
رواية أنت الهدف الفصل الثالث 3 بقلم ملك احمد
إذ وقف أمامه آيان ، واضعاً يده بهدوء علي كتفه والاخري داخل جيبه ... نظرة ثابته لا تحمل أي انفعال لكنها كانت كافيه لإيقاف اي حركه
خيم الصمت على المكان للحظات...
ثم تحدث آيان بصوت هادئ:
آيان: رايح فين؟
نظر إليه حازم بضيق وقال:
حازم: وانت مالك؟
حاول إبعاد يده عن كتفه، لكن قبضة آيان بقيت ثابتة ..
ابتسم آيان ابتسامة ساخرة قبل أن يقول:
آيان: مينفعش تتكلم مع بنت بالطريقة دي... ولا إنت متعرفش الأدب؟
في تلك اللحظة اقترب قاسم بسرعة.
قاسم: إحنا آسفين يا أستاذ آيان... حازم، امشي قدامي.
نظر حازم إلى سيرا بغضب واضح.
حازم: ماشي... أنا همشي. بس ماشي يا سيرا، حسابي معاكي بعدين.
بقيت سيرا صامتة، تنظر إليه دون أن تنطق بحرف.
ازدادت عصبيته أكثر.
حازم: أنا هوريكي مين حازم!
وفجأة...
اندفعت قبضة آيان نحو وجهه.
سقط حازم أرضًا وسط ذهول الجميع.
وقف آيان أمامه، ثم أعاد يده إلى جيبه وكأن شيئًا لم يحدث.
آيان: قولتلك اتعامل باحترام... بس إنت مبتسمعش الكلام.
ثم أضاف ببرود:
آيان: وأنا مش آسف.
استدار بعدها وغادر المكان متجهًا إلى مكتبه.
بعد دقائق حضر الأمن وأخرجوا حازم من الشركة بالكامل.
أما سيرا فظلت واقفة مكانها، تحاول استيعاب ما حدث.
هل سيغضب قاسم؟
هل ستكون هي السبب في ضياع هذا العقد؟
تنهدت بقلق، وكادت تغادر، لكن المساعدة الخاصة بآيان ظهرت أمامها.
يمنى: أستاذ آيان عايزك.
اتسعت عيناها قليلًا.
سيرا (في نفسها): يا ترى عايز إيه؟
تحركت خلفها حتى وصلت إلى المكتب.
دخلت لتجده جالسًا على الأريكة، واضعًا يده على حافتها، يبدو هادئًا بشكلٍ غريب.
اقتربت ووقفت أمامه.
رفع نظره إليها وقال مباشرة:
آيان: هاتي العقد.
ترددت للحظة، ثم ناولته الملف.
سيرا: اتفضل.
أخذ العقد وبدأ يقلب صفحاته بتركيز.
مرت ثوانٍ ثقيلة...
ثم نهض فجأة.
وفي حركة واحدة مزق العقد إلى نصفين.
تجمدت سيرا مكانها.
اتسعت عيناها بصدمة وهي تتابع الأوراق تتساقط أمامها.
سيرا: بس...
قاطعها وهو يلتقط جاكيته ..
آيان: إنتوا محترمتوش وجودي هنا.
ثم تابع ببرود:
آيان: وأنا مش هكمل الشغل... أو أيًا كان الإعلان ده.
شعرت سيرا وكأن الأرض تهتز تحت قدميها.
سيرا: أنا آسفة.
لكنه تجاهل اعتذارها تمامًا وغادر.
وقفت مكانها عاجزة عن التصرف.
اقتربت يمنى منها بحرج.
يمنى: أنا آسفة جدًا... بس أستاذ آيان مش بيحب أي مكان يحصل فيه حاجة متعجبوش.
سيرا: طيب... مينفعش تقنعيه؟
هزت يمنى رأسها بأسف.
يمنى: للأسف صعب جدًا.
ثم غادرت تاركة سيرا وحدها وسط حيرتها.
تنهدت سيرا وهمست:
سيرا: إزاي هوصل الموضوع ده لأستاذ قاسم...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الأسفل...
نزل آيان وخلفه الحراس، بينما كانت يمنى تسير بجانبه بتوتر واضح.
ـ آيان: بعد كده ابقي شوفي المكان اللي فيه شغل بجد... مش أي مكان وخلاص.
خفضت يمنى رأسها وهي تقول بأسف:
ـ يمنى: أنا آسفة.
لم يرد عليها، بل أكمل طريقه حتى وصل إلى السيارة.
فتح الباب وصعد إليها مباشرة، ثم أُغلق الباب خلفه وانطلقت السيارة من المكان.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الأعلى عند سيرا...
كانت تقف أمام مكتب قاسم، بينما كان الغضب واضحًا على ملامحه.
ـ قاسم: يعني إيه؟
ـ سيرا: أنا آسفة يا فندم... والله مش بسببي، كل ده بسبب حازم.
نظر إليها بضيق ثم قال:
ـ قاسم: إنتي عارفة إنتي وهو عملتوا إيه؟
لم تجد ما تقوله...
فاكتفت بخفض رأسها في صمت.
تنهد قاسم وهو يفرك جبينه بتعب.
ـ قاسم: حاولي ترجعيه تاني يا سيرا... مش موضوعي.
رفعت رأسها بسرعة.
ـ سيرا: بس إزاي؟
ـ قاسم: معرفش... خدي، ده رقم المساعدة بتاعته. ابقي كلميها.
أخذت الورقة منه وأومأت برأسها.
ـ سيرا: حاضر.
خرجت من المكتب وهي تشعر بالضيق.
ثم تمتمت لنفسها وهي تسير في الممر:
ـ سيرا: منك لله يا حازم...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الليل...
في منزل سيرا...
كانت تجلس على سريرها، تمسك كتابًا بين يديها وتحاول القراءة.
لكن عقلها كان مشغولًا بما حدث طوال اليوم.
تنهدت بضيق...
وفجأة سُمِع طرق على الباب.
ـ سيرا: ادخل.
فُتح الباب ودخل شاب في الحادية والعشرين من عمره، شعره أسود وعيناه بنيتان.
ما إن رأته حتى ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها.
ـ سيرا: أهلًا أستاذ إياد.
ـ إياد: أهلًا.
أغلقت الكتاب وهي تنظر إليه بعتاب.
ـ سيرا: إنت كنت فين كل ده يا حيوان إنت؟
رفع حاجبه باستنكار مصطنع.
ـ إياد: إنتي شكلك متعرفيش أنا مين.
قالتها بسخرية وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:
ـ سيرا: مين إنت؟
وضع يده على قلبه وكأنه تلقى صدمة قوية.
ـ إياد: أنا واحد بعمل مشروع التخرج الخاص بيا... وإنتي كل همك أنا كنت فين!
ـ سيرا: المفروض أسألك إيه يعني؟
ـ إياد: مش لازم تسألي.
ـ سيرا: أنا عايزة أضربك.
ـ إياد: مش مشكلة.
ضحكت سيرا رغماً عنها.
ابتسم إياد
ـ إياد: سيبك مني... المهم دلوقتي، مالك؟
تجنبت النظر إليه.
ـ سيرا: أنا؟ مفيش... أنا تمام جدًا.
ضيّق عينيه وهو يراقبها.
ـ إياد: مالك يا سيرا؟
تنهدت وهي تنظر إلى الكتاب بين يديها.
ـ سيرا: أنا تعبت... زهقت. حاسة إن حياتي مش طبيعية.
ـ إياد: ده اختيار من ربنا... وإنتي دايمًا بتقوليلي كده.
ـ سيرا: بس أنا تعبت وزهقت.
نظر إليها للحظات ثم قال:
ـ إياد: إنتي زعلانة كل ده عشان حازم؟
رفعت رأسها فورًا.
ـ سيرا: لا طبعًا... خلاص مش بحبه.
ـ إياد: أحسن... مكنتش بحبه أصلًا. كان شبه المعزة اللي كنت بمشيها معايا زمان.
انفجرت سيرا ضاحكة رغم ضيقها.
ـ سيرا: غبي.
ابتسم إياد بعدما رأى الضحكة تعود إلى وجهها.
ـ إياد: يا ستي مفيش حاجة مستاهلة كل الضيقة دي.
ـ سيرا: تمام والله... أنا كويسة.
هز رأسه وكأنه لا يصدقها.
ثم وقف من مكانه.
ـ إياد: ماشي يلا... عشان بابا عايزك بره.
ـ سيرا: ماشي.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر آيان...
كان يجلس في غرفته بعدما انتهى من تدريبه.
وفجأة...
دق الباب.
ـ آيان: ادخل.
فُتح الباب ودخل شاب يبدو في أوائل الثلاثينات.
ـ سيف: إيه يا عم آيان؟ إنت فين كل ده؟
رفع آيان نظره إليه.
ـ آيان: إيه يا سيف؟ كنت بتدرب.
جلس سيف على المقعد المقابل له وهو يتنهد.
ـ سيف: وأنا كمان محتاج أتدرب... عندي ماتش بعد يومين.
نظر إليه آيان باستغراب.
ـ آيان : بعد يومين وقاعد كده عادي؟
ـ سيف : المفروض أعمل اي؟
ـ آيان : أنا لما بيكون عندي ماتش مبنامش من كتر التدريبات.
ـ سيف : لا ما أنا عادي... وبرضو ممكن أكسب.
ـ آيان : بتتخيل بس...
ـ ابتسم سيف وهو يهز رأسه بيأس.
ـ سيف : نفسي أفهم إنت متكبر على اي؟
ـ آيان : مش متكبر والله... بس عارف قيمة نفسي كويس.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في اليوم التالي...
ارتدت سيرا بنطالًا أبيض واسعًا مع بلوزة بيضاء وحذاءً أسود بكعبٍ عالٍ.
وصلت إلى العمل، ثم أخرجت هاتفها وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتصل.
ـ سيرا : الو...
ـ يمنى : أيوه اتفضلي.
ـ سيرا : أستاذة يمنى، أنا سيرا.
ـ يمنى : أه، إزيك يا سيرا؟ عاملة اي؟
ـ سيرا : الحمد لله... معلش أنا كنت عايزة منك حاجة.
ـ يمنى : اتفضلي.
ـ سيرا : ساعديني بس أوصل لأستاذ آيان.
ـ يمنى : بس...
ـ سيرا : حاولي بس... أنا محتاجة أتكلم معاه.
ـ صمتت يمنى للحظات قبل أن تقول:
ـ يمنى : طيب بصي... النهارده هو معندوش أي شغل، هيبقى موجود في القصر.
ـ هاخدلك معاه ميعاد.
ـ سيرا : تمام، شكرًا جدًا ليكي.
ـ يمنى : العفو، هبعتلك اللوكيشن.
ـ سيرا : خلاص تمام.
أغلقت سيرا الهاتف وهي تشعر ببعض التوتر.
لم تكن تعرف كيف ستقنعه بالعودة...
لكنها كانت تعلم أنها لا تملك خيارًا آخر.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
أمام قصر آيان...
وقفت سيرا تنظر إلى القصر الضخم أمامها.
شعرت بشيء من التوتر يتسلل إلى داخلها.
تنهدت وهي تتمتم لنفسها:
ـ سيرا : يلا يا سيرا... إنتِ قدها.
تشجعت قليلًا ثم تقدمت إلى الداخل.
وبعد دقائق...
وجدت يمنى تقف في استقبالها.
ـ يمنى : تعالي يا سيرا... بصي، هتلاقيه في المكتب ده. أنا محتاجة أمشي عشان في شوية حاجات ورايا، وهتلاقي سكرتيرة تانية جوه.
ـ سيرا : ماشي، شكرًا.
ـ يمنى : العفو.
غادرت يمنى، بينما اتجهت سيرا نحو المكتب.
دقت الباب ودخلت
فجأة تجمدت في مكانها عندما رأت شخص أمامها ...
ـ التفت وكادت أن ترجع لكن سمعت صوت ينادي اسمها ..
استوووووب ... تعديل بسيط بس المفروض كان يمر 13 سنه اسفه علي اللغبطه 😅
شكراً لتعليقاتكم السكر 🎀💗
متنسوش تسيبوا أثركم الجميل يا حلوين 🫠❤️.