
وعندما فتحت عينها وجدت المفاجأة ....
ـ كانت رحيق تقف علي حافة جبل عالٍ جداً ...
ـ رجعت بسرعة وهي تشعر بقلبها يقفز من الخوف ...
ـ رحيق: ب بس ده إزاي ؟ أنا مرجعتش في المكان ده ... فكري يا رحيق ... فكري ...
ـ كانت أنفاسها متقطعة وهي تحاول تستوعب ما تراه ...
ـ لكن عقلها كان فارغ تماماً ...
ـ رحيق: أنا مش فاهمة أي حاجة ... بس الأهم دلوقتي إني أرجع ...
ـ استدارت بسرعة وغادرت المكان وهي ما زالت تشعر أن الأرض غير ثابته تحت قدمها ..
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
رجعت رحيق للمنزل ...
ـ كانت تحاول تهدأ نفسها طول الطريق ...
ـ كأنها تقنع نفسها أن ما رأته كان فقط مجرد وهم ...
ـ لكنها كانت تعلم أن الأمر اكبر من هذا ...
ـ دخلت البيت بهدوء ...
ـ ووجدت والدتها نائمة وعمر في العمل ...
ـ أغلقت الباب خلفها بهدوء وتنهدت ...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
الساعة 12 صباحاً في الطريق العام ...
ـ كان عمر يقود سيارته ويتحدث في الهاتف بتركيز ...
ـ عمر: اعمل زي ما بقولك ... الصفقة دي مهمة مش عايزها تضيع مني ...
ـ حاضر ...
ـ عمر: تمام وكمان متنس...
وفجأة قاطعه صوت اصطدام قوي ...
ـ انحرف بسيارته للحظة ...
ـ ونظر بسرعة للخلف ...
ـ سيارة بيضاء ...
ـ عمر: هكلمك بعدين ...
ـ أغلق الهاتف بسرعة ونزل من السيارة ...
ـ اقترب وهو يحاول فهم ما يحدث..
ـ عمر: لحظة ...
ـ توقف عندما لمح شخص داخل السياره ...
ـ عمر: مريم ؟
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
دخلت رحيق الشركة ...
توجهت لمكتب نوح لأنه طلبها ...
دخلت رحيق للمكتب ....
ـ رحيق: حضرتك طلبتني ...
ـ نوح: اتفضلي ...
ـ جلست وهي تحاول تسيطر على توترها ...
ـ نوح: في غلط في الأوراق اللي خدتيها مني المرة اللي فاتت ...
ـ رفعت رحيق عينيها بسرعة ...
ـ رحيق: نعم ؟ غلط إزاي يعني ؟
ـ نوح: أهو لو مش مصدقة شوفي بنفسك ...
ـ وضع الأوراق أمامها بهدوء ...
ـ أخدتها رحيق وبدأت تقلب فيها بسرعة ...
ـ ومع كل صفحة كان إحساسها بالارتباك يزيد ...
ـ رحيق: بس أنا واثقة إن كل حاجة كانت مظبوطة ...
ـ نوح: الأوراق قدامك ...
ـ سكتت لحظة وهي تحاول أن تفهم ...
ـ رحيق: أنا مش فاهمة إزاي ده حصل ...
ـ رفعت نظرها له للحظه ...
ـ نوح: أنا أهم حاجة عندي الشغل ... وبحب جداً التركيز فيه ...
ثم أكمل بنبره هادئه ...
ـ نوح: أوعدك يا رحيق ... غلطة كمان وهتاخدي رفد على طول ...
ـ شعرت رحيق بضيق ...
ـ لم يكن مجرد غضب بل كان احساس بالظلم ...
ـ وقفت ببطء وهي تحاول أن تبين مدى ثباتها وأنها غير متوتره ..
ـ اتجهت للباب ...
ـ لكن صوت نوح أوقفها ...
ـ نوح: خصم أسبوع ...
ـ سكتت لحظة ...
ـ وبعدين التفتت له بنظرة طويلة من دون أي كلام ...
ـ وخرجت ...
ـ أغلقت الباب بقوه توضح مدى غضبها ...
ـ ظل نوح ينظر الباب بضيق ...
ـ و رمى القلم على المكتب بضيق واضح ...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
خرجت رحيق ...
ـ وغي طريقها لمحت يسرى ...
ـ رمقتها بابتسامه صغيره جعلت رحيق تشعر بأنها كانت تعلم بما سيحدث ...
ـ لحظة بسيطة لكنها جعلت رحيق تدرك ما يحدث ...
ـ رحيق: أهه يبقي انتي ..
تمام يا يسرى ... أنا هوريكي مين هي رحيق ...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
ـ كانت مريم تنظر الجهه الأخري تتجنب النظر إليه ...
ـ عمر: انزلي ...
ـ لم تجيب ...
ـ عمر: بقولك انزلي ...
ـ تجاهلها للحظة خلاه يفقد صبره ...
ـ فتح الباب فجأة وسحبها من معصمها ...
ـ عمر: أنا بقولك انزلي ...
ـ مريم: آسفة ... من غير ما أقصد ...
ـ كانت تتحدث وهي تتجنب النظر في عينه ...
ـ عمر: في حد كان ممكن يتأذي بسببك ...
ـ لم ترد ...
سكت عمر للحظه وهو يحاول تهدئه غضبه ..
ـ عمر: روحي اركبي عربيتك وخدي بالك بعد كده ...
ـ اومأت له ودخلت لسيارتها من دون أي كلمه تعلم جيداً انها مخطئه هذه المره ...
ـ كان عمر يقف ينظر في أثرها ...
ـ عمر: أدي أخرة صحابك يا رحيق ...
ـ وصعد سيارته مرة اخري ...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
عند رحيق ...
ـ كانت في مكتب المراقبة ...
ـ رحيق: طلع كل المقاطع لو سمحت ...
ـ آسف ... مقدرش ...
ـ رحيق: طيب مقطع واحد بس ... مكتب الأستاذ نوح ...
ـ برضه لا ...
ـ فجأة جاء صوت من خلفها ...
ـ نوح: أنا اللي مانع ده ...
ـ التفتت بسرعة ...
ـ رحيق: حضرتك ليه ؟
ـ نوح: عايزة التسجيلات ليه ؟
ـ رحيق: عشان أثبت إني مظلومة ...
عقد نوح حاجبيه بإستغراب
ـ رحيق: يسرى هي اللي غيرت الملفات ...
ـ نوح: و دليل ؟
ـ رحيق: الكاميرات ...
ـ نوح: ولو مفيش حاجة ؟
ـ رفعت رأسها بسرعة واثقه ...
ـ رحيق: اطردني ...
ـ سكت لحظة ...
ـ نوح: ماشي ... اعرض الملفات ..
ـ أومأ له وبدأ بعرض الملفات ...
ـ الصمت كان تقيل طول المشهد ...
ـ لكن تغير كل شئ عندما ظهرت يسرى وهي تبدل الملفات ...
ـ عيون رحيق وسعت للحظة ...
ـ ليست سعاده بس راحه لأنها أثبتت بأنها بريئه
ـ رحيق: أهو زي ما قولتلك ...
ـ نوح سكت ...
ـ وبعدها قبض يده بغضب ...
ـ رفع هاتفه ...
ـ نوح : علي مكتبي حالاً ...
ـ واغلق الهاتف وخرج ...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مكتب نوح
ـ دخلت يسرى وهي غير مطمئنه ...
يسرى: حضرتك طلبتني ..
ـ وضع نوح اللاب توب أمامها ...
ـ نوح: عندك تفسير ؟
ـ توسعت عينها وهي تري الفيديو
ـ نوح: أنا مش محتاج كلام كتير ...
ـ صوته كان أقل غضباً ... وأكثر خيبة ...
ـ نوح: غيرتك خلتك تضيعي شغل مش شغلِك ...
ـ يسرى: أنا آسفة ...
ـ لم تجد منه رد ...
ـ لكنه نظر للباب وهو يقول
ـ نوح: ادخلي ...
ـ دخلت رحيق ...
ـ لحظة سكون قصيرة جمعتهم ...
ـ نوح: اعتذري لها ...
ـ نظرت لها بغيظ واضح ...
ـ يسرى: أنا آسفة ...
ـ نوح: انتي مطرودة ...
ـ نظرت يسرى بغضب ...
ـ يسرى : بس انا اعتذرت ...
ـ نوح : بس انتي غلط وانا مش بسامح ..
فجأة نظرت يسرى لرحيق ودفعتها ...
ـ تفاجئت رحيق ورجعت خطوة ...
ـ يسرى: انتي السبب ...
ـ نوح: يسرى !
ـ يسرى: أنا مكنتش أقصد ...
ـ نوح: اطلعي بره ...
ـ يسرى : بس
ـ نوح : برهههه
ـ خرجت بسرعة ...
ـ سكون بسيط بعد خروجها ...
ـ نوح: انتي كويسة ؟
ـ اومأت له ...
ـ نوح: أنا آسف ...
ـ رفعت رحيق رأسها بسرعه ..
ـ رحيق : انت قولت اي ؟
ـ نوح : اسف اني شكيت فيكي
ـ ابتسمت ابتسامة صغيرة ...
ـ وخرجت ...
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الليل ...
ـ بدلت رحيق ملابسها وجلست علي السرير ...
ـ ثم تمددت وأخذت القلادة بين يديها ...
ـ رحيق : أخيراً هعرف أنام ...
ـ وفجأة أخرجت القلادة شعاعاً أحمر قوياً جداً ...
ـ جعل رحيق تفز من مكانها ...
ـ سقطت القلادة من يدها ...
ـ ونظرت لها بصدمة ...
ـ لكن الشعاع الأحمر ازداد قوة ...
ـ رحيق : إيه ده ؟!
ـ تراجعت للخلف بخوف ...
ـ وفجأة سحبتها القلادة ...
ـ هذه المرة دون ترتيب ...
ـ دون أي مقدمات ...
ـ حينها أدركت رحيق أن الأمر خطير حقاً هذه المرة ...
ـ لكن كان الأوان قد فات ...
ـ ففي اللحظة التالية اختفى كل شيء من حولها ...
الفصل الخامس والعشرون من هنا