
_______________♡
فيروز باستغراب: أكيد حبيبة، الميكب أرتست مشيت وهي لسه جاية. وفتحت... مين حضرتك؟
الشخص ببرود وشر: قدرك الأسود.
كمّم فمها، وحطّها في عربية نقل الملابس المتسخة، وذهب بها.
في إحدى محافظات الصعيد، تحديدًا الفيوم.
قصر الهواري مبني بحجر أصفر، سوره عالي، وبوابته الحديد عليها نسر فارد جناحه. من جوا رخام أبيض ونجف دهب، وريحة عود وبخور مالية المكان.
أوضة الجد في آخر الطرقة، باب خشب زان تقيل. جواها بسيطة: سرير خشب، مكتبة كتب قديمة، وكرسي جلد كبير قاعد عليه عبد الحميد. وعلى الحيطة صورة بنت شبه فيروز بالظبط.
عصام باحترام: كله تمام يا جدي.
عصام الهواري طويل، عريض الكتفين، جسمه رياضي من الشغل والتعب.
لون بشرته قمحي غامق، ملامحه حادة ورجولية.
شعره أسود تقيل قصير، ودقنه خفيفة مظبطة على دقنه وخط فكه.
عينه سودا واسعة، نظرة تقيلة مبتسيبش اللي قدامها.
حواجبه تقيلة، وأنفه مستقيم، وشفه مضمومة على طول كإنه ساكت وبيفكر.
عبد الحميد بجدية: هي فين دلوقتي؟
عبد الحميد الهواري، كبير عيلة الهواري، رجل رزين وحنون، ولكن عند الجد ما حدش يعرف. بيحب أولاده وأحفاده جدًا، يبلغ من العمر 75 عامًا.
عصام بهدوء: في المخزن.
عبد الحميد بهدوء: تمام.
وصل عبد الحميد المخزن.
مخزن قديم في أطراف الفيوم، ريحة التراب والحديد مالية المكان.
فيروز بذعر: أنا فين؟ أرجوكم سبوني أمشي من هنا.
عبد الحميد بهدوء: إنتي فيروز؟
فيروز بارتباك: أيوا أنا. انت مين وعايز إيه؟
عبد الحميد بحزم: كل خير. عصام.
عصام بطاعة: نعم يا جدي.
عبد الحميد بهدوء: خرّج كل الرجالة، واخرج انت كمان.
عصام بطاعة: حاضر يا جدي.
فيروز بخوف: انت عايز إيه؟ أرجوك متعمليش حاجة، أنا فرحي انهارده، سبني أمشي.
عبد الحميد بحنين وألم: شبهها في كل حاجة... في عينها وكل ملامحها. ياااه، لو مكنتيش سبتني وهربتي.
فيروز بحيرة: انت بتتكلم عن مين بالظبط؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عبد الحميد بهدوء: بنتي.
فيروز باستنكار: بنتك؟ أنا معرفكش عشان أعرفها.
عبد الحميد بحزن: بنتي أمينة. إنتي حفيدة عيلة الهواري، بنت أمينة بنت عبد الحميد الهواري. أنا يا بنتي أبقى جدك.
فيروز بصدمة: إيييه؟
في الأوتيل:
مراد بقلق وعصبية: يعني إيه اختفت؟ إزاي يعني راحت فين؟
سيدة بهدوء: اهدى يا بني، متعملش في نفسك كده.
عز بطمأنة: إن شاء الله هلاقيها يا مراد، اهدى انت بس.
مراد بغضب: والله ما هاهدى غير لما ألاقيها.
أماني بتردد: جميلة.
جميلة ببكاء: إيه؟
أماني باعتذار: أنا ممكن أكون عارفة فيروز فين.
جميلة بلهفة: بجد؟ فين؟ قولي بسرعة.
أماني بندم: في ناس جت عندي السكن، قالولي إنهم جايين من طرف الملجأ، وسألوا على فيروز من يومين، وأنا معرفتش أقولكم.
مراد بحدة: مين دول؟
أماني باعتذار: معرفش، بس الكاميرات مصوراهم عندي، ممكن تشوفوهم.
مراد بحسم: تمام يلا.
حبيبة بقلق: هو ليه بيحصل معانا كده؟
جميلة بمواساة: اهدي، إن شاء الله هترجع بخير، مراد مش هيسيبها أكيد.
حبيبة بدعاء: يا رب رجّع أختي بخير، يا رب متبعدنيش عنها يا رب.
جميلة بإرهاق: إن شاء الله يا قلبي، اهدي بس... آه.
حبيبة بقلق: مالك؟ في إيه؟
جميلة بتعب: مش عارفة، حاسة بدوخة وإرهاق.
حبيبة بقلق: طيب هنادي عز ياخدك لدكتور نطمن.
جميلة بإصرار: لا مش مستاهلة، خلينا فيروز أهم دلوقتي، يلا بينا.
في سكن البنات، عند مكتب أماني:
عز باستغراب: لابسين صعيدي، دول يطلعوا مين ويعرفوا فيروز منين أصلًا؟
مراد بحسم: عايز مقطع الفيديو ده، هنعرف من خلال الملجأ.
عمار بطاعة: طيب يلا.
مراد لعمار: روح انت، خليك معاهم في البيت وطمنهم إني هلاقيها.
عمار بهدوء: حاضر.
في مخزن عيلة الهواري:
فيروز بصدمة: إيييه؟
عبد الحميد بحزم: زي ما سمعتي، إنتي حفيدتي.
فيروز بغضب وجرح: انت كداب! أنا مليش أهل، حتى لو ليا، هم رموني في ملجأ وتخلوا عني للأبد.
عبد الحميد بحزن: تصدقي أو لا، في إنتي بنت بنتي، ومش هسيبك أبدًا.
فيروز بمرارة: أنا معنديش أهل، افهم.
عبد الحميد بحزن: أبوكي وأمك حبوا بعض رغم العداوة اللي بين العيلتين. ولما رفضنا جوازهم، هربوا واتجوزوا وخلّفوكِ. ولما وصلنا لهم، كانت أمينة بنتي وصلت بيكي الملجأ. ولما رجعت لأبوكِ لقيته مقتول، وهم فاكرين إن إحنا اللي قتلناه، بس إحنا ملحقناش نوصله عشان نعمل كده. وأمك مستحملتش وماتت من قهرتها على أبوكِ. بنتي ماتت مقهورة على نفسها، خسرت أهلها وخسرت جوزها وخسرتك.
فيروز بعدم تصديق: أنا مش فاهمة حاجة، انت أكيد بتكدب.
عبد الحميد بيقين: مش بكدب يا بنتي. أمك أمينة ماتت، وأنا واثق إن حد من أهل أبوكِ هو اللي عمل كده ولبّسها فينا.
فيروز بسخرية مرة: ما انت أكيد كنت هتعمل كده برضو، هي فرقت؟
عبد الحميد بألم: صحيح أنا أبان قاسي، بس عمري ما هقدر أقسى على أمينة بنتي، دي أحن حد عليّ. صح كنت هددت إني هقتلها، بس أنا مكنتش هقدر أعمل كده أبدًا.
فيروز بعتب: وليه من الأول الكبرياء والعند؟
عبد الحميد بندم: مكنتش عايز أكسر نفسي قدام عيلة الحمدية.
فيروز بحذر: وانت عايز مني إيه دلوقتي؟
عبد الحميد بحسم: هتفهمي بعدين. قومي معايا، لازم تشوفي أهلك ويعرفوكي.
فيروز بتردد: بس أنا...
عبد الحميد بحسم: مفيش بس، يلا عصام.
عصام بطاعة: نعم يا جدي.
عبد الحميد بأمر: جهّز العربيات، هنمشي على القصر.
عصام بطاعة: تمام يا جدي.
في القصر:
هبه بفرحة: وأخيرًا عندنا عروسة.
صباح بسعادة: وأخيرًا هجوز قاسم! أعع، مبسوطة أوي يا هبه.
هبه بحب: ربنا يفرح قلبك كمان وكمان يا قلب أختك. يلا عشان تجهزي، الليلة ليلة الحنة يا عروسة.
صباح بحماس: يلاا بسرعة.
عبد الحميد بصوت عالي: الكل يجي هنا.
سهير باستغراب: إزيك يا أبويا؟ مين البت دي؟
سهير، بنت عبد الحميد العمدة، أنانية بتحب نفسها فقط. أرملة، وبعد وفاة زوجها انتقلت للعيش مع أبيها مع أولادها قاسم وهبه، وتعيش في القصر وهي من تتحكم به، تبلغ من العمر 43 عامًا.
هبه بتلقائية: دي أكيد رسمة الحنة، صح؟ تعالي إحنا مستنيينك.
عبد الحميد بحسم: اخرسي يا بت، دي فيروز.
سعاد بدهشة: فيروز مين يا عمي؟
سعاد، زوجة ابن عبد الحميد، ست طيبة لا تؤذي أحدًا، تعمل في خدمة البيت فقط، تبلغ من العمر 40 عامًا، أولادها صباح وعاصم.
ناصر بحدة: في إيه يا أبويا؟ قول مين دي؟
ناصر، ابن عبد الحميد، طبعه حاد وعصبي، بيتعامل بجدية دايمًا، يبلغ من العمر 45 عامًا.
عبد الحميد بفخر: فيروز حامد العمده.
سهير بصدمة: بنت أمينة أختي؟
عبد الحميد بهدوء: أيوا.
ناصر بغضب: بنت الحرام لازم تموت ونخلص من عارنا يا أبويا.
عبد الحميد بغضب: مكانك يا ولد! أنا مش مالي عينك؟ إياك تقرب منها، بنت أختك بنت حلال مصفى.
صباح بدهشة: دي بنت عمتنا؟ دي شبهها قوي.
هبه بانبهار: دي ولا كأنها طالعة من الصورة يا بت.
عبد الحميد بحسم: فيروز هتعيش وسطنا، ومش هتفرقنا تاني أبدًا.
سعاد بترحيب: تنوّري، دي بنت الغالية. أنا كنت بحب أمك قوي، كانت زينة البنات في البلد.
سهير بجفاء: كفاية كلام مالوش عازة، خديها على الأوضة.
عبد الحميد بحزم: رحّبي ببنت أختك الأول يا سهير، وكفاية سواد قلب.
سهير بجفاء مصطنع: نورتي يا بنت أختي.
فيروز ببرود: بنورك.
عبد الحميد لأحفاده: هبه، صباح، خُدوا فيروز أوضة أمها، هتنام فيها من انهارده.
هبه بطاعة: حاضر يا جدي.
في غرفة فيروز، الساعة 6 مساءً:
كانت الغرفة جاهزة، ولكن كل أغراض والدتها زي ما هي. فيروز اتجهت للدولاب وفتحته، لقيت صور ولبس مامتتها.
فيروز بحزن وحنين: إنتي فعلًا شبهي بجد. أنا معرفش ليه عملتي كده وتخلّيتي عني، ولا إيه حصلك. بس أنا متأكدة إن لو كنتي عايشة دلوقتي كنتي هتعوضيني عن كل اللي عشته لوحدي. مكنتش متخيلة إن يكون ليا أم وأب بيحبوا بعض أوي كده، لدرجة إنك مقدرتيش تعيشي من غيره. ربنا يرحمكم ويجمعني بيكم على خير.
وفضلت تحضن ملابس أمينة.
الباب خبط.
فيروز بتماسك وهي تمسح دموعها: اتفضل.
نادية بحنين: سبحان الله، نسخة من والدتك الله يرحمها.
نادية، أكبر خدامة في القصر.
فيروز بحزن: مكنتش مصدقة لحد ما شفت صورها.
نادية بحنين: والدتك كانت أطيب حد في القصر، كنت بحبها أوي، وأنا اللي ربيتها من بعد جدتك الله يرحمها.
فيروز بشوق: بجد؟ طيب ممكن تحكيلي عنها؟
نادية بابتسامة: هبقى أحكيلك، بس دلوقتي البسي الفستان ده وانزلي احضري حنة صباح بنت عمك، متتأخريش.
فيروز بطاعة: حاضر.
---
في غرفة سهير:
سهير بغضب: إزاي بنتها عايشة؟ إزاي أصلًا وصلوا لها؟
قاسم ببرود: يا أمي مالناش دعوة، أهي جت وخلاص، وجدي متعلق بيها ومصدق إنه لقى بنتها. سيبيه يفرح بوجودها بقى.
سهير بحقد: قطع لسانك! البت دي مش هتقعد هنا. لو فضلت هنا هتاخد حقي في الورث.
وكملت في سرها: كفاية أمها خدت قلب أكتر راجل حبيته. يا أنا يا بنت أمينة هنا.
---
في غرفة ناصر:
ناصر بغضب وهو يتحدث في الهاتف: البت دي مش لازم حد يعرف بوجودها، وإلا هتبقى فضيحتنا فضيحة.
الشخص باستغراب: مش الحج عبد الحميد رضي بوجودها؟ إيه المشكلة؟
ناصر بحقد: أبويا خرف وكبر، أنا لأ. البت دي لازم نخلص منها. أنا مش مستعد بعد ما كبرنا في البلد نتساوى بالأرض بسبب أمينة وعارها لينا. سلام.
في القصر الساعه7مساء
كان كل الستات والبنات بيرسموا حنة وفرحانين وبيرقصوا، وفي الوقت ده ظهرت فيروز بفستانها الأزرق الرقيق.
هند بدهشة: بسم الله ما شاء الله، بنت مين دي؟
أمان بانبهار: حلوة أوي يا بت يا هبه.
هبه باستغراب: نعم؟
أمان بفضول: هي مين القمر دي؟
هبه بتلعثم: دي تبق...
سهير بجفاء: دي بنت واحد قريبنا من القاهرة جاية تحضر الفرح وتمشي.
أمان بشك: بس دي شبه...
سهير بحسم وحدة: مش شبه حد. انتي جاية تسألي ولا تفرحي ببنتنا؟ إياكي تحطي لسانك في بوقك.
صباح بإعجاب: شكلك أحلى مني، ما شاء الله عليكي.
فيروز بخجل ومجاملة: مفيش أحلى منك يا عروسة.
هبه بحماس: تعالي نرسملك حنة. سها، ارسمي حنة لفيروز.
سها بترحيب: حاضر، هاتي إيدك يا فيروز. اسمك على مسمى، طالعة زي حجر الفيروز منورة وملفتة.
فيروز بابتسامة: شكراً.
سها بإعجاب: إيدك حلوة أوي في الحنة.
سعاد بإعجاب ودعاء: إيدك حلوة فعلاً في الحنة، اللهم بارك.
سهير سمعتها واتغاظت، افتكرت أمينة اللي كانت دايماً أحلى وأحسن منها في أي حاجة من غير مجهود.
سهير بحقد مكتوم: ماشي يا فيروز، أما خليتك تلحقي أمك ما أبقى أنا.
ودخلت المطبخ وأحضرت كوب لبن ساخن.
سهير بتمثيل: حاضر جاية أهو، آه!
فيروز بألم مفاجئ: آه! إيدي.
سهير بفزع مصطنع: يا لهوي، انتي كويسة؟ مكنش قصدي، وريني.
سعاد بقلق: حصل إيه؟ وريني إيدك.
سها بسرعة: إيدها اتلسعت، هاتوا تلج بسرعة.
هبه باهتمام: امسكي.
سهير بندم مزيف: يقطعني يا بنتي، مكنش قصدي.
فيروز بألم: ولا يهمك، آه.
سها بهدوء: حطلها كريم حرق وهتبقى كويسة إن شاء الله.
هبه بطاعة: حاضر، تعالي يا فيروز يلا.
في فيلا العمري:
جميلة بقلق وهي تكلم عز: في أي خبر؟ وصلتوا لإيه؟
عز بجديّة: لسه بنجيب معلومات عن الناس دي.
شخص باتصال هاتفي: أيوا يا باشا، كل المعلومات عندك بعتهالك.
مراد بعصبية: هات الموبايل بسرعة.
مراد أخد الموبايل وطلع بسرعة على العربية.
عز بحسم: هروح معاه.
سيدة بدعاء وخوف: ربنا يحميكم يا ولاد، ويرجع لينا
بسلامة يا فيروز. تعالوا يا بنات، اتهدوا هتفضلوا كده؟
حبيبة بقلق وخوف: خايفة على فيروز أوي.
جميلة بطمأنة: مراد هيرجعها لينا، متخافيش.
في قصر الهواري:
أمان باهتمام: سلامتك، اسمك إيه؟
فيروز بهدوء: اسمي فيروز.
أمان بفضول: هو انتي تبقي بنت مين؟
فيروز بثبات: أنا بنت أمينة عبد الحميد.
أمان بصدمة: بنت أمينة؟! إزاي؟ دي هربت وسابت البلد.
سهير بغضب وهي تدخل: انتي بتعملي إيه هنا؟
أمان بارتباك: مفيش حاجة، كنت بطمن عليها بس. أنا همشي، السلام عليكم.
فيروز باستغراب: هي مين دي؟
سهير سابتها ومشيت.
في قصر عيلة الباشا:
أمان باحترام: إزيك يا ست أحلام؟
أحلام باهتمام: بخير يا أمان، ها جاية بخبر إيه؟
أحلام الباشا: ست كبيرة، عينيها فيها حزن دايم. طيبة بس عنيدة لو جت سيرة ابنها حامد.
أمان بحماس: أنا كنت في حنة البت صباح على قاسم، وعرفت معلومة تهمكم أوي.
أحلام بلهفة: معلومة إيه دي؟ انطقي.
أمان بهدوء: تخص حامد بيه الله يرحمه.
أحلام بغضب وحنين: والدي! انطقي، إيه يخص والدي عند ولاد الكلب دول؟
أمان بطمأنة: اهدي يا ست أحلام، ده خبر حلو أوي.
أحلام بأمر: بت يا سهيلة.
سهيلة بطاعة: أيوا يا ست أحلام.
أحلام بأمر: هاتي ألفين جنيه من جوا.
أمان بدعاء: إن شاء الله يخليكي يا ستنا يا رب تعيشي.
أحلام بنفاد صبر: اخلصي وقولي اللي عندك.
أمان بحسم: بنت حامد بيه وأمينة عايشة، ودلوقتي موجودة عند عيلة الهواري.
أحلام بفرحة وبكاء: بنت والدي عايشة! والدي ليه نسل في الدنيا. يا حبي يا ابني، والله لقيت دواء لوجعي على فراقك يا ابني.
حكيم الباشا بجديّة: بس الدواء مش هيطول يا أحلام.
حكيم الباشا: ستيني، طويل وصارم. كلمته نافذة في البيت وكبرياؤه ما بيتكسرش.
أحلام بتوسل: حكيم، أبوس إيدك بلاش تأذي الحاجة الوحيدة اللي فاضلة من والدي.
حكيم بصرامة: ابعدي يا أحلام، أنا مش هقبل ببنت حرام تبقى على اسم عيلتنا.
أحلام بدفاع: والدي ما يعملش حاجة حرام أبداً، وانت عارف كده كويس يا حكيم. البت دي بنت حلال مصفى. سيبني أفرح، من لما ابني حامد مات والفرح ما دخلش قلبي.
حسن بغضب: أبويا عنده حق يا أمي. أخويا جابلنا العار بجوازته من أمينة بت الهواري، ولا كمان خلف منها.
حسن الباشا: أربعينات، ملامحه حادة وعصبي. متشدد للعادات ورافض وجود بنت أخوه.
أحلام بغضب: اخرس يا ولد! أخوك أحسن واحد في الدنيا. هو غلط إنه عصى كلمتك يا حكيم، سامحه وخلي البت تيجي تعيش وسطنا.
حكيم بحسم: خلص الكلام، يلا يا حسن على بيت الهواري ناخد بنتنا.
حسن اصرار ومسؤولة : لا يا بوي، خليك إنت. وأنا هخلّص الموضوع ده من برا لبرا من غير ما حد يحس بحاجة.
حيكم تعب : ماشي يا ولدي.
في قصر الهواري:
عبد الحميد باستغراب: في إيه يا عصام؟ إيه الدوشة دي؟
عصام بحيرة: معرفش يا جدي.
مراد بغضب: فين مراتي؟
عبد الحميد بحدة: مراتك مين؟ وانت إزاي تدخل القصر كده؟ انتوا يا بهايم!
مراد بغضب مكتوم: بهايمك متربطين برا. فين فيروز؟
عصام بفهم: انت بقى اللي كنت هتتجوزها.
مراد بتهديد: أه، هي فين؟ بدل قسم بالله ما هارحم حد فيكم.
عبد الحميد بهدوء: اهدى يا ابني، خلينا نتكلم بالأصول.
مراد بغضب: أصول وإنت تخطف مراتي؟ دي أصول؟
عصام بثقة: مفيش حد بيخطف بنته، وفيروز تبقى بنت العيلة دي.
مراد بعدم تصديق: بنت عيلة مين؟ فيروز عايشة في ملجأ طول عمرها.
فيروز بلهفة: مرادددد!
يتبع
الفصل الرابع عشر من هنا