رواية فرحة على حافة الهاوية الفصل العاشر 10بقلم اية محمود


 رواية فرحة على حافة الهاوية الفصل العاشر 10 بقلم اية محمود


وقفت مكانها.

بتحاول تستوعب اللي حصل.

وفجأة...

سمعت صوت فرامل عربية.

وصوت حد بيصرخ:

"خلي بالك!"

لفت بسرعة.

لكن كل حاجة حصلت في ثواني.

نور كشافات عربية اندفع ناحيتها.

اتسعت عيونها.

"إيه..."

ولم تكمل الكلمة.

اصطدمت بها السيارة بقوة.

ارتفع جسدها في الهواء للحظة...

قبل ما يقع على الأرض بعنف.

الشنطة طارت بعيد.

وموبايلها انزلق على الأسفلت.

و هرب سائق السيارة بسرعة البرق. 

وتجمع الناس بسرعة.

"حد يطلب الإسعاف!"

"البنت بتنزف!"

وفي آخر لحظة قبل ما تغيب عن الوعي...

كانت شغف بتحاول تفتح عينيها.

وهمست بصوت بالكاد يُسمع:

"مريم..."

ثم...

أغمضت عينيها تمامًا.

وكان هناك سيارة فاخرة  كانت تسير و فجأة توقفت بشدة.. 

داخل العربية الفاخرة...

كانت قاعدة سيدة في منتصف الخمسينات.

ملامحها راقية.

ولابسة ملابس أنيقة.

لكن أول ما العربية وقفت...

قلبها وقع.

بصت للسواق بفزع.

"إيه اللي حصل يا عم حسن؟!"

السواق كان وشه أصفر.

"يا هانم..."

"في بنت عملت حادثة ..."

ما كملش.

فتح الباب بسرعة ونزل.

أما السيدة...

فنزلت وراه وهي بتجري.

أول ما قربت من البنت...

اتجمدت مكانها.

كانت شغف نايمة على الأرض.

والدم نازل من جنب راسها.

لكن...

ملامحها.

ملامحها خلت قلب الست يقف.

ركعت جنبها بسرعة.

وبقت تبص في وشها.

وإيديها بدأت ترتعش.

همست بصوت مخنوق:

"ريتال...؟"

ما حدش رد.

قربت أكتر.

ومسحت خيط من الدم نازل على وشها.

واتسعت عينيها.

"لا..."

"مستحيل..."

دموعها نزلت فجأة.

"بنتي..."

السواق قرب منها بسرعة.

"يا هانم... لازم نطلب الإسعاف."

لكنها كانت مش سامعة.

كانت باصة للبنت.

ولأول مرة من عشرين سنة...

قلبها دق بنفس الإحساس.

الإحساس اللي فقدته يوم ضاعت بنتها.

مدت إيديها المرتعشة...

ومسكت كف شغف.

وكانت لسه دافئة.

فقالت بسرعة وهي بتصرخ:

"هات العربية قدام!"

"مش هنستنى الإسعاف."

"هنوديها المستشفى حالًا." 

*شغف كانت بعدت عن المستشفى قبل ما العربية تخبطها *

السواق هز راسه.

وبمساعدة الناس...

شالوا شغف بحذر.

وحطوها في العربية.

السيدة ركبت جنبها.

ورفعت راس شغف على رجلها.

وبقت تمسح الدم عن وشها بمنديل.

وعينيها ما فارقتش ملامحها.

كانت كل ما تبصلها...

قلبها يقول حاجة.

وعقلها يقول حاجة تانية.

همست وهي بتمسك إيدها:

"لو إنتِ مش ريتال..."

"ليه حاسة إنك حتة من روحي؟"

انطلقت العربية بأقصى سرعة ناحية أقرب مستشفى...

بينما أمينة كانت تدعو من قلبها...

أن تكون هذه الفتاة بخير...

غير مدركة...

أن القدر بدأ يكتب أول سطر في أعظم مفاجأة ستغير حياة الجميع.

وصلت العربية قدام المستشفى.

قبل ما العربية تقف بالكامل...

كانت أمينة نازلة منها.

وهي بتصرخ:

"حد يلحقنا!"

"الحقوا البنت!"

جرى الممرضين بسرعة.

وحطوا شغف على الترولي.

وأخدوها على الطوارئ.

أمينة كانت ماشية وراهم وهي بتترعش.

"يا دكتور... طمنّي."

الدكتور بص على حالة شغف بسرعة.

"جهزوا العمليات."

"واضح إنها فقدت دم كتير."

اتقبض قلب أمينة.

"هتبقى كويسة؟"

الدكتور رد وهو بيتحرك بسرعة:

"ادعيلها."

واتقفل باب الطوارئ.

وقفت أمينة قدامه.

حاسّة إن روحها اتسحبت.

السواق عم حسن قرب منها.

"اقعدي يا هانم."

هزت رأسها بالنفي.

"مش قادرة."

"مش قادرة أسيبها."

مرت دقائق...

كانت بالنسبالها سنين.

وفجأة...

خرجت ممرضة بسرعة.

"يا جماعة."

"البنت محتاجة نقل دم فورًا."

"فصيلة دمها..."

قالت الفصيلة.

وسكت المكان.

الممرضة بصت حواليها.

"حد من أهلها موجود؟"

أمينة قربت بسرعة.

"أنا."

الممرضة استغربت.

"حضرتك والدتها؟"

اترددت أمينة ثانية.

وبعدين قالت بصوت مهزوز:

"اعتبريني أي حاجة..."

"بس أنقذوها."

الممرضة قالت بسرعة:

"لازم نعمل تحليل توافق الأول."

"اتفضلي."

دخلت أمينة مع الممرضة.

اتسحب منها عينة دم.

وكانت واقفة تدعي في سرها.

"يارب..."

"يارب تنفع."

بعد دقائق...

خرج فني المعمل بسرعة.

وبص للدكتور.

"الدكتور..."

"الدم متوافق."

اتسعت عيون أمينة.

"يعني ينفع؟"

هز الدكتور رأسه.

"أيوه."

"مفيش وقت."

"اتفضلي بسرعة."

دخلت أمينة غرفة التبرع.

قعدت على السرير.

وهي بتبص من خلال الزجاج على شغف.

كانت نايمة.

جسمها ساكن.

ووشها شاحب.

نزلت دمعة من عين أمينة.

وهمست:

"والله لو ينفع أديكي عمري كله..."

"هديهولك."

بدأ الدم يخرج من ذراعها...

ويمر في الأنبوب...

في طريقه إلى جسد شغف.

وأمينة كانت تراقب الكيس...

وكأنها بتراقب جزءًا من روحها.

بعد انتهاء نقل الدم...

خرج الدكتور مرة تانية.

وقال بهدوء:

"الحمد لله."

"استجابت لنقل الدم."

تنهدت أمينة بقوة.

وكادت تقع من شدة الارتياح.

"بس..."

قالها الدكتور وهو يكمل.

"لسه هتفضل تحت الملاحظة."

هزت رأسها.

"أنا هفضل معاها."

"حتى لو لآخر الدنيا."

الدكتور ابتسم ابتسامة بسيطة.

ومشي.

أما أمينة...

فدخلت أوضة شغف.

وقعدت جنبها.

ومسكت إيدها برفق.

وبدأت تمسح على شعرها.

زي أم...

بتطمن بنتها.

ولأول مرة من سنين طويلة...

حست إن قلبها...

رجع يدق من جديد.

عدت ساعتين...

والليل بدأ يهدى.

أجهزة المراقبة كانت صوتها هو الحاجة الوحيدة اللي بتكسر الصمت.

أمينة كانت لسه قاعدة جنب السرير.

رافضة تتحرك.

كل شوية تمسك إيد شغف.

وتبص في وشها.

وتتنهد.

دخل عم حسن بهدوء.

وقال:

"يا هانم... اشربي أي حاجة."

هزت رأسها.

"مش قادرة."

"من الصبح ما كلتيش."

بصتله.

وقالت بصوت مكسور:

"إنت شايفها؟"

بص عم حسن لشغف.

"أيوه."

"شايف وشها؟"

سكت.

أمينة كملت وهي دموعها بتنزل:

"كل ما أبصلها..."

"أشوف بنتي."

"ريتال."

نزل عم حسن عينيه.

هو كان موجود...

يوم ضاعت ريتال.

ويعرف كويس...

قد إيه اليوم ده كسر أمينة.

قال بهدوء:

"يا هانم..."

"يمكن مجرد شبه."

ابتسمت أمينة بوجع.

"أنا أم."

"الأم مبتغلطش في إحساسها."

وفي اللحظة دي...

حركت شغف صوابعها.

انتبهت أمينة بسرعة.

"يا دكتور!"

بدأت شغف تفتح عينيها ببطء.

كل حاجة كانت ضباب.

وأول وش شافته...

كان وش أمينة.

استغربت.

"أنا..."

"فين؟"

ابتسمت أمينة بفرحة.

"الحمد لله... فوقتي."

بصت شغف حواليها.

"المستشفى؟"

"أيوه."

افتكرت فجأة.

العربية.

مريم.

ياسر.

قامت مرة واحدة.

"مريم!"

لكن الألم ضرب راسها.

فرجعت مكانها.

أمينة مسكت كتفها برفق.

"بالراحة يا بنتي."

"لازم أمشي."

"صاحبتي..."

"هي لوحدها."

قالت أمينة بحنان:

"دلوقتي أهم حاجة صحتك."

شغف هزت رأسها بعناد.

"لأ."

"أنا وعدتها..."

"إني مش هسيبها."

كانت أمينة بتسمعها...

لكن عقلها وقف عند كلمة واحدة.

"وعدتها."

قد إيه البنت دي وفية.

قد إيه قلبها نضيف.

ابتسمت بحزن.

وقالت:

"اسمك إيه يا حبيبتي؟"

ردت بهدوء:

"شغف."

اتكرر الاسم على لسان أمينة.

"شغف..."

"اسم جميل."

سكتت لحظة.

وبعدين سألتها:

"باباكي اسمه إيه؟"

شغف استغربت السؤال.

لكن جاوبت.

"الحاج مصطفى."

"ومامتك؟"

"الحاجة رحمة."

هزت أمينة رأسها.

ورسمت ابتسامة صغيرة.

لكن جواها...

كان فيه صوت بيقول:

"لا...

الحكاية لسه فيها أسرار."

في نفس اللحظة...

دخل الدكتور.

بص للتحاليل اللي قدامه.

وبعدين بص لأمينة.

وقال باستغراب:

"الغريب..."

"إن توافق الدم كان ممتاز بشكل نادر."

رفعت أمينة حاجبها.

"يعني إيه؟"

ابتسم الدكتور ابتسامة خفيفة.

"أوقات بيحصل بين الغرب."

"لكن النسبة دي..."

"قريبة جدًا من توافق الأقارب."

ساد الصمت.

شغف ما فهمتش قصده.

أما أمينة...

فاتسعت عيناها ببطء.

وقلبها بدأ يدق بعنف...

لأول مرة...

الأمل اللي دفنته من عشرين سنة...

بدأ يتحرك من جديد.

فضلت أمينة ساكتة كام ثانية...

وعينيها على شغف.

أما شغف...

فكانت بتحاول تقوم.

لكن أول ما حركت رجليها...

تأوهت من الألم.

"آه..."

قربت منها أمينة بسرعة.

"بالراحة يا بنتي."

ابتسمت شغف ابتسامة صغيرة.

"أنا آسفة... شكلي تعبتكم معايا."

أمينة بصتلها باستغراب.

"إنتِ اللي بتعتذري؟"

هزت شغف راسها.

"أكيد حضرتك اتعطلتي بسببي."

ابتسمت أمينة لأول مرة من قلبها.

وقالت وهي بتمسح على شعرها:

"سلامتك بالدنيا."

سكتت شغف لحظة.

وبعدين قالت بقلق:

"بابا..."

"أكيد قلقان عليا."

أمينة هزت رأسها.

"معاكي موبايلك؟"

بصت شغف حواليها.

"وقع مني."

"يبقى اديني رقمه."

ابتسمت شغف بامتنان.

وبدأت تملي عليها الرقم.

أمينة سجلته.

وضغطت اتصال.

بعد رنتين...

جالها صوت راجل كله قلق.

"ألو؟"

قالت أمينة بهدوء:

"السلام عليكم."

رد بسرعة:

"وعليكم السلام."

"مين معايا؟"

"حضرتك الأستاذ مصطفى؟"

اتوتر صوته.

"أيوه."

"في حاجة؟"

أخذت أمينة نفسًا عميقًا.

وقالت برفق:

"أنا آسفة إني بكلم حضرتك بالطريقة دي..."

"بس بنتك حصلها حادثة بسيطة."

قبل ما تكمل...

صرخ الرجل.

"إيه؟!"

"شغف؟!"

"هي كويسة؟!"

أمينة حاولت تطمنه.

"الحمد لله."

"هي بخير."

"كانت محتاجة ملاحظة بس."

لكن مصطفى كان بيتنفس بسرعة.

"هي فين؟"

"أنا جاي حالًا."

"حضرتك في مستشفى..."

وقالتله اسم المستشفى.

"أنا عشر دقايق وأكون عندكم."

وقفل المكالمة.

أمينة بصت لشغف.

ولقتها باصة لها بامتنان.

"شكراً لحضرتك."

ابتسمت أمينة.

"أنا معملتش حاجة."

شغف قالت بصوت هادي:

"بالعكس."

"من أول ما فوقت..."

"وحضرتك جنبي."

"حتى بابا..."

"حضرتك اللي طمنتيه."

حست أمينة بغصة.

وقالت وهي بتحاول تخبي مشاعرها:

"أي أم كانت هتعمل كده."

وقفت الكلمة في ودان شغف.

أي أم.

ابتسمت وقالت بعفوية:

"ربنا يخلي ولاد حضرتك ليكي."

سكتت أمينة.

ونزلت عينيها.

ثم همست بصوت خافت:

"يارب..."

لكن جواها...

كانت بتقول جملة تانية.

"يارب تكوني إنتِ بنتي...

حتى لو الأمل ده مستحيل."

وبعد القليل من الوقت..

كان صوت خطوات سريعة بيقرب من أوضة شغف...

وصوت رجل بيقول بلهفة:

"بنتي... شغف!"

عرفت شغف الصوت فورًا.

وعينيها لمعت بالدموع.

"بابا..."

وأسرع مصطفى نحوها، بينما التفتت أمينة إليه، دون أن تدري أن هذا اللقاء سيكون بداية كشف سر دفنته الأيام لسنوات طويلة.:::

اتفتح باب الأوضة بعنف...

ودخل مصطفى وهو بيجري.

كانت ملامحه كلها رعب.

أول ما شاف شغف قاعدة على السرير...

وقف مكانه ثانيتين.

وكأن رجليه فقدت قوتها.

وبعدين جري عليها.

"شغف!"

حضنها بقوة.

لدرجة إنها اتأوهت من وجع كتفها.

فبعد عنها بسرعة.

"حقك عليا... حقك عليا يا بنتي."

حط إيده على وشها.

وبقى يبصلها من فوق لتحت.

"وجعك فين؟"

"حصلك إيه؟"

"إنتِ كويسة؟"

ابتسمت شغف رغم وجعها.

ومسكت إيده.

"أنا كويسة يا بابا."

"متقلقش."

لكن مصطفى كانت دموعه نازلة.

"أنا قلبي كان هيقف."

"لما الست الفاضلة كلمتني..."

"افتكرت إني خسرتك."

حضنت إيده.

"ربنا ستر."

في اللحظة دي...

لف مصطفى ناحية أمينة.

وقال باحترام شديد:

"جزاكِ الله كل خير."

"مش عارف أشكر حضرتك إزاي."

"لو ما كنتيش معاها..."

قاطعته أمينة بهدوء.

"متقولش كده."

"دي بنت زي بنتي."

بصلها مصطفى بابتسامة ممتنة.

"ربنا يباركلك."

أمينة كانت بتبص لمصطفى.

وبتدرس ملامحه بهدوء.

راجل بسيط.

ملامحه فيها طيبة.

ونظراته كلها خوف على بنته.

سألته بهدوء:

"هي بنت حضرتك الوحيدة؟"

ابتسم مصطفى.

"لأ."

"بس هي أغلى ما عندي."

ابتسمت شغف وهي بتقول بدلع:

"يعني إخواتي يزعلوا بقى."

ضحك مصطفى لأول مرة.

"كلكم عندي واحد."

لكن...

أمينة لاحظت حاجة.

كل ما مصطفى يبص لشغف...

كان بيبصلها بحب أب.

لكن...

كان فيه خوف.

خوف غريب.

كأنه خايف حد ياخدها منه.

قطع أفكارها صوت شغف.

"بابا..."

"دي مدام أمينة."

"هي اللي أنقذتني."

"وكمان..."

بصت لأمينة بابتسامة.

"اتبرعتلي بدمها."

اتسعت عيون مصطفى.

وبص لأمينة بامتنان أكبر.

"حضرتك عملتي معانا جميل عمرنا ما هننساه."

هزت أمينة رأسها.

"أنا معملتش غير الواجب."

ثم بصت لشغف.

وقالت بحنان:

"الحمد لله إنها بخير."

في اللحظة دي...

دخل الدكتور.

وبص لمصطفى.

"حضرتك والد المريضة؟"

"أيوه."

"اطمن."

"الحالة مستقرة."

"لكن لازم ترتاح كام يوم."

هز مصطفى رأسه.

"إن شاء الله."

الدكتور خرج.

وساد الصمت.

قطعه صوت أمينة.

"لو تسمحلي أسأل سؤال؟"

بصلها مصطفى.

"اتفضلي."

ترددت ثواني.

ثم قالت:

"شغف عندها كام سنة؟"

"واحد وعشرين."

"ومن يوم ما اتولدت وهي معاكم؟"

السؤال نزل على مصطفى بغرابة.

استغرب...

لكن رد طبيعي.

"أيوه..."

وسكت لحظة.

"ليه السؤال؟"

ابتسمت أمينة بسرعة...

تحاول تخفي ارتباكها.

"أصلها... فكرتني بحد."

بصلها مصطفى باستغراب.

لكن قبل ما يسأل...

رن موبايل الحاج مصطفى. 

بصت في الشاشة.

وكان الاسم...

مريم.

شهقت شغف.

افتكرت كل اللي حصل.

وردت بسرعة.

"مريم!"

لكن أول ما سمعت صوت صاحبتها...

عرفت من نبرة صوتها...

إنها كانت بتعيط.

فاتغير وش شغف فورًا...

وعرفت إن اللي جاي...

أصعب بكتير من حادثة العربية نفسها.


              الفصل الحادي عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة