
رواية شمس الايهم الفصل الاول 1 بقلم شهد الدليمي
قصة حب ولدها القدر
وحاربها القدر نفسه
شمس أحبت أيهم بكل ما فيها لكن الحياة
قلبت الموازين لتكشف أن أصعب المعارك
هي معركة القلب أمام الظروف...
بسمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
مثلا كل يوم يمر علينه أني شمس
عمري 14 سنة أدرس صف
ثالث متوسط وياي أختي نور عمرها 15 راسبة السنة اللي راحت رجعت تعيد الثالث لأن أغلب أيامها راحت غيابات
وأختي سارة عمرها 13 ثاني
متوسط هيه أكثر وحدة تكره الدراسة
ما تكدر تتحمل حتى اسمهاأما أني
فـ عكسهن تمام
أحب الدراسة كلش أحسها عالمي
وحتى إذا أتعب أضل أقاتل حتى
أنجح بمرور الوقت راح تتعرفون عليّ أكثر
أني شمس وهاي حياتي راح
أشاركها وياكم بحزنها وبفرحها
حتى تشوفون الدنيا بعيني ولغرض
منها تتعلمون وما تعيدون أغلاطي
الصبح أمي صاحت علينا
يلاااكومن تاخرتن راح يجي
الخط
نور :: ما أروح ما لي خلك
سارة : أني هم ما عندي شي
أما أني فـ كمت بسرعة وگلت
شمس : يلا كايمة
أمي عصبت أكثر
الام :: كومن بسرعةةةة بدون
حچي يلا
نور وسارة بصوت واحد
_أففف... صار
لبسنا عالسريع رتبنه و حجابتنه و
طلعنا للباب أول ما سمعنا صوت
هورن الخط صعدنا. للخط
السلام عليكم
مهند أبو الخط ::وعليكم السلام
كعدنا بأول الكراسي ورا السايق
مباشرة الهوا البارد داخل من
الشبابيك هو نظراته مو طبيعية
أبد حتى لو كل الناس تمدحه
وتكول عنه ثكيل وأني أعرف هو
محترم جنت شوف العكس هل
شي ما أدري ليش يمكن عيوني
ما تصدك كل الكلام اللي ينحجي
يمكن لأنه جان كل اهتمامي بدراستي وما
أحب أغوص بهالأمور فظليت مجاهلته بعيد
عن السوالف بعيد عن كل الزحمة اللي تصير
يمي ةجنت مركزة ع دراستي وهمي
شلون انجح
بعد ما جمعنه الطالبات وصلنا
للمدرسة مثل كل يوم
أول ما دخلت الباب شفت غزل كلبي وصديقتي كاعدة تنتظرني بفرح
والله هي أكثر من أخت إلي صارت
لها مكانه خاصة بكلبي
شمس :صباح الخير غزولتي
جاوبتني و ببتسامة ما تفارك
وجهها
غزل : صباح كيك ياكيك
شمس : شلونج غزولتي
اشتاقيت لج
غزل : حمدلله وانتي شلونج
شمس :زينة يلا تعالي ندخل الصف
قبل لا تجي المدرسة وتصيح علينا
الدراسة جانت متعبة تعب ذهن و
وقت ماكو وقت فرصه ياخذنها
الان ثالث متوسط وزاري ما راح
نترك شي كلشي ندرسة
خلصنا الدوام ورجعنا البيت
تعبانة دماغي مليان دراسه
بس ما شبعت سوالف وياه غزل
حتى ما حجيت وياها لأن كل
وقتنا جان للدروس ولواجبات
المدرسة متخلص
ورجعنا للبيت
دخلنا للبيت بعد يوم طويل وأني
تعبانة أمي استقبلتنا وبصوتها
المعتاد كالت
الام : وينجن شنو تاخرتن اليوم
نور :مو تدرين ياخذنه أول شي
ويذبنه آخر شي لان نفس حي
إحنا وياه أريد آكل ميته جوع بس
يشرحون لنا لأن وزاري ملحكت آكل
الأم :::أي خوش يمه تعالن تغدن يلا
شمس ونور وسارة بكل صوت
واحد
- أي جينه
تعالوا نحجي شوية عن نور
هي مختلفة عني مو اجتماعية
وما تحب الاختلاط دايمًا اني
وياها منتفاهم بس هواي نتصادم
ونختلف دايما أحسها مغرورة
حتى لو ما تقصد أمي جانت
تفضل نور بكلشي بكل كلمة
بكل تصرف وكلش جان له
تأثير قوي ع امي مع هذا كله
نور جانت حقودة تحب المشاكل
وتأذي بلا حساب خاصة تجاهي
راح تعرفون عنها أكثر بمرور الوقت
أني جنت حيل أضوج من هالشي
أحسها تفرق بالمعاملة بينا بس
جنت ألتزم الصمت ما أحب أجادل أو
أتناقش جنت أترك الموضوع يمشي
حتى لو كلبي يحترك من جوا
مرّت علينا أشهر
كلها تعب وتوتر خصوصاً بالشنة
الامتحانات بلشنا نمتحن الأسئلة
جانت زينة كل شي واضح ومرتب
جنت أركز وأجاوب بكل جهدي
وخلصنا الامتحانات الوزارية
لماانطونا النتائج جتني ناجحة
والحمدلله بس أختي نور رسبت
بالرياضيات ودخلت دور ثاني
نور ضاجت وبجت ووالدتي
حاولت تهديها وتطمنها
الام : لا تضوجين أسويلج درس
وإن شاء الله تنجحين
جتي العطلة وجانت مملة وكلش
ضوجة خصوصاً بالنسبة إلي
ما أحب البيت لأن اني وأمي
ما نتفاهم أبداًدائمًا توتر ومشاكل
بينا
مرت الأشهر
وكبرت وصار عمري خمسطعش
سنة وانتهت العطلةوبلشنا دوام رابع علمي
أختي نور نجحت دور ثالث
وأختي سارة بعد راحت ثالث
وأنا أبقيت على حالتي أقاتل
واثقة بروحي أصنع طريقي
رغم كل الصعوبات
بلشنا سنة جديدة وهوسة تحضيرات
كلش مختلفة عن كل السنوات اللي
راحت قربت من حلمي والكتب جديدة دفاتر ملونة جديدة للدوام
أني مو بس أحب المدرسة أنا
أعشقهاأحب أدرس أحب أتعلم
وأحس هوسة التحضيرات تزيدني
فرح وحماس لما أكون بملابس
المدرسة وألازم دفتري أحس أن
الدنيا كلها بيدي وأني كادرة أحقّق
كل اللي أحلم بيه
مرت الأيام
وكل يوم أعيش نفس الفرحة
رغم التعب والإرهاق لكن الشوك
للتعلم كان دائمًا يغلب التعب
يوم من الأيام رجعنا من المدرسة
ظهر والجو جان حارو تعبابنين من
الدراسة والواجبات اللي ما تنتهي
وصلنا للبيت
بس لما دخلنا استغربنا البيت جان مخبوص وهلاهل وفرحانين
شمس : شكوو
حنان بصوت متحمس
_ولد خالتي طلعو من السجن!
الكل بصوت واحد وكأنها مفاجأة
جبيرة: كولي والله
حنان : يااا شبيجن اكللجن طلعو!
شمس : كلهم صدك هاي خوش فرحة
حنان : لامو كلهم طلعوا وبقه بس
واحد منهم ايهم
شمس : يا اليش ما طلع وياهم
حنان :: لان قبل لا ينسجن بايع
سيارته وسياره ضاله بسمه مفجريها
ومجلبين بيه هسه بالهم هو لي
مفجرها وعايدين تحقيق وياه
وضل بالسجن
شمس : يا خطية والله هما
خوش ولد
بس أكثر شي جنه نشوفه هو
رجل أختي كامل إحنا ما شفناهم
من أني صغيرة لأن أبوي ما جان
يقبل نروح لهم فمنعرفهم ومن زمان
ماشايفيهم بس من نسجنوا صارت
فرص نروح لهناك بكثرة لان امي
وابوية نفصلوا
وبالرغم من فرحتي الجبيرة إنهم
طلعوا ضجنه على إيهم إلي ضل
بالسجن بس كلبي مليان أمل
وإن شاء الله يطلع عن قريب
ويفرج عنه وعن كل مظلوم
تعالوا نرجع بالزمن الاربع سنين
ونحجي عن ولد خالتي وحياتهم
أختي الجبيرة نغم مزوّجة من ابن
خالتي كامل وهوه شخص كلش حباب
ومتدين وخلوق وأخوانه نفس الشي
لي هما ايهم وجسار وحسن وسجاد
واخواته ريم وفاطمه
نسجنوا بسب تشابهه اسماء وقتها
جانت فترة طائفية صعبة دخلوا
عليهم للبيت واخذوهم بدون اي
ذنب اخذو بس لكبار اما حسن
جان صغير بوقتها ماخذوا فضل
هو اخواته بالبيت لان منطقه لي
بيها هما كرايب ولد عم يعني بنص
عمامهم
تعذيب ضرب ضغط واعترافات
كلها مفبركة بس الحمد لله خلو
لهم محامي شاطر ورشوا الضباط
وسحبوا الكلام الجذب بالتحقيق
وطلعوهم بالافراج
بس أيهم لأن سيارته جانت متفجرة
وهو بايعها السيارة بعدها بسمه
رجعوا يحققون ويضغطون عليه
من جديد لأنه قضيه جبيرة
وواكعة فوك رأسه
أما عن أهل أيهم أمه توفت بجلطة
وما لحكوا يطيبون من مصابهم
إلا ورا فترة قصيرة انقتل أبوهم
بيد الإرهاب الله يرحمه ذاك اليوم
صار نقطة تحوّل بحياتهم لأنه
من بعدها بقى الحمل كله على أيهم
وكامل هما اللي شالوا مسؤولية
البيت وإخوانهم الصغار وصاروا
يسدون الفراغ الجبير اللي تركوه اهلهم
بس الدنيا ما رحمَتهم ولما دخل
أيهم وكامل وجسار للسجن الدور
وكع على حسن وسجاد هو اللي
تحمّل مسؤولية أخواته ظل شايل
همهم لحد ما طلعوا أخوته من
السجن
من وقتها صارت علاقتي بـ حسن
ابن خالتي كلش قويةاعتبره
صديقي وأماني وبير أسراري هو
بمثابة التوأم إلي كل مكان نروح
له سوة نخلص نهار سوة…
بس لما كبرت وصرت أفتهم أكثر
بديت شوي شوي أبتعد عنه لأن
كرايبي صاروا يسمعوني كلام
يكولون إني أحبه وأنا بالنسبة
إلي هو اعتبره اخ بس الكلام
الزايد خلاني أخلي مسافة بينا...
مع مرور الزمن ثبت كل الكلام
الصحيح وراح تتعرفون أكثر عن
حسن
أحجيلكم عن حياتي وعرفكم.
عن اهلي…
اني تربّيت بنص عائلةكلها
مشاكل ما شفت لا حنان من
أم ولا من أب لا من أخ ولا من
أخت كلشي بيتنا جان صراخ
ونزاع واني صغيرة ضايعة بينهم.
لحد ما انفصلوا جان عمري 9 سنين ومن ذاك اليوم حسيت الدنيا
سدت بوجهي اكثر
أبويه تزوّج واستقر بحياته الجديدة
جان يشوفنا مرّة بالشهر وبعدين
حتى هاي المرّة راحت ما ظل
يشوفنه وما ظل بينه وبينه غير
وجع الفراك جنت أتمنى بس مرّة
أحضنه أتمنى أشم ريحته
وأگول إله بابا مثل باقي البنات
كل ما أشوف بنية يحچي أبوها
وياها أو يحط إيده ع راسها
كلبي ينكسر وأگول بيني وبين
نفسي ليش أني انحرمت من
هالشي ...
عندي خمس أخوات اثنين مزوجات
حنان، نغم، أني، سارة، ونور.
وعندي أخوان محمد وعدي.
محمد بعدة مراهق وما اله تأثير
جبير وعدي عدي ما يفرق عن
أبويه بشي من تزوج نسى كلشي
وره ظهره نسى البيت ونسي اهله
مشاكل وضغوطات أهلي ذبّحتني
خلّتني أدوّر حب وحنان من أي
شخص يمد إيده بس ما چنت
أعرف مو كل إيد تنمد إلنه تريد
تنقذني أكو إيد توكعك وتكسر
بيك أكثر مما إنت مكسور.
اني من كد ما عطشانة للحب
چنت أصدّق أي كلمة أركض
ورا أي حضن وأدوّر أي سند
بس طلع كلهم وهم
أريدكم تاخذون من قصتي
عبرة لا تعيدون غلطتي لا تخلون
الفراغ يسيطرون ع حياتكم.
اني شمس الدنيا طفتني قبل
أواني بس بعدني أگول يمكن يجي
يوم ألگي بيه حضن صادق يداوي وجعي
تعالوا نرجع نكمل …..
الام :: حضّرن نفسجِن نروح إلهم
هسه يلا
من سمعنه الحچي الكل صار يركض
واحد يدور ع قميصه البيت صار
مثل خلية نحل بس مو مال شغل
مال فرحة
اتجهزنه وكل وحدة بين صارت تبين
أحلى ما عدها لبست فستان بسيط
طلعنه من البيت وصلنه للمكان
أول ما لمحتهم حسيت بفرحة
كامل جسار سجاد الوجوهم
بيها وجع سنين محبوسة.
أمي جمدت بمكانها ما تحركت
وكأنها ما مصدكه. جسار لمحها
ركض عليها حضنها بكل قوته
جسار : خاله خلص خلصنا إحنا
هسه يمكم
أمي ما ردت بس حضنته أقوى
ودموعها صارت تنزل على جتفه
وأحنا نسمع بجيهم ونبجي وياهم
كامل إجه عيونه بيها دموع بس
يحاول يبتسم
كامل ::يمه صرنا نعد الأيام حتى
نشوفكم وحتى نشوف هاللحظة
أمي مدت إيدها ولمست وجهه
_يمه الله يعوضكم عن كل ساعة
ضيم ويطلع ايهم بسلامة
أما سجاد وهو يبجي حضن
أمي لازم إيدها وباسها
سجاد : دعواتج هي الي طلعتنه
أمي سحبت إيده وحطتها
على يدة
الام : كافي حجي المهم هسه
إنتو بخير
وأني واكفةما أعرف أبجي وياهم
أو أضحك لأنهم طلعوا المشهد كله
غصة وفرحة بنفس الوقت وصوتهم
أصوات ناس رجعت للحياة بعد ما
جانت محبوسة بلوجع
همه كلش حبابين ضحكهم يملأ
المكان سوالفهم خفيفة على الكلب
وكأنهم يحاولون يخلون الدنيا
أخف من همومها طول الكعدة
وهمه يشاقون يضحكون ويا أمي
واخوانهم
بعد ما لتمّينه أكلنا جانت كعدة كلش
حلوةأصوات الملاعق تلتقي ويا
صوت ضحكهم وأني وسطهم كلبي
يهدأ لأول مرة من فترة طويلة جنت
محتاجة هيچ لمّة لمّة مليانة حب
وحنان العائلة
بالليل الجو صار ولا أروع الهوا
بارد بس بيه دفو غريب قررت
أطلع أتمشى بالحديقة أتنفس
شوي بعيد عن هوسة
مشيت بين الأشجار وكفت بنص الحديقة
الهوا يداعب شعري ريحته ممزوجة بريحة
التراب المبلل والليل ساكت إلا من
همسات ورق الشجر غمضت عيوني
وأخذت نفس طويل أحس كل نسمة
هوا تدخل كلبي
بس فجأة حسيت إيد تنحط على
جتفي كلبي دك بقوه نزيت
انداريت بسرعة وشفته حسن
واكف قريب ابتسامة خفيفة تميل
على خده وعينه بيها لمعة ما
أفهمها
حسن :: على كيفج شبيج هاي أني
شمس : هو هيچ يا حسن وكعت كلبي
ضحك هو يباوع بوجهي ويحجي
حسن : اسم الله على كلبج ليش
وحدج ما تخافين
شمس : لا... ما أخاف
حسن : تطلعلج حي
شمس : يا عزااا كو حيّة هِنا
حسن : يي كلش أكون حتى عربيد
شمس : يا شلون أنام لعد وين
أنام أني اليوم ما أنام بالحديقة
ترى
حسن : هههههههه فكرت كبل
بالنومه
شمس : أهم شي نوم
التفت فجأة نظراته اختلفت صارت
أثقل صوته صار أهدئ وكلامه يطلع
من بين أنفاسه وإياشر على صدره
حسن : يمي تعالي نامي
شمس : شبيك حسن شهل حجي
أحد يسمعك تحجي هيج يصدك
ابتسم ابتسامة صغيرة وكال
وكأنه يحاول يخفف
حسن :شسالفة شمس أشاقه
ما جان يشاقه كانت نبرة صوته
طريقة عيونه كلها تكول شي ثاني حسيته
متغير مو حسن اللي أعرفه
من سنين اللي دائمًا أعتبره مثل
أخوصار بيه شي ومو عاجبني
هالشي متغير
ماجاوبته عفته ورحت للبيت
دخلت غسلت وجهي فرشت فراشي
ولكيت أهلي نايمين نمت بنصهم
كعدت الصبح على صوت صياحهم
أصواتهم تتقاطع بين ضحك وحجي
عالي ع بالك ضهر مو بعده فجر
عيني نص مفتوحة كمت أتلفت
سمعت صوت الملاعق والصواني
ريحة شاي أبو الهيل وريحة
خبز التنور توصل ليمي
باوعت للساعة 6 الصبح
سحبت البطانية على راسي بس
الصوت يزيد فصحت عليهم بصوت
شمس :: يمعودين شبيكم كاعدين
من الصبح ونوب كاعدين تتريكون
ضحك كامل وهو يرفع صوته
حتى يوصلني
كامل :: كومن ما عدنا نسوان
تنام للظهر بــ10 غداجن جاهز
أريده اليوم العالم تجي علينه.
فتحت عيوني أكثرمندهشة
شمس : يااا بــ10 شكو
كامل : إي بــ10 عدنا عصر
الأم : يلا كومن عيب من العالم
كمت وأنا متنرفزة عيوني بعدها
ثكيلة رحت أغسل بره لأن مثل ما
تعرفون بالريف البيوت بيها حوش
واسع والحمامات مو داخل البيت
مسوينها على الطراز القديم كلشي
بعيد شوية عن البيت
طلعت وأنا مو مركّزة حتى
الشال ما لبسته نسيت لأن بالبيت
جنت ما متعودة لبسه شعري طويل
ونازل كله ورا ظهري والهوى
الصباح عالي
رفعت راسي أشوف السماء صافي
لونها يميل للأزرق الفاتح والشمس
بعده ما طالعة بكل قوتها بس الهوا
جان يجنن يلمس وجهي برقة
رحت مغاسل أغسل وجهي المي
البارديصحيني شوي شوي بس
حسيت ظل وكف كبالي فتحت
عيوني بسرعة وفزيت حسن
واكف ساكت وعينه مثبتة عليه
شمس :شبيك حسن ناوي تجلطني
يا أخي تحمم دك باب هيچ كبل
حسن : لا والله إنتي اللي ناوية تجلطيني
ليش طالعة هيچ
استغربت من كلامه
شمس : شنو ليش طالعة هيچ
شبيه
لكن صوته فجأة تغيرصار حاد
وحواجبه متقاربين وعيونه
عليه ويحجي بحرگة
حسن : وين شالج ليش ملابسة
وهاي العالم لجايه ولرايحة تباوع
عليچجج
شمس :: أني ممتعودة ألبس شال
بالبيت ونسيت ليش تصيح عليه
هسه ع كبري
حسن : إي ع كبـرججج لا تنسين
بعد صار واضححح
عيونه كانت تنكط غضب ويعصر
بيدة حيل مثل اللي يحاول يلازم أعصابه
حتى ما ينفجر
بصوت ناصي حتى مايسمعني
همست وأنا أبتعد
شمس :هذا شبي جان شحلاته شبي
نكلب عليه كلاب صار معقّدشعليه
بشالي هو
عفته ومشيت ما أردت أطوّل
النقاش دخلت جوه تريكت ويا
البنات ضحكنا سوينا الغدا ريحة
تمن والمركة ترست المكان
والجو صار أهدئ غدّينا الكل و
لما راحوا الخطّار كعدنا نحچي
شمس : بنات خل نروح للبستان
نفتر ضوجة هسه الجو حلو.
الكل بحماس: يي بس خل نغير
ملابسنه ونكول لأمي
فاطمة : أهم شي كامل يدري
لازم تكولوله
شمس : إي فطوم روحي كوليله
فاطمة : تمام
شوية ورجعت وهي تتنفس
بسرعة مقبل بس حسن قنعه
فرحنا كل وحدة راحت تغير أني
هم غيرت ملابسي لبست فستان
المخصر عليه يخلي شكلي مرتب
ولفيت شالي هيج ذب محب
لفة جنت بعدني ماحب شال
كلش
طلعنه نمشي ويا بعض الجو
ولا أروع الهوا يجي على وجهي
ببرودته الحلوةوريحة التراب
المبلل ممزوجة بريحة الورد
من بعيد
البستان جبير أشجار النخيل تعانق السماء
والظل ما يخليك تحس بحر الشمس
العصافير تحرك الأغصان
وكل خطوة بيها صوت لورق يتهز
تحت رجلينا
وأني أمشي لمحت ورده بلون
أحمر فاقع كأنها نقطة عشق
وسط كل هالخضار قربت عليها
مديت إيدي مسكتها بحذروكأنها
تنكسر من لمستي شميتها
ريحتها دخلت جوة صدري
رفعت راسي أريد أشوف البنات
بس ماكو أحد
دورت يميني وشمالي كأنهم
اختفن
المكان كله شجر وخضار
ما أكدر أشوف ظل ولا أثر احد
صرت أدور عليهم وكل مرة
أبعد شوي يزيد خوف كلبي
شمس : بنات وينچن
ماكو جواب
كلبي صار يدك بسرعة والرعب
دخل جوه صدري
كعدت على جذع نخلة مكصوص
أحاول أهدي نفسي أتلمس وجهي
وأنا أخذ نفس عميق
بس فجأة حسيت بشي يلازمني
من إيدي بقوة
جرني فجأة أصابعه احسهن دخلن بزنودي
الوجع يخترقني مثلا نار
صرخت : يمههههه ...