رواية فى محراب العشق الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم جنات


رواية فى محراب العشق الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم جنات



غزل فتحت عينيها ببطء النور كان قوي في الأوضة همست بصوت متقطع: موسى..

قامت قعدت بسرعة وذاكرتها رجعت لشريط الحادثة صوت الرصاصة وخوفها على موسى.

حطت ايدها على راسها وصرخت: موسى!! .. فين موسى؟!

في اللحظة دي الباب اتفتح ودخلت سميرة وندى ملامحهم كانت خليط بين القلق والراحة.

سميرة جريت عليها حضنتها بدموع: غزل يا بنتي الحمد لله انك بخير .. خضتينا عليكي يا حبيبتي.

غزل بدموع: موسى فين يا سوسو؟ .. حصل له حاجة؟!

ندى مسكت ايدها وبتحاول تهديها: اهدي يا غزل انتي بخير الحمد لله.

غزل بصريخ خفيف: ايه اللي حصل؟! .. أنا جيت هنا ازاي؟!

ندى: عمار قال ان سعاد وقفتكم وضربت نار ومن الصدمة والخوف أغمى عليكي وموسى جابك هنا فورا.

غزل قلبها وقع في رجلها: طب وموسى؟! .. حد يرد عليا هو كويس؟! .. انا حاسه قلبي هيقف.

فجأة صوت هادى جه من عند الباب: سلامة قلبك يا قلب موسى.

غزل اتنفست براحة كبيرة لما شافته واقف قدامها.

سميرة بابتسامة: نسيبكو بقا سوا .. يلا يا دودو.

اول ما خرجو وقفلو الباب غزل قامت من على السرير ورمت نفسها في حضن موسي وهي بتعيط: أنت كويس؟! .. ايه اللي حصل؟!

بعدت عنه بسرعة وهى بتمسح دموعها وتفحصه بايدها: حصلك حاجة؟! .. الرصاصة جت في مين؟!

موسى شالها برفق وقعدها على السرير وابتسم وهو بيمسح دموعها: اهدي يا غزل انتي كويسة وأنا كويس قدامك اهو .. الرصاصة ماجتش في حد الأمن لحقوا سعاد في اللحظة الأخيرة.

غزل: بس أنا سمعت الطلقة.

موسى: هي فعلا خرجت من المسدس بس ربنا ستر وماجتش في حد .. ممكن تهدي بقا عشان خاطري؟!

غزل: طب وسعاد؟!

موسى ملامحه بقت جادة: الأمن مسكها والشرطة خدتها .. بس شكلها مش طبيعي كانت بتضحك بهيستيريا وبتقول كلام غريب عن مراد وممدوح .. الشرطة هتعرضها على دكتور نفسي.

غزل دخلت في حضنه: نهايتهم كلهم صعبة أوي يا موسى.

موسى باس راسها: من أعمالهم يا حبيبتي .. المهم دلوقتي تهدي عشان صحتك.

غزل استغربت: صحتي؟! .. مانا كويسة اهو يا موسى.

موسى بعدها عنه وابتسم ابتسامة غامضة وقال بنبرة هادية: تعرفي انك نورتي حياتي بجد؟ .. الدكتورة لما كشفت عليكي لما أغمى عليكي قالت لي ...

غزل بقلق: ايه؟!

موسى ضحك وهو بيمسك ايدها: قالت ان في راعي صغير جاي في الطريق .. أو يمكن بنت صاوي صغيرة كمان.

غزل فتحت بوقها بصدمة: هاااا؟!

موسى ضحك على شكلها: أنتي حامل يا غزل.

غزل ابتسمت وفرحة الدنيا نورت وشها: بجد يا موسى؟!

موسى باس ايدها: بجد يا قلب موسى.

غزل بدموع فرحه: أنت مبسوط؟!

موسى: مبسوط دي كلمة قليلة أنا أسعد انسان على وجه الأرض وهتجيب لي حتة مني ومنك تنور حياتنا.

في اللحظة دي الباب اتفتح ودخلت ندى وسميرة سميرة بابتسامة: باركتوا وخلصتوا؟! .. ممكن نبارك احنا كمان؟

غزل ضحكت بكسوف وقربت سميرة منها وحضنتها بفرحة كبيرة: دي كانت أمنية حياتي يا بنتي ربنا يتمم لك على خير.

غزل: تسلميلي يا أحلى ماما في الدنيا.

ندى قربت وحضنت غزل بفرحة: يا روحي يا غزل مبروك يا صاحبتي.

غزل ضحكت: شوفتي يا ندى؟! .. كنا بنعمل كل حاجة سوا حتى الحمل سوا.

ندى بضحكة: عشان نفضل سوا دايما ربنا يقومنا بالسلامة.

الباب خبط وعمار دخل بارك لموسى وحضنه بقوة وبص له بمشاكسة: بقولك ايه يا موسى لو غزل جابت بنت هجوزها لابنى اللي جاى في الطريق أنا بقولك أهو عشان نخلص من بدري.

موسى ضحك: ومين قالك انها هتجيب بنت يا عم العريف؟!

عمار: وحياتك لو ندى جابت بنت وأنتو ولد هنجوزهم بردو .. مافيش مفر من الاخر.

موسى ضحك: ماشي يا سيدي لما نشوف مين هيسبق.

سميرة بابتسامة حب: ربنا يبارك لكم فيهم ويجعلهم ذرية صالحة وتكبر عيلتنا سوا في فرح وهنا.

الكل بسعادة: اللهم امين.
بقلم الكاتبة جنات
ـــــ★ــــــ
بعد يوم طويل في المستشفى والاطمئنان الكامل على غزل والبيبي رجعوا الكل أخيرا للقصر الراعى.
أول ما الباب الضخم انفتح ودخلوا الصالة الكبيرة غزل أخدت نفس طويل وابتسمت براحة: القصر وحشني جدا الصراحة .. حاسة اني بقالي سنة مشفتهوش.

سميرة قربت منها وطبطبت على كتافها بحنان: نورتيه يا حبيبتي .. وبكرة ينور أكتر بيكي وبعروسة أو عريس اللي هينور عيلتنا ويملى علينا البيت ضحك وشقاوة.

غزل ابتسمت بحب: حبيبتي يا سوسو .. ربنا يخليكي لينا يارب.

سميرة: أنا هطلع ارتاح في أوضتي يا ولاد .. الوقت اتأخر واليوم كان طويل.

موسى باس ايدها: اتفضلي يا ست الكل .. تصبحي على خير.

سميرة ابتسمت وطلعت السلم.

وموسى أول ما لقى الجو فضي قرب من غزل وبقى واقف وراها بالظبط ومال على ودنها وهمس بمكر: القصر وحشك .. مش كدة؟!

غزل لفت وشها ليه وابتسمت بمكر:
جدا الصراحة .. مكدبتش يعني.

موسى رفع حاجبه بتهكم وسخرية:
لا والله؟! .. بقا قصر موسى الراعي هو اللي وحشك؟! .. والمزرعة واليخت وأيامنا هناك ملهمش نصيب من الوحشة؟!

غزل ضحكت برقة وحطت ايديها على صدره بدلال: بس ده ما يمنعش ان اليخت والمزرعة كانوا تحفة وعشنا فيهم أحلى أيام .. متقفش على الكلمة بقا.

موسى ضيق عينيه وبص لها بتسلية: لا .. متحاوليش تضحكي عليا بكلمتين يا بنت الصاوي أنا صقر ومش بيضحك عليا بسهولة.

غزل سبلت عينيها بشقاوة: قلبك طيب يا موسى بيه .. وهتسامحني دانا غزل حبيبتك.

موسى بدأ يقرب منها بخطوات بطيئة وغزل ترجع لورا بكسوف وهي بتبص حواليها: موسى .. عيب اهدى كدة ممكن حد من الخدم يشوفنا في الصالة.

موسى كمل قرب وعينيه كلها عشق ومشاكسة: وفيها ايه يعني؟! .. أنتي مراتي على فكرة .. ومحدش ليه عندى حاجه.

غزل حاولت تهرب بذكاء: طب ممكن بس بقا .. أنا تعبانة جدا والنهاردة كان يوم صعب وعايزة أنام حالا.

بدون أي مقدمات موسى وطى وشالها فجأة بين دراعاته بخفة وبدأ يطلع بيها السلم وهو باصص في عينيها.

غزل شهقت بضحك: يا موسى بقا أنت أخدت على الشيل كدة علطول ولا ايه؟! .. نزلني السلم طويل.

موسى بص لها بثقة: عند حضرتك مانع؟! .. مراتي وبدلعها براحتي.

غزل لفت ايديها حوالين رقبته بخبث وشقاوة وبصت له بطرف عينها: بصراحة لأ معنديش مانع .. بس خايفة عليك ما هو حكم السن بقى يا صقر الشيل الكتير ده غلط عليك.

موسى وقف مرة واحدة في نص السلم وملامحه اتحولت للجمود المضحك وبص لها بنظرة حادة:
حكم السن؟! .. ده على أساس ايه بقا يا ست غزل؟! .. أنا مالي كدة؟!

غزل بلعت ريقها لما لقته قلب واتكلمت بدلع: لا .. ولا حاجة يا حبيبي .. أنت وقفت ليه؟! . كمل كمل طلوع الطريق لسه طويل.

موسى جز على سنانه بضحكة مكتومة وكمل طلوع السلم بخطوات سريعة لحد ما وصل لجناحه الخاص زق الباب برجله ودخل وقفل الباب وراه برجليه ونزلها براحة على الأرض.

أول ما رجليها لمست الأرض موسى قرب منها بخبث ونظرات توعد وغزل بدأت ترجع لورا بخوف مصطنع: مالك يا موسى؟! .. اهدى كدة وصلي على النبي في سرك .. مالك بتبص لي كدة ليه؟!

موسى وهو بيقرب: أنا مش ناوي أعدي كلامك اللي قولتيه واحنا على السلم .. كلمة حكم السن دي لازم نتحاسب عليها.

غزل وهي لسه بترجع لورا: لا .. اعتبرني عيلة وغلطت يا سيدي المسامح كريم.

ضهر غزل خبط في الحيطة وموسى حاصرها وحط ايديه الاثنين على الحيطة وراها وحاوطها بالكامل ومال عليها: لا مش عيلة .. أنتي فاهمة وعارفة كويس أنتي بتقولي ايه.

غزل رفعت عينيها ليه بمنتهى الدلال: سماح بقا يا موسى .. وبعدين سن ايه؟! .. ده أنت لسه شباب وبطل الأبطال والله .. دانا بكبرك قدام نفسي بس.

موسى برفع حاجب ومكر: في اليخت كنت بعاقبك بنطة البحر .. هنا في القصر هعاقبك ازاي بقا؟!

غزل حطت ايدها على بطنها: يرضيك تعاقب غزل حبيبتك والبيبي الصغنن كمان؟! .. والله ده حرام وعيب .. أنت قلبك قاسي أوي أوي يا ابن الراعي.

موسى مقدرش يمسك نفسه قدام رقتها وجنانها وانفجر في الضحك من كل قلبه وظهرت وسامته اللي غزل بتموت فيها: هتجننيني يا غزل والله .. أنتي عندك رد لكل حاجة.

غزل ابتسمت براحة وفرحة لما شافت ضحكته اللي بتعشقها وهمست: سلامتك من الجنان يا موسى بيه.

لفت غزل وشها وبدأت تبص على الجناح بانبهار شديد .. الجناح كان فخم وأثاث راقي وشيك جدا باللون الأسود والرمادي وفيه لمسة ملكية فخمة ومريحة للأعصاب.

غزل بعيون مبرقة من الجمال: واو يا موسى .. جناحك حلو أوي وراقي جدا .. دي أول مرة أشوفه وأدخله الصراحة.

موسى قرب منها من ضهرها ولف دراعاته حوالين وسطها وضمها لصدره بحنان وهمس في ودنها بنبرة دافية: أنتي أول واحدة تحط رجلها في الجناح ده من بعد أمي يا غزل .. مفيش مخلوق دخله أبدا قبل كدا لأنه كان مملكتي الخاصة اللي بقفلها على نفسي.

غزل لفت في حضنه وبصت له بعشق حقيقي وعينيها لمعت: يعني موسى بيه الراعي غير قوانينه وعاداته علشاني؟! .. دي معجزة بجد.

موسى ثبت عينه في عينها بنظرة تدوب الصخر: أنتي من وقت ما ظهرتي في حياتي يا غزل وأنتي غيرتي موسى بيه الراعي بذات نفسه .. مش هتغيري قوانينه؟! .. أنتي هديتي كل الحصون اللي بنيتها في سنين بابتسامة واحدة منك.

غزل اتعلقت في رقبته بكل قوتها وحضنته بحب كبير ودموع فرح:
أنا بحبك أوي أوي يا موسى .. ربنا ما يحرم قلبي منك أبدا.

موسى رفعها عن الأرض وضمها لقلبه بعشق ملوش اخر: وأنا بعشقك يا حياة ودنيا موسى .. ويارب يخليكي ليا ولابننا اللي جاي.
ـــــ★ـــــ
مرت الأيام والشهور وغزل بقت في الشهر التامن وبطنها بقت بارزة بشكل جميل بس المقابل انها بقت مسيطرة على الجناح بهرمونات وتقلبات مزاجية طيرت البرج اللي فاضل في دماغ موسى.

وفي يوم كانت غزل قاعدة على الكنبة في الجناح بملل شديد.

فجأة الباب اتفتح ودخل موسى وهو شايل كرتونة ومشي لحد ما حطها قدامها على الترابيزة ونفخ بضيق مصطنع: اتفضلي يا ستي .. اتفضلي لما نشوف اخرتها معاكي ايه يا غزل هانم؟! .. دانا لافف نص مصر عشان ألاقيها في غير أوانها.

غزل أول ما شافت الكرتونة عينيها لمعت بفرحة وفتحتها بسرعة وأول ما شافت اللي جواها صرخت بسعادة وأخدت مانجاية كبيرة وحضنتها: وااااو حبيبة قلبي أنا شامة ريحتك من قبل ما تقربي مني والله يا ناس المانجا دي بتجري في دمي.

موسى قعد جمبها على الكنبة بتهكم: لا والله؟! .. وطب وأنا موقعي ايه من الاعراب في أم الحوار ده؟! .. يعني المانجا بقت حبيبة قلبك وبتجري في دمك .. والعبد لله اللي طافح الكوتة في الشوارع ملوش أي كلمة شكر طيب؟!

غزل لفت له وأخدته في حضن سريع وباسته من خده وبعدت عنه في ثانية: ده انت حبيبي يا موسى .. ونور عيني وكل حاجة والله.

موسى رفع حاجبه بذهول: ده ايه التثبيت اللي على الماشي ده؟! .. ما تدينى بونبوناية عشان أسكت احسن!!

غزل ضحكت بشقاوة: والنبي سيبني بقا اتمزج بحبيبتي اللي كان نفسي فيها دي .. ده أنا بقالي أسبوع بحلم بيها صاحية ونايمة.

موسى ضرب كف على كف: والله أنا احتارت معاكي ومع هرموناتك .. شوية عايزة حاجة حادقة ورنجة ومخلل وشوية حاجة مسكرة وشوكولاتة وشوية فاكهة فى غير اوانها أنتي طلعتي عيني وعين اللي جابوني في حملك ده يا غزل.

غزل بصت له بطرف عينيها: عندك مانع يا ابن الراعي؟! .. مستخسر فيا وفي بنتك مانجاية؟

موسى قام وقف: عندي موانع يا روح قلب الراعي .. أنا مبقتش قادر على غارات الوحم دي خلاص الميزانية والجهد راحو مع حملك والله.

غزل سابت المانجا من ايدها وفجاة ملامحها اتقلبت للحزن والدموع بدأت تلمع في عينيها:
أنا كنت عارفة والله .. أنت اتغيرت أصلا ومبقتش تحبني زي الأول أنا عارفة .. بقيت تستخسر فيا الحاجة وزهقت مني ومن شكلي وأنا منفوخة كدة.

موسى حط ايده على راسه: لا حول ولا قوة الا بالله حوار كل يوم .. يا مثبت العقل والدين يارب .. يا بنتي ارحمي أمي .. أنا كرهت الحمل والعيال بسبب حملك ده يا غزل ايه الدراما والفيلم الهندي اللي عايشة فيه ده على الصبح؟! .. مستخسر فيكى ايه دانا جايبلك كرتونة كاملة.

غزل قامت وقفت وسندت ضهرها بايدها: هي بقت كدة يا ابن الراعي؟! .. ماشي أنا هاخد حاجاتي وهمشي وهسيبلك الجناح خالص تاخد راحتك فيه وتقعد لوحدك من غير نكد.

موسى بص حواليه باستغراب: حاجات ايه اللي هتاخديها وتمشي وأنتي مش قادرة تمشي خطوتين على بعض اصلا؟!

غزل ماردتش عليه ووطت شالت كرتونة المانجا فى حضنها ولفت وشها الناحية التانية وهي بتبرطم: قال كره العيال قال .. ماشي يا موسى خلي الجناح ينفعك أنا والمانجا بتاعتي هنروح نقعد مع سوسو ومش هتشوف وشنا.

موسى ضحك بصوت عالى على منظرها وهى شايلة الكرتونة كأنها شايلة كنز: طب خدي بالك من حاجاتك الغالية دي لتتفعص في ايدك .. خدي المانجا واهربي يا غزل هانم بس قسما بالله لو قمتي الفجر تقوليلي عايزة حاجه هقفل عليكي الأوضة بالمفتاح.
ـــــ★ـــــ
فى وقت متأخر من الليل ندى بدأت تتقلب على السرير بوجع وحطت ايدها على بطنها وهي بتئن بألم مش قادرة تستحمله.

هزت عمار من كتفه: عمار .. عمار قوم .. الحقني يا عمار.

عمار قام قعد وبص لها بقلق: مالك يا حبيبتي فيكي ايه؟! 

ندى بتعب: مش عارفة .. تعبانة أوي يا عمار .. تعبانة بجد.

عمار: تعبانة ازاي؟! .. هتولدي يعني؟!

ندى أول ما سمعت الكلمة عيطت من الخوف والوجع: مش عارفة بس في مغص صعب أوي .. مش قادرة أتحمله.

عمار قام بسرعة من على السرير:
طب قومي يا حبيبتي .. البسي اسدالك ونروح للدكتورة بسرعة .. مش هنستنى.

ساعدها عمار تقوم براحة وهي بتعيط وساندة عليه ولبسها الاسدال ولما لقاها مش قادرة تخطي خطوة واحدة شالها ونزل بيها من الشقة ركبوا العربية وطار بيها على المستشفى.
وهو في الطريق اتصل بالدكتورة المتابعة لحالتها واللي كانت وصلت المستشفى قبلهم.

بعد شويا فى للمستشفى الدكتورة كشفت على ندى ولفت للممرضة بجدية: جهزوا أوضة العمليات هتولد.

عمار: ولادة ايه يا دكتورة؟ .. مش المفروض تولد الأسبوع الجاي!!

الدكتورة ابتسمت: الشقي ابنك مستعجل وعايز يتولد قبل معاده يا عمار بيه .. ماتقلقيش يا ندى كل حاجة هتعدي وهتقومي بالسلامة.

الدكتورة خرجت عشان تجهز نفسها وعمار قرب من ندى اللى عينيها مليانة دموع: عمار .. أنا خايفة أوي.

عمار قعد جمبها ومسك ايديها الاتنين وباسهم: تخافي وأنا جمبك يا قلب عمار؟! .. دانا مستني اللحظة دي بفارغ الصبر .. أنتي قوية وهتقومي لي بالسلامة وتملي عليا الدنيا بالبيبي الصغنن .. مفيش أي حاجة تخوف يا روحي أنا معاكي ومش هسيبك.

ندى بدأت تهدى وابتسمت وسط دموعها: يعنى هتدخل معايا أوضة العمليات؟!

عمار: اكيد مش هسيبك يا قلبي .. هكون جمبك خطوة بخطوة .. بس ثواني هطلع أكلم موسى أعرفه لازم يكونوا معانا.
ـــــ★ــــ
فى جناح موسي تليفون موسى رن فاق من النوم وبص في الشاشة لقى عمار رد بضيق: أنا هلاقيها منك ولا من غزل يا عمار؟! .. أنجز عايز ايه غزل لسه منكدة عليا وأنا على اخري.

عمار: موسى .. احنا في المستشفى .. ندى بتولد.

موسى أول ما سمع الكلمة قام قعد على السرير: بتولد؟! .. مش ميعادها الأسبوع الجاي يا ابني؟!

عمار: تعبت فجأة وجبتها للدكتورة وقالت ولادة .. اخلص وتعالوا.

موسى: طيب .. أنا هجيب غزل وأمي ونجيلكم .. سلام.

موسى قام بسرعة خرج من الجناح وراح على أوضة والدته خبط براحة ودخل .. لقى غزل نايمة في حضن سميرة.

موسى ابتسم على منظرها وقرب منها براحة وهز كفها: غزل .. غزل .. قومي يا حبيبتي.

غزل فتحت عين نص وبصت له: لو جاي تراضيني لف وارجع تاني يا ابن الراعي مش هتصالح أنا دلوقتي .. سيبني في حضن سوسو.

موسى ضحك على جنانها: طب قومي يا قلب ابن الراعي .. مش جاي أراضيكي دلوقتى قومي عشان نروح المستشفى.

غزل قعدت بسرعة: ليه في ايه؟! 

موسى: ندى تعبت وعمار أخدها للدكتورة وقالت ولادة.

سميرة صحيت هي كمان على الصوت وقالت بخوف: مالها ندى يا موسي؟!

موسى: أهدي يا ست الكل .. هي بس بتولد دلوقتي ولازم نكون معاها وعمار لوحده .. يلا نلبس بسرعة.

الكل قاموا بسرعة لبسوا وركبوا العربية.

بعد شويا وصلوا المستشفى وكان عمار رايح جاي بتوتر وقلق وجمبه محمود بيحاول يهديه.
غزل: فين ندى يا عمار؟!

عمار: جوا بتجهز للعمليات يا غزل.

غزل: أنا هدخلها.

سميرة: وأنا معاكي يا بنتي .. مش هنسيبها لوحدها.

موسى قرب من عمار وطبطب على كتفه: أهدى يا صاحبي .. هتبقى كويسة وتقوم بالسلامة متقلقش.

محمود: بحاول أهديه من وقت ما وصلت .. بس هو خايف أكتر منها.

في اللحظة دي خرجت الممرضة  وقربت من عمار: لو حضرتك هتدخل معاها العمليات زي ما طلبت لازم تتفضل معايا دلوقتي تدخل أوضة التعقيم تلبس اللبس الخاص.

عمار: طيب .. أنا جاي معاكي.
ـــــ★ــــ
فى غرفة تجهيز ندى اللى  كانت قاعدة على السرير بتترعش أول ما دخلت سميرة وغزل ندى عيطت واترمت في حضن سميرة.

سميرة بتطبط على ظهرها وتطمنها بحنان الأمهات: أهدي يا نور عيني .. قولي يارب كلها ساعة والوجع ده كله يروح وتشيلي ابنك في حضنك.

غزل كانت ماسكة ايد ندى: أهو أنتي اللي سبقتيني يا دودو أوعي تخافي يا بت .. احنا مستنيين بره وعمار هيدخل معاكي .. أهدي كدة عشان البيبي يطلع وشه سمح.

ندى ابتسمت وسط دموعها: ربنا يخليكم ليا .. كلامكم طمني أوي.

الباب خبط ودخل عمار وهو لابس لبس التعقيم الأزرق وبص لندى بابتسامة: جاهزة يا قلبي؟

ندى هزت راسها بـ اه عمار قرب ومن غير مقدمات شالها في حضنه بحنان وباس راسها ومشي بيها لحد أوضة العمليات والكل واقف وراهم بيدعوا.
ــــ★ـــ
فى ممر المستشفى الكل كان واقف على أعصابه بره الأوضة. 

موسى لمح غزل واقفة سانده على الحيطة وباين عليها الخوف قرب منها وحاوط وسطها بحنان: مالك يا قلبي؟! .. خايفة أوي كدة ليه؟

غزل بصت له: خايفة أوي يا موسى.

موسى بابتسامة: هو مين اللي بيولد بالظبط يا بنتي؟! .. ندى جوه وعمار معاها أنتي مالك مرعوبة كدة؟!

غزل لوت بوقها بخوف: ما هو كلها شهر وأنا هبقى مكانها في نفس الأوضة دي والوجع ده هيجيلي.

موسى مسك ايدها وباسها بحب كبير: سيببها على الله يا حبيبتي ربنا هيهونها عليكي زي ما هونها على غيرك .. وبعدين أنتي مش نفسك تولدي بقا عشان تجيبي لي بنت الراعي الصغننة تنور حياتنا وقصرنا.

غزل ابتسمت وعينيها لمعت بلهفة: نفسي أنا يا موسى أشوفها أوي .. ونفسي اللحظة دي تيجي.

موسى بغمزة: والله يا خوفي تكون نسخة من بنت الصاوي في جنانها .. كدة يبقى كتير عليا وعلى دماغي والله اتنين غزل في البيت؟! .. دانا أروح فيها.

غزل ضحكت: جرى ايه يا ابن الراعي؟! .. ومالها بنت الصاوي دي سكرة وعسل والكل بيحلف برقتها.

موسى ابتسم بحنان وضمها ليه أكتر: أيوة كدة .. خليكي كدة دايما اضحكي عشان دنيتي تنور .. ضحكتك دي هي اللي بتهون عليا الدنيا.

غزل سندت راسها على كتفه ولفت دراعها حوالين وسطه وبدأت تدعي لندى في سرها انها تقوم بالسلامة.

بعد مرور ساعة الباب الكبير لأوضة العمليات اتفتح وخرج عمار وكان شايل بين ايديه طفل صغنن جدا.
عمار قرب من محمود ومد ايده بالبيبي: اتفضل يا جدو أذن للصغنن .. ندى جابت لنا راجل زي العسل وقامت بالسلامة الحمدلله.

محمود شاله وباس راسه وهمس: بسم الله ما شاء الله .. الله أكبر.
وبدأ يأذن في ودنه اليمين بصوت عذب وجميل والكل واقف بيسمع بخشوع وفرحة.

غزل قربت من عمار: يا روحي صغنن أوي وجميل ألف مبروك يا عمار يتربى في عزكم يارب.

عمار: الله يبارك فيكي يا غزل .. عقبال ما تجيبي لي العروسة بتاعة ابني أنا لسه عند كلامي.

موسى ضحك: أنت لسه فاكر الحوار ده يا عمار؟! .. مش هتعتقني!!

عمار: وعمري ما هنسى .. الواد ده حاجز بنت الصقر من دلوقتي.

موسى ضحك وقرب من صاحبه وحضنه: مبروك يا صاحبي.

عمار: الله يبارك فيك يا صاحبي وعقبال ما أشوفك شايل بنتك يارب.

سميرة قربت وأخدت البيبي براحة في حضنها: يتربى في عزكم يا حبيبي ويجعله قدم السعد عليكم ويقر عينكم بيه يارب.

عمار باس راسها: تسلميلي يا ست الكل .. ربنا ما يحرمنا من دعواتك دى.
ــــ★ـــ
بعد مرور ساعتين ندى اتنقلت لاوضه وكانت قاعدة على السرير والبيبي الصغنن نايم في السرير الصغير جمبها.

دخل محمود وعينه مدمعة من الفرحة قرب من السرير وباس راسها: ألف مبروك يا نور عيني .. حمد الله على سلامتك يا قلب أبوكي كبرتيني وبقيت جد يا ندى ربنا يبارك لك فيه ويجعله ذرية صالحة يارب.

ندى: الله يسلمك يا بابا .. ربنا يخليك ليا وميحرمنيش من وجودك جمبي أبدا.

دخل عمار وموسى وغزل وسميرة.

عمار: وسع كدة يا حودة لوالد البطل حمد الله على السلامة يا أم عيالي.

ندى ضحكت بتعب: الله يسلمك يا عمار .. بس وطي صوتك شوية لتصحي الولد ده ما أنا صدقت انه نام.

غزل قربت من ندى وحضنتها: حمد الله على السلامة يا دودو بس فكك من عمار دلوقتي .. قوليلي الوجع جوة عامل ازاي؟! .. يعني الرعب بيشتغل من أول دقيقة ولا بتدريج غششيني عشان أنا على اخري.

موسى حط ايده على كتف غزل: جرى ايه يا بنت الصاوي؟! .. احنا لسه بنقول يا فتاح يا عليم وداخلين نبارك أنتي داخلة تعملي تحقيق وتحصلي معلومات استخباراتية؟! .. ندى لسه طالعة من العمليات.

غزل: بأمن مستقبلي يا ابن الراعي مش لازم أعرف المعركة اللي داخلة عليها شكلها ايه؟!

عمار قعد على طرف السرير جمب ندى وبص لموسى: سيبها تسأل يا موسى .. نفسي اشوف الصقر وهو مرعوب وبتترعش.

موسى رفع حاجب وبص لعمار:
أنا اللي كنت بترعش يا عمار؟! .. تحب افكرك باللي عملته وأنت بتمضي على ورق الدخول .. ده القلم كان بيعمل زلزال في ايدك من كتر الخضة.

الكل انفجر في الضحك وندى غطت وشها بايدها وهي بتضحك.

سميرة: بس يا ولاد .. سيبوا عمار يفرح ده أول فرحته .. مبروك يا حبيبتي ومبروك يا عمار يتربى في عزكم.

عمار بص لموسى وغمزله: الله يبارك فيكي يا ست الكل .. وسيبك من كلام موسى ده بيحاول يداري على الرعب اللي هيعيشه الشهر الجاي .. بقولك ايه يا دودو احنا لازم نختار اسم واد جامد كدة يليق بابن عمار عشان لما يروح يخطب بنت موسى الشهر الجاي يبقى اسمه هيبة.

سميرة: طب هتسمو ايه؟!

عمار: ندى اللى اختارت الاسم.

غزل: هاا شوقتونا اختارتى ايه يا دودو؟!!

ندى: عمران.

سميرة: جميل يا حبيبه قلبي ربنا يبارك لكو فيه.

عمار: هااا يا ابن الراعى عندك اعتراض على الجوازة.

غزل بحماس: أنا موافقة جدا على الجوازة دي يا عمار عشان نفضل عيلة واحدة طول العمر.

موسى حط ايده على جبهته بيأس: يارب صبرني .. أنا محاصر بعمار وغزل في نفس الأوضة الواد لسه مكملش ساعتين في الدنيا وأنتي يا غزل هانم لسه مولدتيش وقاعدين تعملوا خطط للمستقبل وتجوزوهم؟!

محمود ضحك وطبطب على كتف موسى: استسلم يا موسى يا ابني .. الجماعة دول لو حطوا حاجة في دماغهم هيعملوها خذها مني نصيحة.
كلهم ضحكو والاوضه بقت مليانه بصوت ضحكاتهم وفرحتهم ......


تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة