رواية قاتل القلوب الفصل السابع عشر 17 بقلم أمنية الريحاني


رواية قاتل القلوب الفصل السابع عشر 17 بقلم أمنية الريحاني

 

ترك كريم شهاب بعد أن زلزله من داخله بحديثه معه، وظل يتذكر كلمات كارما له:
"كارما: ولا أى حاجة. أنا بس عايزة أفضل بصالك. عايزة أفضل باصة لابن عمى اللى فتحت عينيا على حبه. عشت واتربيت معرفش حاجة غير حبه، ومبتمناش حاجة غير إنه يفضل جنبى.
عارف يا شهاب وأنا صغيرة كنت بتحجج إنى عايزة ألعب مع لبنى أختك عشان أروح البيت عندكم وأفضل أتفرج عليك من بعيد وأنت قاعد مع عمى. كنت ساعتها عيلة صغيرة مش عارفة أنا بعمل كده ليه، وليه كنت ببقى مبسوطة وأنا شايفاك قدامى وقريب منى.
ولما دخلت المدرسة كنت بعمل نفسى مش فاهمة الرياضة عشان عارفة إنك شاطر فيها وهتذكرهالى. كنت لما بتشرحلى المسألة وأبقى فاهماها أوى، وبالرغم من كده أعمل نفسى مش فاهمة عشان تعيدهالى تانى وتالت، كل ده عشان تفضل أطول وقت ممكن جنبى.
ولما دخلت ثانوى كنت هموت وأدخل كلية الطب وأبقى دكتورة، لكن فضلت أدخل علمى رياضة زيك عشان تفضل أنت برضه اللى تذاكرلى وتبقى قريب منى، وكانت النتيجة إنى مجبتش مجموع لأنى دخلت حاجة مبحبهاش ودخلت فى الآخر كلية تجارة.
بس عارف، رغم كل اللى حصل، مكنش بيهمنى غير إزاى أبقى جنبك وقريبة منك. عارف يوم ما عرفت إنك كلمت بابا وخطبتنى منه، كنت عاملة زى العيلة الصغيرة، قعدت أطنطط على السرير من الفرحة، ويومها صليت كتير أوى عشان أشكر ربنا إنه حققلى أغلى أمنية عندى.
الحاجة الوحيدة اللى كنت متأكدة منها طول عمرى هى حبك يا شهاب، اللى على مدار عمرى كان بيكبر جوايا من غير حدود.
كارما بانهيار: عشان بعد كل الحب ده وكل السنين اللى بينا بتشك فيا يا شهاب."
وهنا أفاق شهاب من شروده، واستجمع قواه، وتحرك كالسبع ليحمى خاصته.
فى المخزن المهجور:
ونعود إلى كارما التى تفاجأت أن من قام بخطفها هو نفسه حسن خليل.
كارما: أنت يا حسن... أنت اللى خطفتنى... أنت اللى عملت فيا كده... صحيح وأنا هستغرب ليه؟ ما أنت عملت اللى أصعب من كده. أنت دمرت حياتى وخربت بيتى وخليت جوزى يفتكر إنى بخونه... نفسى أسألك سؤال واحد بس، أنا أذيتك فى إيه عشان تأذينى بالشكل ده؟
حسن: ياااااااه يا كارما، أذيتينى فى إيه... إنتِ فعلًا مش عارفة أذيتينى فى إيه...
أذيتينى يوم ما علقتينى بيكى وبحبك...
إنتِ عارفة من وإنتِ صغيرة كنت بستنى تيجوا مطروح من الصيف للصيف عشان أشوفك؟ كنت بفضل أبص عليكى من بعيد وأتأمل ملامحك اللى اتحفرت فى قلبى.
كنت بتمنى يجى عليا اليوم اللى أقولك فيه إنى بحبك، وإنك ملكتى قلبى وعقلى، وإنى بنام كل يوم عشان أحلم بيكى وبس...
كنت عارف إنى بحب من غير أمل، لأنى عارف إن الفرق بينا كبير أوى، بس كنت راضى، لأن حبك فى قلبى كان لوحده بيسعدنى، وكان دايمًا الدافع ليا.
هتصدقينى لو قلتلك إنى كنت بذاكر وصورتك قدامى فى خيالى؟
أذيتينى يا كارما يوم ما قربتى منى واديتينى الأمل إنك ممكن تكونى ليا وتحسى بحبى ليكى...
أذيتينى يوم ما لعبتى بمشاعرى وحسستينى إنك ممكن تحبينى...
أذيتينى أكتر وأكتر يوم ما استهزأتى بيا وبحبى ليكى واتكبرتى عليا.
فاكرة يا كارما هانم؟
فـــــــــــــــــــلاش بــــــــــــــــاك
كارما: يا حسن، ما تفوق بقى من الوهم اللى أنت فيه. أنا محدش جبرنى على خطوبتى من شهاب ابن عمى، لأنى ببساطة بحبه وهو كمان بيحبنى، وهو نفسه الشخص اللى كلمتك عنه وقلتلك إنى بحبه.
شهاب مش بس ابن عمى، شهاب كمان حبيبى وخطيبى.
حسن: حرام عليكى، إنتِ ليه عملتى فيا كده؟ ليه رفعتينى لسابع سما وبعدها وقعتينى على جدور رقبتى؟
كارما: أنت اللى عشت حلم مش بتاعك، ده مش ذنبى. وأنا مش كل ما هتكلم مع حد يبقى بحبه يعنى.
فوق يا حسن واعرف أنا مين وأنت مين.
أنا كارما الصفدى، خطيبة المهندس شهاب الصفدى، فاهمنى؟
وأرجوك فوق لنفسك بقى وحاول تنسى اللى حصل.
بــــــــــــــــــــــــــاك
حسن: أنا عمرى ما نسيت كلامك ليا ساعتها، وإزاى إنتِ احتقرتى حبى ومشاعرى ناحيتك.
كارما: حسن، أنا مكنش قصدى ساعتها. أنا كل اللى كنت عايزاه إنى أخلى شهاب يغير منك ويحس بيا مش أكتر. الموضوع كان كله هزار.
حسن بغضب: هزار!
اللعب بمشاعر الناس عندك هزار؟
إهانة شهاب ليا وضربه وطرده ليا بسببك كان هزار؟
كل اللى كان همك تخليه يغير، مش مهم على حساب مين ولا مين اللى هينجرح.
المهم هو... هو وبس.
هو كل حياتك، حبيبك، وخطيبك، وكل حاجة.
وأنا بالنسبة لك ولا حاجة... لعبة تلعبى بيها وتتسلى وتضحكى عليها.
مش كده؟
كارما: وأظن إنك دلوقتى خدت حقك منى وزيادة، ولا لسه فى حاجة فاضلة؟
حسن: الحقيقة... فى لسه حاجة واحدة بس فاضلة.

فى فيلا الصفدى:
يدخل كريم راكضًا إلى داخل الفيلا ويبدو عليه القلق.
كريم: ماما، فى إيه؟ كارما فين؟
ليلى ببكاء: معرفش يا كريم. نزلت من الصبح بدرى ولحد دلوقتى مرجعتش، وتليفونها مقفول. أنا خايفة تكون عملت فى نفسها حاجة.
لبنى: بعد الشر يا طنط، إن شاء الله تكون بخير.
كريم: أنا السبب... ياريتنى ما كنت قولتلها... ياريتنى.
لبنى: قولتلها على إيه يا كريم؟
كريم: مفيش. المهم نطمن عليها الأول، وبعدين كل حاجة هتتصلح. أنا لازم أقلب عليها الدنيا لحد ما أعرف مكانها.
ويقطع حديثه صوت من خلفه:
شهاب: وإنت تدور عليها ليه؟ أنا اللى هرجع كارما.
يلتفت كريم إلى الصوت فيجده شهاب.
كريم: شهاب!
شهاب: أيوة شهاب يا كريم... شهاب الصفدى. واللى اختفت دى كارما الصفدى مراتى، وأنا عمرى ما هسمح إن يجرالها حاجة وأنا عايش.
يحتضن كريم شهاب بقوة، وتملأ الدموع عينيه.
كريم بدموع: حمداً لله على السلامة يا ابن عمى.
شهاب: المهم دلوقتى كارما لازم نلاقيها يا كريم، فاهمنى؟ لازم.
ينادى شهاب على رجال الأمن ويسألهم فى غضب عن كارما وما حدث لها.
شهاب بغضب: أنا عايز أفهم إزاى كارما هانم تختفى وإنتوا قاعدين كده؟! أمال إنتوا لزمتكم إيه؟
الحارس الأول: يا شهاب باشا، هى اللى رفضت حد مننا يجى معاها.
شهاب: آه، وإنتوا صدقتوا وقعدتوا؟! ما أنا لو مشغل رجالة مش شوية بهايم مكنش ده حصل.
اتفضل يا بيه، منك ليه؟ روحوا هاتولى تسجيلات الكاميرات اللى قدام الفيلا. عايز أعرف إيه اللى حصل من الصبح.
ويلا غوروا من وشى.
لبنى: شهاب... أنا كنت عايزة أقولك على حاجة.
شهاب ناظرًا إلى لبنى: فى إيه يا لبنى؟
لم تجبه لبنى، لكن نظرتها له كانت مليئة بالخوف، فانتاب القلق قلب شهاب.
شهاب: لبنى... انطقى، فى إيه؟
لبنى بخوف: كارما حامل.

شهاب: إنتِ بتقولي إيه؟! إنتِ أكيد بتهزري.
لبنى: لا يا شهاب، كارما من يومين عرفت إنها حامل.
شهاب بصراخ: وإنتِ إزاي ما تقوليش حاجة زي دي؟!
لبنى: هي طلبت مني إن محدش يعرف خالص.
شهاب: إنتِ فاهمة إنتِ عملتي إيه؟! كارما في مشكلة دلوقتي.
كريم: اهدى يا شهاب، وإن شاء الله هتبقى كويسة هي وابنك.
شهاب: اهدى إيه بس؟! إنت اللي مش فاهم حاجة. أنا مش خايف على ابني اللي في بطنها، أنا خايف عليها هي. كارما ممكن تسقط في أي وقت وتدخل في نزيف، وأنا معرفش هي فين.
ليلى بانهيار: إنت بتقول إيه؟! يعني بنتي ممكن تروح مني؟! اتصرف يا شهاب... أرجوك.
ويعود رجال الأمن بعد أن أتوا بجميع التسجيلات الخاصة بكاميرات الفيلا.
يشاهد شهاب الفيديوهات ويزداد غضبه عندما شاهد ما حدث من الرجال الذين اختطفوا كارما.

شهاب بصراخ: بهااااااااايم! إزاي مراتي تتخطف من قدام الفيلا وإنتوا نايمين على ودانكم؟! كنتوا فين يا بهايم؟! وديني لو مراتي جرالها حاجة لأخسف بيكم الأرض.
الحارس: اهدى يا باشا، هنلاقيها.

شهاب: تقبوا وتغطسوا وتعرفولي مين دول وخدوا كارما فين. غوروا من وشي.
كريم: اهدى يا شهاب، العصبية مش حل.

وضع شهاب يده على وجهه وغلبته دموعه.
شهاب: أنا لو كارما جرالها حاجة... مش هسامح نفسي أبدًا.
أنا السبب في كل ده...



               الفصل الثامن عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة