رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل الرابع العشرون 24 بقلم ملك احمد


رواية ممر إلى قلب مجهول الفصل الرابع العشرون 24 بقلم ملك احمد



وعندما فتحت عينها وجدت المفاجأة ....

ـ كانت رحيق تقف علي حافة جبل عالٍ جداً ...

ـ رجعت بسرعة وهي تشعر بقلبها يقفز من الخوف ...

ـ رحيق: ب بس ده إزاي ؟ أنا مرجعتش في المكان ده ... فكري يا رحيق ... فكري ...

ـ كانت أنفاسها متقطعة وهي تحاول تستوعب ما تراه  ...

ـ لكن عقلها كان فارغ تماماً ...

ـ رحيق: أنا مش فاهمة أي حاجة ... بس الأهم دلوقتي إني أرجع ...

ـ استدارت بسرعة وغادرت المكان وهي ما زالت تشعر أن الأرض غير ثابته  تحت قدمها ..

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

رجعت رحيق للمنزل ...

ـ كانت تحاول تهدأ نفسها طول الطريق ...

ـ كأنها تقنع نفسها أن ما رأته كان فقط  مجرد وهم ...

ـ لكنها كانت تعلم أن الأمر اكبر من هذا  ...

ـ دخلت البيت بهدوء ...

ـ ووجدت والدتها نائمة وعمر في العمل ...

ـ أغلقت الباب خلفها بهدوء وتنهدت ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

الساعة 12 صباحاً في الطريق العام ...

ـ كان عمر يقود سيارته ويتحدث في الهاتف بتركيز ...

ـ عمر: اعمل زي ما بقولك ... الصفقة دي مهمة مش عايزها تضيع مني ...

ـ حاضر ...

ـ عمر: تمام وكمان متنس...

وفجأة قاطعه صوت اصطدام قوي ...

ـ انحرف بسيارته للحظة ...

ـ ونظر بسرعة للخلف ...

ـ سيارة بيضاء ...

ـ عمر: هكلمك بعدين ...

ـ أغلق الهاتف بسرعة ونزل من السيارة ...

ـ اقترب وهو يحاول فهم ما يحدث..

ـ عمر: لحظة ...

ـ توقف عندما لمح شخص داخل السياره  ...

ـ عمر: مريم ؟

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

دخلت رحيق الشركة ...

توجهت لمكتب نوح لأنه طلبها  ...

دخلت رحيق للمكتب ....

ـ رحيق: حضرتك طلبتني ...

ـ نوح: اتفضلي ...

ـ جلست وهي تحاول تسيطر على توترها ...

ـ نوح: في غلط في الأوراق اللي خدتيها مني المرة اللي فاتت ...

ـ رفعت رحيق عينيها بسرعة ...

ـ رحيق: نعم ؟ غلط إزاي يعني ؟

ـ نوح: أهو لو مش مصدقة شوفي بنفسك ...

ـ وضع الأوراق أمامها بهدوء ...

ـ أخدتها رحيق وبدأت تقلب فيها بسرعة ...

ـ ومع كل صفحة كان إحساسها بالارتباك يزيد  ...

ـ رحيق: بس أنا واثقة إن كل حاجة كانت مظبوطة ...

ـ نوح: الأوراق قدامك ...

ـ سكتت لحظة وهي تحاول أن تفهم ...

ـ رحيق: أنا مش فاهمة إزاي ده حصل ...

ـ رفعت نظرها له للحظه  ...

 

ـ نوح: أنا أهم حاجة عندي الشغل ... وبحب جداً التركيز فيه ...

ثم أكمل بنبره هادئه ...

ـ نوح: أوعدك يا رحيق ... غلطة كمان وهتاخدي رفد على طول ...

ـ شعرت رحيق بضيق  ...

ـ لم يكن مجرد غضب بل كان احساس بالظلم ...

ـ وقفت ببطء وهي تحاول أن تبين مدى ثباتها وأنها غير متوتره ..

ـ اتجهت للباب ...

ـ لكن صوت نوح أوقفها ...

ـ نوح: خصم أسبوع ...

ـ سكتت لحظة ...

ـ وبعدين التفتت له بنظرة طويلة من دون أي كلام ...

ـ وخرجت ...

ـ أغلقت الباب بقوه توضح مدى غضبها  ...

ـ ظل نوح ينظر الباب بضيق ...

ـ و رمى القلم على المكتب بضيق واضح ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

خرجت رحيق ...

ـ وغي طريقها لمحت يسرى  ...

ـ رمقتها بابتسامه صغيره جعلت رحيق تشعر بأنها كانت تعلم بما سيحدث ...

ـ لحظة بسيطة لكنها جعلت رحيق تدرك ما يحدث ...

ـ رحيق: أهه يبقي انتي ..
 تمام يا يسرى ... أنا هوريكي مين هي رحيق ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

ـ كانت مريم تنظر الجهه الأخري تتجنب النظر إليه  ...

ـ عمر: انزلي ...

ـ لم تجيب  ...

ـ عمر: بقولك انزلي ...

ـ تجاهلها للحظة خلاه يفقد صبره ...

ـ فتح الباب فجأة وسحبها من معصمها ...

ـ عمر: أنا بقولك انزلي ...

ـ مريم: آسفة ... من غير ما أقصد ...

ـ كانت تتحدث وهي تتجنب النظر في عينه ...

ـ عمر: في حد كان ممكن يتأذي بسببك ...

ـ لم ترد  ...
سكت عمر للحظه وهو يحاول تهدئه غضبه ..

ـ عمر: روحي اركبي عربيتك وخدي بالك بعد كده ...

ـ اومأت له ودخلت لسيارتها من دون أي كلمه تعلم جيداً انها مخطئه هذه المره ...

ـ كان عمر يقف ينظر في أثرها ...

ـ عمر: أدي أخرة صحابك يا رحيق ...

ـ وصعد سيارته مرة اخري  ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

عند رحيق ...

ـ كانت في مكتب المراقبة ...

ـ رحيق: طلع كل المقاطع لو سمحت ...

ـ آسف ... مقدرش ...

ـ رحيق: طيب مقطع واحد بس ... مكتب الأستاذ نوح ...

ـ برضه لا ...

ـ فجأة جاء صوت من خلفها ...

ـ نوح: أنا اللي مانع ده ...

ـ التفتت بسرعة ...

ـ رحيق: حضرتك ليه ؟

ـ نوح: عايزة التسجيلات ليه ؟

ـ رحيق: عشان أثبت إني مظلومة ...

عقد نوح حاجبيه بإستغراب 

ـ رحيق: يسرى هي اللي غيرت الملفات ...

ـ نوح: و دليل ؟

ـ رحيق: الكاميرات ...

ـ نوح: ولو مفيش حاجة ؟

ـ رفعت رأسها بسرعة واثقه  ...

ـ رحيق: اطردني ...

ـ سكت لحظة ...

ـ نوح: ماشي ... اعرض الملفات ..
ـ أومأ له وبدأ بعرض الملفات ...

ـ الصمت كان تقيل طول المشهد ...

ـ لكن تغير كل شئ عندما ظهرت يسرى وهي تبدل الملفات ...

ـ عيون رحيق وسعت للحظة ...

ـ ليست سعاده بس راحه لأنها أثبتت بأنها بريئه 

ـ رحيق: أهو زي ما قولتلك ...

ـ نوح سكت ...

ـ وبعدها قبض يده بغضب  ...

ـ رفع هاتفه ...
ـ نوح : علي مكتبي حالاً ...
ـ واغلق الهاتف وخرج ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في مكتب نوح

ـ دخلت يسرى وهي غير مطمئنه ...

يسرى: حضرتك طلبتني ..
ـ وضع نوح اللاب توب أمامها ...

ـ نوح: عندك تفسير ؟

ـ توسعت عينها وهي تري الفيديو 

ـ نوح: أنا مش محتاج كلام كتير ...

ـ صوته كان أقل غضباً ... وأكثر خيبة ...

ـ نوح: غيرتك خلتك تضيعي شغل مش شغلِك ...

ـ يسرى: أنا آسفة ...

ـ لم تجد منه رد ...

ـ لكنه نظر للباب وهو يقول 
ـ نوح: ادخلي ...

ـ دخلت رحيق ...

ـ لحظة سكون قصيرة جمعتهم ...

ـ نوح: اعتذري لها ...

ـ نظرت لها  بغيظ واضح ...

ـ يسرى: أنا آسفة ...

ـ نوح: انتي مطرودة ...

ـ نظرت يسرى بغضب ...
ـ يسرى : بس انا اعتذرت ...
ـ نوح : بس انتي غلط وانا مش بسامح ..
فجأة نظرت يسرى لرحيق ودفعتها ...

ـ تفاجئت رحيق  ورجعت خطوة ...

ـ يسرى: انتي السبب ...

ـ نوح: يسرى !

ـ يسرى: أنا مكنتش أقصد ...

ـ نوح: اطلعي بره ...
ـ يسرى : بس 
ـ نوح : برهههه

ـ خرجت بسرعة ...

ـ سكون بسيط بعد خروجها ...

ـ نوح: انتي كويسة ؟

ـ اومأت له ...

ـ نوح: أنا آسف  ...

ـ رفعت رحيق رأسها بسرعه ..
ـ رحيق : انت قولت اي ؟
ـ نوح : اسف اني شكيت فيكي 

ـ ابتسمت ابتسامة صغيرة ...

ـ وخرجت ...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الليل ...
ـ بدلت رحيق ملابسها وجلست علي السرير ...
ـ ثم تمددت وأخذت القلادة بين يديها ...
ـ رحيق : أخيراً هعرف أنام ...
ـ وفجأة أخرجت القلادة شعاعاً أحمر قوياً جداً ...
ـ جعل رحيق تفز من مكانها ...
ـ سقطت القلادة من يدها ...
ـ ونظرت لها بصدمة ...
ـ لكن الشعاع الأحمر ازداد قوة ...
ـ رحيق : إيه ده ؟!
ـ تراجعت للخلف بخوف ...
ـ وفجأة سحبتها القلادة ...
ـ هذه المرة دون ترتيب ...
ـ دون أي مقدمات ...

ـ حينها أدركت رحيق أن الأمر خطير حقاً هذه المرة ...

ـ لكن كان الأوان قد فات ...

ـ ففي اللحظة التالية اختفى كل شيء من حولها ...


             الفصل الخامس والعشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة