رواية ولو بعد حين الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسماعيل موسى


رواية ولو بعد حين الفصل الخامس عشر 15 بقلم إسماعيل موسى



انا عرفت إلى حصل لوالدى يا دكتوره هاله
همس ناصر بحزن ويا ريتنى ما عرفت

سألت الطبيبه خير يا ناصر طمنى ؟
والدى كان خاضع لعملية تحريبية ، كان فأر تجارب وكل ده بأمر من فارس

شرح ناصر للطبييه ما تمكن من فهمه وتعرض والة  لفقدان  ذاكره مقنن
انا قدرت احصل على الترياق، هحقن بيه والدى واشوف هيحصل ايه

ناصر لو كان الترياق حقيقى خلينى احلله قبل ما تحقن بيه والدك
عشان نطمن من طبيعته ،وكمان عشان احضر منه نسخه
احتياطية، لأن الكلام إلى بتتكلم فيه دا خطير جدا وممكن يسبب كوارث

العلم عمره ماكان اداة لتعذيب الإنسان ،البحث دا من أصله غلط

داخل المعمل حللت الدكتوره هاله الترياق وصنعت منه جرعه احتياطية
كانت مبهوره بشغل الدكتور شعبان رغم اعتراضها على فكرته
دا دكتور مجنون يا ناصر لكنه عبقرى

الى صنعه دا سلاح ممكن تتكسب بيه حروب مش مجرد نزوه عابره
انا المهم عندى علاج والدى يا دكتوره، لو والدى حصله حاجه انا ممكن اموت فيها.

وانت هتحقن والدك ازاى بالترياق وهو محصور داخل الفيلا
هحقنه حتى ولو بالقوة يا دكتوره

امتعض وجه دكتوره هاله ،خلى بالك من نفسك يا ناصر
ارجوك بلاش تهور والدتك مش هتستحمل تحصلك إى حاجه

انتظر ناصر خارج الفيلا وعندما غادر فارس إلى الشركه
هاتف ضابط المباحث سعد
انا واقف فى مكانى يا باشا فى انتظار حضورك، فارس غادر الفيلا

تحرك ضابط المباحث بصوره قانونيه بعدما تلقى بلاغ من مجهول يفيد بوجود شحنة سلاح فى فيلا فارس زكريا
كانت الطريقه الوحيده لدخول ناصر الفيلا دون أن يلحظه إى شخص

جمع سعد بيه خدم الفيلا وحراسها داخل الحديقه وتسلل ناصر من نافذه خلفيه
كان والده راقد على سريره فى حالة هذيان عندما وصل ناصر، لم يعرفه زكريا، اعتقد انه واحد من الخدم وعندما مد يده ليحقنة فى الكالونه استسلم زكريا بلا نقاش
حقنه ناصر بالجرعه المركزه ،بعدها وقف إلى جواره كان يعرف ان مفعول الجرعه يحتاج ساعات قبل أن يتمكن والده من إستعادة ما فقد منه
بابا ؟ همس ناصر انا هكون فى انتظارك لما تخرج من الفيلا
كانت زوجة فارس اتصلت بضابط كبير فى الداخلية
الضابط بدوره آمر سعد بترك الفيلا فورآ

انا تمام يا سعد بيه واقف فى الشارع
رفع الضابط سعد يده للقوات بالتحرك بعدما تحقق ان الفيلا لا يوجد بها شحنة سلاح

انت متأكد ان الدكتور ده مش بيضحك عليك يا ناصر؟
سأل سعد ناصر قبل أن يغلق هاتفه

مش هيقدر يا سعد بيه لانه لو عمل كده هيفقد كل حاجه وشعبان اهم حاجه عنده بحثه

كان زكريا يستعيد ما فقد من ذاكرته ببطيء، كأن فلاح يزرع ارضة من جديد وعن ريها تنبت البذور وأحده جوار الأخرى
عادت ذاكرته إلى الوراء، عندما قبض عليه فارس وارسله مع رجاله إلى معمل الأبحاث المتطور

كان يشعر بصداع يقسم رأسه عندما نهض من على السرير
تذكر كل ما حدث معه
وعندما حدق من الشرفه رأى رجال فارس فى الحديقة
دفع يده فى جيب ينطاله يبحث عن هاتفه
لم يجد هاتفه لكنه وجد ورقه مكرمشه داخل جيب بنطاله
بها تعليمات محدده وتأمره بحرقها بعد قرأتها

اشعل زكريا الورقه حتى أصبحت رماد وعندما خرج من غرفته قابلته زوجة فارس
انت رايح فين يا عمى زكريا ؟

تذكر زكريا آبنة صديقه ،قال انا عايزك بتوصلينى عربيتك مشوار مهم
انا خارجه اقابل صحابى يا عمى زكريا هخلى السواق يوصلك

اعترض زكريا لا
خدينى فى طريقك لكن إى واحد من الحرس سألك
قولى اننا رايحين الشركه عند فارس

ورغم انها لم تفهم شيء همست الفتاه حاضر

عندما اوقفها الحراس على البوابه امرتهم الفتاه بالابتعاد عن طريقها
همس الحارس دى أوامر فارس بيه، زكريا باشا مش لازم يغادر الفيلا عشان صحته

صرخت البنت احنا رايحين عند فارس الشركه افتح البوابه قبل ما اتسبب فى طردك

فى الطريق سألت البنت زكريا هو فيه ايه يا عمى ؟
زكريا قال هتعرفى كل حاجه فى الوقت المناسب
طيب ليه فارس مانع خروجك من الفيلا ؟

ابتسم زكريا لانه خايف على صحتى، اصل فارس بيحبنى جدا ومش هيستحمل إى حاجه وحشه تحصلى
نزلينى هنا وكملى انتى طريقك لصحابك

نزل زكريا من العربيه، هاتى ميتين جينه لانى نسيت الفلوس فى الفيلا

استقل زكريا سيارة أجره نحو شقة ناصر
فى الطريق مر على الورشه لمح العمال يكدحون فى عملهم
وناصر جالس على المقعد فى شرود وحزن

ناصر همس زكريا من على مدخل الورشه ؟

نهض ناصر ،بابا، احتضن ناصر والده فى حضنه انت كويس ؟
ذاكرتك رجعتلك ؟
قال زكريا بأسف انا افتكرت كل حاجه ومش عارف ازاى دا حصل

شرح ناصر لزاكريا خطة فارس وكيف انه كان فأر تجارب
من أجل إتمام زفافة

انا قللت من شر فارس يا ناصر، مكنتش متخيل ان حب الدنيا عمى قلبه للدرجه دى

فارس يا والدى مفيش عنده طريق رجوع، قلتلك سيبه فى حاله ،نفسى اعيش معاك ومع والدتى فى سلام

انا تعلمت الدرس يا ناصر، من اللحظه دى هتعامل مع فارس بنفس طريقته
هطربق الدنيا فوق دماغه وحتى لو مقدرتش ارجع منه الفلوس مش هخليه يستمتع بيها.

انت فاكر نفسك هتقدر تتخلص منى يا ولد؟
انا سامحتك المرة الأولى لانى كنت معتقد ان تهورك وشرك نابع من خوفك انك تفقدنى ،لكن طالما الموضوع وصل لدرجة الخطف وحبس اجبارى يبقى لازم تعرف الحقيقة يا فارش
انت مش آبنى ولا عمرك هتكون آبنى ،انا انقذتك من مصير الله اعلم كان مممكن يكون ايه، لكن ان قابلت كل ده بجحود
انا ليا ابن واحد بس اسمه ناصر زكريا متولى
أما بالنسبه للفلوس إلى عندك انا مش هخليك تستمتع بيها
هحول حياتك لجحيم.

أغلق زكريا المكالمه مع فارس  وهو يشعر بارتياح ،اتصل بصديقه رجل الأعمال والد زوجة فارس ،اخبره الحقيقه كلها ،ومخطط فارس لاتمام الزواج ،انا مش بطلب منك تطلق بنتك من فارس او انك تفض الشراكه بينك وبينه، لكنك صديق قديم وتستحق تعرف الحقيقه على الاقل.

بعدها نظر زكريا إلى ناصر ،انا عارف منتصر الزيات   هيعمل ايه كويس، الراجل دا كان منافسى فى السوق لكنه رجل شريف
ومش هيقبل ان بنته تكون زوجة عيل عاق متبنى.

يا بابا انا قلت نبعد عن فارس وخلاص، مش لازم نخلق مشاكل جديدة ؟

لا يا ناصر، فارس لازم يدفع التمن ،انا قدمت فيه بلاغ بعدم التعرض وامنت نفسى كويس من أى محاولة غدر
اسمع يا ناصر انا موافق على الخطة إلى انا قلت عليها حتى لو كنت هفقد نصف امولى ،فارس لازم يدفع التمن....


                 الفصل التاسع عشر من هنا 
 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة