رواية بين ضلوع القدر الفصل التاسع عشر 19بقلم سلوان سليم


رواية بين ضلوع القدر الفصل التاسع عشر 19 بقلم سلوان سليم


الصورة التي كشفت المستور
أخذ سيف الصورة من يد آدم بسرعة.
اقتربت جوري لتنظر.
كانت صورة قديمة التُقطت في حفل خيري أقيم قبل وفاة ريم بساعات.
في المقدمة كانت ريم تبتسم للكاميرا.
لكن في الخلفية...
وسط الزحام...
ظهر رجل يراقبها.
رجل لم ينتبه له أحد وقتها.
كبر آدم الصورة على هاتفه.
ومع كل تكبير...
كانت الملامح تتضح أكثر.
ثم فجأة تجمد الجميع.
— "مستحيل..."
همست جوري.
الشخص في الصورة لم يكن غريبًا.
ولم يكن ياسين.
بل كان...
شقيق نادر الأصغر، فؤاد.
رجل اختفى منذ سنوات طويلة.
وكان الجميع يظن أنه سافر خارج البلاد.
لكن الملف احتوى على مفاجأة أخرى.
وجدوا تقريرًا قديمًا يثبت أن فؤاد كان يعمل سرًا مع والد سيف في عدة صفقات مشبوهة.
بدأت الخيوط تتشابك.
اختطاف مريم.
اختفاء فؤاد.
موت ريم.
ظهور ياسين.
كل شيء أصبح مرتبطًا.
وفجأة...
رن هاتف سيف.
كانت مكالمة من المستشفى.
رد فورًا.
ثم تغير وجهه.
— "إيه؟!"
قفزت جوري من مكانها.
— "في إيه؟"
أغلق الهاتف ببطء.
وقال:
— "نادر فاق."
تنفسوا براحة للحظة.
لكن سيف أكمل:
— "وقال إنه لازم يشوف جوري فورًا... لأن عنده حاجة عمره ما قدر يقولها."
بعد نصف ساعة...
دخلوا غرفة نادر في المستشفى.
كان ضعيفًا جدًا.
لكن عينيه كانتا مفتوحتين.
نظر إلى جوري.
ثم أشار لها أن تقترب.
اقتربت وهي متوترة.
أمسك يدها بصعوبة.
وقال بصوت متقطع:
— "في حاجة لازم تعرفيها..."
حبست أنفاسها.
— "إيه هي؟"
نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
— "الناس اللي ربتك كانوا بيحبوكي بصدق..."
بدأت الدموع تلمع في عينيها.
لكنه أكمل:
— "لكن أبوكي الحقيقي..."
توقف للحظة بسبب الألم.
اقترب سيف أكثر.
— "مين؟"
رفع نادر عينه بصعوبة.
ثم نطق اسمًا واحدًا.
اسم جعل جوري تتجمد مكانها.
وجعل سيف يفتح عينيه بصدمة.
لأن الاسم كان:
والد سيف الحديدي.
يعني أن جوري...
ليست فقط مريم أخت ريم.
بل أيضًا...
أخت سيف من الأب.
يتبع...
#رواية_بين_ضلوع_القدر
#بقلم_سلوان_سليم
#الفصل العشرون
الصدمة الكبرى
ساد الصمت داخل غرفة المستشفى.
صمت ثقيل لدرجة أن صوت أجهزة المراقبة كان مسموعًا بوضوح.
جوري وقفت مكانها كأنها فقدت القدرة على الحركة.
— "إنت... بتقول إيه؟"
خرجت الكلمات بصعوبة من بين شفتيها.
نادر أغلق عينيه للحظة، ثم فتحهما بصعوبة.
— "دي الحقيقة..."
سيف تراجع خطوة للخلف.
وجهه شاحب.
وعقله يرفض استيعاب ما سمعه.
إذا كانت جوري ابنة والده...
فهذا يعني أن كل شيء تغير.
كل شيء.
جوري كانت تشعر أن الأرض تنهار تحت قدميها.
ريم أختها.
وسيف أخوها.
والرجل الذي ظنت أنه سبب تعاستها...
هو في الحقيقة جزء من عائلتها.
وفجأة قالت بصوت مرتجف:
— "ليه؟ ليه عمل كل ده؟"
نظر نادر إلى السقف.
ثم قال:
— "أبو سيف كان عنده أسرار كتير... وأخطاء أكتر."
— "يعني إيه؟"
— "كان متجوز والدتكِ سرًا."
شهقت جوري.
أما سيف فقبض يده بقوة.
— "ومحدش عرف؟"
هز نادر رأسه.
— "لما اكتشف إن في ناس بتحاول تستغل الموضوع... قرر يبعد الطفلة."
— "يعني اختطافي كان بأمر منه؟"
— "في البداية كان عايز يحميكي..."
سكت لحظة.
ثم أكمل:
— "لكن الأمور خرجت عن السيطرة."
وقبل أن يكمل أكثر...
انخفض صوت جهاز المراقبة فجأة.
الأطباء اندفعوا إلى الغرفة.
وأُخرج الجميع للخارج.
بعد دقائق طويلة...
خرج الطبيب.
ونظر إليهم بأسف.
— "البقاء لله."
مات نادر.
وماتت معه إجابات كثيرة.
لكن قبل وفاته...
ترك لهم أكبر سر في القضية.
في تلك الليلة...
كانت جوري واقفة وحدها في شرفة القصر.
الهواء البارد يضرب وجهها.
وعقلها غارق في الفوضى.
سمعت خطوات خلفها.
كان سيف.
وقف بجوارها بصمت.
لعدة لحظات.
ثم قال:
— "أنا آسف."
نظرت إليه.
— "على إيه؟"
— "على كل حاجة حصلت."
نزلت دمعة من عينها.
— "إحنا طول الوقت بندور على الحقيقة... وكل مرة نلاقي حاجة أصعب من اللي قبلها."
وقبل أن يرد...
رن هاتف سيف.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
رد فورًا.
وجاءه صوت يعرفه جيدًا.
صوت ياسين.
لكن هذه المرة كان خائفًا.
— "سيف... اهربوا حالًا."
— "في إيه؟"
جاء الرد سريعًا:
— "القاتل عرف إنكم وصلتم للحقيقة."
— "مين هو؟!"
صمت ياسين لثانية.
ثم قال:
— "فؤاد مش العقل المدبر... هو مجرد منفذ."
اتسعت عينا سيف.
— "أمال مين؟"
وجاء الجواب الذي قلب كل شيء مرة أخرى:
— "ريم ما ماتتش في الحادث..."
تجمد سيف مكانه.
أما جوري فشعرت بقلبها يتوقف.
وأكمل ياسين:
— "ريم اتقتلت... واللي قتلها لسه عايش بينكم."
ثم انقطع الخط فجأة.
وفي نفس اللحظة...
سمعوا صوت تحطم زجاج من داخل القصر.
وكأن شخصًا ما...
عاد ليبدأ الفصل الأخير من اللعبة.
يتبع...


                  الفصل العشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة