رواية آخر نفس صبر الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم حنين عادل

رواية آخر نفس صبر الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم حنين عادل


حقك برده تغيري عليا ! 

ده أنا مروان باشا ابو العزم!


رُقية: مروان باشا ابو العزم انت عارف انك مغرور ؟


ضحك مروان : ما ده سر جاذبيتي وحلاوتي!....


ضحكت رُقية : مغرور اوي !


ابتسم مروان وهو بيمسك ايدها: ما تخافيش أنا معاكي 


شدت ايدها منه بسرعة وقالت : مروان باشا بعد اذنك حرام !


اتنهد مروان : آسف مش هتتكرر !


ابتسمت : أنا هطلع .


ابتسم وقال وهو بيطمنها: وانا هستناكي هنا 


رُقية: مالوش لازمة ممكن تزهق!


هز رأسه: لا ده أنا استناكي عمري كله ومش هزهق 


هزت راسها بخجل وهي مبتسمة فتحت باب العربية ونزلت ..


وقفت قدام بوابة البيت وهي حاسة بغصة في قلبها خدت نفس طويل في محاولة لتهدئة نفسها ودخلت ...


بصت علي باب الشقة القديم وهي بتتنهد بحزن وكأنه مرتبط عندها بذكريات مؤلمة ..


*رُقية عاملة ايه فينك من زمان 


بصت لقت واحدة كانت نازلة علي السلم ابتسمت وهي بترد : الحمد لله في فضل ونعمه 


طلعت علي السلم لحد ما قربت منها ..


مسكت ايدها ولفتها قدامها لدرجة أن رُقية كانت هتقع ومسكت في درابزين السلم : اش اش ..ايه الحلاوة دي ..

احلوينا والدم جري في وشنا تاني !


ابتسمت رُقية وهي بتسيب ايدها وهي بتنهج من خضتها: الله يخليكي ..شكرا ...


فـ قالت الست بسرعة: هو صحيح الكلام اللي سمعناه ده ؟


بصت لها رُقية باستغراب: كلام ايه اللي سمعتوه؟


ابتسمت ابتسامة خبيثة : يعني ...انك طفشتي !


ضحكت رُقية بسخرية : طفشت مرة واحدة ...وهو لو انا طفشت هرجع تاني النهاردة ؟

اعقلي الكلام يا حبيبتي!

ما تمشوش ورا كلام الناس الجاهلة زي الحمير !


سكتت ثواني واتوترت من أسلوبها الحاد: اه ...هما الناس اللي بتقول ياختي 

بس يعني هو انتِ كنتي فين ؟


ضحكت بمرارة: غريبة الناس دي الوقتي بقيت مهمة عندهم وعاوزين يعرفوا اخباري !

طيب ...هستأذنك قولي لهم رُقية خلعت رضا اصل ما يشرفهاش اسمها يفضل مرتبط بواحد مسجون 

 وبتشتغل دلوقتي .

رُقية القديمة اتغيرت خالص عما كانوا عارفينها ولو لمحت حد بيجيب سيرتها بالعاطل و الباطل هتعرفه مقامه...عن اذنك بقا


طلعت وسابتها واقفة مستغربة وبتقول:

بقي دي رُقية اللي كانت مش بتعرف تتكلم كلمتين علي بعض !


صوت الأغاني بيزيد كل ما بتقرب علي السطح 


دخلت من مدخل السطح وسط الزحمة ونظرات الناس اللي منهم ناس مستغربة وجودها 

واللي مبتسم ابتسامة صفرا  عكس اللي في قلبه

وربنا اللي عالم باللي في القلوب . 


قربت اكتر من التجمع اللي حوالين العروسة واصحابها عاملين عليها دائرة وهي بترقص في النص 


رُقية ابتسمت وهي بتقول في نفسها :

قمر يا ياسمين...

الحاجة صابرين بتحبك اوي ...عملت لك حنة حلوة اوي

بصت علي ايدها اللي باين عليها الحنة

حنة سودا من الغالية. ..وجابتلك فستان جديد جميل اوي ..

ده أنا مالبستش فستان حلو كده حتي يوم الفرح!


اتنهدت وهي بتفتكر ..


#flash_back

صابرين كانت قاعدة علي الكنبة تحت المروحة 


صابرين: ايه الحر ده يا ساتر يا رب.


رُقية قعدت جنبها بابتسامة: ياما اصحابي اللي في المصنع بيسألوني الحنة هتبقي فين وقبل الفرح بيوم ولا يومه ؟


صابرين بصت لها وسكتت 


رُقية بصت لها باستغراب: في ايه ياما؟


صابرين وهي بتهوي علي وشها بحتة كرتونة : اصل الظروف يا رُقية مش ولابد يعني اليومين دول ..و....


سكتت ثواني وكأنها بتفكر وبعدين قالت:

هو لازم حنة يعني أنا هجيب لك حنة جو واحنيكي بنفسي !

واصحابك يجوا يهيصولك وسيطنا 

اصل الحنة برده خيم وكراسي وحاجات تتقدم للمعازيم  وكلفة علي الفاضي !

اه وراح عن بالي اشي كمان فستان وشغلانة .


رُقية بصت لها واتنهدت: اللي تشوفيه ياما !

بس ...مالهاش لازمة الحنة الجو بقي 

مش مهم حنة

أنا ....كده كده ما بحبهاش.

#back


رجعت من شرودها علي صابرين اللي بتهز فيها وبتقول بابتسامة:

ايه بتفكري في ايه ؟


ابتسمت رُقية : مش بفكر ...بفتكر

بفتكر  يوم حنتي فاكراه يا حاجة صابرين !


ملامح وش صابرين اتغيرت وبصت في الأرض ...


اتنهدت رُقية وهي بتطبطب عليها : افرحي ...افرحي ببنتك ...دي اول بنت تجوزيها ..


سابتها واقفة وراحت وقفت مع البنات تسقف شافتها ياسمين ابتسمت ابتسامة قصيرة ولفت وشها لأصحابها وكملت رقص ..


حطت ايدها علي بوقها وزغرطتت بصوت عالي وفي عيونها دموع محبوسة وكأنها تنفيس عن مشاعرها ..

مشاعرها اللي ممكن لو قالتها لـ اي حد  يفسرها حقد من اختها وأنها مستكترة عليها فرحتها


بس محدش هيفهم ابدا شعورها 

 ماحدش هيفهم ..

أن المجروح من أهله ..لا يشفي ابدًا 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

طول عمري بخاف من الحب وسيرة الحب

وظلم الحب لكل اصحابه 

واعرف حكايات مليانة آهات ودموع وآنين 

والعاشقين دابو ما تابو...دابو ما تابو

طول عمري بقول لا أنا قد الشوق 

وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه..


اتنهد سعيد  وهو بيكرر مع الأغنية بتنهيدة: 

طول عمري بقول ... لا أنا قد الشوق

وليالي الشوق ولا قلبي قد عذابه ..عذابه 


دخلت أمه عليه  اوضته فـ قفل الكاست وهو بيدخن في السيجارة والهم باين علي وشه 


*يابني حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده 

هو اللي خلق رُقية ما خلقش غيرها 


طفي السيجارة تحت رجليه : 

في غيرها كتير ياما ....

بس اعمل ايه في ده بقا اقنعه ازاي ؟


شاور علي قلبه وهو بيتنهد: هو اللي متربس وقافل عليها جواه ومش عاوز يطلعها.


بص من شباك الصالة بتاعتهم اللي قصاد القهوة 


شاف مروان وهو بيقعد علي القهوة 


قام بسرعة يلبس جزمته وهو بيقول : 

أنا نازل اقعد علي القهوة...


*ده أنا كنت بحضر الغدا ...


سعيد : ماليش نفس ياما ...لو جعانة كُلي انتِ


نزل قبل ما يسمع منها رد ...


شاف مروان ماسك شاي وبيشرب منه 


شد كُرسي وهو مبتسم : مروان باشا يا محاسن الصُدف..


ابتسم : اهلا يا سعيد!


بص حواليه يمين وشمال ولاحظ مروان نظراته فـ قال: ايه بتدور علي مين ولا عاوز تسأل عن حاجة ؟


سعيد هرش في شعره : لا ...اصل يعني مستغرب وجودك في الحارة هنا !


ابتسم مروان: كنت بوصل رُقية لـ حنة اختها ...وطبعًا مستنيها ماهو مينفعش اسيبها وامشي


هز رأسه بالموافقة: اه فعلاً ...


بص له مروان وقال بضحك: كنت عاوز اطلع معاها بس مارضيتش ...


كمل كلامه بـ خبث وهو بيعدل جرافتته: أصلها بتغيير عليا !


ملامح سعيد اتحولت للحزن : اه ...ربنا يسعدكم..


مروان : يارب ..مستنيين العدة تخلص بـ فارغ الصبر  احنا الاتنين ...

وهعملها فرح ...البلد كلها تتكلم عنه 

واكيد انت معزوم طبعًا !


هز رأسه : اكيد ...طيب انا ...هروح اصلي ورايا كام حاجة سلم لي علي رُقية !


هز مروان راسه ...مشي سعيد ...


بص مروان عليه : شوف لك غيرها يا شاطر ...رُقية هتبقي مراتي أنا ...مروان باشا ابو العزم ..


ضحك في نفسه :وهي هتلاقي احسن مني فين يعني !


مشي سعيد وشافته فرحة ...قربت منه فرحة: 

ازيك يا ....


مشي بسرعة وماوقفش لأنه ماخدش باله من وجودها وعقله في حتة تانية 


بصت في الأرض بـ حزن وخجل وهي بتتنهد: 

عاوزه ايه منه يا فرحة بقالك سنين مستنياه بس الظاهر أننا مالناش نصيب سوا ...


بصت عليه وهو بيبعد اكتر وقالت :الغلط مش عليه ...الغلط علي قلبي اللي سايقني وراه زي البغله ..


مشي سعيد لحد ما قعد علي الكورنيش وهو بيتنهد وبيبُص علي المايه وبيبتسم بمرارة ..


شاف مركب معدية في النيل ومشغلة اغنية للست بصوت عالي ...


فات من عمري سنين وسنين 

شوفت كتير وقليل عاشقين 

اللي بيشكي حاله لـ حاله 

واللي بيبكي علي مواله 

أهل الحب صحيح مساكين ...صحيح مساكين 

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

مروان كان قاعد علي القهوة بيشرب تاني كوباية قهوة ...


جه واحد وقعد جنبه علي الكرسي :

ايه يا زميلي ...ماشوفتكش هنا قبل كده 

مستني حد 


مروان : ايوه 


بص له الراجل وهو بيمدغ اللبانة:

انت ممثل يا خويا


مروان : لأ


*طب لاعيب كورة ؟


مروان باستغراب : لأ ليه يعني ؟


*طب تمام بما اننا ولاد تسعة  انا عاوز اجوزك اختي 


رفع مروان حاجبه : ليه ؟


*أصلها  جوزها لسه متوفي ياعين أمه بقاله تلات ايام وانا وعدتها اجوزها في خلال يومين اتنين 


رد مروان بجدية  : في خلال يومين ما ينفعش !


*ليه يا زميلي أنا وعدتها ووعد الحر دين عليه يا حبيبتي يا اختي عاوزها تتخطي حزنها 

ده أنا هجوزك جوهرة 

بس مالهاش حظ 

وعيون الناس تخلي الجمل يبرك 

البت تتجوز الراجل من هنا تاني يوم يتكل علي الله 


مروان : لا اله إلا الله ده عيون الناس وحشة اوي 


*دي خامس جوازة يا استاذ ...ومافيش واحد يعمر دي اكيد معمولها عمل علي ضهر جمل 

المهم ها تتجوزها بقي ...


ضحك مروان : اختك دلوقتي في العدة ؟


*ما تدقش يا استاذ عدة ايه وكلام فاضي ايه احنا بينا الكلام ده 

ده احنا عشرة عمر !


مروان : انت شارب حاجة؟


*فخفخينا بتسأل ليه اطلب لك ؟


ضحك مروان: لا شكرا ..


*المهم ...اختي طيبة اوي وعندها مميزات كتير جدا وبتعرف تعمل محشي ورق عنب تاكل صوابعك وراه ها اجيب المأذون؟

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

بصت رُقية حواليها ..كل بنت واقف معاها بنت زيها 

الستات الكبيرة واقفين مع بعض 

اخواتها البنات الصُغيرين بيرقصوا مع ياسمين 

اللي متجاهلاها من وقت ما جت 

أمها بتسلم علي المعازيم وبتحاول عينيها ما تجيش في عينها لأنها عرتها قدام نفسها ..

الا هي واقفة وحيدة بتسقف وعلي وشها ابتسامة 


خدت نفس طويل بصت حواليها عشان تشوف حد مهتم بوجودها من عدمه وتقول له انها ماشية مالقتش...


بتقول المسؤولة عن حفلة الحنة في الميكرفون :العريس وصل .


بيدخل العريس وراه أمه واخته منار والمعازيم..


قربت عليهم صابرين وسلمت عليهم 


بصت أمه علي المكان بقرف : ياختي كنا عملنا الحنة في القاعة اللي في الوحدة الاجتماعية احسن من قلة القيمة دي !


صابرين حاولت تغطي علي الكلام قدام الناس  وقالت : عقبال ما اجي ابارك لك في حنة منار 


منار بابتسامة: اكيد بس مش هتتعمل علي السطح


وقفت رُقية تبُص لهم  وهي بتقول في نفسها :

الجواب باين من عنوانه ياما ...

ربنا يعينك علي اللي هتشوفيه يا ياسمين!


طلعت أمه علي المسرح وسط البنات وشدت الميكرفون من البنت: 

النهاردة حنة ابني الأستاذ المحامي ..

ملك هيتجوز أميرة ...

ابن اصل هيتجوز بنت الاصول 

وهتبقي بنتي التانية 

ربنا يسعدهم ...


نزلت رُقية علي السلم دمعة نزلت من عينيها مسحتها بسرعة وهي مبتسمة بتتنهد براحة وكأنها بتسيب كل حاجة وراها

كل خيبة أمل .

كل شعور بالظلم 

كل تفرقة في المعاملة بينها وبين اخواتها 

كل حزن حست بيه...


حطت ايدها علي قلبها وكانها بتوعده بحياة احسن .


وقفت قدام البيت حست باختلاف في مشاعرها وهي طالعة حاجة وهي نازلة حاجة تانية خالص ...


قام مروان من علي القهوة بسرعة لما شافها

مسك الراجل ايده بسرعة:

رايح فين مش هتتجوز اختي ؟


مروان : ياعم فكك مني بقي انت كلت دماغي طب بص انا متجوز 


*وماله يا خويا ...تبقي زوجة رابعة !


مروان : رابعة ؟ 


*اه وماله لو هتعدل أو مش هتعدل اشطا

بس انا عارف إمكانيات اختي دي عليها دقية بامية !


ابتسم مروان : لاطالما عليها دقية بامية أنا اقتنعت ...اجري هات المأذون وانا مستنيك 


ابتسم الراجل : فوريرة !..

ده بيته اخر الشارع هنا ..

مبروك يا استاذ عليك اختي.


قام مروان بسرعة وهو بيتأكد أنه مشي وبيتنهد براحة وقرب منها وهو مبتسم .


الناس اللي واقفة في البلكونات والناس اللي في الشارع بتبُص عليهم ..


رُقية  بابتسامة : اتأخرت عليك؟


ابتسم مروان : لا خالص ده أنا كنت مستمتع جدا ..


اتنهد بارتياح:

جدا !


فتح باب العربية ليها فـ قالت بتوتر: مروان الناس !


ابتسم مروان :احنا مالناش دعوة بيهم وهما المفروض مالهومش دعوة بينا 


دخلت العربية وقفل الباب ...وقفل زرار قميصه وهو مبتسم

لاحظ سعيد اللي واقف بعيد بيبُص عليهم  

ابتسم ولف قعد جنبها ..


رُقية : فاتهم هيألفوا علينا مليون حكاية دلوقتي 


ابتسم مروان:  من أحد مسببات السعادة يا عزيزتي  انك ماتشغليش نفسك الناس هيقولوا ايه ويعملوا ايه .

الناس مهما عملتي مش هيعجبهم حالك

فـ ليه تشغلي نفسك بيهم 

وبعدين تغور الدنيا بـ ناسها المهم أنتِ تبقي مبسوطة ...


ابتسمت وهي بتبُص له وسكتت كلامها مع مروان بيريحها ويطمنها ..

قناعته وفلسفته في الحياة مريحة !


مش زي اللي كان بيتنقل كل خطوة وهو عامل حساب لـ كلام الناس !


بص مروان لـ السواق : اطلع ..


بص لها وقال: ايه اللي حصل فوق ؟

حد ضايقك في حاجة 

أنتِ كويسة ؟


ابتسمت رُقية: كويسة جدًا ...بس مش مسامحة .


مروان : مش لازم تسامحي...العفو عند المقدرة ..

بس لازم تتخطي !


هزت راسها وهي مبتسمة وبصت من شباك العربية ..


بصت له تاني : صحيح ...عملت ايه علي القهوة ..


ضحك مروان : ولا حاجة كان في راجل بقاله ساعة بيقنعني اتجوز أخته لأن اجوازتها الخمسة ماتوا تاني يوم جواز لأنها معمول لها عمل علي ضهر جمل ...


ضحكت رُقية: عرفته ... طب كويس أنه اتكلم معاك بالذوق ده اجوازها الخمسة دول مكتفهم ومجوزهم ليها بالعافية !


بص مروان لقاه واقف بيبُص حواليه ومعاه المأذون فنزل لتحت شوية في العربية وقال:

طب خبيني بقا ...


ضحكت رُقية : ما تخافش ما شافكش !


اتعدل في قعدته وهو بيعدل الجرافته:

لا اخاف ايه ده أنا بهزر معاكي ...

ده هو اللي يخاف مني ..

ده أنا ....


قاطعته بضحكة :  مروان باشا ابو العزم !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

الباب بيخبط ..


فتحت مي الباب سكتت ثواني وعيونها اتملت دموع .


عبد الحميد : ايه مش هتدخلي ابوكي يامي ما وحشتكيش ..


بدون اي كلام...اترمت في حضنه واتفتحت في العياط : وحشتني اوي يابا. ..


طبطب عليها : حقك عليا يامي ...حقك عليا يا حبيبتي..

ابوكي خاب يومين ورجع لـ عقله ..

ما تزعليش مني ..


مسحت دموعها : أنا اكتر حاجة كانت مزعلاني يابا انك حكمت عليا مادخلش بيتك واني مش هشوفك تاني ...


طبطب عليها : واديني جيت لك  ..لسه بتحبي ابوكي ولا كرهتيه ؟


مي: عمري ما قدر اكرهك يابا ده انت حتة من قلبي ..

ادخل ارتاح ..


دخل معاها وهو مبتسم

دخلت المطبخ ورجعت وهي شايلة عصير  

قدمته ليه ...

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي بيت كوثر ميادة كانت مشغلة اغاني وبتمسح الأرض وهي رابطة عبايتها علي وسطها وبتندن معاها 


بتحب علياااااا 

هو انت يعني 

كنت يوووووووووم بتحبني 

مش داري بيا وانا كل حاجة في قلبي لييييييييك

بتشدني ...


بالك لو جيت في بالك ...أنا كنت شغلت بالك ..


شاغلاه كده كده ده انا ما بنامش الليل من التفكير فيكي !


بصت علي مصدر الصوت وهي بتبرق بصدمة: راغب ...


فكت العباية من علي وسطها ونزلتها تداري رجلها بسرعة 


راغب بغمزة وهو بيصفر : تحت العباية حكاية !


جرت عليه وطلعته من باب الشقة وهي متوترة  : 

انت...انت ايه اللي جابك ومارنتش ليه قبل ما تيجي ...


راغب وهو بيبُص في عينيها : اصلك وحشتيني اوي فـ قولت اعدي اتطمن عليكي 

سمعت اغاني شيرين 

قولت مين الرايق اللي مشغلها 

وطبعا ...قبل ما ادخل ندهت وخبطت بس انتِ ما سمعتيش !


ميادة بتوتر : ط.

طيب ...يلا أنا كويسة ...


زنقها في الحيطة وبقي قريب جدا منها ونفسه السخن بيضرب في وشها ..


حاولت تزقه: ما ينفعش كده !


راغب وهو بيبُص علي شفايفها : لسه اسبوعين من الشهر ...

وانا ماعدتش قادر ...تعبت 

 

ميادة : ماهو ....


قاطعها وصوت نفسه عالي : أنا هاجي بالليل لـ ابوكي وهنكتب يوم الخميس 


كانت هتتكلم وتعترض..


همس جمب ودنها : لو اعترضتي هيبقي جواز النهاردة من غير كتب كتاب !

فاهماني يا دودو...


عض ودانها وهي بتحاول تزقه وصوت نفسها عالي ومغمضة عينيها ..


بعد عنها وهو مبتسم : طب كويس طلعتي عوزاني زي ما انا عاوزك ..

حتي لو بتبعديني عنك 

بس قلبك عاوزني .


زقته بعيد عنها وهي بتنهج : انت ...انت سافل في حدود ماينفعش نتجا....!


ضحك راغب وهو بيقاطعها : انتِ لسه ما شوفتيش سفالتي يا دودو

أنا كابح جماح نفسي بالعافية عنك ...

وده ضد طبيعتي .


مشي خطوتين : علي ميعادنا هااا وادخلي جوه ما تخليش حد يشوفك كده ..


ضحك وهو بيكمل كلامه : غيري !


دخلت الشقة بسرعة وقفلت الباب ودقات قلبها عالية


رفعت ايدها وحطتها علي ودنها بابتسامة وغمضت عينيها وهي بتتنهد : انت عملت فيا ايه !

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

جرس الباب بيرن ...


بيلبس محمود التيشيرت بتاعه وبيروح يفتح الباب ...


بص باستغراب: مي ...وبا...والحاج عبد الحميد..


مسكه وشده عليه حضنه: الحاج ايه يابن الكلب أنا ابوك ...


طلع من حضنه بملامح حزينة : اه ابويا اللي طلعني بفضيحة من بيته 


مي : ما خلاص بقا يا محمود عفا الله عما سلف 

ابوك جاي لك لحد عندك ..


محمود : ابويا ...ابويا دمرني وخطيبتي هتسيبني يا اما اتجوزها في بيت ابوها ..


ضحكت مي: محلولة 

ادخل بس كده وانا هقولك علي الكبيرة .


دخلت مي ومحمود وعبد الحميد وقعدوا ...

وحكت له مي كل حاجة حصلت لـ ليالي وان ابوه ماكنش كاتب لها البيت 


ضحك عبد الحميد بـ فخر : أنا ما حدش يعرف يضحك عليا ابدا !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند ليالي...


وقفت أمها بـ قلة حيلة قصاد ابوها وهي موطية راسها : البت يا خويا هتموت من قلة الأكل 

ما انت ضربتها وعدمتها العافية .


*سيبيها يومين تلاتة تتربي مش هتموت ما تخافيش 


اتكلمت بخوف: طلعها يا خويا وانا هخليها تسمع كلامك وتروح تحب علي ايد جوزها عشان يرجعها 


بص له ثواني وهو بيفكر : خلاص وماله بس لو ما سمعتش الكلام هوريها اللي عمرها ما شافته 


طلع المفتاح من جيب السديري المقطع بتاعه وراح ناحية اوضة قديمة متعرشة بالجريد جاي من جواها صوت جاموسة 


فتح الباب وبان أنه زي زريبة صغيرة مليانة فضلات الحيوانات...


دخل جوه شوية وبص وهو مصدوم و....

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وفي ملهي ليلي ..


اضواء كتير وصوت الموسيقي عالي 

وصوت ضحكات خليعة مالية المكان .


كان حسين قاعد علي البار بيشرب من ازازة ويسكي وهو بيضحك وحاضن بنت من كل ناحية...


حسين : الحياة هتحلو عن كده ايه ...

يلا معايا عالشقة أنا مش باكل عرق حد 

كل واحد هياخد علي قد مجهوده ههههه


ضحكت البنات : يلا يا سونسن.


دخلوا الشقة ودخلوا اوضة النوم يجهزوا 

قام شغل الكاسيت علي اغنية عبد الباسط ..

الجو هادي خالص 

والدنيا هُس هُس 

وانا وانت يا حبيبي ونجوم الليل وبس 


وخف هدومه ..


طلعوا البنتين وقعدوا يرقصوا قعد علي الكنبة يسقف وهو حاسس انه دماغه تقيلة 

وثواني وراح في النوم ....


بصت البنات لـ بعض وهي بتضحك  وكانهم متقفين علي حاجة ..


وبعد وقت فتح حسين عينيه وهو ماسك دماغه بألم بص حواليه لقي الدنيا مقلوبة ومافيش حاجة في مكانها..


الإدراج مفتوحة الكراسي مقلوبة حتي فرش الكنب


قام وهو بيحاول يتوازن وجري علي الدولاب شاف القفل بتاعه مفتوح 


فتح الدولاب وهو متوتر: لا والنبي


صرخ بصدمة : الفلوس فين ....يا ولاد الكلب...فلوسيييييي..يتبع


             الفصل الرابع والثلاثون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة