
كريم قام من على الأرض مرة واحدة، وعينيه كلها غضب. وقرب من عمه حمدان ولسه هيمسكه من جلابيته، لكن فجأة حس بإيد قوية مسكت كتفه.
.
- لف وشه.
لقى راجل طويل، ولابس جلابية وعليه هيبة كبيرة.
= حمدان رفع عينيه وأول ما شافه قال:
منصور.
- كريم بص لعمه وقال:
منصور اللى حكيتلى عليه؟
=حمدان هز راسه وقال:
أيوة.
= منصور بص لكريم وقال:
حمدان حكالك إيه يا كريم؟
= حمدان رد:
حكيتله من وقت ما زورتنا فى المندرة بالليل.
.
= منصور قال:
هو حمدان ماقلش أنا عملت إيه عشان أوقف لعنة زينب؟
- كريم بص لحمدان وقال:
عمل إيه؟
= حمدان قال:
منصور هو اللى طلع الخاتم اللى بيحمينا من زينب.
وهو اللى حطه فى الأوضة اللى فوق السطح.
وهو كمان اللى حضر المادة العازلة اللى بتمنع زينب إنها تأذينا.
- كريم افتكر على طول اللى شافه قبل كدة وقال:
أيوة... أنا شوفت عمى عثمان وهو بيرش مادة لونها رمادى قدام باب أوضتى.
.
= حمدان قال:
كان عاوز يحميك.
= منصور قال:
إنت دلوقتى عرفت الحقيقة.
وقدامك اختيارين.
يا تصدق زينب وتستحمل لعنتها.
يا تحط إيدك فى إيدينا ونقضى عليها نهائى.
.
- كريم قال:
لو أنتم كلامكم صحيح... ليه ما قضيتوش عليها من زمان؟
= منصور قال:
عشان الدم ما كانش اكتمل.
أبوك مات وكان الدم ناقص كان لازم حد من نسل ابوك.
وكان لازم يكتمل عشان نقدر نواجهها.
أنا حاولت سنين أقنع أعمامك يجيبوك القرية.
لكنهم كانوا رافضين.
كلهم كانوا خايفين عليك.
وكانوا فاكرين إن طول ما إنت بعيد عن هنا هتكون فى أمان.
لكن زينب وصلت ليوسف.
ساعتها عرفنا إن الدور قرب عليك.
وإن اليوم المناسب جه.
ولو حطيت إيدك فى إيدينا...
هنقدر ننهى لعنة زينب للأبد.
.
- كريم بص لحمدان.
وقال الجملة اللى خلت الاتنين يتصدموا:
أنا معنديش ثقة فيكم.
= حمدان نزل عينيه فى الأرض.
أما منصور فضل باصص له من غير ما يتكلم.
- كريم قال:
كل واحد فيكم بيقول إنه بيحمينى.
وكل واحد مخبى عليا الحقيقة.
مرة تقولوا زينب كذابة.
ومرة الرسائل تقول إنكم قتلتوا أبويا.
ومرة تقولوا يوسف مات قضاء وقدر.
وألاقى حد بيقول إنه اتقتل.
أنا مبقتش عارف أصدق مين.
.
= وفى اللحظة دى وصلت رسالة على موبايل كريم.
فتحها، ولما قراها حس إن قلبه بيدق هيخرج من صدره.
أعمامك ومنصور كذابين...
بيلعبوا عليك عشان يضيعوا حقك وحق أخوك يوسف وحق أبوك.
لو عاوز تعرف الحقيقة هستناك فى المقابر...
فى نفس المكان اللى شوفتك فيه.
وهناك هتعرف كل حاجة.
.
كريم فضل  باصص للشاشة فترة وهو متردد.
عقله كان هيجن كل واحد بيقول إن التانى كذاب.
وكل واحد بيحذره من التانى.
= منصور قرب منه وقال:
فى إيه يا كريم؟
- كريم ما ردش.
.
- بص لحمدان... وبص لمنصور...
وحس إن عمره ما هيعرف الحقيقة لو فضل ماشى ورا كلامهم.
كريم مشى من غير كلمة.
= حمدان نادى عليه:
يا كريم رايح فين؟
- لكن كريم كمل طريقه.
= منصور قال بصوت عالى:
أنا عارف هى قالتك ايه،
بس خليك فاكر لو سمعت كلامها هتندم.
- كريم ما بصش وراه حتى.
كريم وقف تاكسى.
ومشى لطريق القرية.
.
- بعد نص ساعة كريم كان واقف عند أول القرية.
نزل من العربية ومشى ناحية المقابر.
الدنيا كانت ضلمة وطول الطريق كريم كان حاسس ان فيه حد شايفه.
وكل ما يقرب من المقابر كان بيحس إن دى النهاية.
وصل عند نفس المكان اللى شاف فيه العجوزة.
بص حواليه.
مكنش فى مفيش حد.
قال بصوت عالى:
أنا جيت"
.
= وفجأة...
سمع صوت جاى من وراه.
أخيرًا جيت.
- كريم لف بسرعة.
واتجمد مكانه.
لأن اللى كان واقف قدامه ماكانش زينب.
كان يوسف.
أخوه يوسف.
واقف قدامه زى ما هو.
نفس ابتسامته.
كريم حس إن رجليه مش شايلينه.
وقال بصوت مهزوز:
يوسف؟
.
= يوسف ابتسم وقال:
وحشتنى يا أخويا.
- دموع كريم نزلت من غير ما يحس.
وقرب خطوة وهو مش مصدق اللى شايفه وقال:
إنت... إنت عايش؟
= يوسف قال:
السؤال الصح مش أنا عايش ولا ميت.
السؤال الصح... فين الخاتم انا محتاجة.
- كريم قال:
وإنت عاوز الخاتم ليه؟
هو إيه حكاية الخاتم ده؟
العجوزة عاوزة الخاتم... وإنت كمان عاوز الخاتم.

= يوسف قال:
لو إنت عاوزنى أرجع للحياة تانى... لازم تدينى الخاتم.
- كريم حس إن قلبه وقف من الفرحة وقال:
إنت بتتكلم بجد؟
يعنى لو جبتلك الخاتم هترجع تانى؟
= يوسف قال:
طبعًا."
- كريم ما فكرش ثانية واحدة.
كل اللى كان شايفه قدامه أخوه اللى مات.
أخوه اللى نفسه يرجعه الدنيا تانى.
كريم قال:
أنا هجبلك الخاتم حالًا.
= يوسف قال:
مستنيك.
.
- كريم خرج من المقابر وهو بيجرى بكل قوته.
لا فكر فى كلام منصور، ولا كلام حمدان.
كل اللى كان فى دماغه إن يوسف يرجع.
وصل بيت العيلة، وطلع السلم بسرعة.
دخل السطح.
فتح الباب الحديد.
وبعدها جرى ناحية الأوضة.
الباب كان مقفول.
بص حواليه، لقى قطعة حديد كبيرة على الأرض.
مسكها.
وضرب الباب ضربة ورا التانية.
لحد ما القفل اتكسر.
كريم دخل الأوضة وهو بينهج.
فضل يدور فى كل مكان.
 عينة وقعت على صدوق صغير ركع على ركبته.
وخد الصندوق وفتحه.
.
- جواه كان الخاتم.
كريم مسكة بايدة وبص عليه لاقى.
رموز غريبة محفورة بطريقة عمره ما شاف زيها.
حطه فى جيبه.
ونزل يجرى من البيت.
ورجع المقابر بأقصى سرعة.
وقف فى نفس المكان اللى شاف فيه يوسف.
وبدأ ينادى:
يوسف، يوسف"
أنا جبت الخاتم"
فجأة...
= ظهر يوسف من بين القبور.
وعلى وشه نفس الابتسامة.
قرب منه وقال:
فين الخاتم؟
كريم طلع الخاتم من جيبه.
وفى اللحظة دى...
ملامح يوسف الابتسامة اختفت.
وعينيه بقت مليانة غضب بشكل مرعب.
وقال بصوت خشن:

قصص_حقيقية...


                الفصل الثالث عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة