
رواية قاتل بشريعة إبليس الفصل الاول 1 بقلم شيماء طارق
سفح الجبل الوعر..و البرق بيشق السما وصوت الرعد بيزلزل الصخر ونجمة واقعة وسط الحجارة بفستانها الأبيض اللي متغرقتينا طين واللون الأحمر نازل من شعرها الاسمر الطويل اللي متناثر حواليها كيف شلال ليل. هي غايبة عن الوعي
ملامحها كيف الملاك اللي سقط من السما في وسط الحرب.
موسى الجبالي كبير عيله الجبالي وكبير البلد كلها نازل من فوق الجبل بخطوات موزونة ماسك عصايته الأبنوس وفجأة بيقف.. وبيشم بمناخيرة بحركه سريعه جداً بيستنشق الهوا بعمق مرعب.
موسى (بهمس رخيم قال): ريحة مسك مخلوطة بد،م.. وريح خوف طالع من بين الصخور.
[موسى بيتحرك ناحية نجمة كأنه شايفها ببصيرته بيميل عليها وايديه الضخمة تلمس طرف فستانها المبلول وبعدين يلمس وشها اللي زي المرمر . بيتحسس ملامحها بهدوء وفجأة بيسحب ايدي واكنه لمس نار وهو بيقول بصوت عالي :
يا بوي.. نَفَسِك هادي وكأنه بتسبيح بس وراكي ريحة مو،ت جاية من البلد.. إنتي مين يا بت الأصول وايه اللي رماكي في حِكر الديب؟
نجمه ما كانتش بترد لآنها كانت غايبه عن الوعي ولا حول ليها ولا قوة
موسى بيشيلها بين إيديه بسهولة كأنها ريشة ونجمة راسها بيميل على صدرة العريض وشعرها الأسود بيغطي دراعه. بيمشي بيها في طريق الجبل الوعر وفجأة بيوصل قدام الصخر خبطها خبطه واحدة مع عصايته الباب بيتفتح وبيدخل وبيبلعهم اكن ما كانش في باب موجود اصلا.
داخل القصر.. غرفة دافية وريحة بخور وعود ماليه المكان. نجمة نايمة على السرير والطبيب العجوز بيلم حاجته وماشي بعد ما كشف عليها.
الطبيب ( بهدوء وهو باين عليه الحزن قال): جروحها صعبة يا موسى بيه بس جمالها واعِر دي البنيه اللي البلد كلها بتغلي عشانها دي نجمةعيلة المرشدي انا ما توهش عنها البلد كلها هتتجنن عليها!
موسى (واقف بضهره عند الشباك هيبته مالية المكان وهو بيقول):دَلّي يا حكيم ومتقولش لانس ولا جان إنك شفت نجمة إهنه.. اللي هيقرب من حدود قصر موسى ملوش عندي غير الموت الحرس هيطلعك من الباب الصغير اللي في الخندق يلا هم .
الحكيم بيهز راسه وهو بيمشي ونجمة بتبدأ تفوق.. بتفتح عينيها السودة المكحلة بتعب بتلاقي سقف صخري وضلمة وفجأة بتشوف خيال موسى اللي واقف زي السد.
نجمة (بصوت مرعوب وضعيف قالت): إنت مين؟ وانا وين إيه اللي جابني اهنه؟
موسى (بيلف لها ببطء نضارته السودة بتعكس ضي الشموع وصوته بيطلع زي الرعد المكتوم هو بيقول)إنتي في ذمة موسى الجبالي. وموجودة في القصر اللي ملهوش باب وما بيدخلهوش الا ابو قلب زين هَمّتي وارتاحي ود'مك سال في الجبل وضيعت رقاب رجال كثير .
نجمة (بتحاول تقوم بخوف وهي بتقول): أنا لازم أمشي.. أهلي وين .. الحرب اللي صارت لاجلي انا ما ليش صالح ليه ربنا خلقني اكده انا كنت رايده اكون كيف اي بت ليه ليه..
موسى (بيقرب منها بخُطوة واحدة تخليها تنكمش في مكانها هو بيقول): ما تعترضيش على مشيئه ربناالحرب خلصت يا نجمة من اللحظة دي مفيش طهراني ولا مرشدي هيقدر يرفع عينه فيكي. البلد كلها هتعرف إنك هتبقي مرت موسى الجبالي والد،م اللي سال عشان جمالك أنا هجففه بكلمة واحدة مني.
نجمة (بذهول وكسرة بصيت له وقالت): إنت رايد تتجوزني غصب؟ إنت مين عشان تقرر مصيري وكمان انا مش رايداك انا سمعت عنك كثير انت اللي بتعاشر الديابه لحد ما بقيت كيفهم انت اللي بتشوف الناس من غير ما تشوفهم انت ابو قلب
ميـ ـت اللي ما بتشوفش بعينيك لك
بتقــــ تل بيدك انا كنت بخاف من سيرتك كيف رايدني اتجوزك؟
موسى (بيميل على ودنها بقوه هو بيقول): أنا اللي شّميت موتك قبل ما يحصل.. وأنا اللي صُنتك وانتي بين الحياة والمـ وت. خُلقك دي هتتغير بـخُلق تليق بمرت الجبالي هتخبي وشك وإياكي تفتكري إن جمالك ده هيحني راسي.. أنا موسى اوعى تتخيلي ان ممكن اتحايل عليكي بتخافي مني او ما تخافيش هتكوني مرتي؟!انا كيف الجبل ما بينحنيش الا للي خلقه انا مش شايفك بعيني بس شايفك بروحي وخابر انتي كيف علشان اكده لازم اسوي اللي انا رايده وانتي عليكي الطاعه؟!
موسى ما اديهاش فرصه لنجمه ترد عليها سابها وخرج وقفل الباب وراه بتكت المفتاح ونجمة بتترمي على السرير وهي بتبكي ومش عارفة هل هي نجت من المـوت ولا دخلت سجن ملهوش نهاية]
وبعد دقائق في ساحة البلد الكبيرة.. رجالة عيلة المرشدي وعيلة الطهراني واقفين وش لوش السلاح متلقّم والشرر بيطق في عيونهم وفجأة صوت خطوات جايه من عند الجبل بتقطع الدوشه دي خبطه العصايه أبنوس المنتظمه خلت الكل يفهم مين اللي جاي وايه النصيبه الجديده اللي ممكن تحصل.
محمود (بهمس مرعوب وهو بيقول بخوف):ده حسّ عصاية موسى الجبالي يا بوي! إيه اللي نزله من صومعته في الجبل ده اكيد وراه حاجه كبيره ربنا يستر كفايه اللي احنا فيه؟
[بيظهر موسى هو لابس عباية صوف سوداء فخمة والنضارة السودة مخبية عينيه وماشي بخطوات تقيلة بتهز الأرض تحت رجليه الكل بيفتح له طريق لان هي بتتخوف اي حد لحد ما وصل وسط الساحه]
حماد كبير عيلة الطهراني بصوت مهزوز: نورت البلد يا سي موسى.. إحنا جايين ناخد حقنا في بعد ما اتفقنا على جوازه بنت عيله المرشدي اللي هربت وخلت دمنا سال لازما ناخدها لانها من حق ولدنا احنا اللي تحدتنا الاول واحنا اللي حجزنا.
موسى (بيستنشق الهوا ببرود ويطلع صوته كأنه رعد مكتوم وهو بيقول ):نجمة مفيش حد له حق فيها واصل.. لا طهراني ولا مرشدي.
غانم كبير عيلة المرشدي بص له بصدمه ورد عليه وقال :يعني إيه يا سي موسى؟ دي بتّنا وإحنا أدرى بمصلحتها واحنا قلنا هياخدها ولد عمها مش هنطلعها للغريب راحوا 10 من عندنا وراحوا 10 من عندهم!
موسى (يخبط عصايته في الأرض خبطة سكتت الكل وهو بيقول قراره):من الليلة دي نجمة بقت في حِمى الجبالي.. نجمة بقت مرت موسى الجبالي على سنة الله ورسوله. واللي هيرفع عينه في طريقها، يبقى رما روحوا للديابة في الجبل.
الكل بيقف الصمت بيخيم على المكان وفجأة بيطلع منصور الغني اللي بيعشق نجمة من وسط الزحمة وبنبرة كلها غل رد عليه وقال:
تتجوزها كيف يا جبالي؟ وإنت خابر إن البلد كلها كانت هتتحرق لاجلها ! إنت أعمى مش هتشوف جمالها ولا هتعرف تصونها منينا!
عايزة تفاعل كثير علشان اقدر اكمل وانزل الفصل الثاني 🙏.
الفصل الثاني من هنا