
في مكان تاني في أحد البيوت المهجوره.
كان واقف واحد بيعد فلوس بجشع وهو بيقول:
__والله عال عليكي .
قتلتي الراجل وعايزه كمان تقتلي بنته.
بصيت له ناهد بحقد وقالت:
__عِرفت حاجات مش لازم تعرفها.
ودا جزائها.
رجع بص الراجل للفلوس من تاني وهو بيعدهم وقال:
__بس دول ناقصين.
ردت ببرود وقالت:
__لما أسمع خبرها هتاخد الباقي.
هز راسي بالموافقه ومشي.
_____________
مروان
كنت قاعد مهموم وحاطط إيدي على راسي .
ليلى مشيت وسابت البيت من غير ما تقولي.
أنا عارف إن عندها حق تعمل أكتر من كدا ....بس أنا بحبها وبعدها عني بيخنقني.
فجأه قاطعني صوت رنه التليفون .
كانت "حب عمري"
ليلى!
أول ما وقعت عيني على الأسم .
خدت التلفون بسرعه ورديت.
لكن الغريبه إني مسمعتش صوتها.
كان صوت راجل غليظ:
__الو صاحبه التلفون عملت حادثه
وهي دلوقتي في أوضه العمليات.
وقع التلفون من إيدي وعقلي رافض يصدق إن ليلى حصلها حاجه!
الرؤيه بقت ضبابيه وحاسس إن الأوض بتلف بيا.
وإسم واحد بيتكرر في دماغي:
__ليلى!!!
حاولت أتمالك نفسي عشان ليلى محتاجاني دلوقتي.
*بعد ربع ساعه*
كنت قدام أوضه العمليات في المستشفى اللي في البلد.
كان واقف جمبي سليم وبيطبط عليا :
__هتبقى كويسه إن شاء الله
بصيت للسقف وأنا بدعي وقولت:
__ياااارب.
فلاش بااااك
جريت على تحت زي المجنون.
فتح سليم الباب بخضه:
__في إيه يا مروان؟
أخدت نفسي بالعافية:
__ليلى عملت حادثه.
خدته ومعرفتش حد بالحادثه
قولت مقلقهمش غير لما أطمن عليها الأول
...وبعد كدا أبقى أعرف.
طلعنا على المستشفى بسرعه.
مكنتش شايف قدامي ....كل اللي كنت شايفه صوره ليلى.
بااااك
كنت واقف قدام اوضع العمليات وعيوني محمره من كتر القلق والخوف عليها.
فجأه خرج الدكتور من أوضه العمليات.
وقف قدامنا.
فسألته بلهفه:
__هي كويسه؟
قلع الدكتور الماسك وهو بيتنهد:
__الحادثه أدت لنزيف حاد في المخ وبعض الكسور .
والمصابات الطفيفه في مناطق متفرقه.
إحنا سيطرنا على النزيف .
هي دلوقتي هتتنقل الرعايه.
إدعولها الساعات الجايه تعدي على خير.
ومشي وسابنا.
كنت حاسس بضيق في صدري لا يوصف .
وبلوم نفسي مليون مره إني سيبتها تمشي.
قعدت على الأرض وأنا حاسس إن رجلي مش قادره حتى تشيلني.
قعد جمبي سليم وهو بيحاول يهديني:
__والله هتبقى كويسه إدعليها إنت بس.
حطيت إيدي على وشي وأنا بحاول أكتم دموعي:
__أنا السبب ...أنا اللي سيبتها تمشي يا سليم.
بصلي سليم بعدم فهم لأنه ميعرفش اللي حصل بينا.
ف كملت:
__حصلت مشكله بيني وبينها...وهي قررت ترجع القاهره من غير ما أعرف.
طبطب عليا وهو بيطمني:
__متلومش نفسك يا مروان.
دا مش ذنبك صدقني.
ربنا عايز كدا وأكيد فيه حكمه من اللي حصل.
هزيت راسي وقولت بتعب:
__ونعم بالله .
يتبععع