
موبايل أختي بيعمل معاك ايه؟
ضحك خالد بسخرية:
_ هو الفون بس! دي أختك نفسها معايا!!
من صدمتها مقدرتش ترد، فجذب خالد الانتباه لما قال بتوعد:
_ بصي بقى أنا خلاص مش باقي على حاجة، عشر دقايق لو ملقتش الخمسين ألف وصلوا على حسابي هحرمك من اختك العمر كله، يلا من غير سلام.
فصل الخط فجأة، بينما فريدة رمشت بعيونها كذا مرة وكأنها بتحاول تتدارك الموقف، لحد ما سمعت باب الشقة بيتقفل فجريت على ماهر اللي بيخلع شوزه وقالت بصوت مخنوق:
_ محتاجة خمسين ألف جنيه حالًا.
سألها ماهر بقلق:
_ هتصرفلك فيهم، بس ايه اللي حصل؟ وشك مخطوف كدا ليه؟؟
_ نغم اتخطفت تاني.
عقد حواجبه:
_ غريبة والدك كان معايا من ربع ساعة! مجابش سيرة!!!!
حكت له من اول الرسالة اللي وصلتها، فاتصل ماهر على والدها اللي قال:
_ يا فريدة يا حبيبتي اختك في سابع نومة، دي حتى نايمة متأخر وحاولت أفوقها تصلي الفجر لكن مصحتش، اكلمك ڤيديو عشان تتأكدي!!!
اتنهدت فريدة بارتياح قبل ما تقول بحيرة:
_ بس بردو فونها مع خالد ازاي؟
_ فونها ضايع من لما خطفها وائل.
حركت فريدة دماغها باستسلام، فأخد ماهر الفون ونهى المكالمة مع حماه، لكنهم تعجبوا لما اتصل عليهم تاني بعد مرور خمس دقايق بالظبط، رد عليه ماهر بقلق وكان الخبر الغير منتظر بالمرة وهو وفاة علياء وخروج حسن من مرحلة الخطر لكن هيعيش العمر كله بشلل رباعي ودا بسبب تعرض الفقرات العنقية للضرر بما يشمل الحبل الشوكي.
الاتنين ساكتين هو بيحاول يستشف شعورها ومدى تأثرها من ملامحها الحزينة بينما فريدة نظرها اتجمد تجاه الأرض ودموعها انسابت في صمت وشريط ذكرياتها السيئة مع حسن بيمر قدام عيونها.
قطع ماهر الصمت لما مسك أيدها وقال:
_ ساكتة ليه يا فريدة؟ قولي حاجة؟
رفعت عيونها عن الأرض وسألته بتردد:
_ تسمح لي أشوف حسن.
ابتسم لها ماهر بخفة ومسح دموعها:
_ اسمحلك طبعًا بس وأنا معاكي.
********************
على الطرف التاني كان والد حسن بيخلص إجراءات لخروج علياء اللي فاقت لسويعات معدودة وبالرغم من ضعفها وصعوبة الكلام إلا إنها بمجرد ما شافت الدكتور قالت إن خالد حاول يقتلها.
دخل الظابط في وجود الدكتور اللي وقف يتابع علياء في صمت وهي بتحكي اللي حصل في الفترة الأخيرة بداية من مساعدتها لوائل وخالد عشان يخطفوا ريان ودا عن طريق استغلال خالتها وتقليد صوتها ومكالمة نغم، وحكت كل اللي حصل بينها وبين خالد وتدخل حسن وازاي حاول خالد إنه يقتلها لما طلبت منه ينقذوا حسن، وقبل ما الظابط يتخذ أي إجراء ضدها أعلن جهاز المونيتور عن انعدام النبض وبالرغم من كثرة المحاولات لإنقاذها إلا إنهم فشلوا في إنقاذ حياتها.
*******************
فكرة إنها تزور طليقها ازعجته لكنه محبش يعترض عشان متزعلش، هو عارف من الاول إنها مش بتحبه وطبيعي إنها تزعل على طليقها مهمًا كان، بس بردو هو من حقه يطلب منها متروحش!
وقفت لثواني مترددة قبل ما تاخد نقابها عشان تلبسه، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة وبدل ما تلبس النقاب خلعت الخمار وحدفته بإهمال على السرير في لحظة دخول ماهر اللي سألها بضيق مكتوم:
_ هو انتي لازم تروحي؟؟
سألته بهدوء:
_ مش عايزني أروح؟
ماهر باندفاع:
_ بصراحة مش حابب الفكرة، أنا عارف إن دا واجب وإن بينكم طفل، بس بصراحة غيران، لو انتي حابة تعزي في علياء معنديش مشكلة لكن إنك تقابلي حسن الفكرة بتخنقني........وقبل ما تجيبي الموضوع من ناحية الثقة فأنا والله واثق فيكي جدًا وملهوش علاقة بس أنا غيران مش حابب مشاعرك تكون لحد غيري أيًا كان نوع المشاعر.
فريدة بجمود:
_ بس أحنا اتجوزنا وانت عارف إن مفيش مشاعر مشتركة بينا؟
اتنهد بحزن:
_ ايوه عارف، مع الأسف.
قربت منه فريدة وشدت خدوده وهي بتقول:
_ بلاش التكشيرة دي، انا أصلًا مش هروح.
لمعت عيونه بفرحة وهو بيقول:
_ بجد!
هزت دماغها بتأكيد وكملت:
_ وعلى فكرة معنديش اي مشاعر لحسن ولا حب ولا كره بالنسبة لي بقى شخص عادي من زمان.
_ آمال كنتي عايزة تشوفيه ليه؟
_ اول ما عرفت منك اللي حصل تملكني شعور بالذنب إني السبب في اللي هو عاشه في الفترة الأخيرة لاني خبيت عليها الماضي، بس لما فكرت مع نفسي فهمت إن اللي حصل كان بسبب علياء اللي هو حشرها في حياتنا من قبل حتى ما يختلف معايا، عشان كدا قررت اني مش هروح.
ذم شفايفه بضيق مصطنع:
_ وأنا اللي فكرتك مش هتروحي عشاني؟!!!
ضحكت فريدة بخفة:
_ الفترة دي من حقي أعذبك فيها شوية يعني خليك صبور وبعدين يجي دورك وانت اللي تتقل عليا وتبقى صعب المنال.
ضحك ماهر لما فهم قصدها، بينما هي مدت أيدها تلقائيًا وبعثرت خصلات شعره المترتبة قبل ما تقول:
_ هجهز الفطار.
شدها ماهر بحركة سريعة وقال بتوعد:
_ عارفة عقاب الحركة دي ايه!!!!
ضيقت عيونها باستغراب قبل ما تكرر حركتها تاني وتزيد من عشوائية خصلات شعره وهي بتقول:
_ دي يعني؟؟
ابتسم بخفة وهو بيهز دماغه، فسألته فريدة بفضول:
_ أحب أعرف العقاب؟
سكت لثواني يفكر، فطبطبت على كتفه قبل ما تبعد وهي بتضحك:
_ لما تقرر بقى عرفني.
******************
رجع ماهر البيت بعد مقابلته مع المحامي اللي أكد له إنه ضامن لهم يكسبوا القضية اللي اترفعت ضد وائل وخالد وإن الإفادة اللي قدمتها علياء للشرطة قبل وفاتها هتساعدهم جدًا في ده، وخصوصًا إن خالد اعترف بكل حاجة بعد ما قبضوا على أهله واجبروه يسلم نفسه.
سمع صوت دوشة من شقة والدته فابتسم بتلقائية لأنه متأكد إن فريدة هي السبب في التجمع العائلي المتكرر في الفترة الأخيرة، قبل جوازهم كانت العيلة بتتجمع يوم في الأسبوع لكن في وجودها التجمع بقى بشكل يومي تقريبًا.
قربت والدته وقعدت جنبه وهي بتاخد علاجها وقالت بابتسامة:
_ اللي يشوف فريدة وهي بتقولنا مش هقعد في العيلة ميصدقش إن هي اللي كل يوم تنده على سلايفها وتنزلهم عشان نتغدى سوا.
ضحك ماهر وقال بإحراج:
_ دي كانت بترفضني بس بشياكة يا أمي، متفكرنيش بقى.
والدته بتركيز:
_ بس انا شايفة إنها مبسوطة معاك، توقعت إنها هتغلبنا وهتعمل مشاكل عشان تطلقها.
_ على فكرة أنا مكنتش برفض الجواز من ماهر علشاني، أنا كنت خايفة عليه من نفسي، كنت شايفة إنه يستاهل حد أحسن مني.
دا كان صوت فريدة اللي قعدت جنب حماتها اللي ردت عليها بجدية:
_ مش هخبي عليكي، بس انا فعلاً قولت لماهر كدا، عارفة وقتها قال ايه؟
انتبهت لها فريدة بفضول، فرد ماهر بدلًا عن أمه:
_ قولتلهم لو جوازي من فريدة فيه دماري بردو هتجوزها.
اتنقلت فريدة جنب ماهر وحاوطت كتفه وهي بتقول بحب:
_ قرة عيني ده يا ولاد، قرة عيني والله.
الكل استغرب قربها منه بدون خجل وخصوصًا ماهر لأن دي مش عادتها، بس هي وضحت الأمور لما مالت على ودنه وقالت:
_ محتاجة ٥٠٠ جنيه يا قرة عيني.
انفجر ماهر في الضحك وهو بيحط ايده في جيبه وبيطلع لها المبلغ، فأخدته فريدة وشاورت لهدير بالفلوس:
_ شوفتي يا بنتي، قولتلك الرجالة بيتثبتوا بكلمتين حلوين.
قربت هدير من مالك:
_ أنا كمان محتاجة نفس الخمسمية بتوع فريدة.
مالك باستنكار:
_ طب هي ثبتت ماهر بكلمتين حلوين، انتي بقى هتثبتيني بإيه؟
هدير بحماس:
_ مفيش نكد لمدة أسبوعين.
فريدة بتخمين:
_ طب والله عرض كويس، ايه رأيك يا ماهر تجيب خمسمية كمان ومفيش نكد؟؟
ضحك ماهر وقال بتفاوض:
_ ٣٠٠ كفاية؟
هزت دماغها برفض:
_ فرصة سعيدة في عرض تاني بقى.
******************
فتح عيونه ببطء وهو بيحاول يعرف مين اللي بيعيط، مشي ورا الصوت، فكانت الصدمة لما شاف فريدة قاعدة وقدامها جهاز غريب وشايلة ريان والاتنين بيعيطوا.
جري عليها بقلق:
_ حصل ايه يا فريدة.
شاورت على جهاز غزل البنات وقالت بصوت متقطع:
_ كنت بعمل غزل البنات بس الصوت أزعج ريان ومن ساعتها وهو بيعيط وأنا مش عارفة اسكته.
ابتسم ماهر بحنان وشال منها ريان واخدها في حضنه وهو بيقرأ قرآن بصوت رخيم، والاتنين سكتوا مرة واحدة.
حط ريان فى سريره وغطاه كويس ورجع تاني لفريدة اللي رجعت شغلت الجهاز، فقال ماهر بعتاب:
_ طالما بتحبي شعر البنات كنتي عرفيني وأنا اجيبلك جاهز.
ابتسمت له فريدة بحب:
_ انا بعمله عشانك.
كتم ابتسامته وشاور على نفسك:
_ ليا أنا؟ ليه؟
_ عرفت من محمد ابن مالك وهدير إنك بتحبه وكنت دايمًا تشتريه بس من لما والدك توفى بطلت تجيبه، عشان كدا قولت استغل الجهاز بدل ما هو مركون وقولت اعمل حاجة عشانك ولو لمرة.
ماهر بمرح:
_ أنا كدا هبدأ أشوف نفسي بقى!!
ضحكت فريدة بخفة:
_ حقك يا شيخي الوسيم حقك.
شال أيدها وحطها على قلبه عشان تختبر نبضات قلبه السريعة لاول مرة وهو بيقول:
_ تعتقدي القلب ده هيقدر يشوف نفسه عليكي؟؟
ابتسمت بثقة:
_ لاء طبعًا، عشان كدا مطمنة.
انشغلوا سوا في غزل السكر وفريدة مصممة تعمله على كل شكل قوس قزح ونجحوا في عمله فعلًا وفي النهاية أكلوه سوا وهما مبسوطين، وبعدين طلبت منه يعلمها احكام التجويد وبالفعل بدأ يشرحلها ابسط الأمور.
سألته فريدة بفضول:
_ ايه النظرة دي؟؟
ابتسم لها ماهر بحماس:
_ بحس إن ميولنا وهوايتنا مشتركة.
ابتسمت الاول وهزت دماغها بتأييد، قبل ما تضيق عيونها وتقول:
_ معتقدش كله، عندي هواية متأكدة إنك مش هتحبها.
_ اللي هي؟
_ بحب أقرأ روايات، قبل ما البس النقاب كنت كل يوم بالليل اقعد في بلكونة اوضتي تحت النجوم وفي ايدي الفون وأسرح بخيالي مع أحداث الرواية، بس مع الاسف مبقتش اعمل كدا.
_ ليه؟
_ أنا بحب نسمات الهوا بتاع بالليل دي تلمس وشي بس النقاب بقى له ضوابط يعني كنت بخاف ارفعه حد من الجيران يشوفني.
اكتفى بحركة بسيطة من دماغه بتفهم.
*****************
_ ايوه يعني طالعين فين دلوقت؟ ما شقتنا في الدور الآخير!
قالتها فريدة وهي بتطلع الدرج مع ماهر مغمي عيونها بإيده، اول ما وصلوا لسطح البيت شال ايده وقال:
_ افتحي عيونك.
اول حاجة لفتت نظرها هي الإضاءة الدهبية، تلت السطح تقريبًا متعرش بنوع شبه الأش بس بيلمع ومحاوط بزجاج أبيض شفاف جزء من الإزاز عبارة عن باب وجزئين مخصصين كشبابيك كبيرة والباقي من الإزاز كحائط يحمي المكتبة الخشبية المصنوعة على شكل شجرة متفرعة وفيه عدد لا بأس به من كتب الروايات والكتب الدينية، وقفت قدام المكتبة بانبهار مكنتش تتخيل إن دا يحصل أصلًا!!
عيونها دمعت لما افتكرت موقف لها مع حسن وازاي عنفها لما طلبت منه يشتري لها رواية، بينما النهاردة ماهر صانع مكتبة مخصصة عشانها!!
قرب منها ماهر وقال بحب:
_ طلبت من النجار يعملها على شكل شجرة عشان الشجرة دايمًا أوراقها متجددة وطالما الروايات بتخليكي مبسوطة فأنا هحاول على قد ما اقدر اني اجددلك وازودك بالروايات والكتب اللي تحبيها.
همست فريدة بصوت غير مسموع:
_ ماي هيرو.
ابتسم لها بحب وقال بتشجيع:
_ تقدري ترفعي نقابك، هنا محدش هيشوفك لأننا أعلى بيت في المنطقة، وتقدري كمان تقللي الإضاءة ساعتها هتظهر خطوط النور على شكل نجوم فضية.
اتحرك ماهر لمفاتيح الإضاءة المثبتة على الجوانب
داخل فوانيس، وفي اللحظة دي سمعها بتقول:
_ أنا شكلي حبيتك.
بالنسبة لها دي أكتر لحظة مناسبة عشان تقول لماهر الجملة اللي بيتمنى يسمعها من أكتر من ست سنين، مشاعرها تجاهه نمت بسرعة كبيرة جدًا، وليه لاء وهي معاها زوج بيتمنى لها الرضا! قريب من ربنا، من اول مرة شافته وهو بياخد بإيدها للأحسن، حتى قبل ما تتجوزه كانت بتحس في وجوده نفس الأمان والدعم اللي بتشوفه من والدها بل يمكن أكتر كمان!! حنون عليها وفرفوش معاها هي بس زي ما كانت بتتمنى، وفوق دا كله وسيم يبقى ازاي مش هتحبه!!!
التفت لها ماهر وسألها بلهفة:
_ قولتي ايه؟
رفعت نقابها:
_ شكلي حبيتك بجد، مش عارفة ازاي ولا امتي، كل اللي اعرفه اني من كام يوم بقيت احس بمشاعر مختلفة تجاهك، بقيت افكر فيك بشكل غريب، بفتقدك كتير وأنت في شغلك ومش ببقى حابة خروجك من البيت، بقعد مع نفسي افتكر اي موقف بينا وابتسم تلقائي حتى لو الموقف مش بيضحك بضحك، بحس نفسي مبسوطة بشكل غريب وكأنه قلبي بيضحك، كل كلامي مع طنط وردة بقى عنك مبقتش بتكلم عن أي حاجة غيرك، ببقى عايزة اتكلم مع أي حد واقوله قد ايه أنا مبسوطة معاك، فأنا أكيد بحبك، ايوه بحبك يا ماهر، ماي هيرو، بطلي الماهر.
كانت خطواته بطيئة تزامنًا مع كلماتها، لحد ما نطقت جملتها الأخيرة كان تلاشى الفاصل اللي بينهم وحضنها جامد ودموعه انسابت من بين كلماته:
_ أنا بحبك اوي اوي يا فريدة، بل أنا متيم بيكي.
ابتسمت بحب ومسحت دموعها وهي بتقول بمرح:
_ فكك من الجو العاطفي ده وقولي جبت لي رواية أحفاد المُعز ولا لاء؟
بصلها باستغراب:
_ بتتكلم عن ايه؟
فريدة بمرح:
_ قصة حب معقدة، ٣ شباب أحفاد مختلفين مع بعض وكل واحد عايز ياخد ورثه من جده ويسافر لكنهم بيتصدموا لما بيعرفوا إن جدهم قبل ما يموت تنازل عن أملاكه لبنت عشرينية أصغر من الاحفاد التلاتة بكل أملاكه ومن هنا هتبدأ قصة حب بين باسل الحفيد الأكبر وأروى الطالبة اللي خسرت عيلتها بسبب والدة باسل.
سألها ماهر بفضول:
_ يعني البطل هيدخل حياتها في البداية عشان يسترجع أملاكه وهي هتمثل عليه الحب عشان تنتقم؟
هزت فريدة دماغها بتأكيد، فكمل ماهر:
_ ولما انتي عارفة القصة كاملة عايزة الكتاب ليه؟
ضحكت فريدة بمرح:
_ كنت بهزر معاك، الرواية أصلًا موجود كاملة علي الواتباد.
غمز لها ماهر بمشاكسة:
_ حيث كدا احنا نجيب اتنين قهوة وتحكيلي قصتهم بالتفصيل بقى.
ابتسمت بحب:
_ لك ذلك يا شيخي الوسيم.
***********************
طول اليوم كانت مع نغم وشهد اللي أصروا عليها تروح معاهم الكوافير واجبروها تحط مكياچ وتفاجأت هناك بفستان أبيض بسيط ومعاه نقاب وخمار، نقلت نظرها بين مكياچها البسيط اللي شبه العرايس وبين الفستان اللي في ايد شهد، فسألتهم فريدة بمرح:
_ انا هتجوز للمرة التالتة ولا ايه؟؟
ضحكت نغم وحضنتها:
_ مش كان نفسك تعملي سيشن ومعرفتيش عشان حسن رفض، والمرة التانية كانت جوازة مستعجلة؟
هزت فريدة دماغها بتفاجؤ قبل ما تسمع فون شهد بيرن، فردت على ماهر قبل ما تستعجل فريدة وتطلب منها تلبس الفستان بسرعة لأن ماهر في الطريق.
وقف قدامها ببدلته السمرا وعلى ايده ريان ببدلة مشابهة، وفي الايد التانية بوكيه ورد من التوليب الأبيض.
خطت تجاهه خطوتين وقالت بامتنان:
_ كدا كتير عليا يا ماهر، انا مستهلش كل ده، السعادة دي كتيرة عليا.
ناولها ورد التوليب وقال بحب:
_ تستاهلي تبقى سعيدة يا فريدة، تستاهلي يتعمل عشانك المستحيل.
بما إن اليخت كان ذكري سيئة بالنسبة لها فهو اختار احتفالهم العائلي يكون في اليخت وكأنه بيحاول يبدل ذكرياتها المؤلمة بذكريات سعيدة، كان موجود مأذون بالفعل واعادوا كتب الكتاب مرة تانية والمرة دي في وجود كاميرا ڤيديو وفوتوغرافر بنت وقبل ما ياخدوا أي صور عائلية سحبها ماهر ووراه المصورة ونغم وشهد اللي شايلة ريان.
كانت الأوضة في اليخت معمول فيها ديكور بسيط عشان يتصورا صور خاصة بدون النقاب زي ما تمنت فريدة إنها تعمل من ست سنين وبالرغم من رفاهية حسن وحالته المادية المتفوقة على حالة ماهر المادية إلا إنه رفض وقتها وقال إنها تفاهات.
بدأوا يتصوروا صورهم الخاصة، قبل ما يرجعوا لسطح اليخت ويتصورا مع العيلة، مالت على ودنه وهمست بمرح:
_ مش ناقص بقى غير صورة تيتانك.
ابتسم لها بحب قبل ما يسحبها وهو بيقول:
_ يلا بينا.
على التصوير البطيء كانت نسمات الهوا بتحرك فستانها ونقابها بخفة، ونظر فريدة بيتنقل بين قبضة ماهر على أيدها وبين نظرة الحب في عيونه، وبتحمد ربنا وهي شايفة قد ايه عوض ربنا جميل، مين كان يصدق إن اللقاء اللي قالت عليه صدفة كويسة هيكون دا نصيبها الحلو من الدنيا، ايوه صح اتأخرت على ما نالت رزقها من السعادة بس شعورها بالسعادة مع ماهر نساها كل الوحش اللي عاشته في حياته، همست لنفسها:
_ أي رزق من ربنا لو تأخر بيجي في وقته المناسب بشكل مبهر يفوق التوقعات.
شدها ماهر لحضنه وقال بصوت مسموع:
_ اتعشموا في ربنا يا جماعة، ربنا كريم وكل متعشم في ربنا مجبور.
تمت بحمد الله
وأيضا زرونا على صفحة الفيس بوك
وايضا زورو صفحتنا سما للروايات
من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك
كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك
وايضا زورو صفحتنا سما للروايات
من هنا علي التلجرام لتشارك معنا لك
كل جديد من لينك التلجرام الظاهر امامك