
اتفزعت وأنا شايفة رقبته مقطوعة بين ايدها وبيبتسملي, خرجت من العريبة بهلع بتصل على حكيم, كنت قاعد على الرصيف لما جه , أتقدم ناحيتي بقلق: أنت كويس؟ نبرتك قلقتني لما اتصلت.
"أن..أنا كويس متقلقيش هو فين أدم؟"
"سبته عند مامته, كنت حاسس إنك هتحتاجني لوحدي".
"ينفع تجي تبات معي في فندق النهاردة؟"
"تنام؟ انت يا بني مش نايم من الصبح لحد عشرة بليل؟ هتنام تاني؟ انت كويس؟ ثم ليه فندق؟ انت خانقت انت وحلا؟"
"لا بس مخنوق من البيت؟ روح البيت كلها كئيبة ومش قادر اقعد هناك"
"طب خلاص تعالى عندي".
"لا بردو, حكيم هو البواب الجديد ده جايبه من انهي سكة بالظبط؟"
"بواب مين؟ مفيش حد جديد هو ابن عمي أيوب وانت عارفه وبقاله سنين مكان باباه".
"يعني ايه؟ أنت مش كنت لسه بتقوله امبارح ولا الصبح لما الهانم تطلع ابقى اتصل بي".
"انا قولت كدا؟"
بصتله بصدمة بعدين سألته برعب: يعني اكيد مش هلوسة جديد وأنا وصاحي, أكيد المرض مطوريش صح يا حكيم؟
بصلي بقلق وخوف ثم ضمني ليه: ان شاء الله لا متفوليش بس يا أخي.
"حكيم انا خايف بجد".
"أنا معاك وجمبك متقلقيش".
"أنا خايف يكون جمب الفصام جد مرض جديد, أو يحصلي آلزهمير مثلا وأنسى كل حاجة وأنسى حلا وانساك وأنسى بابا وانسى..." كنت بقول كلمات برعب وخوف لحد ما ضمني حكيم ليه بيقاطعني: شششش, متفوليش بالحاجات الوحشة إن شاء الله مفيش حاجة.
"بس أنا مرعوب يا حكيم, الأعراض الي جدت دي غريبة, الموضوع مبقاش بس مجرد نوبة, أنا بقى يحصل حاجات غريبة جو عقلي وقلبي, بقيت بشوف واسمع حاجات وأنا واعي بدون نوبة و... جسمي كان بيرتجف ولساني بيتلجج وحكيم كان بيزيد من ضمه لي وهو بيقول: كل حاجة هتبقى كويسة وأنت هتخف متقلقيش و...
قاطعته: كفاية كدب, كنت خفيت من 20 سنة, هانم معها حق انا عمري ما هخف.
"ليه؟ ليه حطيت قدرك على لسان بشر, ربنا هو الشافي يا حبيبي وزي ما جالك فجأة ما يمكن يختفي فجأة, تعال خلانا نريح يومين في فندق وأنت أعصابك هتروق ان شاء الله وهتبقى زي الفل.
قضيت الليلة دي في الفندق مع حكيم لكني لما روحت البيت ليقت حلا قاعدة عند بوابة البيت بقلق, بمجرد ما نزلت من العريبة ضمتني بخوف: كدا تخضني عليك؟
"متقوليش إنك قاعدة هنا من امبارح؟"
"مانت الي سبتني ومشيت فجأة".
"مانا طمنتك يا حلا وبعتلك رسالة إني مع حكيم".
"بس أنا مشوفتكش, ومكنش هيهدى لي بال غير لما أشوفك"
اتنهدت: طب تعالي ويا رب الحركة دي متتكريش تاني وتقعدي في وسط كل الحرس دول.
"أنا آسفة بس من خضتي عليك كنت..."
"أنتي الأول عندك امتحان النهاردة؟"
"لا".
"ده بجد ولا بتحاولي تخلعي؟ عشان احنا محتاجين نشوف حل للامتحانات الي فوتها دي مش ناقصين نفوت الباقي".
"لا لا بجد الامتحان الجاي بعد يومين".
ابتسمت بشيلها: حيث كدا بقى يبقى ندلع اليومين دول.
"أنت بتعمل ايه نزلني الكل بيتفرج علينا".
"استحملي تلزقي الفترة دي, أنتي مش كنتي عايزة أفورة".
ابتسمت بتحاول تخبي ضحكتها, وصلنا الأوضة وأنا بقول: بصي أول حاجة لازم تتعمل إنك تنامي عشان الهالات السودا كلت عيونك من كتر السهر.
بصتلي بتردد: بس... قاطعتها وأنا ايدي بتلمح خدوش على ايدها, مسكت ايدها برفع عنها كومها متفاجيء بكدمات زرقاء وخدوش أكتر بصتلها بصدمة: أنا الي عملت كدا؟
ابتسمتلي بتمسح على وشي: لا لا, أنا الي مسكت ايدك بس وأنت بتأذي نفسك فأنت مقربتليش أنا بس..
اتعصبت: متلمسنيش تاني وأنا في النوبة, المرة دي جات على خدوش وكدمات شنيعة والمرة الجاي قد تكون أشنع.
ابتسمت: زي مانت مش قابلها في جسمي أنا كمان مكنتش هكون مبسوطة وأنت بتأذي نفسك.
"روحي ارتاحي دلوقتي ونشوف الموضوع ده بعدين".
سألتني بقلق: طب أنت هتمشي تاني؟
"متخفيش مش همشي في حتة غير لما تاخدي كفايتك من النوم وتصحي براحتك".
"اعتبر ده وعد؟"
"حتى الأوضة مش هتحرك منها متقلقيش".
"طب لو احتاجت حاجة صحيني".
"ماشي".
ابتسمت وبشكل تلقائي راحت تنام في الجزء الخاص بي, بمجرد ما لمست السرير نامت بدون ادارك لساعات طويلة لحد ما الليل دخل, صحيت بشكل هزيل بتبص حواليها وفجأة قامت مخضوضة بتبص حواليها: زين!
ابتسمت وأنا قاعدة قدامها على الكرسي الي قصاد السرير: متخفيش جمبك.
اتنهدت بارتياح ثم ابتسمت: عطلتك النهاردة؟
"حتى ولو عطتلني حياتي كلها فداك".
ابتسمت: يا رب تفضل بالروقان ده عالطول.
حسرة ما انتابت قلبي: حتى أنا بتمنى.
نزلت من على السرير بتبصلي بذهول: ايه ده؟ أنت فرشت الأرض ورد بجد؟
"مش ده كان طلبك؟"
ابتسمت بتضحك بتمشي بين الورد بحيوية: بجد متوقعتهاش منك.. بصيت بذهول حواليها: ايه ده ده في الجناح كله؟ بعدين اتوجهت للحمام وهي لسه بملامح الذهول: حتى الحمام والبانيو؟ ثانية أنت الي جهزت الحمام؟
ابتسمت: أنتي ديما بتحضرله, مجتش على مرة أحضرهولك.
"لا لا أخاف أخد على الدلع ده كله".
"كل يوم وكل لحظة هبقى قادر أعمل ده هعمله, المهم أنتي تكوني مبسوطة.
"أنا مبسوطة طول وأنا معاك". قالت الأخيرة ثم دخلت الحمام بتقول: هاخد شور على السريع وأجيلك.
قالت الأخيرة بتقفل الباب وبمجرد ما خرجت: ليقتني قاعد مستناها على السرير جمب فستانها, بصتلي بذهول: هنخرج ولا ايه؟
"حضرتلك عشا بسيط في جنينة القصر بما ان العشا برا بدأ يوترك".
ابتسمت بتمسك الفستان: مكنتش أعرف إن ذوقك تحفة كدا.
"ليلى وهانم ساعدوني أختار".
"بس ده ذوقك أنا متأكدة عشان محدش غيرك عارف اللون او الاستايل الي بحبه غيرك, يمكن استخدمت ليلى تقيس عليها اللبس بس".
ابتسمت بضحك: عرفتي منين؟
"بغض النظر إني حافظاك بس ذوقنا أنا وليلى مختلف عن بعض 180 درجة".
"هي وجوزها أوفر في كل حاجة".
ابتسمت بتضحك بس لذاذ مع بعض والأهم إنهم فاهمين بعض.
"طب اجهزي بسرعة عشان مستنيك تحت". قولت الأخيرة بنزل مستنيها لحد ما سمعت صوت ذهولها وهي بتقول: حتى القصر والجنينة, أنا خايفة أخرج للشارع أقلايك فارشاه ورد.
ابتسمت بتلفت ليها وأنا بقول: مش كتير عليك أفرشلك الأرض كلها ثم ابتسمت بتابع بمجرد ما شوفتها وأنا ماسك قلبي: حرام عليك قلبي الي مات من فرط جمالك.
بصتلي باستغراب: الأوفرة دي مش بتاعتك.
ابتسمت لما شافت صافي واقف على جمبي وبيشاورلي بصوباعه باعجاب وهو بيصور بالكاميرا, ابتسمت بتابع: أنتي الي عايزة تلزيق وأوفرة فمقلتش أحسن من صافي ينصحني.
ابتسمت بتضحك بتمسك ايدي, في اللحظة دي صافي أطلق ألعاب نارية على شكل قلب ثم عبارة بحبك يا ليلى. بصتله على مضض: بتاخد اللقطة على حسابي.
ابتسم وهو لسه بيصور: اتقل دورك جاي.
ابتسمت ثم أطلقت ألعاب نارية, ابتسمتلي حلا بترخي راسها على كتفي: هو تلزيق أوفر بس التلزيق ده بالذات منك أنا بحبه.
ابتسمت بجر كرسي على الطاولة الي كان عليها بابا وهانم وترف وغلا وليلى, همستلي: حاسة بالاحراج قدام الكل.
ميلت عليها بهمس: لازم الكل يعرف أنتي ايه بالنسبالي خاصة الخدم عشان يحترموا التعامل معاك بعد كدا, كان المفروض ده يحصل من زمان بس مش مهم المهم إنها حصلت والأهم إنها معاك.
ابتسمت بتقعد, فقعدت جمبها وأنا بحط هديتها, بصتلي: دي لي؟
ابتسمت: افتحيها.
فتحت العلبة الي بدأت تشع باللون الأبيض بتقول: قولي إنها فضة.
"ليه يعني؟ أنتي حتى الألماس مش بقيمتك".
"بس لا, دي أكيد غالية أوي وأنا مش هينفع أقبلها".
بصتلها على مضض بشيل العقد من العلبة بزيح عنها شعرها: أنا جوزك على فكرة, وأي هدية فرض عليك تقبلها.
قفلت العقد بصتلي بتسأل: شكلي حلو؟
ابتسمت: أنتي الي حليت العقد.
ابتسم صافي بيهلل: أيوة كدا, أنت كدا بدأت تتعلم صح, بعدين بص لحلا من ورا الكاميرا بيتابع: على فكرة ده اجتهاد شخصي منه.
ابتسمت حلا بتبصلي نظرة عميقة وراها مشاعر وكلام كتير, مش فاهم ليه اتوترت لحد ما قاطع توتري ده بابا بيقدم لحلا علبة بيباشر: آسف لو معرفتش أستقبلك بالاستقبال الي يليق بيك ثم خليني أعترف إنك جيت ضفتي لبيتنا الكيئب بهجة.
بصتله ليلى على مضض: يا سلام وأنا روحت فين.
ابتسم صافي بيبوس راسها: أنتي جيت أضفتي البهجة لحياتي.
ابتسمت: لا خلاص طالما كدا فمبروك عليكم حلا.
ابتسم بابا بيبصلي: أنا عارف إنك عملتها خاتم مخصوص بس الخاتم ده كان يخص ليلى وأنت عارف صعب علي ازاي أفرط في أي حاجة تخصها لكن أنا حابب إنك الي تلبسوها كرمز لعلاقتكم وبداية رابطة جديدة في حياتكم.
ابتسمت بمسك ايدها: تقبلي تكوني الأولى والأخيرة في حياتي.
"وهو ممكن يكون فيه تانية أصلا؟"
ابتسمت بلبسها الخاتم: أنا مش شايفة غيرك عشان يكون فيه تانية.
ابتسملي صافي: ده التلميذ هيتفوق على معلمه ولا ايه
تمت بحمد الله