
رواية ولو بعد حين الفصل السادس عشر 16 بقلم إسماعيل موسى
جلس ناصر على المقعد امام ضابط الشرطه الذى كان يزين وجهه ابتسامه خرقاء ويحرك شاشة هاتفه
ممكن اعرف انا هنا ليه بعد اذنك؟
همس ضابط الشرطه دون أن يرفع بصره ،متصبر مستعجل على رزقك ليه، هى القضايا بتخلص ؟
قبل أن يرفع ضابط الشرطه بصره ،اسمك ناصر صح ؟
همس ناصر ايوه
انت متهم بالاتجار فى بيع المواد المخدرة
ابتلع ناصر ريقه ،مخدرات ايه ؟ انا حتى مش بدخن سجاير ؟
فى الورشه بتاعتك بعد ما وصلنا بلاغ من واحد من عيونا السريين وبعد اخذ اذن النيابه وبمداهمة ورشتك وجدنا كمية من مخدر الحشيش
انت متهم فى الاتجار ببيع المخدرات يا ناصر ،ولو كنت بتسأل نفسك ليه انا مش بعاملك لحد دلوقتى معاملة المجرمين
فدا لأن ملفك نضيف دى اول سابقه ليك
والله يا حضرة الضابط عمرى ما عملت كده انا مش وش الكلام ده
ناصر انا ضابط شرطه ، شغال بالاجرأت، رأى الشخصى مثل رأيك الشخصى ذى كل الاراء الشخصيه ملوش ستين لازمه
انت هحولك نيابه والنيابه هى إلى هتفصل ان كنت مجرم من عدمه، دلوقتى هشرفنا فى القسم لحد ما النيابه ما تفتح أبوابها.
قدر الله وماشاء فعل همس ناصر فى سره، طيب معلهش يا باشا انا والدتى ست كبيره من فضلك عايز اعرفها انا فين
لأنها مش حمل أزمات صحيه
هو فيه حد قالك انى فاتح بنك الرحمة النهرده يا ناصر ؟
انا مالى والدتك تعرف ولا متعرفش؟
ظهر الحزن على وجه ناصر، كان حزين من أجل حبيبه وكيف تلقيها للصدمة
لكن ضابط الشرطه وقف فجأه وأخرج هاتفه حافظ رقم والدتك ؟
ناصر قال ايوه
كتب ضابط المباحث رقم حبيبة ثم حدق فى شاشة هاتفه للحظه بدقه
اسم والدتك حبيبه ؟
ناصر قال ايوه
حبيبه مين ؟
حبيبه محمد الرازى
كتم ضابط المباجث دهشته للحظه
حبيبه محمد الرازى ؟. مراة زكريا متولى ؟
ايوه يا فندم
وانت بتقول انك ابنها؟
ايوه
إلى اعرفه مدام حبيبه ابنها ضاع من سنين طويله
قال ناصر الحمد لله ربنا أراد نقابل بعضنا قبل موتنا
فى الرنة الثانيه ردت حبيبه ،
قال ضابط الشرطه السلام عليكم يا مدام حبيبه
صمتت حبيبه دقيقه ، مين معايا؟ انت سعد البدرى ؟
ابتسم ضابط المباحث زاكرتك قويه جدا يا حبيبه هانم
ازيك يا سعد يا ابنى ووالدتك عامله ايه ؟
أنا بخير ووالدتى صدعتنى بالسؤال عنك وكل يوم من وقت اختفائك كانت بتهزقنى
اعتذرت حبيبه ،الظروف يا سعد غصب عنى والله
قال ضابط المباحث، ابنك ناصر عندى للأسف واقع فى مشكله كبيره ،انا مكنتش اعرف انك عثرتى على ابنك وكان نفسى اهنيكى.
ناصر اتقبض عليه فى قضية مخدرات محكمه
يا نصييتى صرخت حبيبه، ناصر لا، انا ما صدقت لقيته
ناصر بريء يا سعد، هو فارس ابن الحرام إلى عمل كده
طلب ضابط المباحث من حبيبه ان توكل محامى للدفاع عن ناصر على وجه السرعه
لأن القضيه فيها ثغرات رغم انه لم يخن ضميره او وظيفتة
لكن خبرته تقول انها قضيه مدبره.
كان المكان الذى نقل اليه زكريا اشبة بمركز أبحاث متطور
لم ييتوقف مساعديه عن اخذ عينات من دمه كل يوم تقريبا
بينما كان البوفيسر شعبان قابع فى مكتبه خلف الزجاج
يراقب زكريا وتطورات بحثه ونتيجة الجرعات آلتى يحقنه بها
كان الجرعات تصب عنوه فى عروق زكريا وكان الطبيب المساعد يدعى انهم يقومون بعلاج زكريا حتى يستطيع المشى دون عكازه مثل الماضى كما طلب فارس بيه
بينما كانت حبيبه تكافح للبحث عن زوجها وتنتقل بين المحاكم خلف ناصر كان زكريا يخضع لتلك التجربه الحديثه
آلتى ستشكل صرحا فى عالم الطب الحديث
قابلت حبيبه فارس وانكر معرفته بمكان زكريا ،وأمام الشرطه اصر فارس على أقواله وطلب تفريغ الكاميرات وسؤال الخدم
أكد الخدم كلام فارس ،بينما قال خادم واحد انه رأى سياره تقترب من الفيلا لكنها غادرت دون أن تتوقف أمامها
كان حارس البوابه ورغم ان سعد ضابط المباحث اخضعة لتحقيق مركز الا ان الحارس اصر على أقواله
ونجح محامى فارس من اخراجه من سرايا النيابه
وبعد خمسة عشر يوم خرج ناصر من النيابه بضمان محل اقامته ،لم تثبت القضيه عليه ،ناصر رغم انه يملك المكان
الا انه لم يكن متواجد وقت المداهمه
كما أن أحدا كاميرات الشارع فى محل جانبى أكدت أقوال العاملين داخل الورشه من وصول سياره بها ثلاثة أشخاص
افتعلو مشاجره كبيره داخل الورشه ثم بعدها حضرت الشرطه ووجدت الحرز
بعد خروج ناصر جلس مع حبيبه، كانو يعرفون ان فارس هو من دبر كل شيء وان زكريا فى مكان ما لا يعرفه سوى فارس وحده
وكان ناصر فقد صبره رغم تحذيرات حبيبه الا انه اصر على مواجهة فارس مهما كانت العواقب سيحضر والده ولن يسمح ان يبقى لحظه واحده تحت سيطرة فارس رغم عنه
الغريب ان فارس وافق على مقابلته عندما وصل الفيلا
بل واخبره خبر صادم
ان زكريا وصل الفيلا منذ يومين ويقيم داخلها ويرفض مغادرتها ويمكنه رؤيته بنفسه.
لم يصدق ناصر نفسه الا عند رؤية والده زكريا راقد على سريره فى غرفته القديمه
تركه فارس مع والده، انا هسيبكم مع بعض يا والدى تتكلمو براحتكم عشان حبيبه وابنك ناصر متهمينى بخطفك والتستر على وجودك كآنك شخص بلا هويه او اراده.
بابا ؟. الحمد لله انه بخير ،والدتى كانت ميته من الخوف عليك
انت كنت فين يا والدى وليه منتطرتش وصولى عشان اكون معاك لما وصلت الفيلا ؟
رد زكريا هو انت شايفنى عيل صغير يا ناصر!؟ مينفعش يخرج من البيت غير لما ياخد اذنك وأذن حبيبه ؟
انا لقيت راحتى اخيرا هنا ومش هقدر اعيش فى شقه حقيره
بعيد عن الرفاهيه إلى تعودت عليها
فتح ناصر فمه بلا تصديق، والدى ؟
انت واعي بتقول ايه ؟
واعى جدا يا ناصر ايه الغريب فى كلامى يعنى ؟
همس ناصر بحزن انا كنت شايفك سعيد معانا ونفسك تقضى بقية حياتك معايا ومع والدتى :
حينها دخل رجل خمسينى عرف نفسه بأنه الدكتور شعبان
وضح لناصر انه الطبيب المعالج لزكريا بية وان وقت الفحص اليومى حان
ناصر رفض يمشى من الفيلا دون والده
لكن شعبان سأل زكريا سؤال واضح
انت عايز تمشى من هنا يا زكريا بيه؟
زكريا قال بلا تردد لا، انا مبسوط هنا،
رفع الدكتور شعبان بصره تجاه ناصر ،انت سمعت بودنك والدك قال ايه
اعتقد ملهاش لازمه المشاكل يا استاذ ناصر لان فارس واقف بره مستعد يطردك بالعافيه لكن انا استأذنتة تسمع الحقيقه
من والدك بنفسه قبل رحيلك.
وبعد اسبوع كان عرس فارس قد تحدد، حضره كبار أعيان البلد وكان زكريا بنفسه من استقبل المعازيم
ووزع الابتسامات وتغنى بأخلاق فارس ابنه ونجاحاته
تزوج فارس تلك الليله وفعل الاندماج بين شركاته وشركات والد زوجته...
الفصل السابع عشر من هنا