
رواية شفاء قلبي الفصل التاسع 9 بقلم حبيبه سامح
تالا بدموع : أنا عايزه ألبس النقاب يا جدو
أستقام محمود ليقوم بضرب الطاوله بكلتا يديه
محمود بزعيق : ليهههههه علشان الناس كلها تفتكر أنك عامله عامله و بتستخبي ورا النقاب هاااا ؟ انتي عارفه أن مجتمعنا بيفكر ازاي عن الواحده المنتقبه دي بيقولوا عليها أنها شمال تحبي الناس تقول عليكي كده ؟ ؟
بكت تالا أكثر بسبب حديث والدها
سيان بهدوء : وأحنا مالنا بالناس حضرتك
نظر محمود لسيان و مزالت علامات الغضب على وجهه
محمود بعصبيه : قصدك ايه أنت كمان ؟
أستقام سيان لينظر لمحمود
سيان : مجتمعنا واخد فكره غلط عن النقاب أن البنات الشمال بيلبسوه و الحراميه بيلبسوه علشان مش يبانوا و الناس تعرفهم ولو حته في ناس بتعمل كده مينفعش نعمم
محمود بحده : أتكلم بوضوح وقول أنت عايز تقول ايه ؟
سيان : قصدي ان مش كل واحده لبسه نقاب شمال أو حراميه فكره التعميم دي فكره جاهله و مش منطقيه تالا عايزه تاخد الخطوه دي علشان تقرب من ربنا أكتر فا المفروض نشجعها مش نقف ضدها
وفاء بابتسامه : الله ينور عليك يا سيان
محمود بسخريه : ماشي طيب و النفس ؟ تالا عندها ضيق تنفس أصلا و النقاب هيكتم نفسها ده غير أن مفيش حد هيجي و يتقدم ليها وهي مستخبيه ورا النقاب ده
سيان : في أنواع من القماش خفيفه جدا زي الشيفون ده كأنها مش لبساه أصلا و بالنسبه للجواز الزواج ده رزق و الرزق بأيد مين ؟ ربنا عز وجل فا هل لما تالا تاخد قرار زي ده علشان ربنا ده هيمنعها من الجواز ؟
نظر محمود لسيان بغضب هو لا يستطيع الرد عليه فا حديثه صحيح كيف يمنع عمل صالح لله رزق والله هو الرزاق ؟
محمود بزعيق : وأنت مالك أصلا متدخلش في حاجه متخصكش !!
أبتسم سيان له ببرود ثم ذهب من أمامهم
نظر محمود لتالا ليقول
محمود : برضوا لا مش هتلبسيه
ليذهب محمود بغضب بسبب فوز سيان عليه في حديثهم
كان سيان في المطبخ يقوم بصنع القهوه وهو يتذكر حديثه مع محمود ليضحك بسخريه
نوران بصريخ : سيااااااان
ألتفت سيان بأستغراب ليجد نوران على باب المطبخ لتذهب نحوه مسرعه تنوي عناقه لكن
رجع سيان بخطوات سريعه قليلاً للخلف وهو تارك مساحه بينه و بينها
سيان بحده : أنتي أتجننتي ؟ أيه الي بتعمليه ده ؟
نوران بدلع : وحشتني يا سيان
نظر سيان لها باشمئزاز
سيان : نوران ألزمي حدودك مينفعش الي بتعمليه ده !
نوران بجرائه : أنا بحبك يا سيان بحبك اوي و عايزه اكون معاك
لتتقدم نوران مره اخرى نحوه لكن توقفت عندما صرخ بها
سيان بزعيق : أوقفي مكااااانك
ليسمعوا صوت خطوات خلفهم ليلتفتوا ليجدوا تالا موجوده وعيونها حمراء
امينه : يا بنتي أسمعيني
لتأخذ أمينه تالا في جهه أخرى لوحدهم
ليستغل سيان أنشغال نوران بالذي حدث و يذهب بسرعه من أمامها للأعلى
أغلق خلفه الباب بسرعه وهو يتنفس بقوه
ذهب سيان ليقوم بالسجود شكراً لربه لانه لم يفتن و ظل ثابتاً
سيان بتوتر : الحمدلله يارب الحمدلله ربنا يهديكي يا نوران
مسح سيان عرقه الذي كان يخرج منه أثر توتره من ذلك الحدث
عند تالا
امينه : يا بنتي يا بنتي أسمعيني النقاب مش فرض ليه ناويه تلبسيه بس ؟
نظرت تالا لوالدتها لتقول
تالا : لا يا ماما الموضوع ده فيه خلاف و الدليل أنه ممكن يكون فرض في قول الله عز وجل ( قل لازواجك و بناتك و نساء المؤمنين يدنين عليهن من جلبيبهن ) في تفسير الايه دي قالو العلماء المقصود يغطين بيهم وجوههن
والله اعلم
امينه بتفكير : ومن هنا أستدل العلماء الي بيقولوا أنه فرض أنه فرض
تالا بابتسامه : ايوه يا ماما
امينه بحيره : بلاش يا بنتي أحسن بلاش
تنهدت تالا بيأس
في مكان آخر
عاصم بضحك : بقى حتت بت زي دي مش قادر توقعها يا كسفتك يا نادر
ليضحكوا جميع أصدقائه على حديث صديقهم عاصم
نادر بغيظ : بقولك البت مش سهله واحده واحده و هتقع أصبر بس و ناولني سيجاره تانيه بدل مانت قاعد كده
ليعطي عاصم سيجاره أخرى له و كانوا جميعهم يشربونها وهم جالسون في قهوه في حي شعبي
هشام : بس بصراحه البت جامده يعني
نادر ببرود : منكرش بس هوقعها و في الآخر ندور على بت تانيه نتسلى معاها
عاصم باستفزاز : مش هتقدر توقعها
نادر بتحدي : طيب أيه رايك بقى أني هوقعها و هخليها كمان وقت ما اسيبها تعيط و تترجاني أفضل معاها
عاصم : وماله نشوف
في قصر عبد الجليل
نظر سيان لزجاجه الرضاعه الخاصه بياسين ليجدها فارغه لينظر بحيره تاره لياسين و تاره للزجاجه لينزل للإسفل
ذهب سيان للمطبخ ليجد تالا تقوم بغسل الأطباق
ليقوم سيان بالحمحمه لتلتفت له تالا بهدوء
سيان : لو ينفع يعني تملي البيبرونه لياسين أنا مش عارف هي بتتعمل أزاي بصراحه
ابتسمت تالا لأحترام سيان هو مازال كما هو يغض بصره و قريب من ربه و محترم
تالا : حاضر
لتأخذ تالا منه زجاجه الرضاعه ثم أخرجت الحليب من الثلاجه
حسناء : تالا أنا سمعت مامتك وهي بتتكلم معاكي على النقاب معلش متزعليش منها يا بنتي
لتلاحظ حسناء وجود سيان
حسناء بابتسامه: أزيك يا بني
سيان بابتسامه : الحمدلله يا طنط
لينظر سيان لحسناء محاوله فهم ما حدث لتفهم حسناء نظراته
حسناء بهمس : أمينه مش موافقه أن تالا تلبس النقاب
سيان بأستغراب : ليه
حسناء : أنت عارف بقى الأمهات و تفكيرهم بيفتكروا أن بناتهم كده بيقفلوا على نفسيهم
لتصمت حسناء عندما أتت تالا و قامت بمد زجاجه الرضاعه لسيان
تالا بهدوء : أتفضل
سيان بابتسامه : شكرا
لاحظ سيان حزن تالا في عيونها
ليذهب خارج المطبخ ليجد الجد يجلس على الأريكة وهو يقرأ القرآن
ليجلس سيان بجانبه وهو مبتسم
ليضع الجد القرآن بحذر على الطاوله ثم نظر له
الحاج عبد الجليل بابتسامه : عايز حاجه يا بني ؟
سيان : بصراحه اه يا جدو
عند يارا
سكرتير عمر : أنسه يارا انسه يارا
لترفع يارا نظرها من على الأوراق لتجد مساعد عمر أتى لها مسرعاً
يارا باستغراب : في أيه ؟
سكرتير عمر بسرعه : معلش أنا في أوراق لازم اروح اجيبها حالاً علشان مهمه أوي ممكن تدخلي فنجان القهوه ده لمدير عمر
نظرت يارا لفنجان القهوه الذي في يديه لتقول
يارا : تمام
لتأخذه منه وهو ذهب سريعاً للخارج
لتذهب يارا لمكتب عمر لتقوم بالطرق على الباب وهي تنتظر
لتلمح أسماء تقوم بالغمز لها وهي تصنع قلوب وهميه في الهواء
لتقلب يارا عينيها بملل ثم دخلت عندما سمح لها عمر بالدخول
يارا : سكرتير حضرتك كان عنده حاجه مهمه فا طلب مني أدي لحضرتك القهوه بتاعتك
كان عمر جالس على مقعد المكتب وهو بين يديه أوراق و تحدث بدون أن ينظر لها من شده انشغاله
عمر : مفيش مشكله أتفضلي
لتتقدم يارا نحوه لكن أنزلقت قدميها لتمسك يارا بيديها الفارغه في مكتب عمر و يديها الأخرى سقطت منها الفنجان على عمر
ليستقيم عمر بفزع عندما شعر بسخونه القهوه على أرجله
يارا بقلق : أنا انا اسفه والله
عمر بزعيق : أسفه ايههه بس اسفه ايهه أنا أتحرقت ده غير البدله الي باظت
لتنظر يارا له بحرج وقلق
عمر بصوت عالي : هاتي فوطه أو أي حاجه هتفضلي كده وأنا محروق
لتذهب يارا بسرعه لتقوم بجلب قماشه وتعطيها لعمر الذي قام بمسح القهوه
في قصر عبد الجليل
تالا : حاضر يا طنط بس هو فين سيان ؟
وفاء : في الورشه يا حبيبتي بيشتغل
لتقوم تالا بهز رأسها لها ثم أخذت مشروب البرتقال لتذهب لخارج القصر بعد أن لبست عبايه سوداء و طرحه سوداء
نظرت تالا بالإرجاء لتجد ورشته مضيئه لتذهب بتجاهها
تالا :طنط وفاء عملت ليك عصير و طلبت مني
لترفع تالا عينيها لتنصدم عندما وجدت٠٠٠
يتبع..
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 💖
ياترى تالا شافت أيه ؟ و عمر هيعمل أيه مع يارا الي وقعت عليه القهوه 🤔...
الفصل الثالث عشر من هنا