
رواية عزبة شيماء الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم محمد طه
_مجدي بهدوء وغضب وجديه..مني، إنتي طالق
_مني بابتسامه..هوا دا الكلام
_عادل بإستغراب وذهول..هوا إيه اللي بيحصل،
دا إنتي طلعتي مجنونه بجد (ويبص لمجدي)،
هوا أنته شارب حاجه أنته كمان، أنا هقوم أمشي
_مجدي بابتسامه..أقعد يا عادل عشان أفهمك تفاصيل الخطه
_مني..هقوم أعملكم شاي، (وتبص لعادل)، وأعمل حسابك صاحبك هيبات معاك من الليله
_عادل بعدم فهم وهوا بيضرب كف على كف..يا جدعان إحنا مش بنمسل، ولا رايحين ناخد كورس تدريب، (ويتكلم بجديه)، إحنا رايحين ندخل وسط ناس ما بترحمش
_مجدي بهدوء وجديه..عشان كده لازم كل خطوه تكون بجد وتكون محسوبه،أنا المهمه دي شغال عليها بقالي سنه ومش عايز فيها غلطه واحده، لأن الغلطه هيكون تمنها أرواحنا إحنا التلاته
_عادل بعدم إقتناع..أنا البدايه دي مش متفائل بيها
_مني وهيا بتحط قدامهم الشاي..هوا حضرة الظابط عادل بيتلكك عشان يخلع من المهمه ولا إيه
_مجدي بابتسامه خفيفه..شكله كده، لأ ولسه لما يعرف دوره ف المهمه، مش بعيد يروح يقدم استقالته
_عادل بعدم فهم وقلق وتوتر..وربنا إنتو مجانين،
وأنا إن ما اقتنعتش بالخطه الغريبه دي، أعتبروني منسحب وشوفولكم ظابط غيري
_مجدي بهدوء..شوفت أنته قولت إيه، خطه غريبه،
وهيا فعلا خطه غريبه شويه،(ويتعدل ف قعدته)،
أسمعوني بقي كويس ومحدش يقاطعني،
المهمه بتاعنا أو الهدف بتاعنا، هوا عزبة شيماء،
أو بمعني تاني، منبع الشر، العزبه دي بيتم فيها جميع أنواع الإجرام من تجاره سلا،ح لتجاره مخدرات لتجاره آثار لأعمال منافيه للآداب، يعني من الآخر عزبه إجراميه شامله،
أنا بقالي سنه بعمل تحريات عن العزبه دي،
وبجمع معلومات عنها وعن الناس اللي ساكنين فيها،
ولفت انتباهي لأتنين من سكان العزبه دي،
وهما اللي هندخل العزبه عن طريقهم أو بمعني تاني، إحنا اللي هنخليهم يدخلونا العزبه،
الأول يبقي أسمه الحاج عبدالله، راجل كبير ف السن فقد كل فلوسه عن طريق عماره كان بيبنيها ووقعت وخسر كل حاجه، وبعدها مراته ماتت،
وبعد كده صاحبه العزبه أخدته عندها العزبه لأنها تقريبا حست بتأنيب ضمير لأنها هيا اللي كانت السبب ف تدميره، المهم إن الراجل دا كل فتره والتانيه بيخرج من العزبه وبيروح يقعد ف كافي شوب قريب من العزبه لا بيكلم حد ولا حد بيتكلم معاه، ودا اللي أنا هدخل العزبه عن طريقه
_عادل بإستفهام..هتدخل عن طريقه إزاي وأنته بتقول إنو لا بيكلم حد ولا حد بيتكلم معاه
_مجدي بهدوء..أنا عارف إزاي أخليه هوا اللي يبدأ معايا بالكلام، الحاله اللي الراجل دا فيها، لو شاف قدامه حاله مشابهه لحالته، العامل النفسي اللي جواه هيخليه يقرب ويبدأ هوا بالكلام، وأنا حالتي هتكون أسوء من حالته
_عادل بهدوء..يا ساتر يارب، طبعا دا هيبقي تمسيل مش هيبقي حقيقه
_مجدي بهدوء..نص هيبقي تمسيل، ونص هيبقي حقيقه،أعوذ بالله من كلمه أنا، أنا ألفت قصه ولو اتنفذت صح هتدخل عليهم وهيصدقوها ويبصمو بالعشره كمان
_عادل بهدوء..سمعنا يا عم المؤلف
_مجدي بهدوء وبدأت تعبيرات وشه تتحول لحزن..مرات أخويا زلتني وكسرة عيني قدام الناس، من يوم ما أخويا مات الله يرحمه، وهيا بتستخدم معايا كل أنواع الذل والاهانه عشان تطفشني من البيت وتستولي عليه، قالتها ف وشي بكل بجاحه،
يا تمشي من البيت وما ترجعش، يا إما همشيك بطريقتي
أنا كنت قادر أقف قصادها وأردلها الإهانه بالإهانه،
لكن عملت خاطر لأخويا وكنت بدعي إن ربنا يهديها، وفجأه لقيت معاملتها معايا اتغيرت، قولت الحمدلله ربنا استجاب لدعائي، لكنها كانت بتخطط إنها تأذيني
حطتلي منوم ف الأكل، وصحيت من النوم لقيتها مقلعاني هدومي وربطاني ف رجل السرير، والبيت مليان بالناس وهيا ماسكه الكرباج، وبتصرخ وبتقول للناس، الحيوان اتهجم عليا وكان عايز ينام مع مرات اخوه
وفضلت تضر،ب فيا بالكرباج قدام الناس، وكل ما أحاول أقوم أو أتكلم، قوة ضر،بة الكرباج توقعني عالأرض، وداست برجلها على وشي وكتمت بقي برجلها عشان ما اتكلمش
وكل اللي كانوا واقفين كانوا مصدقينها، وياريتها استكفت بكده، سابت جسمي ينذف لحد ما أغمي عليا من كتر النزيف، وفوقت وأنا دايخ وشايف ططاش، ولقيتها بترش على ضهري بودره بيضه معرفش إيه نوعها، خلت ضهري يلتهب
والجزء الخاص بضهري دا هوا اللي هيكون بجد،
(ويبص لمني)،أنا لما هحكي الحكايه دي للراجل دا، أكيد هياخدني العزبه وهيخلي صاحبه العزبه تجبلي حقي، لأنها عملالهم غسيل مخ ومفهماهم إنها ملاك وما بترضاش بالظلم،
ولما هتيجي عشان ترجعلي حقي، هييجي دورك يا مني، واليوم والتوقيت اللي هتاجيلك فيه أنا هبلغهولك، الست دي شرانيه بدرجه محدش يقدر يستوعبها، يعني ساعت هتجيلك ممكن تتاويكي وتلفك ف حاجه وتاخدك معاها، عشان كده إحنا لازم نخلي مهمتها ساهله بأقصي درجه
_عادل بإستفسار..هنخليها ساهله إزاي
_مجدي بهدوء..وقت ما هتيجي لمني، مني هتبقي ف وضع مخل بالآداب
_مني بهدوء..وأنا جاهزه
_عادل بغضب قام وقف..وأنا مش جاهز ومش موافق على الهبل ده، أنا بكل هدوء منسحب
_مجدي بهدوء..أقعد يا عادل وافهم للآخر
_مني بهدوء وحماس..أنا مجهزه كل حاجه
_عادل بغضب..مجهزه إيه إن شاءالله
_مني بهدوء..مجهزه جسم بلاستيك هلبسه،
اللي هيشوفه مستحيل يفرق بينه وبين الجسم الحقيقي، والراجل اللي هيبقي معايا، هتبقي واحده صاحبتي، هاعملها مكياج راجل، وهيا أصلا ف الحقيقه اللي يشوفها ما يقولش إنها بنت
_مجدي بهدوء..أهم حاجه يا مني تحسسيها إنك خايفه وضعيفه، الإنسان المؤذي مهما إن كان مؤذي، لما بيحس بضعف اللي قدامه مستحيل هيأذيه،
وأي حاجه تطلبها منك تقوليلها حاضر،
(ويبص لعادل)، أما دورك بقي يا عادل، ف هيكون مع الشخص التاني، فتاة لليل، أنا جبتلك رقم تلفونها وهتخليها هيا اللي تستدرجك للعزبه
_مني بخوف..مجدي، هوا مفيش حل تاني لموضوع ضهرك ده، ممكن يحصلك مضاعفات أو لا قدر الله..
مجدي يقاطعها بهدوء وجديه..يا مني إحنا رايحين ومش عارفين إحنا هنرجع ولا لأ
_(عوده للوقت الحاضر)_
_مجدي بصوت واطي..إن شاءالله هنرجع، إن شاءالله هنرجع، إن شاءالله هنرجع، (ويبص لصاحبه بدموع وحسره)، سامحني يا صاحبي، إن شاءالله هخرجك وهعالجك،(ويبص للسما وعنيه غرقانه دموع)،
يارب، يارب خليك معانا
(في عزبة شيماء فوق الأرض)
(شيماء وجاسر وصلوا العزبه، وأول ما وصلوا شيماء نزلت من العربيه وبدأت تتمشي ف العزبه وعينها رايحه ف كل مكان وف كل ركن ف العزبه وجاسر وراها)
_جاسر بغضب وصوت واطي..الرجاله فتشو بيوت العزبه كلها، مفيش أثر للواد بتاع الروبابيكيا ده، والرجاله متأكدين إنو مخرجش من العزبه
_شيماء بهدوء وغضب..أنا هقولك على طريقه ممكن نعرف بيها هوا فين، ومين الخاين اللي بيساعده؟؟
تابع.
لقراءة جميع فصول الرواية من هنا