
ليلى
نقلوني لأوضه عاديه بعد أما حالتي إستقرت.
مكنش في حد معايه حتى مروان مكنش موجود.
كنت حاسه بوجع في كل جسمي ...بس وجع روحي كان أقوى.
كان في ألف سؤال بيدور في دماغي.
أنا بيحصل معايه كدا ليه؟
__أتصدم في مرات عمي
__وبعد كدا ف مروان
__وفي أختي فتون.
ناقص مين تاني أتصدم فيه؟!!
كنت حاسه بقهر وكأن كل الثقه اللي جوايا من ناحيتهم إتبخرت.
معقوله مش هقدر أثق في حد تاني ؟
طب هل هقدر أصلًا أديلهم فرصه بعد اللي حصل منهم؟
أسئله كتير كانت بتدور في دماغي ملهاش إجابه.
إتنهد بضيق وأنا بحاول أخرج الأسئله دي من دماغي.
وفجأة دخل الدكتور ومعاه الممرضه.
بدأ يكشف عليا ويسألني أسئله كتير.
زي إسمك وعندك كام سنه وهكذا.
وطبعًا كنت بحاول أحبك الدور أوي عشان يبان إني فاقده الذاكره.
لكن الغريبه إن الدكتور بصلي بإستغراب وأخد بعضه وخرج من الأوضه.
قربت من الممرضه وهي منشحكه أوي مش عارفه ليه.
وقالت:
__باين أوي إنك بتمثلي.
رفعت حواجبي بدهشه وحمحمت:
__بمثل؟
هم علموكم في الكلاس تتكلموا مع المرضى كده؟
ضحكت الممرضه أكتر وقالت:
__أسفه والله بس لو عرفتيني إنتي بتعملي كدا ليه هنساعدك.
لكن تمثيلك دا هيخلينا نشخصك غلط ونديكي أدويه غلط.
فكرت شويه كدا بتاع تلت ثواني وهزيت راسي بالموافقه .
بما إني إتكشفت كدا ...معقوله يكون تمثيلي مبتذل؟
إتكلمت وأنا بقول:
__أصل اللي كان معايه دا جوزي.
عقد الممرضه حواجبها وقالت:
__أي واحد فيهم؟
كان فيه إتنين.
إتسغربت وقولت:
__إتنين؟
هزت راسها بتأكيد ف بدأت أفكر ممكن يكون مين كان مع مروان؟
سليم؟
ولا ياسين ولا عمر ولا يكون حسين؟
كملت كلامي :
__مروان يبقى جوزي.
هزت راسها بتذكر:
__أيوا هو دا اللي دخلك في الرعايه.
كملت:
__التاني اللي كان معاه كان شعره بني كدا وسايح ونايح ومتسرح لورا؟
بدأت تتذكر لغايه ما هزت راسها:
__أيوا بالظبط بس معرفش إسمه.
هزيت راسي بفهم دا أكيد سليم.
فكملت كلامي وأنا بحاول أستعطفها:
__المهم بقى مروان المتوحش ضحك عليا وأنا عايزه أنتقم منه...ممكن تساعديني؟
بصت لي الممرضه لثواني وضحكت :
__أما الجيل دا عليه حاجات.
هساعدك عشان الرجاله اليومين دول خابوا وعايزين اللي يطرقعلهم
هزيت راسي بتأكيد:
__عندك حق والله ياختي.
قامت وقفت وقالت:
__خلاص لما يجي أنا هقوله إنك فقدتي الذاكره .
بدأت أدعيلها وحسيت نفسي شحاته أوي وأنا بقولها:
__إلهي يرزقك ما يحرمك يا شيخه
يسترك ما يفضحك أبدًا.
خرجت وسابتني وتقريبًا كدا مسمعتنيش ....ولا معقوله تكون سمعتني وطنشت؟!!
_________________
عند فتون رجعت البيت وعيونها بتطلع شرار.
أول ما رجعت كان سليم قاعد مع مامتها .
دخلت عليهم زي الإعصار وصرخت وهي بتقول:
__شوفتي عمايل بنتك.....شوفتي إيه اللي حصلي بسببها؟
كانت أمها في حاله لا يرثي لها.
كملت بغضب وقهر:
__خالد سابني!!!
سمع يومها اللي حصل بيني وبين ليلى وسابني يا ماما.!!!!!
شهقت الأم بصدمه وهي بتحط إيديها على بقها.
كملت فتون بأستفهام مخلوط بدهشه:
__أنا مش فاهمه هي عايزه مني إيه؟؟
عايزه مني إييييه؟!!!
خربتلي حياتي الله لا يسامحها !!
بصت لها الأم بحزن ووجع ومعرفتش ترد حتى.
مش ملاحقه على الصدمات اللي ورا بعضها.
الأول موضوع فتون والفلوس ...والتاني ليلى عملت حادثه والتالت خالد ساب فتون.
مكنتش قادره حتى تتكلم ولا تقول حرف وكأن الكلام هرب من على لسانها.
فاتكلم سليم وقال بإقتضاب وهو بيبص لفتون:
__ليلى عملت حادثه وهي دلوقتي في المستشفى.
مظنش إن دا وقته خالص.
بصت فتون بصدمه وقالت بقلق:
__حادثه؟
إمتى ؟ هي كويسه؟
كانت مخضوضه على أختها وقلقانه...على الرغم إن بينهم مشاكل إلا إنها في الآخر أختها ومهما حصل هتفضل تخاف وتقلق عليها.
بصت لها أمها بإستحقار:
__هيفرق معاكي إذا كانت كويسه أو لا؟
معرفتش ترد ولا حتى تنطق حرف.
أصل هي عندها حق.
لسه قايله كلام وحش قد كدا في حق ليلى.
ف أكيد هتشوف إنها مبقتش تحب أختها وبقت حاقده من ناحيتها.
إتحركوا كلهم للمستشفى وطول الطريق كانوا ساكتين.
__________________
ليلى
عدا ساعتين كانت الأوضه هاديه فيهم وأنا قاعده بفكر في اللي جاي.
شغلي اللي بقالي كتير مروحتوش.
ورثي اللي كل دا لسه مختوش.
حاجات كتير أوي ملخبطه وداخله في بعضها ومخلياني حاسه بالعجز والضغط .
إتنهدت بضيق ولسه بتعدل في قعدتي.
لقيت أُمه ما شاء الله داخلين عليا .
ماما وفتون وأعمامي ومراتات إعمامي وإيه هيصههه.
قربت ماما مني بإندفاع وهي بتعيط بدراما وبتحضني:
__بنتي حبيبتي ألف سلامه عليكي
أنا معرفش مين بس اللي باصصلك في حياتك كدا.
خرجت من حضنها بتوتر وبدأت أمثل:
__ إنتي أمي؟
بصت لي ماما بأستنكار ودهشه.
ف قرب مني عمي شريف بقلق:
__ليلى إنتي مش عارفه إحنا مين؟
هزيت راسي ب "لا"
وقبل حتى ما يلحق يتصدم ....دخل مروان ووشه باين عليه الصدمه والحزن.
إتكلم بصوت مخنوق:
__ليلى فقدت الذاكره.
كلهم بان عليهم الصدمه وبدأوا يوزعوا نظراتهم بيني وبين مروان.
لغايت ما شهقت ماما وبدأت تتشحتف:
__أنا مش عارفه بيحصل معانه كدا ليه.
اللهم لا أعتراض.
مرات أعمامي بدأوا يحاوطوها وهم بيحاولوا يواسوها .
وأنا بصراحه مكنتش شايفه غير اللي بيحصل دا فيلم هندي وأنا البطله.
لمحت مرات عمي واقفه بتبصلي بحقد....للحظه حسيت بوخزه في قلبي وخوف بدأ يتسلل جوايا.
بلعت ريقي بتوتر وأشاحت نظري عنها.
وقع نظري على فتون اللي كانت قاعده في ركن في الأوضه لوحدها وملامح الحزن مسيطره عليها.
حاولت أعرف مالها وأنا بقول:
__إنتي.
بصيت لي فتون ف كملت:
__إنتي تقربيلي إيه؟
بلعت فتون ريقها بتوتر وهي بتقرب:
__أنا أختك يا ليلى.
__أنا إسمي ليلى؟
هزت راسها بتأكيد
ف كملت بتساؤل:
__أمال إنتي ليه شكلك زعلانه كدا؟
حسيت بإن سؤالي زعلها أكتر لما قالت:
__أصلي فركشت مع خطيبي.
شهقت بصدمه وقولت:
__ليه كدا؟
بصيت لي بتوتر وهي بتضغط على دراعها:
__نصيبنا.
حسيت بالشفقه من ناحيتها وإحساس الأخوه بدأ يسيطر عليا.
على الرغم من إنها أذيتني إلا إنها أختي واللي يزعلها يزعلني!
وفجأه لقيت اللي بيحاوطني بإيده من الناحيه التاني.
بصيت جمبي لقيت مروان واقف ووشه باين عليه الإرهاق.
مش هنكر إنه صعبان عليا...بس أنا مصعبتش عليه لما عمل اللي عمله؟
بلعت ريقي بتوتر وأنا بحاول أبعد:
__إنت مين ولازق فيا كدا ليه؟
بصلي بحزن وعيون غائره وقال:
__أنا جوزك يا ليلى.
بصيت له بدهشه وقولت:
__هو أنا متجوزه؟
ومتجوزه من واحد قد عيالي؟
وبصيت الناحيه التانيه:
__شكلي كنت متخلفه خالص.
ملامحه بدأت تتغير وتنقبض بتحفز من كلامي.
رجع وشي بإيده وخلاني أبقى مقابله ليه:
__اللي يشوفك وإنتي بتقولي كدا ميشوفكيش لما كنتي هتموتي عليا.
شهقت وأنا بشاور عليا:
__أنا؟
ف هز راسه بتأكيد وثقه .
وهمست في سري:
__يا كداب يا بن الكدابه .
أنا هموت عليك؟
ف كمل وهو بيمسح على شعري بحنيه:
__أنا كنت خايف عليكي أوي .
كنت خايفه يكون حصلك حاجه.
كانت بيتكلم بصدق و بيتجنب يبص في عيني .
قطع الصمت هو وقال:
__إنتي هتقعدي تحت الملاحظه إسبوع.
أنا هبات معاكي عشان متباتيش لوحدك.
عقد حاجبي وقعدت على ركبتي وأنا بقول:
__نعم؟
وإنت مش وراك مذاكره؟
بصلي ثواني وضيق عينه وهو بيقول:
__وإنتي عرفتي منين؟
فتحت عيوني بصدمه
غبيه غبيه!!!!
بلعت ريقي وأنا برجع أقعد:
__أ أصل باين أوي إنك صغير وممكن تكون في ثانوي مثلًا.
بصلي بشك ثواني لكن رجع أبتسم :
__فعلًا أنا في ثانوي.
لمَّاحه.
ضحكت ضحكه مصطنعه.
قام مروان وبدأ يخرج اللي في الأوضه واحد واحد بحجه إني أستريح.
شكله عايز يستفرض بيا!!!
كلهم خرجوا من الأوضه وقرروا يروحوا بعد ما طمنهم إنه هيفضل معايه.
وبعد دقائق كان دخل تاني.
وفجأه قرب مني وقعد جمبي على السرير.
اللي هو أصلا واخدني بالعافيه .
كنت عايزه أوقعه من على السرير وأفضل أضحك عليك بس قولت أتقمص الشخصيه بقى وبلاش هزار دلوقتي.
بعد شويه عشان يقدر يقعد .
بصلي بخبث وقال:
__بقى أنا قد عيالك؟
وكمل وهو بيقرب مني أكتر:
__تحبي تشوفي اللي قد عيالك هيعمل فيكي إيه؟
بصيت له بصدمه وبلعت ريقي وأنا بحط إيده على صدره وبحاول أبعده:
__هه دا أنا كنت بهزر معاك.
رفع حواجبه:
__والله؟
هزيت راسي بتأكيد ف بعد شويه وهو بيقول:
__هحاول أصدقك.
وحرك رقبته بتعب:
__رقبتي خلاص هتنهار.
بقالي يومين منمتش.
بصيت له بقلق وحطيت إيدي على رقبته :
__بتوجعك أوي؟
حسيته مكنتش مركز مع كلامي أكتر ما كان مركز مع وشي .
بلعت ريقي وأنا ببعد إيدي عنه:
__ممكن تنام عادي.
هز راسه برفض:
__لا عشان تستريحي.
بصيت له بإمتعاض وقولت:
__مش هعرف أستريح وحد بيتعذب جنمي.
بصلي بدهشه وضحك:
__مدام مّصره يبقى براحتك.
ورجع ضهري لورا ورفع رجله على السرير وفجأه نام على صدري!
بصيت له بصدمه وقولت:
__أنا قولتلك تنام على السرير مش عليا!
غمض عينه وهو بتدفع راسه في رقبتي:
__مش هيكفينا السرير لو نمت كدا.
كنت حاسه بجسمي وهو بيرتعش من قربه.
وحاسه إن حرارتي زادت بطريق رهيبه.
حط إيده على خدي وهو لسه على نفس الوضعيه:
__إهدي يا ليلى وبلاش توتر.
بلعت ريقي وقولت:
__ممكن تبعد.
هز راسه برفض وقال:
__صدقيني لو إتحركت السرير هيقع بيا وبيكي.
حاولت أهدى وبان عادي بس أنا من جوايا كان قلبي هيقف من التوتر.
حط إيده على بطني وبعد ثواني قليله ...حسيت بنفسه وهو بينتظم وجسمه بيرتخي
يتبععععع
الفصل الثاني والثلاثون من هنا