رواية قاتل القلوب الفصل التاسع 9 بقلم أمنية الريحاني


رواية قاتل القلوب الفصل التاسع 9 بقلم أمنية الريحاني



كارما:
أنا قابلت حسن مرة واحدة بس من ساعة ما اتجوزنا، أو بمعنى أصح من ساعة اليوم اللي جه فيه خطبني منك.

اليوم ده كان فعلًا اليوم اللي سبتني فيه في مطروح عشان كان عندك شغل مهم.

كنت ساعتها قاعدة في الأوضة، ولقيت دادة رحمة بتخبط عليا.

---

فــــــــــــلاش بـــــــــــاك

---

كانت كارما تتحدث إلى شهاب في الهاتف.

شهاب:
هتفضلي زعلانة كتير؟ ما أنا عمال أصالحك من الصبح.

كارما:
أيوة، هفضل زعلانة عشان سبتني لوحدي وسافرت.

شهاب:
يا حبيبتي، ورق مهم لازم أمضيه. لو متمضاش هنخسر ملايين.

كارما:
يا سلام! ما كان ممكن يبعتهولك بالفاكس ولا طرد تمضيه وإنت هنا.

شهاب:
يا حبيبتي، بقولك ورق بملايين، تقوليلي يبعتهولي طرد؟

كارما:
يعني الملايين أهم مني؟

شهاب:
مفيش أهم منك يا حبيبتي. خلاص بقى، أوعدك هروح أمضي الورق وأجيلك في لمح البصر. النهارده قبل ما الليل يليل إن شاء الله هبقى عندك.

كارما:
إن كان كده ماشي، بس متتأخرش عليا.

شهاب:
وأنا أوعدك لما أجي هعرف أصالحك إزاي.

كارما بخجل:
ماشي.

شهاب:
بحبك.

كارما:
وأنا كمان بحبك.

أغلقت كارما الهاتف، لتجد رحمة تدق الباب.

كارما:
خير يا دادة؟

رحمة:
في واحد تحت عايز يقابلك يا بنتي.

كارما باستغراب:
واحد مين ده؟

رحمة:
حسن ابن خليل، صاحب المحل اللي قدام الفيلا.

كارما بصدمة:
إيه؟ حسن!

وده عايز إيه ده؟

إنتِ مقولتلوش إن شهاب مش هنا؟

رحمة:
قولتله يا بنتي، بس هو عايز يقابلك إنتِ.

كارما:
يا دي النيلة! ده لو شهاب شافه تاني مش بعيد يقتله.

طب يا دادة، قوليله نازلة.

رحمة:
حاضر يا بنتي.

كارما:
وبعد إذنك يا دادة، خليكي معانا لما أقعد معاه.

يعني مينفعش أقعد معاه لوحدي، إنتِ فاهمة طبعًا.

رحمة:
طبعًا يا بنتي، حاضر.

ذهبت كارما لمقابلة حسن في غرفة الجلوس.

وكانت تتحدث معه برسمية شديدة في وجود رحمة.

كارما:
مساء الخير. إزيك يا حسن؟

لمعت عينا حسن عندما رآها، لكنه لم يجبها.

فقد كان شاردًا فيها وفي عينيها.

لكنها قطعت شروده.

كارما:
حسن... إيه؟ رحت فين؟

حسن:
معلش، أنا آسف إني جيت دلوقتي.

كارما:
مفيش مشكلة. خير، في حاجة؟

حسن:
أنا كنت جاي أعزيكي في وفاة الوالد.

أنا لسه عارف من يومين لما رجعت من السفر.

البقاء لله.

كارما:
ونعم بالله.

متشكرة يا حسن.

حسن:
قوليلي، إنتِ كويسة؟

مش محتاجة مني أي حاجة؟

أنا حاسس باللي إنتِ فيه.

كارما:
متشكرة يا حسن.

أنا عارفة والله إنك زي أخويا، بس أنا مش محتاجة حاجة.

نظر إليها حسن لبعض الوقت صامتًا، ثم أكمل حديثه.

حسن:
مبسوطة يا ست كارما؟

فهمت كارما ما يدور في ذهنه.

كارما:
آه يا حسن، مبسوطة الحمد لله.

إنت متعرفش يعني إيه الإنسان يتجوز حد بيحبه، وخصوصًا لو بيحبه بقاله كتير.

وشهاب زوج رائع، وبيحبني أوي، وأنا كمان بحبه.

حسن بوجع:
لا... عارف يا ست كارما.

على العموم، ربنا يسعدك يا ست الناس ويفرح قلبك.

كارما:
متشكرة يا حسن.

ربنا يكرمك ببنت الحلال اللي تسعدك وتحبها يا رب.

نظر إليها حسن وابتسم ابتسامة باهتة.

حسن:
طب عن إذنك يا ست الناس.

وأي وقت تحتاجيني فيه، أنا تحت أمرك.

كارما:
اتفضل.

زفرت كارما أنفاسها بقوة بعد أن تركها حسن وخرج.

ثم التفتت إلى رحمة قائلة:

كارما:
يا ساتر!

كان ساحب كل الأكسجين اللي في الأوضة.

رحمة:
معلش يا بنتي، أهو موقف وعدى.

وكويس إنك عاملتيه كده، كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت.

كارما:
بس يا دادة، ممكن متقوليش لشهاب إن حسن جه؟

إنتِ عارفة شهاب، ممكن لو عرف يكبر الموضوع، وممكن توصل إنه يقتله.

رحمة:
لا، بعد الشر.

عندك حق يا بنتي.

خلاص، مش هقوله حاجة.
بــــــــــــــــــــــــــاك

أكملت كارما حديثها وهي تبكي:

كارما: ودي كانت المرة الوحيدة اللي قابلت فيها حسن من ساعة ما اتجوزنا.

شهاب بعدم تصديق:
يعني عايزة تقوليلي إنك مشوفتيش حسن من ساعتها ولا مرة؟ يعني مجلكيش القاهرة مخصوص وروحتي قابلتيه؟

كارما:
محصلش... ورحمة أبويا ما حصل.

شهاب:
أمال إديتيه كارت التوصية إزاي من غير ما تشوفيه؟ وإديتيهوله ليه أصلًا لو فعلًا مكنش في بينكم حاجة زي ما بتقولي؟

كارما:
يا شهاب، أنا مديتش حسن كارت التوصية، عشان أنا فعلًا مشوفتوش تاني من ساعتها. أنا اديته لأبوه، عم خليل.

شهاب باستغراب:
عم خليل؟ وإيه دخل عم خليل في الموضوع؟

كارما:
أنا هقولك اللي حصل.

كنت مرة عند ماما في الفيلا، ساعتها إنت كنت مسافر في شغل.

وبعدين لقيتهم بيبلغوني إن عم خليل عايز يقابلني.

في الأول استغربت، بس نزلت وقابلته.

---

فــــــــــــــــــــــــــلاش بــــــــــــــــاك

---

نزلت كارما لمقابلة خليل بعد أن أخبروها بحضوره وسؤاله عنها.

كارما:
إزيك يا عم خليل؟

خليل:
إزيك يا ست كارما؟ عاملة إيه يا بنتي؟

كارما:
الحمد لله يا عم خليل.

خليل:
متآخذنيش يا بنتي إني جتلك في ساعة زي دي، بس أنا روحت لشهاب بيه الشركة وعرفت إنه مسافر، والموضوع مستعجل.

كارما:
آه، شهاب فعلًا مسافر.

خير يا عم خليل؟ أنا تحت أمرك.

خليل:
ميأمرش عليكي عدو يا بنتي.

الواد حسن ابني مغلبني. مصمم يسافر تاني يا بنتي، وأنا كبرت ومعدتش قادر أبقى لوحدي، وعايزه يفضل جنبي وميسافرش.

كارما:
أيوة يا عم خليل، بس شهاب ماله ومال الموضوع ده؟

خليل:
حسن يا بنتي عايز يسافر لأنه مش لاقي رزقه هنا، والدنيا مقفلة في وشه.

فقلت يعني لو شهاب بيه يتوسطله في أي مكان يوظفوه، ويفضل جنبي، يبقى كتر خيره.

كارما:
شهاب يتوسطله...

بس إنت عارف يا عم خليل، بعد اللي حصل يعني...

خليل باستغراب:
هو إيه اللي حصل يا بنتي؟

هو الواد حسن ضايق شهاب بيه في حاجة؟

قوليلي وأنا أكسرلك دماغه.

علمت كارما عندها بعدم معرفة خليل بما دار بين شهاب وحسن.

كارما:
خلاص يا عم خليل.

أنا هديلك كارت توصية من بتوع شهاب، وهو يروح يقدم بيه في أي شركة.

وهما لما يلاقوا واسطته شهاب هيعينوه على طول.

خليل بامتنان:
تسلمي يا بنتي.

ربنا يريح بالك ويفرح قلبك.

---

بــــــــــــــــــــــــــاك

---

واستأنفت كارما حديثها:

كارما:
ورحمة أبويا، هو ده اللي حصل يا شهاب، ومكدبتش في ولا كلمة قولتها.

شهاب:
وليه مقولتليش إن حسن جالك وعزاكي؟ وليه محكتيليش على موضوع الكارت ده؟

كارما:
أولًا، حسن لما جالي، كانت طريقتي معاه زي ما قولتلك كده... كلمتين ورد غطاهم، وكان في وجود دادة رحمة الله يرحمها.

ومكنتش عايزة أقولك لأني عارفة رد فعلك كان هيبقى إيه.

كان ممكن تكبر الموضوع وتوصل إنك تقتله.

خفت عليك، خصوصًا إن الموضوع ميستهلش.

أما موضوع الكارت، فأنت كنت مسافر ساعتها، ورجعت بعد شهر.

ولما رجعت كان حصلي إجهاض، وكانت أول مرة يحصلّي.

وكلنا اتلهينا، وبعدها كان الموضوع خلاص اتنسى، ومفتكرتش أقولك عليه.

شهاب بعدم تصديق:
وإيه الدليل إن كلامك هو الصح؟

كارما بوجع:
دليل!

عايز دليل إني مبكدبش عليك يا شهاب؟

ياااااااه...

كنت أتمنى أموت قبل ما أقف في الموقف ده قدامك.

كنت بتمنى مبقاش موجودة في الحياة يوم ما تطلب مني دليل إني مش خاينة.

بادلها شهاب نظرة مليئة بالألم.

فبالرغم من أن كلامها أوجعه، إلا أنه ما زال في حيرة من أمره.

كارما:
على العموم، أنا معنديش أي دليل.

الوحيدة اللي حضرت الموقف كانت دادة رحمة الله يرحمها، وطبعًا مش هتعرف تتأكد منها إن كلامي صح.

لكن في دليل أهم ممكن ببساطة يأكدلك إن كلامي صح.

شهاب:
دليل إيه؟

كارما:
أنا يا شهاب.

شهاب:
يعني إيه؟ مش فاهم.

كارما:
يعني أكبر دليل على صدق كلامي هو أنا اللي بقولك الكلام ده.

أنا كارما الصفدي.

بنت حسين الصفدي، الراجل الصعيدي اللي ربانا على الأخلاق والحزم.

وحرم شهاب الصفدي... إذا كنت ناسي.

ولو ده مش دليل كافي بالنسبة ليك يا شهاب، فأنا ساعتها مش هيهمني إنك تعرف إذا كنت صادقة ولا لأ.

شهاب:
ماشي يا كارما... أنا هصدق كلامك.

بس لازم تعرفي إن كدبك عليا في الأول هو اللي وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي.

كان لازم تحكيلي على مقابلة حسن ليكي.

وكمان كان لازم تحكيلي على موضوع الكارت اللي اديتيه لخليل.

كارما:
أنا عارفة إني غلطانة يا شهاب.

بس غصب عني.

كدبي عليك كان بحسن نية.

كنت خايفة عليك، مش أكتر.

شهاب:
توعديني متكدبيش عليا تاني؟

كارما:
أوعدك يا شهاب.

صدقني، عمري ما هخبي عليك أي حاجة تاني.

وألقت كارما بنفسها في أحضان شهاب.

ولكن هذه المرة لم تشعر بالأمان الذي طالما شعرت به بين ذراعيه.

لم تشعر أن شهاب يحتويها كعادته.

بل أحست وكأنها في حضن غريب عنها.

الأمر الذي جعل القلق والخوف يتسللان إلى قلبها.




                  الفصل العاشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة