رواية تزوجت طفلا الفصل التاسع عشر 19خديجه احمد


رواية تزوجت طفلا الفصل التاسع عشر 19خديجه احمد

ليلى

أول ما روحت البيت عرفت عمي وولاد عمي باللي حصل.

أول ما عرفوا خرجوا كلهم وخرجت معاهم قبل ما يحصل حاجه لمروان!

لكن أول ما وصلنا للمكان اللي كانوا فيه .

شوفت مروان وهو بيقع على الأرض والدم محاوطه.

حسيت بصدمه معرفتش أتحرك من مكاني ......ولا حتى أقرب منه 
اتأكد هل اللي انا شوفته دا
صح ولا غلط .

وكأن عقلي نفسه رافض يصدق اللي شايفه قدامه دا.

أعمامي كلهم قربوا على مروان.

وولاد أعمامي بدأوا يضربوا في العيال .
ومسكوا الشخص اللي طعن مروان وراحوا بيه على القسم.

اتجمدت مكاني... حتى نفسي اتقطع لثواني.
كنت ببص للدم ومش قادرة أستوعب إن اللي واقع على الأرض دا مروان.

كنت حاسه إني جسمي كله بيترعش وقلبي بيدق بسرعة .

قربت من أعمامي بتوتر 
بقدم خطوه ورا خطوه.

 كانوا محاوطين مروان وبيحاولوا يوقفوا النزيف عقبال ما الإسعاف تيجي.

وايديهم كلها كانت متلطخه بدمه!

بلعت ريقي وأنا بحارب دموعي أنها تنزل وبضغط على إيدي. 

كان مروان عيونه نص مفتوحه
وبيلهث وكأنه كان في سباق .

ناديت عليه بخفوت وأنا بقول:
__مروان...

بصلي بتوهان وابتسم نص ابتسامه..
قبل ما عيونه قفلت نهائيًا.

أول ما شوفت المنظر دا صرخت بأعلى صوتي وأنا بنادي عليه وكأني مستنيه رده:
__مرواااااان.!!

وفي نفس الوقت كانت الإسعاف وصلت.

وفي ثواني كان على النقاله ودخلوه عربيه الإسعاف. 

مشيت وراهم بسرعه وركبت العربيه .

عمي شريف صرخ فيا وهو بيقول:
__رايحه فين 
خليكي مع الحريم.!

هزيت راسي برفض ودموعي بتنزل وقولت:
__مش هسيبه 

بصلي بنفاذ صبر ومقدرش يعترض لأن الممرض قفل عربيه الإسعاف واتحرك...

كنت براقب الدكتور والممرض اللي معاه وهم بيكربوا جهاز الأكسجين لمروان.
وبيحاولوا يوقفوا النزيف اللي مكنش راضي يقف.

ومع كل حركه منهم كنت بحس بغصه في قلبي ووجع في حلقي  .

وسؤال واحد بس بيدور في دماغي:
__لو مكنتش سيبته ومشيت 
كان هيحصله كدا برضه؟

إحساس الذنب بدأ يتسلل لقلبي ودموعي رافضه تقف ..

أول ما وصلنا المستشفى 
كان في طاقم طبي واقفين ومستنيين .

أول ما دخلوا بمروان خدوه لأوضه واختفى عن أنظاري.

وقفت انا وعمامي كلهم في طرقه المستشفى.

وأنا ماسكه بقي ومانعه شهقتي إنها تخرج ..

قرب مني عمي ابو مروان وعيونه
 مليانه دموع :
__هيبقى كويس ...انا متأكد إن ربنا مش هيسيبه.

هزيت راسي بصمت ...لكن قلبي كان لسه مقبوض ووشي محمر من كتر البكاء.

بعد دقائق خرج الدكتور بسرعه وكان باين عليه التسرع.

وقف قدامنا وقال:
__والد المصاب موجود؟

وقف ابو مروان قدام الدكتور وقال بلهفه:
__انا موجود.

بصله وقال وهو بيطلع وهو ماسك الورقه بإيديه:
__محتاج تمضي على الورقه دي بموافقتك إنه يدخل العمليات حالًا.

أول ما جاب سيره العمليات أنهارت 
بكيت بحرقه وأنا بصرخ وبقول لأعمامي:
__عمليات ليه؟
ليه عمليات ي عمي ليييه؟!!

محدش أتكلم وبصولي بشفقه ...عمي ابو ياسين وعمر قرب مني وبدأ يطبطب على ضهري وهو بيحاول يهديني.

 وقع عمي على الورقه 
وفي ثواني كان مروان داخل اوضه العمليات..

قعدنا ساعات محدش فينا قدر يتحرك من مكانه.

كلنا كنا قاعدين على اعصابنا وكل اللي بنعمله إننا بندعيله.

بعد ساعات أخيرًا خرج الدكتور من العمليات.

أزل ما خرج قرب منه عمي ابو مروان وسأل بلهفه:
__ابني كويس؟

اتنهدت الدكتور وقال:
__مروان كان عنده نزيف بسبب إن المطوه جت في مكان حساس 
ودة سبب نزيف داخلي شديد وفقد دم كتير وكان لازم نتدخل عشان نوقفه.
الحمد لله قدرنا نوقف النزيف ونتعامل مع الإصابة، لكن حالته لسه حرجة ومحتاجين نتابعه الساعات الجاية. 
لما يفوق هنقدر نطمن أكتر.

ومشي من قدامنا .

كنت حاسه كأن حمل اتشال من على قلبي ....آه لسه محتاج يبقى تحت الملاحظه لكن  انه خرج من أوضه العمليات دا طمني شويه.

قرب مني عمي شريف وقال بجديه:
__ياسين هيعدي ياخدك يروحك البيت.

بصيت له بهدشه وقولت بحزم:
__أنا مش هتحرك من مكاني غير لما أطمن عليه!

بصلي وقال بصوته الحاد:
__وبعدين معاكي!؟
أنا قولت كلمتي .

لسه هتكلم سحبني عمي ابو مروان وأخدني على جمب وهو بيقول:
__روحي يا ليلى وتعالي بكره
 يكون فاق.

بصيت له بتردد وقولت:
__مش هينفع يا عمي
هكون مستريحه لو استنيت هنا.

هز راسه برفض وقال:
__اسمعي كلام يا ليلى ومتتعبنيش.
انتي محتاجه تستريحي منمتيش من امبارح 
روحي استريحي وتعالي تاني.

هزيت راسي ووافقت على مضض
لما شوفت عمي وعيونه المحمره من الإرهاق.
مقدرتش ازود عليه أكتر من كدا.

وفي نفس الوقت مكنتش عايزه أمشي لأني متأكده ميه في الميه إني لو كنت مكان مروان....عمره ما هيسيبني.

بس في الآخر ياسين ابن عمي جه وأخدني.

كنت راكبه معاه العربيه وسرحانه طول الطريق .

لكن قاطع سرحاني صوته وهو بيقول:
__متقلقيش إن شاء الله هيقوم بالسلامه.

هزيت راسي بهدوء 
وبعدين سألت:
__عملتوا ايه في اللي عمل كدا؟

__اتحبس لغايه ما يتعرض على النيابه بكره.
مش هيخادله أقل من خمس سنين.

هزيت راسي برضى

لكن أتكلم تاني وقال وهو لسه سايق:
__بتحبيه؟

بصيت له بإستغراب وقولت:
__هو مين؟

بصلي ثواني ورجع يبص للطريق وقال:
__مروان.

بصيت تاني للشباك وقولت بتوتر:
__إحنا اتجوزنا عشان الورث مش أكتر  ....ومظنش إنه ممكن يكون في حاجه بينا في يوم.

لمحته وهو بيضحك بسخريه
ف بصيت له بضيق

حمحم واتكلم بجديه وقال:
__اللي يشوفك وإنتي بتقولي كدا
ميشوفكيش وإنتي زعلانه عليه .

بصيت له وقولت بحزم:
__أكيد لأنه ابن عمي وقريب مني
لكن دا مش معناه حب ابدًا.

فضل باصص للطريق وقال:
__اللي انتي شايفاه لكن أنا حاسس غير كدا.

بصيت له بخنقه وقولت:
__متحسش تاني.

ورجعت بصيت للطريق من تاني 
وسؤاله بيتكرر في بال:
__بتحبيه؟

أنا نفسي معنديش إجابه على السؤال.
إزاي  هحب واحد أصغر مني؟
واحد اتجوزني عشان يساعدني آخد حقي؟.
هحب أصلا واحد مش عارفه هو بيحبني ولا لا.

أنا عارفه إنه بيعاملني كويس 
لكن دا مش معناه ابدًا إنه بيحبني.

كنت حاسه إني في دوامه ومش عارفه أطلع منها.

وألف سؤال في دماغي 
لكن مفيش ولا إجابة ليهم.

وصلنا تحت البيت أول ما دخلت الجنينه كان كله متجمع.

ماما وفتون ومرات عمي شريف وصفيه ومرات عمي محمود [ام ياسين وعمر] .

حسيت بقلبي اتقبض لما شوفت مرات عمي شريف.
لأن دي أول مره اشوفها من ساعه ما رجعت انا ومروان.

أول ما وقعت عيني عليها خبطني كلامها فجأه وهي بتقول:
__شكلك عايزني اقتلك زي ما قتلت توفيق.

حسيت ساعتها إن الغضب بيرجعلي من تاني وإحساس الإنتقام بينهش فيا.

كنت بصالها وكأن عيني نفسها هتخترقها من كتر ما أنا ببصلها بحقد وحده.

وفجأه فوقت على صوت ماما وهي بتسألني بلهفه:
__مروان عامل إيه؟

بصيت لها بإرهاق وقولت:
__الحمدلله خرج من العمليات وفي العنايه المركزه.

اتدخلت مرات عمي وهي بتقول:
__طب يا حبيبتي اطلعي استريحي إنتي.

بصيت لها بنظرة جامده من غير كلام ..وهزيت راسي وطلعت.

وبعد ساعات صحيت على كابوس
....حلمت أن مروان مات.!!

أول ما صحيت شهقت بفزع والعرق كان مغرق وشي...وقلبي بيدق جامد وكأنه هيخرج من مكانه.

قومت وحطيت إيدي على قلبي وأنا بكرر:
__أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

قومت ألبس عشان اروح أطمن عليه وأنا بدعي من كل قلبي إنه يكون بخير.

أول ما نزلت كانت ماما وفتون قاعدين .
اول ما وقعت عينهم عليا سألوني:
__رايحه فين؟ 

رديت بهدوء وأنا بشد على شنطتي وقولت:
__هروحلهم المستشفى.

اتكلمت فتون وقالت:
__بس انتي ملحقتيش تستريحي ومكلتيش حاجه .

اتجهت ناحيه الباب وقولت:
__مليش نفس.

وقبل ما افتح الباب قاطعني إيد ماما وهي بتمسكني وقالت بإلحاح:
__طيب خدي الساندوتش دا كليه في الطريق يا بنتي يقويكي..

كنت لسه هعترض قالت بحزم:
__والله لو مخدتوش يا ليلى مش هتخري من باب البيت.

بصيت لها بنفاذ صبر وأخدته منها
وابتسمت .
قربت منها وحضنتها وقولت بخفوت:
__ادعيله يا ماما.

طبطبت عليا وهي بتقول بصوت بيرتعش:
__والله بدعيله يا بنتي
يلا روحي وخدي بالك من نفسك

هزيت راسي بصمت واتجهت لبره وأنا بتمتم في سري:
__يارب يكون بخير.

وصلت المستشفى وكل خطوه بتقربني للأوضه كان قلبي بيتقبض أكتر.

وأول ما وصلت قدام أوضته كان واقف أعمامي كلهم. 

مستنيتش واتجهت عليهم بإندفاع وأنا بقول:
__مروان فاق؟

ملقيتش رد 
كل واحد كان بيبص للتاني ويرجع يبصلي.!

حسيت ساعتها إن قلبي هيقف من كتر الخوف والقلق

لغايه ما أتكلم عمي شريف وقال:
__لسه يا بتي 
ربك لسه مأذنش.

كنت حاسه بدموعي وهي بتهرب من بين جفوني.
وإحساس الخوف عليه بدأ يسيطر عليا .

اتكلمت بسرعه وأنا بقول:
__فين الدكتور ...أنا لازم أدخله لازم أشوفه!

وفجأه قرب منا الدكتور وهو بيسأل:
__إنتي ليلى؟!

رديت بتسرع وقولت:
__ايوا يا دكتور .

ابتسم وقال بهدوء:
__مروان فاق وعايز يشوفك.!

أول ما قال كدا
حسيت كأن روحي رجعتلي من تاني .
ابتسمت غصب عني وهزيت راسي وروحت وراه 

وقبل ما ندخل قال:
__ياريت مينفعلش او يتكلم كتير 
عشان ميتعبش.

هزيت راسي بهدوء وبعدين دخلت الغرفه.

أول ما دخلت وقعت عيني عليه وهو نايم على السرير والأجهزه محاوطاه.

بلعت ريقي وأنا بحارب الغصه اللي في قلبي.

وقربت ناحيه السرير.

وقفت جمبه كانت عيونه نص مفتوحه .

لكن أول ما شافني فتح عيونه وبدأ يبصلي وكأنه بيتفحصني.

وفجأه ابتسم وقال بتوهان:
__ليلى...إنتي هنا فعلًا؟!

هزيت راسي وأنا بحاول امسك دموعي وقولت:
__ايوا.

أتكلم وهو بيضحك وقال:
__كنت فاكر اني خلاص هموت.

بصيت له بدهشه وقولت بحزم:
__بعد الشر عليك ..

ابتسم وهو بيبصلي مباشرة وقال:
__كنت عارف إنك مش هتقدري على فراقي.

بصيت له بغيظ حتى وهو تعبان بينكش فيا!

وفجأه حاول يقوم يقعد 
ف قربت منه بسرعه وأنا بسنده وبقول:
__على مهلك ..

كان وشي قريب منه أوي وهو كان بيتفحص كل إنش فيا جامد  .

أتوترت وعدلته عشان يقعد.

ضحك بخفه:
__أنا كدا هاخد على الدلع دة

بصيت له بنص عين وقولت:
__لا يا حلو متاخدش على دا.
أنا بعمل كدا بس شفقه.

رفع حواجبه واتكلم بإرهاق وقال:
__هعمل نفسي مصدقك.

ولأول مره من ساعه ما أتصاب
حسيت بالأمان من تاني..

يتبععع

                  الفصل العشرون من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة