
رواية عزبة شيماء الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم محمد طه
(وشيماء بصت بطرف عينها لجاسر وحست إنو بيقول حاجه ف سره، أو فيه حاجه هوا معترض عليها من اللي هيا أمرت بيه، وبعدين سندت راسها على الكرسي وغمضت عينها وحطت إيدها على عينها المقلوعه وسرحت ف اللي حصل زمان واللي حصل لعينها قبل ما تنطفي)
__(فلاش باك رجوع للماضي)__
(ف بيت هشام الدمنهوري)
(كان الحاج هشام قاعد على سفره الفطار هوا وإبنه تامر وبيفطرو، ويدخل عليهم حسان الباجوري ومعاه بنته شيماء،وكانت شيماء لسه صغيره حوالي 15 سنه
ورضا وجاسر كانوا قريبين من سنها وكانوا بيشتغلوا ف البيت عند الحاج هشام)
_هشام بغضب وصوت عالي ينادي على رضا..يا رضاااااا
_رضا..أمرني يا حاج
_الحاج هشام..خدي العروسه الصغيره دي،
من النهارده هتساعدك إنتي وجاسر ف شغل المطبخ
_رضا..حاضر يا حاج
(وأخدت رضا شيماء ودخلت المطبخ وكان جاسر ف المطبخ)
_رضا وهيا بتمد إيدها عشان تسلم على شيماء..أنا أسمي رضا،(وشيماء ترفض تمد إيدها ورضا تبتسم وهيا ما زالت ماده إيدها)، على فكره أنا بنت زيك مش ولد
_شيماء بإستغراب وهيا باصه على رضا اللي شكلها مستحيل يقول إنها بنت..بنت إزاي يعني، أنته ولد
_جاسر بإبتسامه..أنا أسمي جاسر، وبأكدلك إنه بنت،
قصدي إنها بنت
_شيماء بعد ما سلمت على رضا رغم إنها لسه ما أقتنعتش إنها بنت..هوا إنتو أخوات
_رضا..لأ إحنا مش أخوات، بس تقدري تقولي كده أخوات، وأقوي من الأخوات كمان،إحنا بنحب بعض وبنخاف على بعض وبنساعد بعض ف كل حاجه
_شيماء وهيا تركيزها كله برا المطبخ وبتحاول تسمع أي حاجه بتتقال برا..هوا إنتو بتشتغلو إيه هنا
_جاسر..بنطبخ ونغسل،دا غير تنضيف وترويق البيت
_شيماء بإستغراب..طبيخ إيه، هوا إنتوا بتعرفوا تطبخو إنتوا لسه صغيرين
_رضا بتنهيده..إحنا صحيح لسه صغيرين، بس الحمدلله الصحه والعقل شابو وعدو من ال30 سنه
(وفجأه يدخل تامر إبن الحاج هشام المطبخ ورضا كانت واقفه ف طريقه وقبل ما توسعله الطريق يزقها بكل جبروت ويوقعها عالأرض، ويدخل باب النفق السري، وجاسر وشيماء يجروا على رضا ويقوموها، وشيماء عنيها على الباب اللي دخل منو إبن الحاج هشام)
_شيماء..هوا إيه الباب ده، والأوضه دي فيها إيه
_جاسر بهدوء وصوت واطي..شششششش، الباب دا ممنوع إن إحنا نقرب منو، الباب دا أكنه مش موجود
_رضا بصوت واطي جدا..الحاج هشام قالنا إن الباب دا باب تربه، اللي هيفكر يدخله أو يقرب منو يعتبر نفسه ما،ت
(وجاسر يبص بغضب لرضا وزي ما يكون بيقولها تسكت وما تتكلمش، وشيماء أخدت بالها من نظرات جاسر لأنه أول ما بص لرضا، رضا سكتت وظهر على وشها الخوف)
(خارج المطبخ عند الحاج هشام وحسان الباجوري)
_الحاج هشام..من النهارده شغل المقاولات والعقارات هيكون ف مسؤوليتك، ومش عايز غلطه، أنا الغلطه عندي بطلوع الروح
_حسان بإبتسامه خفيفه..إن شاءالله هكون تحت ظن حضرتك، ومفيش أي غلطات هتحصل، دي شغلتي وارثها أبا عن جد
_الحاج هشام..هنشوف، وأتمني ما يكونش كلام فشخره عالفاضي، عالعموم المحامي زمانه على وصول عشان يمضيك على كل العقود والأوراق اللازمه
_حسان باندهاش وقلق..عقود وأوراق ليه يا حاج
_الحاج هشام بهدوء وغضب وصوت واطي..لأن الشغل كله هيكون تحت مسؤوليتك وأنته اللي هتبقي مسؤول عنو قدامي وقدام الحكومه، ولا أنته مش واثق من نفسك ومن شغلك
(حسان يبلع ريقه وما يردش ويكتفي بهز راسه بالموافقه ويترسم على وشه إبتسامه قلق وتوتر)
(في المطبخ)
(تامر إبن الحاج هشام خرج من الباب السري اللي ف المطبخ وقفله وراه، ولتاني مره وبالصدفه رضا كانت واقفه ف طريقه وهوا معدي)
(ولسه هيزقها من قدامه عشان يعدي، شيماء تمسك دراع رضا وتشدها بسرعه من قدامه وتاخدها جنبها، وتامر إيده جات ف الهوا وكان هيقع لولا إنو مسك نفسه وقدر يتحكم ف اتزانه، واتضايق جدا من الحركه اللي عملتها شيماء)
(ووقف حوالي دقيقه يبص على شيماء بكل غضب وعنيه طالع منها شرار وبركان غضب، وبعدين بدأ يبصلها من فوق لتحت وابتسم إبتسامه مكر وسابهم وخرج)
_رضا بصوت واطي وقلق وتوتر..مش عارفه أشكرك ولا أقلقك وأخوفك
_شيماء بهدوء وعدم فهم..تقلقيني وتخوفيني من إيه
_جاسر بصوت واطي..يا ريتك كنتي سبتيه يزقها، اللي إنتي عملتيه ده مش هيعدهولك
_شيماء بهدوء وثبات وعدم خوف..اللي يعرف يعمله يعمله، أنا ما بخافش، وما بعرفش أشوف الغلط واسكت
(ولاحظت شيماء الخوف الذياده ف عنين جاسر ورضا بسبب اللي عملته وقالت ف سرها..خلاص بقي اللي حصل حصل وبدأت تغير الموضوع عشان تطمن جاسر ورضا وعشان هيا كمان ما تتوترش أكتر)
_شيماء بهدوء..هوا أهاليكم فين
(وجاسر ورضا يبصوا لبعض والخوف ذاد على وشهم أكتر، وزي ما يكون بدل ما تطمنهم، خوفتهم أكتر، ورضا بدأت تعيط ودموعها نازله زي المطر،وجاسر راح وقف جنبها وبدأ يعيط هوا كمان)
_شيماء بإستغراب وعدم فهم..هوا أنا قولت إيه يخليكم تعيطو بالشكل ده، أنا بسألكم عن أهلكم، أبهاتكم وامهاتكم،(وشيماء تعبيرات وشها تتحول لحزن وعنيها تلمع بالدموع)، هما لا قدر الله حصلهم حاجه
(وجاسر ورضا عنيهم غرقانه بالدموع، وفضلو باصين على الباب السري اللي ف المطبخ، وشيماء مش فاهمه حاجه، لحد ما حصلت حاجه غريبه خلت شيماء الرعب والخوف بدأ يتسرب لقلبها)
(رضا كانت لسه هتتكلم وجاسر بسرعه حط إيده على بقها عشان تسكت وما تتكلمش وشيماء بدأت تخاف وتبصلهم وتبص ناحيه الباب السري؟؟؟
تابع....