رواية قاتل القلوب الفصل الحادي عشر 11 بقلم أمنية الريحاني


رواية قاتل القلوب الفصل الحادي عشر 11 بقلم أمنية الريحاني



توقف شهاب عند سماع هذه الكلمات، ونظر إلى حسن بصدمة.

ثم ترك كارما لكريم ليدخلها غرفتها، وعاد إلى حسن.

شهاب بغضب:
وإنت عرفت منين بموضوع الحرق ده؟

حسن بسخرية:
جرى إيه يا بشمهندس؟

بقولك كانت بتجيلي اللوكاندة.

إنت ليه مش عايز تفهم؟

على العموم، برضه هطلع أجدع منك وأرضي فضولك.

---

فـــــــــــــــــــــلاش بــــــــــــــــاك

---

كان حسن يقف أمام الشباك في غرفته باللوكاندة.

فجأة جاءت كارما من خلفه واحتضنته.

تفاجأ بها والتفت إليها، فسقط كوب الشاي الساخن على رجلها.

كارما:
آاااااااااااه!

رجلي!

رجلي يا حسن، الشاي وقع عليها.

حسن:
أنا آسف يا حبيبتي.

أنا اتخضيت.

معلش، حقك عليا.

أنا هنزل حالًا أجيبلك ليها مرهم.

كارما:
بسرعة يا حسن... مش قادرة.

---

بـــــــــــــــــــــاك

---

واستأنف حسن حديثه:

حسن:
الكلام ده كان من تلات شهور تقريبًا.

وهنا هجم شهاب عليه وكاد أن يقتله، إلا أن كريم أمسكه.

واستغل حسن الفرصة وهرب من بين أيديهم، تاركًا خلفه بركانًا من الغضب داخل شهاب.

كريم:
ممكن تهدى بقى؟

خلاص، غار في داهية.

شهاب:
ليه مسبتنيش أقتله؟

كريم:
عشان مش هو ده الحل يا شهاب.

شهاب:
أمال عايزني أسيبه عايش بعد ما طعن شرفي وشرف أختك؟

إنت إيه يا أخي؟

كريم:
أنا الموضوع واجعني أكتر منك.

بس الفرق إني مشغل عقلي، مش زيك بتهور.

لو حسن مات، براءة أختي هتموت معاه.

وأوعدك، بعد ما الموضوع ده يخلص، هجيبهولك تحت رجلك تعمل فيه اللي إنت عايزه.

المهم نلحق كارما اللي مغمى عليها جوه دي.

نظر شهاب إلى كريم بوجع.

كريم:
حاسس بيك يا شهاب.

بس أرجوك متتخلاش عنها في وقت زي ده.

هي فعلًا محتاجالك.

ذهب كريم وترك شهاب مع كارما.

جلس شهاب على الكرسي أمام سريرها، ناظرًا إليها، وتذكر موقفًا قديمًا جمعه بها.

---

فـــــــــــــلاش بـــــــــــــاك

---

كانت كارما تجلس على السرير وتتألم من رجلها.

وعندما دخل عليها شهاب، تفاجأ بمنظرها وأسرع إليها في خوف.

شهاب:
إيه يا حبيبتي؟ مالك؟

كارما:
رجلي يا شهاب... مش قادرة.

شهاب:
إيه اللي حصل؟

كارما:
كنت قاعدة ماسكة شاي سخن.

عدت قطتي سمسمة من تحت رجلي من غير ما أحس.

اتخضيت ودلقت الشاي على رجلي.

شهاب:
أهو شفتي؟

عشان قولتلك ألف مرة نمشي القطة دي من البيت.

كارما:
إنت اللي بتتلكك عشان مبتحبش القطط.

شهاب مبتسمًا:
سلامتك يا حبيبتي.

ألف سلامة.

---

بــــــــــــــاك

---

عاد شهاب إلى الواقع، وأغلق عينيه من الوجع.

شهاب في نفسه:

معقولة يا ربي أكون عايش كل ده في وهم وتمثيل؟

معقولة كارما تكون فعلًا كانت بتخوني مع حسن؟

طب ليه؟

أنا عمري ما قصرت معاها في حاجة.

أنا كنت بعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخليها سعيدة.

كانت بالنسبة ليا كل حياتي.

أنا كنت عايش بس عشان أشوف الابتسامة على وشها.

ممكن بعد كل ده تكون بتخوني؟

يعني الحب اللي كنت بشوفه منها وهي معايا كان تمثيييييييل؟

أنا حاسس إني بحلم.

لا...

حلم إيه؟

أنا حاسس إني في كابوووووووووس.

وتسارعت الأفكار داخل عقل شهاب، حتى لم يعد يشعر بنفسه.

وفي النهاية غلبه النوم، وهو جالس بجوار سرير كارما.
في بيت الصفدي:

كانت ليلى تنتظر عودة ابنها كريم.

دخل كريم عليها، ويبدو عليه الحزن.

كريم:
مساء الخير يا ماما.

ليلى:
مساء النور يا كريم.

تتحسد، بقالك كام يوم بترجع بدري يعني.

كريم بضيق:
يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب.

ليلى:
لا، أنا بطمن عليك بس.

أصل عارفة إن الكباريهات مبتشطبش بدري كده.

كريم:
يا ماما، أرجوكي.

أنا مش مستحمل نفسي.

شيليني شوية من دماغك.

وعلى العموم ريحي نفسك، أنا كنت عند كارما.

ليلى بقلق:
كارما!

ليه يا كريم؟ أختك فيها حاجة؟

كريم بتردد:
متقلقيش يا ماما.

هي بس كانت واحشاني، قولت أروح أقعد معاها شوية.

ليلى:
كريم، أوعى تكون أختك فيها مشكلة وأنا معرفش.

كريم:
يا ستي، قولتلك متقلقيش.

أنا بس حسيت إني كنت مقصر في حقها أوي السنين اللي فاتت، ولازم أقرب منها وأفضل جنبها.

يعني في الأول وفي الآخر ملهاش غيري، وأنا أخوها الوحيد.

ربتت ليلى على وجهه قائلة:

ليلى:
ربنا يهديك يا ابني ويخليك لأختك.

---

في اللوكاندة المقيم بها حسن:

كان حسن يجلس على الكرسي، وأمامه كارما.

حسن:
وبعدين يا حبيبتي؟

هنفضل نخطف الوقت اللي بنتقابل فيه كده؟

كارما:
غصب عني يا حسن.

وبعدين ما أنا معاك أهو.

انسى أي حاجة تزعلك.

حسن:
أيوة، بس أنا تعبت.

كارما:
غصب عني يا حسن. متنساش إنه جوزي.

حسن:
وليكي عين تقوليها؟

مش إنتِ السبب؟

حد قالك تتجوزي واحد وإنتِ بتحبي واحد تاني؟

كارما:
ما إنت عارف إنه كان ماسك كل شركاتنا وأملاكنا.

ولو كنت رفضت، كان ممكن يهد المعبد على دماغنا كلنا.

وبعدين مش حضرتك اللي سافرت وسيبتني؟

كان زماني مراتك إنت 

إنت عارف إني مستحملة العيشة معاه بالعافية، لحد ما أستنى الوقت المناسب اللي أطلب فيه الطلاق من غير ما يحس بحاجة.

حسن:
لما نشوف آخرتها.
وهنا أفاق شهاب من نومه مفزوعًا وهو يصرخ، ووجهه يتصبب منه العرق.

فوجد نفسه نائمًا على الكرسي أمام سرير كارما، واكتشف أن كل ما رآه كان كابوسًا.

استيقظت كارما على صوت صراخ شهاب مفزوعة، وركضت إليه.

كارما:
شهاب، مالك يا حبيبي؟ إيه اللي منيمك كده؟

لم يجبها شهاب، واكتفى بالنظر إليها.

كانت نظرته تحمل ألف معنى، كخنجر يغرس في قلبها.

وضعت كارما يدها على كتف شهاب.

كارما:
شهاب، طمني عليك يا حبيبي.

أزاح شهاب يدها بجمود، وتركها وخرج دون أن يجيبها بكلمة واحدة.

تركها وهي تبكي وفي حالة يُرثى لها.

ظل شهاب يقود سيارته بين الطرقات دون وجهة محددة، كأنه تائه أضل الطريق.

وأخذ يرسم في عقله مواقف بين حسن وكارما.

ورأى كارما وهي تعامل حسن وكأنه زوجها، وكيف تداعبه، وكيف تسخر من علاقتها بشهاب.

حتى وصل إلى قمة غضبه.

أما كارما فكانت تجلس في غرفتها منهارة.

لا تستوعب كيف تبدل حالها من السعادة إلى الجحيم.

كيف لزوجها وحبيبها أن يعتقد أنها تخونه؟

ظلت على هذا الحال طويلًا، إلى أن أشرقت الشمس وحل النهار.

فعقدت أمرها، وجمعت جميع ملابسها، تاركة منزل شهاب.
في فيلا الصفدي:

فتحت ليلى الباب لتجد أمامها كارما، ووجهها أحمر من كثرة البكاء، وبجانبها حقيبتها.

دخل القلق قلب ليلى عندما رأت ابنتها بهذا الشكل، فسألتها عن سبب مجيئها بهذه الحقيبة.

ليلى:
كارما...

إيه اللي جابك الصبح بدري كده؟

وإيه الشنطة دي يا بنتي؟

إنتِ اتخانقتي مع شهاب ولا إيه؟

لم تجبها كارما، وظلت تنظر إليها في بكاء صامت.

ثم ارتمت في حضنها منهارة.

ليلى بفزع:
مالك يا كارما؟

في إيه؟

طمنيني عليكي يا بنتي.

تعالي اقعدي وفهميني في إيه.

ثم سألتها مجددًا:

ليلى:
إنتِ اتخانقتي مع شهاب؟

كارما:
هو كريم مقالكِيش حاجة؟

ليلى:
كريم أخوكي قالي إيه يا كارما؟

فهميني.

أنا كنت حاسة إن فيكي حاجة، وأخوكي مخبيها عليا ومرديش يقولّي.

كارما:
بعدين يا ماما، أرجوكي.

أنا دلوقتي عايزة أرتااااح.

بعد إذنك.

ليلى:
طب يا بنتي، مش تفهميني الأول؟

كارما:
عشان خاطري يا ماما، بعدين.

أنا فعلًا تعبانة ومش قادرة أتكلم.

ليلى:
طب يا حبيبتي، تعالي نامي في أوضتك.

ولما تصحي يبقى يحلها ربنا.

---

في منزل شهاب:

وصل شهاب إلى منزله في الصباح.

ودخل غرفته ليتفاجأ بعدم وجود كارما، وعدم وجود جميع ملابسها.

فعلم أنها تركت المنزل.

فزفر بضيق، وجلس على الكرسي واضعًا رأسه بين يديه.

---

في فيلا الصفدي:

خرجت ليلى من غرفة كارما بعد أن اطمأنت عليها وأنها نامت.

فوجدت كريم أمامها.

كريم:
إيه يا ماما؟

كنتِ بتعملي إيه في أوضة كارما؟

ليلى بضيق:
اتفضل يا بيه، تعالى ورايا على أوضتي.

كريم باستغراب:
هو في إيه؟

ليلى:
مش هنتكلم هنا.

أنا مصدقت أختك نامت.

كريم:
هي كارما هنا؟

ليلى:
أيوة.

واتفضل قدامي.

دخلت ليلى غرفتها يتبعها كريم، وهي تزفر بضيق.

كريم:
في إيه يا ماما؟

جيباني هنا ليه؟

وإيه اللي جاب كارما الصبح كده؟

ليلى:
ويعني إنت مش عارف أختك مالها؟

وإيه اللي جابها دلوقتي؟

كريم بضيق:
لا، عارف يا ماما.

ليلى:
ليه يا كريم مخبي عليا اللي في أختك؟

كريم:
مكنتش عايز أضايقك يا ماما.

ليلى:
يعني إيه مش عايز تضايقني؟

دي بنتي.

ومش من حقي أعرف مالها وإيه اللي تاعبها؟

انطق.

قولي أختك فيها إيه خلاها تيجي بشنطة هدومها الصبح بدري؟

كريم:
أنا هقولك على كل حاجة يا ماما....



                 الفصل الثاني عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة