رواية رغما عني الفصل السادس 6 والأخير بقلم إسماعيل موسى


رواية رغما عني الفصل السادس 6 والأخير بقلم إسماعيل موسى


تسمرت هدى فى مكانها  فقدت الاحساس للحظات ،اغمضت عينيها ، بالتأكيد ليست النهايه التى قد يرغب بها اى انسان

جلست على الأرض

كان قسم الشرطه يفتح أبوابه تمر منه الناس، شرطى يقف على الباب بتأهب، لكن ماذا يمكنها ان تفعل ؟

دار فى عقلها اكتر من سيناريو، امها المريضه بتشوف الفيديو

صدمه كفيله بإنهاء حياتها ،وماذا عن جيرانها ؟

كيف تسمح ان يرى اى شخص جسدها المحرم ؟


احيان يكون الموت أهون من الحياه، أغلقت الهاتف، أوقفت سيارة أجره وعادت إلى البيت.


دخلت البيت بارادتها، شاهنده كانت فى انتظارها مع بناتها ويونس، استسلمت للضرب والاهانه والشتائم.

كتفوها، امرتهم شاهنده  ،البت دى هتفضل مكتفه لغاية بكره

ربطوها بالحبل ،ورموها فى القبو ،مرت ساعات وهدى لم تشعر بالوقت، شعور سيء ان تعرف ما ينتظرك،والاسواء ان لا تكون قادر على تغيره.


حطولها اكل وشرب مش عايزها تروح للدكتور ضعفانه ويقلل السعر ،وانا هحرصها بنفسى ،دى تساوى نص مليون جنيه بت الرفضى.


بعد الفجر اخرجوها من القبو، صالح حملها إلى السياره

كانت شاهنده وحدها معاها فى العربيه وامرت يونس يقعد فى البيت مع البنات ،مش عايزه زحمه صالح هيكون معاها

وصولو مستشفى بير السلم، نزلوها فى القبو وكتفوها على السرير.

شاهنده حلفت ان الدكتور ما يضرب مشرط غير لما يدفع الفلوس، حاول الدكتور يطمنها لكن شاهنده كانت مصره

هقبض قبل ما تفتح، انت عاينت البضاعه وانا عايزه حقى


احتاج الدكتور اكتر من ساعه ليجمع النقود، خدتى فلوسك يا حجه شاهنده ؟

كانت شاهنده بتعد الفلوس ،تذمر الطبيب احنا كده هنفضل للضهر يا حجه.

وانت وراك ايه يا اخويا  اعد الفلوس تستسلم الجته وكل واحد يروح لحاله.


امر الطبيب الممرضات يجهزو الحاله ورأت هدى بعيونها

المشارط الطبيه والمنشار الكهربائى يوضع على الطاوله

الحاله جاهزة يا دكتور، هاتولى فنجان قهوة أمرهم الطبيب مزاجى تعكر.


انفتح باب الغرفه وظهر منه ظل نحيل  بصت هدى شافت يونس ،قرب منها بسرعه ،وقطع القيود بسكين كانت فى إيده

اهربى يا هدى، انجى بنفسك وبلغى الشرطه انا هشهد معاكى


همست هدى والفيديو والفضيحه ؟ هقدر اعمل كده يا يونس

حط يونس إيده على كتف هدى ،اوعدينى توصلى قسم الشرطه مهما حصل، متخفيش من الفيديو

فجأه ظهر صالح ،بتعمل يا ياض ؟ بقا انت يا مره جاى تبوظ الشغل ؟


حط يونس هدى ورا ضهره ،اهربى يا هدى قبل ما الكل يجمع

انا هتصرف مع صالح

تلقى يونس اول ضربه من صالح ودفعه على الجدار وصرخ اهربى يا هدى دلوقتى.


جريت هدى بالروب الأبيض وسط الشارع وقفت تاكسى

ورمت نفسها جواه وصرخت اطلع على قسم الشرطه

شل صالح حركة يونس وثبته على الارض ودخلت شاهنده

بقا كده يا يونس؟ بتبوظ شغلى ؟ فين البت ؟

البت هربت همس صالح بغضب  !!


خده يا صالح وانت عارف هتعمل فيه ايه ؟ عايزاه يتربى من اول وجديد

ضغط يونس زر الرساله إلى كان كاتبها من وقت طويل قبل أن يسقط صالح منه التليفون ويهشمه فى الأرض.


امشى ورا العربيه إلى هناك أمرت شاهنده السائق، همست هدى سوق بسرعه عايزه اوصل قسم الشرطه الناس إلى ورايا كانو خطفينى وعايزين يقتلونى.


قبل ما يوصلو قسم الشرطه وقفت عربية شاهنده قدام التاكسى، اعترضت طريقها

هدى نطت من التاكسى وكملت الأمتار إلى فاضله ركض


دخلت قسم الشرطه بتجرى ودخلت على ضابط القسم

منتهيه ،الحقنى يا باشا عايزين يقتلونى

وقف ضابط المباحث وطلب منها تقعد وتفهمه ايه إلى حصل

جابلها زجاجة مياه وطلب منها تهدى

حكت هدى قصتها كلها والضابط بيسمع ليها بأهتمام

بعدها أصدر إشاره للقوات تنطلق وتقبض على شاهنده

لما وصلت الشرطه شاهنده كانت داخل البيت مع بناتها

محاولتش تهرب او تقاوم ،كانت بتقول كلمه واحده انا بريئه ومعنديش حاجه اخاف منها.


طلب ضابط المباحث شاهنده وبناتها وعرض عليهم لائحة الاتهام.

شاهنده قالت كل دا كلام فارغ يا بيه

سألها ضابط المباحث ،يعنى مراة ابنك محدش اغتصبها جوة بيتكم ؟

قالت لا

ودهبها فلوسها ؟

قالت شاهنده، دهبها موجود فى شقتها لو بعت أصغر عشكرى يقدر يجيبه ،فلوسها فى البنك ذى ما هى بتليفون صغير من حضرتك تقدر تتأكد انها منقصتش مليم.

اصل يا باشا بعيد عنك البت دى مريضه نفسيه واحنا واخدينها على عيبها  بس هنقول ايه دا أخرة المعروف

وبعدين يا باشا معقول هنخطف واحدها ونسيب تليفونها معاها ؟ يعنى تقدر تتصل بالشرطه فى إى وقت؟


تحقق الضابط من رصيد هدى فى البنك، كان سليم لم يمس

العياده إلى هدى ذكرت عنوانها مكنش ليها وجود ،مجرد مخزن تخزين بضايع لشركة تصدير


فى الغرفه التانيه هدى كانت بتصرخ، اغتصبنى الحارس بتاعها واسمه صالح يا باشا

شاهنده قالت محصلش ومعنديش حارس اسمه صالح اصلا


صمت ضابط المباحث وقال يبقى تقرير الطب الشرعى هو الى هيفصل فى الادعاء


احتاج تقرير الطب الشرعى نص يوم بعد الكشف على هدى وظهرت النتيجه.


ضابط المباحث جابهم كلهم وفتح التقرير وعنيه برقت

خير يا بيه سألته شاهنده باطمأنان


همس الضابط ،التقرير بيقول ان هدى سليمه ولسه بكر

صرخت هدى والله كدب، اغتصبنى حتى الفيديو فى تليفونى

انا مظلومه


قالت شاهنده مش قلتلك يا بيه ؟  البت مريضه نفسيه

ومكانها مستشفى المجانين

يرضيك يا باشا البهدله إلى حصلت ؟ سمعتى وسمعة بناتى فى الحاره ؟

قعدت شاهنده تبكى ،وبناتها قعدو يبكو


بص ضابط المباحث على هدى بعد ما عاين تليفونها وملقيش فيه إى فيديو

للأسف انا مضطر اتصل بمستشفى الأمراض العقليه

وبعتذر لشاهنده عن إلى حصل


صرخت هدى طيب شوف تليفونها يا باشا، الفيديو عندها

تحلى ضابط المباحث بالصبر فتح تليفون شاهنده مكنش فيه اى فيديو.


وصلت عربية المستشفى وسمعت هدى السرينه ودخل الممرضين يرتدون ملابسهم المعروفه

هدى انهارت وفجأه لقيت اشعار ظاهر على تليفونها

كانت رساله من يونس ،فتحت الرساله والممرضين بيشلو حركتها

خلى الشرطه تبحث عن الجثث فى قبو البيت

بفزعه هدى رمت نفسها على أقدام ضابط المباحث

ارجوك ية باشا ابعت قوة على البيت فيه جثث مدفونه فى القبو هناك  ارجوك ابوس ايدك اعمل كده ولو طلعت غلطانه

ارمينى فى مستشفى المجانين او اقتلنى مش فارقه


شاهنده قالت يلا بينا يا بنات كفايه قلة قيمه وبهدله لحد كده

بص ضابط المباحث على عيون هدى وتوسلاتها

وبعد ما شاهنده ما طلعت من المكتب صرخ استنى عندك


خلينا نكمل الهبل لحد آخره  اصل اليوم باين من أوله

وانتو وشاور على الممرضين خليكم ماسكينها

انا هروح بنفسى البيت.


قعدت شاهنده فى الانتظار خارج غرفة ضابط المباحث إلى انطلق مع قوة مصغره للبيت

فتح البيت ودخل القبو مكنش فيه اى أثر لجثث لو دفن

لكن منظر القبو كان غريب

امر العساكر يحفرو فى اكتر من مكان ملقيش حاجه، قال بقلة حيله دخلو الكلب البوليسى


الكلب قعد يلف وقبل نهاية القبو قعد ينبش برجليه فى الأرض.


احفرو هنا أمرهم ضابط المباحث ،دقايق وعظام جثه ظهر

صرخ الضابط فى تليفونه تحفظو على شاهنده وبناتها

رد العسكرى الست هربت.


نجحت الشرطه فى القبض على شاهنده وبناتها وتحت التهديد والتعذيب اعترفت بجرائمها

سبع ضحايا قبل هدى تم استغلالهم وبيعهم لسماسرة بيع الأعضاء ،والجثه التامنه كانت لبنت ماتت فى التعذيب.

خرجت هدى من قسم الشرطه لأول مره حست انها حره.


            خاتمه او مجموعة ختمات


لم يعثر على صالح حارس شاهنده وبدأ كأنه تبخر

القضيه تصدرت عنواين الصحف لايام كتيره كأضخم قضية بيع أعضاء بشريه.


بعد اسبوع قضته هدى فى تيه وشرود وازمه نفسيه تذكرت يونس ،يونس راح فين؟

الشرطه معثرتش عليه هو كمان  لكن هدى كانت حاسه انها مدينه بحياتها ليونس


اخر مكان ظهر فيه موقع تليفون يونس كان المستشفى الوهمى لكن محدش جرب يعمل تتبع للشريحة إلى انمحت مع بقية محتويات المشفى

ضابط المباحث كان عارف هدى ،كانت صورتها محفوره داخل عقله عشان كده لما طلبت مساعدته وافق لكن بصفه غير رسميه، للأسف كل جهوده بأت بالفشل ،الشريحه كانت مرميه فى مقلب زباله

لكن هدى مسكتتش استمرت فى البحث وبصوره غير قانونيه

بمساعدة ضابط المباحث قدرت توصل لتليفون شاهنده فى الحرز  اخدت منه رقم صالح ،شكرت ضابط المباحث لما سألها لقيتى إلى كنت بتدورى عليه ؟ قالت لا.


خرجت من القسم وطلبت رقم صالح وهى بتدعي ربنا يكون

شغال، والرقم رن.


حددت هدى موقع التليفون عن طريق GPS بصت فى شنطتها ومن غير تفكير استقلت سياره إلى الموقع

كان خرابه مهجوره ضلمه

دخلت هدى الخرابه فتحت الباب بعد ما كسرت القفل

لقيت يونس مربوط بالسلاسل جنب الحيطه نص عريان متكوم على نفسه ،لما قربت منه حط ايديه على وشه

يتحاشى الضرب، همس بصوت ضعيف كفايه حرام عليك

هدى قربت منه وقالت يونس انا هدى متخفش، انا جيت انقذك، همس يونس بصوت واطى صالح هيوصل دلوقتى

صالح هيعذبنى  مفيش اى انسان هيعذبك يا يونس انا هنا معاك، يونس قعد ييكى وهدى بتربت على دماغه ،اخدته فى حضنها وهى بتهمس متخفش ،حلت قيودة وساعدته يقف

لكن قبل ما تتحرك ظهر صالح على وشه ابتسامه لئيمة

والله عال الحلويين كلهم اتجمعو هنا وبدل الواحد ما يبقى عنده مره واحده يبقو مرتين

يونس لزق فى ضهر هدى برعب جسمه كله بيرتعش ،بهدوء هدى طلعت المسدس ومن غير تفكسر أطلقت رصاصه

تبعتها رصاصه ،وبعد ما صالح وقع على الأرض فرغت فيه خزنة المسدس كلها.


             خاتمه أخرى


لازالت قضية بيع الأعضاء تتصدر المشهد فى مصر

حيث تتكشف تفاصيل جديده اكثر مأساويه للشبكه العملاقه الممتده داخل ربوع قرى مصر


احتاج يونس اسابيع من العلاج النفسى تحت رعاية هدى

كان الليل كله يصرخ ويترمى فى حضنها كلما هاجمته الذكريات، هدى كانت بتقول انت مش محتاج تحكى يا يونس انا عارفه كل حاجه


تلقت هدى اتصال من ضابط المباحث محمد فخرى بعد اسبوع ،قال احنا عثرنا على جثة صالح كان مقتول وجثته متعفنه فى خرابه ،اتضح ان صالح مجرم خطير وعليه قضايا

احكامها تعدت المية سنه

هدى هانم انا مش محتاج اعرف مين قتل صالح ،صالح كان ليه اعداء كتير وختم اتصاله بضحكه.



                        تمت بحمد الله 

            لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 


وأيضا زرونا على صفحة الفيس بوك 


وايضا زورو صفحتنا سما للروايات 

 من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك

 كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة