رواية عاشقة مع وقف التنفيذ الفصل الرابع والعشرون 24 ج2 بقلم مروة جمال

رواية عاشقة مع وقف التنفيذ الفصل الرابع والعشرون 24 ج2 بقلم مروة جمال


لم يشعر حازم بنفسه إلا وهو يقود سيارته بأقصي سرعة مبتعداً عن المكان ...........كان عقله مشلولاً لا يستطيع التفكير لا يتذكر سوى الكلمات بينها وبين يوسف كلمات من نار .............."خلاص وقت الإختيار فات يا يوسف واللي إختار إنت مش أنا "

إذن فقط تزوجته لأن حبيبها تزوج .............حبيبها ليس زوجها ................شعر بالغضب منها ومن نفسه رأى نفسه ضعيفاً ربما لأول مرة يشعر بهذا الضعف .............نظر لهاتفه فوجدها تتصل مرة وإثنان ..............إستجمع قواه ورد عليها في النهاية .........

حازم : الو 

سارة : ايه يا حازم إتأخرت ليه

حازم : مش حاعرف أعدي عليكي جالي عميل أخرني 

سارة : خلاص أوكيه مش مشكلة حابقى أكلمك بالليل 

حازم : أوكيه ...........سلام

سارة : حازم صوتك ماله في حاجه 

حازم : مفيش تعبان بس شوية لازم أروح أنام

سارة : خلاص يا حبيبي ألف سلامة عليك 

حازم : الله يسلمك 

 

أغلقت سارة الهاتف كانت تشعر حقاً من الغضب من ظهور يوسف وتمنت لو أنها رأت حازم في هذا الوقت ...............حاولت أن لا تفكر وعادت للمنزل سريعاً ...........


 

في المساء حاولت سارة الإتصال بحازم ولكنه لم يجب فظنت انه خلد للنوم لم تكن تعلم أنه كان ينظر لإسمها على الهاتف ولكنه لم يجب ..............كان لا يستطيع محادثتها ............لم يستطع النوم أيضاً فمحادثة سارة ويوسف بين كلمات الحب من يوسف واللوم من سارة والباب المغلق على زوجته مع غريب كان كل ذلك كالنار الحارقة في قلبه ................قضى ليلة سيئة مليئة بالأفكار وكان أول شئ فعله في الصباح الباكر الإتصال بالمكتب .......

حازم : الو

عايدة : ايوه يا بشمهندس

حازم : عايدة أدخلي مكتبي اول درج حتلاقي كارت بإسم واحد إسمه يوسف مش فاكر يوسف إيه تاخدي الكارت وتبعتي دعوة فرح على العنوان اللي فيه تمام

عايدة : حاضر يا بشمهندس

حازم : حالاً يا عايدة الدعوة دي لو موصلتش حارفدك تبعتيها مع الفراش فاهمه

عايدة : حاضر ............حاضر يا بشمهندس 

أغلق حازم الخط ثم خلد للنوم فقد ظل مستيقظاً طوال الليل ...........وفي منزل سارة إحتفلت سارة بحنتها مع الأصدقاء والأقارب .............رسمت الإبتسامة على وجهها محاولة نسيان تلك المقابلة مع يوسف لم يكن يؤرقها سوى إختفاء حازم فلم تعتاد على بعده دائماً ومر اليوم سريعا وإنتظرت مكالمة من حازم في المساء ولكنه لم يتصل شعرت بالقلق لهذا التغير وزاد قلقها عندما لم يجب على هاتفه فهرب النوم من عيناها وظلت تفكر في سبب هذا التغيير ولكنها لم تكن تتوقع الذي حدث من إستماع حازم لحديثها مع يوسف ........رن هاتفها أخيراً وعلى الرغم من أن الوقت كان متأخراً إلا أنها كانت مستيقظة وردت على الفور ....

سارة : أيوه يا حازم 

حازم : إيه ده لسه صاحية لدلوقتي 

سارة : مش جالي نوم وقلت خليني صاحية جايز تتصل 

حازم : يا سلام كنتي مستنياني 

سارة : اه مش متعوده نقعد فترة كده منتكلمش 

حازم : معلش ...........بتحصل 

سارة : لسه تعبان 

حازم : لا لا بقيت كويس حتى خرجت سهرت مع صحابي 

سارة : تمام ............أنام بقه لحسن بكرة أبقى عروسه بهالات سودا من قلة النوم 

حازم : عندك حق ............خلاص تصبحي على خير 

سارة : وإنت من أهله يا حبيبي 

أغلق حازم الهاتف ثم نظر لدبلتها في يده وهو يفكر فيما ينوي فعله ..............هل أصبح يكرهها الآن ...........أم أنه في تلك الحالة لأنه ما زال يحبها ...............

 


جاءت ليلة الزفاف ...................كان سارة تبدو في قمة جمالها وهي تطل بفستانها الأبيض ............تمسك بذراع والدها منتظرة أن يُسلمها لزوجها .............وقف حازم ينظر لزوجته وهي تتقدم نحو على أنغام موسيقى الزفاف وعلى وجهها إبتسامة لم يعد يعلم هل هي صادقة أم مجرد واجهة أمامه وأمام الناس تخفى بها محتوى قلبها الحقيقي ....................تأبطت ذراعه ودخلوا سوياً القاعة وسط تحية المعازيم .................وكان هو يجلس بينهم يحيط زوجته بذراعيه وينظر نحوها في دهشة .................وتحدثه أفكاره .......يبدو أن الأيام ستقرب بينهما بأسرع مما كان يتخيل ........

 

لم يزح نظره عنهما............. في البداية لم تلاحظه سارة لكن حازم رآه ................كان ينظر نحوه بنظرات نارية ربما لو خلت القاعة من الناس لقتله على الفور .................حاول حازم التحكم بنفسه ومشاعره أمام الناس ولكن عندما إقترب يوسف وصوفيا من العروسين للمباركة .................عندها من كان ينظر لحازم ونظراته المرتكزة على سارة لمراقبة ردة فعلها سيعلم على الفور أن هناك حملاً ثقيلاً يحمله هذا الرجل ولا يستطيع البوح به لأحد.............هناك غضباً شديداً ربما لو أطلق له العنان لإحترق الجميع بناره ............... 

صوفيا : مبروك 

حازم : الله يبارك فيكي ..............أعرفك يا سارة مدام صوفيا عميلة عندي في المكتب

سارة : الله يبارك فيكي .........فرصة سعيدة

يوسف وقد إقترب منهم هو أيضاً : مد يده وصافح حازم ثم مد يده ليصافح سارة التي لجمتها المفاجئة فمرت لحظات قبل أن تمد يدها لمصافحته وهو ينظر لها في تحدي ويقول : مبروك 

حازم : أعرفك يا سارة ..............أستاذ يوسف جوز مدام صوفيا

سارة وقد خرجت الكلمات من فمها بصعوبة بالغة : أهلاً ...........فرصة سعيدة 

إنسحب يوسف وصوفيا وحازم نظراته مرتكزة على زوجته ولكنها لم تكن نظرات عشق تلك المرة كانت نظرات زوج غاضب .......غاضب جداً 

 

وهكذا مرت ليلة الزفاف وصعد العروسين لغرفتهما بالفندق لقضاء ليلة العمر كما يقال .................ولكن هل ستكون حقاً ليلة العمر فسارة بعد رؤية يوسف شارده يدور بعقلها مئات الأفكار وتقلقها المخاوف من القادم .................

 

جلست ساره على الفراش في توتر ............جلس حازم بلامبالاه جانبها وخلع حذائه ثم قام بخلع ربطة عنقة التي كادت أن تُشعره بالإختناق نظر نحوها بقوة فنظرت له مبتسمة وقالت : مبروك يا حبيبي 

ظل حازم ينظر نحوها دون أن يتحدث في البداية شعرت سارة بالخجل توقعت منه أن يبادر على الفور بالإقتراب منها ولكن نظرته كانت مختلفه نظرت نحوه في دهشة وتابعت : مالك يا حازم 

إبتسم .............إبتسامه ساخرة ثم ضحك وهو ينظر للأرض لينظر لها بعدها بغضب شديد وملامح ربما لأول مرة تراها على وجهه كان الغضب يتطاير من عينه وقف ليبتعد عنها ثم قال : مالي ...................بتسأليني مالي ............اقولك يا عروسة .........معلش أصلي مش متعود على وجود مراتي وحب عمرها في مكان واحد ................قدامي 

سارة وما زالت لم تستوعب بعد : إيه !!!!

حازم : يوسف حبيب القلب نسيتيه ولا إيه 

سارة وقد وضعت يدها على قلبها من شدة الصدمة : إنت تعرف يوسف

حازم : الحقيقة محصليش الشرف كان مجرد عميل عندي هو والمزة اللي معاه .............حلوه على فكرة ..........أحلى منك 

قال ذلك ليغضبها ............ليجرح الأنثى بداخلها ولم لا فقد جرحت الرجل بداخله بل مزقته بسكين .............

تابع حازم : بس بفضلك بقه عرفته وعرفته كويس 

سارة وهي غاضبة : في إيه يا حازم إنت عارف حكاية يوسف وسألتني عنها مادام مش ناسيها وعاملالك مشكلة إتجوزتني ليه

حازم : صح بس سألتك وقلتي ماضي وقلتلك ميهمنيش يهمني الحاضر والمستقبل أكون انا الراجل الوحيد في حياتك مش زوج على الهامش تنسي بيه حب البيه ولا تغيظي بيه البيه نفسه 

سارة : إنت بتقول إيه 

حازم وقد علت نبرة صوته وبدت عينيه جاحظة من الغضب : بقول اللي سمعته يا هانم .............لما مراتي كان مقفول عليها باب الاوضة مع راجل بيقولها كلام حب وغرام وبدل ما تطرده وقفت تلوم وتعاتب وتقوله إنت اللي إخترت مش أنا صح يا سارة هو اللي إختار مش كده 

شعرت سارة بصدمة شديدة مما سمعته شعرت أن لسانها يعجز عن النطق وإن نطق فماذا يقول ...............تابع حازم وقد إستبد به الغضب وضغط بقبضة يديه على مقبض النافذة بقوة : قالك الحقيقة وماقدرتيش تنكريها ............أبقى راجل ..........لأ مابقاش راجل لو خليتك على ذمتي ولا إيه ..............إنطقي 

 

سارة وقد عاد لها نطقها اخيراً : وليه كملنا ليه عملت الفرح ............ليه ماواجهتنيش .............مدام شايفني شيطان كده ليه كملنا ............ليه 

حازم : علشان يا هانم مش أنا الراجل اللي يسيب مراته قبل الفرح بيوم ...............فاهمة يعني أطلقك قبل الفرح بيوم وماقدرش أطلقك دلوقتي .............مش علشانك علشان أبوكي الراجل المحترم لكن إنتي بالنسبة ليا خلاص إنتهيتي ............خليكي بقه قضي بقيت عمرك تجري ورا البيه جايز يتعطف ويتجوزك على مراته ....................

قال حازم جملته الاخيرة وترك الغرفة ليغلق الباب خلفه بقوة ويقضى ليلته على الأريكة في الغرفة الأخرى داخل الجناح ...


           الفصل الخامس والعشرون من هنا 

         لقراءة جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة