رواية غربال الكبيرة الفصل الخامس 5 بقلم شيماء طارق


رواية غربال الكبيرة الفصل الخامس 5 بقلم شيماء طارق


يحيى (بفزع وهو بيمسك فيها وكان خايف فعلا ان هي تسيبه وتتخلى عنه قال):

هتهمليني يا رضوى ؟ لوحدي وسط العركه دي كلها؟

رضوى (بثبات وهي بترد عليه وبتقول):

مش هسيبك أنا معاك على التليفون كل ما تحتاجني هتلاقيني رن عليا على طول وانا هكلمك فيديو كول وعلاجي وعلاجك هنكمله في مصر بعيد عن العيون. ولما تخف واطمن عليك هنرجع ونقف قدام الكل ونقولهم إننا صمدنا. أمك بتحبك ومع الوقت هتعرف إنك صح. خليك قوي يا ابن الهواري عشان خاطر رضوى اللي بتحبك.


(يحيى غمض عينه واستسلم لحضنها وتحت في البيت كانت الحاجة آمنة قاعدة في الضلمة وعينها مش بتغفل وبتخطط لضربة تانية مع عطوة وهنادي ضد رضوى البنت العاقله اللي صاينه ابنها اللي الحاجه امنه لو عرفت اللي رضوى عاملاه كان شالتها فوق دماغها بس للاسف هي اللي هتكون سبب الدمار)

(يحيى كان بيشد رضوى ليه جدا وبيضمها  وكأنه بيستمد منها الروح والريحه الطيبه لانها من الاخر كانت بتهدي ضربات قلبه

 السريعة دفن وشه في رقبتها وهو بيتنفس ببطء)


يحيى (بصوت حزين ومرعش قالها):

سافري يا رضوى.. سافري يا بت الأصول لحد ما العاصفة دي تعدي ووصلي مع الحكيم في مصر وخدي حبوبك، وأنا هجيب علاجي من البندر ومحدش هيعرف واصل باللي فينا.. بس أمانة عليكي  عينك على التلفون صوتك هو اللي هيسندني في وسط النار دي.


رضوى (بتبوس راسه وبتمسح على ضهره بحنان وهي بتقول):

تلفوني مش هيقفل يا يحيى وكل يوم الصبح وبالليل هكلمك وتطمني على عليك  خليك جبل يا ولد الهواري عارف كليه الحقوق علمتني  إن الحق دايماً بينتصر في الآخر وإحنا حقنا مع بعض وصاينين بيتنا.. لا إله إلا الله.


يحيى (بقلب مخلوع رد عليها وقال):

سيدنا محمد رسول الله.. طمنيني عليكي أول ما خطوتك تخطي مصر.


(رضوى شالت شنطتها ونزلت السلم والعربيه اللي جهزها لها يحيى كانت واقفه تحت وسافرت في عتمه الليل

و الحاجة آمنة كانت قاعدة على دكتها زي التمثال مغمضة عينها وبتسبح وهي شايفه كل حاجه من البوابه الكبيرة)


(بعد ما الشمس طلعت وشقشقت في الحوش نزل يحيى وشه خالي من اي تعبير  لابس جلابيته وشاله وعينه في الأرض. الحاجة آمنة فتحت عينها وبصت له بنظرة فاحصة وعطوة واقف وراها ساند على الحيطة بيعدل في جلبابه بخبث، وهنادي بتنضف الكانون وعينها على يحيى)


الحاجة آمنة (بنبرة جافة مفيهاش حنية قالت)

المحروسة هجت؟ هملت الساحة وولت هربانة للبندر بعد ما شعللتها بيني وبينك يا ولد بطني؟


يحيى (بص لأمه هو بيرد عليها وبيقول):

رضوى ما هملتش  الساحة رضوى سافرت تزور أمها المريضة في مصر وهتغيب كام يوم وتعاود لبيتها ومطرحها.. وأنا نازل الغيط والشورى اللي قلتها لك عشيه لساتني عند كلمتي فيها جواز من هنادي مش هيكون واصل لو السما انطبقت على الأرض.


(يحيى سابهم وخرج وعطوة أتقدم بسرعة  لقدام ووشه كله غل).


عطوة (بتحريض خبيث على اخوه هو بيقول):

شفتي يا كبيرة؟ عاد هيتحدث بنشفان راس  وبيكسر كلمتك قدام الحريم! دي شاحنة دماغه زين، والبت دي لو عاودت هتاخده من الدار وهتخليه يبيع منابه من الارض وهيسافر وراها البندر وتخرب لمتنا؟!


الحاجة آمنة (قبضت على عصايتها بقوة وعينها ضيقت بشر وهي خايفه على ابنها ردت عليه وقالت):

يحيى وِلد بطني وأنا خابرة كيف أجيبه لطوعي.. البت دي سافرت بمزاجها بس عودتها مش عتكون بمزاجها واصل! اسمع يا عطوة.. تاخد بعضك وتِروح لـسعد الحكيم  الحكيم اللي رضوى كانت هتِتابع عنده.. رايد تِعرف لي الجواب الصحيح المحامية دي مأجلة الخِلفة ليه؟بتسوي  إيه من ورا ضهرنا؟


عطوة (بابتسامة مكرة رد على امه وقال ):

من عيوني يا كبـيرة.. الليلة يكون عندك الخبر اليقين وإن كان في قعبتها سِـر هطلعه من تحت ضرايس الحكيم!


(على المغرب، عطوة دخل عيادة الدكتور سعد  و الدكتور راجل كبير في السن والعيادة زحمة. عطوة دخل بمقامه كابن الهواري وقعد قدام الدكتور وحط لفة فلوس تِقيلة على المكتب)


عطوة (بخبث وصوت واطي هو بيقول للدكتور):

يا حكيم.. إحنا ناس ولاد اصول وجايين بس نطمن على مراه  أخوي يحيى الهواري والست رضوى قالت للكبيرة أمي  حديت إن رحمها عاجز ومفيش أمل ورايدين نِعرف الحقيقة عشان نِقطع الشك باليقين او نجوز اخوي لبنت خالي ويخلف لو هي كانت عاقر انا رايد الاشاعات والتحاليل عادي وكل حاجه تخصها ؟


الدكتور سعد (بص للفلوس وبص لعطوة بضيق و هو بيرد عليه وبيقول):

يا عطوة بيه، دي أسرار مرضى ومينفعش تِطلع واصل.. المدام رضوى مفيهاش أي عيب غير اكده مش هقدر اقول ولو سمحت خد فلوسك واطلع بره.


عطوة (بمكر وضغط رد على الدكتور وقال):

ما خابرين إنها زينة.. العِيب من وِلدنا يحيى لاه سمح الله؟ الحديت ده لو صِحي هيبقى واعر قول يا حكيم وخد اللي تطلبه الكبيرة بتموت من قهرها وانا قصدي الخير والله انا رايد اطمن امي بس.


الدكتور سعد (ضعف قدام المبلغ ونفوذ الهوارية وقال بتنهيدة):

يا فندي.. الأستاذ يحيى هو اللي عنده مشكله كبيرة وتعب واعر في الد'م ومحتاج علاج تِقيل بياخده دلوك بقاله شهور والمدام رضوى بتاخد حبوب منع الحمل بأمر مني أنا ويحيى عشان لو حصل حمل وياها دلوقت العيل هيجي مشوة

أو ينزل ميت! هي صاينة جوزها ومستحملة عشان علاجه.


(عطوة عينه وسعت بصدمة وابتسامة شريرة وحرك راسه وهو كان مبسوط جدا انه حصل على السر الكبير وبقى في ايديه 

 بس عطوة بخبثته مش هيقول لامه الحقيقه  هو هيداري الحقيقة عشان يهد يحيى خالص ويمسك هو الحكم في العيله ويقعد مكان اخوه في المندرة )


عطوة (بفحيح حية بص الدكتور وقاله):

الحديث اللي قلته اهنا يا حكيم.. عيمو'ت في العياده اهنا و لو حِسك عِلي أو قولت ليحيى خوي إني عتِبت عيادتك، قسماً بالله لأكون قافل العيادة دي أنت خابر زين يِد الهوارية هتوصل لوين!


(الدكتور سعد بلع ريقه برعب وهز راسه بالمواأفقة وعطوة لف ضهره وخرج و ركب عربيته وطول الطريق يقلب الفكرة في دماغه بجبروت و هو بيقول: يا سبحان الله! يحيى الهواري الكبير السند، طلع مبيخلفش وعنده مشاكل يعني مش راجل ؟ لاه عاد.. دي طاقة القدر واتفتحتلي! لو قولت لأمي الحقيقة عتحزن وتجري تعالجه وهتستر على السر وهتبوس راس رضوى وانا مش رايد اكده

 لا يا كبـيرة الحديت عيتغير واصل والمندرة دي لازم تفضى لعطوة!


(على العِشا في بيت الهواري كان غرقان في عتمة شديدة و الحاجة آمنة قاعدة على دكتها بتسبح بالسبحه وعينيها ما نزلتش من على البوابه وهنادي كانت واقفه جنبيها وفاطمة قاعدة في الركن بتمسح دموعها بخوف و فجأة دخل عطوة وشه مرسوم عليه علامات الحزن والكسرة المزيفة وبينهج كأنه شايل جبل)


الحاجة آمنة (قامت وقفت بفزع وسندت على عصايتها وهي بتقول):

جبت الخبر يا عطوة؟ انطق يا ولدي الحكيم قالك إيه اللي مخبيه علينا المحاميه؟ رحمها عاجر صُوح ومعيوبه وما بتخلفش.


                   الفصل السادس من هنا 

             لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة