رواية تزوجت طفلا الفصل السابع عشر 17خديجه احمد


رواية تزوجت طفلا الفصل السابع عشر 17خديجه احمد


ليلى

كنت حاسه بكهربا عدت في جسمي كله أول ما حضنته
مش عارفه ليه ....
يمكن عشان محضنتض حد من 13 سنه
ولا عشان أول مره احضنه هو بالذات!

وفجأه حسيت بدموعه على رقبتي
وصوت انينه بدأ بيعلى .... 

بدأ يتكلم وهو لسه في حضني وقال:
__هو صاحبي الوحيد ...مكنتش اتخيل انه يمشي من غير ما حتى اسلم عليه.

بلعت ريقي وأنا بمسح على ضهره وقولت:
__الموت ملوش ميعاد يا مروان
الموت لما بيجي ....بيجي فجأه
من غير اي مقدمات.

وكملت بغصه وأنا بفتكر بابا الله يرحمه:
__بيجي ياخد اعز ما نملك ويسيبنا مكسورين .... لغايه اخر يوم في عمرنا.
بس مضطرين برضه نستمر ونقوم من تاني ...

حسيت إن جسمه تقيل بشكل غريب.

ناديته بخفوت:
__مروان؟ 

مسمعتش رد منه .....خرجته من حضني لقيت عيونه نص مفتوحه ..

اتخضيت !

اتعدلت في قعدتي وقعدت أنادي عليه وأنا بقول:
__مروان... إنت سامعني؟!

حطيت إيدي على راسه لقيته سخن جدًا..

تمتمت في نفسي وقولت:
__يلهوي... أعمل إيه دلوقتي!؟

حاولت اقومه ادخله الاوضه ..
لكن هو مكنش قادر حتى يقف على رجله ...

كان تايه من السخونيه..

فردت جسمه على الكنبه... واتجهت للمطبخ اجيب اي حاجه أعمله بيها... كمادات.

وبالفعل غيبت دقائق ورجعت بطب مايه ...وتيشرت قديم.

وبدأت أعمله كمادات.

كان نايم زي الطفل بجد 
والعرق مغرق وشه ...بطريقه غريبه
وكان بيتمت بكلام مش مفهوم:
__انا اسف ... إنت اخويا.

حسيت بقلبي بيتعصر من كتر الحزن عليه ...وعلى حاله.

وبعد دقائق ....جسمه هدي ونفسه انتظم .

كنت سرحانه في ملامحه وأنا بقول لنفسي:
__ازاي شاب كان دايمًا قوي بالشكل ده يتكسر في يوم واحد؟

استغفرت ربنا وقولت:
__اللهم لا اعتراض.

فضلت قاعده جمبه عشان اتأكد انه بخير ...وحرارته نزلت. 

وفجأة توهت في النوم.

_______________

مروان

مش عارف صحيت بعد قد إيه.

بس كانت دماغي تقيله ومصدعه .
وجسمي كله مكسر .

بصيت جمبي لقيت ليلى سانده على الكنبه ونايمه بطريقه مش مريحه ابدًا.

بدأت استرجع اللي حصل امبارح وانا ماسك دماغي.
_فارس
_بكائي
_حراره

فارس ..
اسمه وصورته بيتكرروا في دماغي كل ثانيه ..

أول ما افتكرت إني بكيت قدامها ... لعنت نفسي الف مره إني وريتها دموعي...

قومت واتجهت ناحيتها عشان ادخلها الاوضه

حطيت إيد تحت ضهرها وايد تحت رجليها..

وشيلتها

اتنهدت بحزن وأنا بتجه بيها للاوضه
وأنا بقول لنفسي:
__تعبتك معايه ...

حطيتها على السرير وغطيتها .

وروحت عشان اجهز 
كان لازم أروح لأم فارس 
انا عارفه انها زمانها عرفت دلوقتي 

كنت حاسس بخوف رهيب من إني أواجها
كل ما أتخيل وش أم فارس كانت خطواتي تتقل أكتر..

أصل اقول لها يعني؟
اوقلها فارس مات؟!
مش عارف حتى هل حد بلغها الخبر ولا لا .

كنت برسم الف سيناريو لرد فعلها.
بس كنت متأكد ان عمر ما رد فعلها هيكون من واحد فيهم..

أصل دي ام فقدت ابنها
مش قادر اتخيل حتى تعابير وشها!

حاولت أهدى وسحبت نفس عميق وأنا بحاول أثبت نفسي..

لكن قاطعني صوت خافت:
__مروان؟

ديرت عيوني ليها
كانت ليلى صحيت.

كملت وهي بتعتدل في قعدتها وبتبصلي بتركيز:
__انت رايح فين؟

بصيت لها بعيون وارمه وقولت:
__هروح ل ام فارس
لازم آخد منها الأذن عشان يشرحوا الجثه
ويعرفوا إيه سبب الوفاة. 

وكملت وأنا بوجه نظري ليها:
__ولما اعرف مين اللي عمل كدا
ورحمه ربنا ما هرحمه!

حسيت بخوف في عيونها!
مش عارف
خوف مني
ولا خوف عليا؟..

مهتمتش كل اللي هاجمني دلوقتي إني اعرف ..مين عمل فيه كدا؟..

قاطعني صوتها وهي بتقوم من على السرير بسرعه وبتقول:
__استنى دقيقه البس واجي معاك

هزيتر اسي برفض وقولت:
__خليكي انتي تعبتي معايه امبارح 
استريحي.

بصيت لي بنظره عتاب وقالت:
__تعب ايه بس
انل ثواني وهكون جاهزه.

وقبل ما تروح تغير
قربت مني وقالت بحزم:
__اوعا تفتكر إنك لوحدك
انا جمبك!...فاهم؟

بصيت لها بنظره طويله فيها امتنان
وهزيت راسي...

وبعد دقائق كانت جاهزه 

كنت نازل انا وهي ومعديين  بالجنينه
كان عمي شريف وبابا قاعدين..

اتنهدت بعمق
عشان عارف اكيد انهم هينادولي وأنا مليش خلق اتكلم!

وبالفعل ناداني  عمي شريف وقال:
__مروان!

اتجهت ناحيته خطوة وورايا ليلى ..

وقفت قدامه واستنيته يتكلم

بصلي بتفحص وهو ساند على عصايته وقال:
__جيت يعني امبارح ومعبرتش حد .

بصيت له شوية وقولت:
__وهو انا لازم اعرف امه لا إله إلا الله إني جاي بيتي؟

بصلي بابا بنظره حاده وقال:
__أتكلم مع عمك عدل!

كنت هنفجر فيه وأنا اصلة على آخري

لكن مسكتني ليلى من ايدي
واتكلمت هي وقالت:
__إحنا كنا رايحين المشرحه
فارس صاحب مروان الله يرحمه..

اترسمت الدهشة على ملامح عمي شريف وهو بيقول:
__لا حول ولا قوه إلا بالله

وكمل بهدوء:
__ ابقى قولي العزا إمتى عشان نروح نعمل الواجب .

رديت باقتضاب وأنا بقول:
__انا اللي هستقبل الناس في العزا

بصلي عمي باستنكار وقال:
__وانت مالك بحاجه زي دي؟
هم ليهم أهلهم وناسهم انت مالك انت؟!

حسيت الدم بيغلي في عروقي من أثر كلماته
ف اتكلمت بأندفاع وقولت:
__فارس عشره عمري ...ودي اقل حاجه ممكن اقدمها ليه ولأهله بعد موته..

مستنتش رد منه وشديت إيد ليلى ومشينا.

يتبععع 


                  الفصل الثامن عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة