رواية كامليا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سوما العربي

رواية كامليا الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سوما العربي


وقف بغضب وحدة وقد وصل للتو، الأمن ملتف حول المكان والباب مكسور.


دارت عيناه حوله يرى تلفيات المكان وصولاً إلى كرسي موضوع في وسط الطرقة مقيد عليه أحدهم مربط بالأحبال.


أخذ يتقدم منه بحدة وهجوم، عيونه يملؤها الشر، يشعر بالإهانة، ملامحه إجرامية بإمتياز.


-والله يابيه ماليا صالح، ليلى فهمي دويدار الي أجرتني ليك.


تنطق بسرعة وقبلما يقترب منه عثمان حتى، القى الحديث دفعه واحده ليقف عثمان مكانه ويفكر:

-ليلى؟!

-أيوه يا بيه؟!

-وكانت عايزة ايه بقا؟!

-ورق يابيه.

-وانت عارف شكل الورق عشان تاخده؟!

-لا بس اهو..كنت هاخد العاطل في الباطل.


صر على أسنانه بغضب والتف حوله ليرى حراس الأمن واقفين متراصين.


نظر لهم بحدة وهتف: 

-مشغل حراس  مراجيح في مولد مش كده؟!


حاول رئيسهم التحدث:

-يا باشا ماهو مربط قدام سعادتك اهو.

-دخل لحد هنا ازاي أصلا؟! انتو كلكوا مرفودين ومن الصبح هجيب شركة حراسات غيركم.


-وانا يا باشا وانا.


تفوه مخيمر وهو مرعوب من مصيره على يد هذا الرجل الذي التف له ببطء مخيف ليردد مخيمر وهو يواجه نظرات عثمان المرعبة:

-والله ياباشا ماكنت اعرف اني دهوست برجليا مكان راجل كبارة زي معاليك، انا ولا ليك عليا حلفان ماكنتش موافق ياكش هي بس الحوجة، أمانة عليك …هتعمل معايا ايه؟!!!


صمت عثمان ينظر له نظرات مبهمة خطيرة، ثم وبخطورة أشد تقدم من مخيمر وتقدم لترتعد كل أوصال مخيمر .


لكنه تفاجأ بالباشا يمد يده بنفسه يفكك من حوله الحبال وظن مخيمر أخبره بأنه يفعل كي يقتله بنفسه.


الرعب يزداد داخله، لما اوقع نفسه هنا مع شخص كهذا تبدو عليه ملامح الهيبة والسلطة.


لتتسع عيناه مصدوم ومتفاجئ من صوت عثمان الذي قال بعدما حل وثاقه:

-مش هعمل معاك حاجة، قوم امشي.

-بالله؟!


زفر بضيق وهو يرفع إحدى حاجبيه وهتف:

-ولاااا، انا خلقي ضيق، أمشي يالا قبل ما اغير رأيي.


انتفض يقف سريعاً وتحرك مهرولاً ليغادر لكن أوقفه صوت عثمان:

-أستنى.


التفت مخيمر برعب فهل غير رأيه؟! نظر له بصدمه وخوف ليقول عثمان:

-تطلع من هنا لبيت فهمي دويدار .

-بس…

-مابسش، إنت تسمع الي بقول عليه وبس، تطلع من هنا لعندها وتقولها عثمان الباشا بيمسي يا لولا.

-أوامر، أوامر يا باشا حاضر.


ردد برعب والتف ليغادر، فالتفت عثمان لطاقم الحرس:

-إنتو لسه واقفين؟! اتفضلوا صفوا حسابكوا.


تحركوا وغادروا سريعاً من أمامه ولما بقى وحيداً دار حول نفسه ينظر على تلفيات المكان وتقدم يرتمي على أحد الأرائك فيتمدد بتعب يفكر في حياته وما صار فيها منذ اقتحمتها تلك المجرمة.


____كاميليا بقلم سوما العربي ____


-هتفضلي مش باصه لي كده كتير؟!


سألت كاميليا بخوف وقلق والدتها التي كانت تشيح بوجهها المكفهر للناحية الأخرى تنظر من النافذة على الطريق رافضه النظر لها بتاتاً أو حتى الرد عليها منذ تحركا من بيت الباشا .


-يا ماما.

-مو لما يلهفك.


التفت والدتها بحده ترد ثم كملت:

-انا لا طيقاكي ولا طايقه ابص في وشك، انتي؟! انتي مش مكسوفة من نفسك على عملتك دي؟! بقينا زي الغجر  خلاص؟؟ دي حتى عمايلك مايعملهاش الغجر.


نطقت بضيق من بين أسنانها تعمل حساب لسائق عثمان الذي يقود بهم متجه للبيت.


-على فكرة بقا ليلى هي الي خططت.


التفت والدتها تقرص ذراعها وهي تردد من بين أسنانها:

-وانتي كان فين مخك؟! كان فين عقلك وضميرك، جوز اختك؟!!! جوز اختك؟!!!


قالت الأخيرة وهي تلطم خدها وتندب بعويل ثم أخذت تردد وهي كالتائهة:

-يا فضيحتي يا فضيحتي، هقول ايه للناس ولا هوريهم وشي ازاي؟؟ جوز أختك؟!!! هو في فجر كده؟!!!!!!


-هو إشمعنى كل التهزيق أنا لوحدي إلي وخداه، على فكرة ليلى شريكتي في كل حاجة وهي كمان الي مخططة.


-وانتي الي نفذتي.


لطمت خدها وهي تعيد وصرخ تؤكد مصابها الكبير:

-انتي الي نفذتي، عملتيها ازاي دي؟! جوز أختك؟!!! ياخرااااابي يا خراااااابي، دي نار جهنم هتبدأ بيكوا انتو الجوز، لااااا انتو التلاته، الفاحر الباكس أبو ديل نجس الي راح بص لأخت مراته .


قالت بجنون ثم كملت:

-دي القيامة هتقوم، عملتوها ازاي دي؟! دي فكرة ماتخطرش على بال إبليس ذاته.


هزت رأسها وكاميليا تسمع بصت تعلم، معها كل الحق بردة الفعل تلك.


والأم تهز رأسها وعيناها متسعه بجنون تستوعب :

-يعني انتي طول الشهور الي فاتت دي كلها كنتي معاه، لا ومن كشفة وشه وفجره جه أخدك من قلب بيتي!! قال وانا الي فكراه جاي يدخلك بصفته جوز اختك يعني راجلنا ومن العيلة وكل ما اكلمك ماتقلقيش ياماما ماتقلقيش يا ماما…أتاريكي مقرطسة مااااامااا.


بكت كاميليا …بكت بغزاوة وحرقة، لم تصعُب على والدتها بل كانت تنظر لها شذراً بجانب عينها رهيبه تردد:

-بتعيطي، بتعيطي بعد أيه؟! بعد عملتك؟! بقا انتي؟! انتي يا كاميليا تعملي عملة زي دي؟! كان مخك فين؟! كان مخك فين يابت ، وانتي كنتي فين إنطقي.


جن جنون الأم، الأفكار والخيالات تلعب برأسها تسممه، التفت تجذب كاميليا من خصلات شعرها وهتفت بغل وقهر:

-كنتي فين يابت و وقعتيه ازاي؟! عملتي ايه؟! عملتي اية إنطقي عشان تزغللي في عينه.


كلماتها كانت حادة، نبرة جافة وعيون تقدح بغض ونفور مع تعبيرات كنصل السكاكين.


تراجعت كاميليا تنكمش على نفسها وهي تهتف من بين دموعها وتحمي جسدها:

-ماعملتش حاجة، والله ماسيبته يلمس شعره مني.

-اه، والمفروض انا أصدق!


-والله مابكذب وهي دي الحقيقة.


هزت الأم رأسها غير راضية وغير مقتنعة، نظرت لآدم الذي تحتضنه بين أضلعها وأخذت تردد:

-وابنك ده؟! ماخوفتيش عليه؟؟ ماجاش في بالك وانتي بتعملي عملتك المهببة دي .


بكت كاميليا زيادة وهتفت من وسط دموعها:

-ده هو عشان آدم بالذات عملت كده، عشان الفلوس.

-الفلوس؟! ده لو لقمة بدقة أكرملك؟؟


رفعت كاميليا عيونها الباكية لها ورددت تواجهها:

-أه عشان يعيش نفس عيشتي معاكي.


صمتت الأم لثواني، كاميليا لم ترحمها ، صمتت الأم لثواني ثم هتفت:

-الفلوس مابتعملش كرامة ولا بتشتري سمعة، هيفيدك بأيه مال قارون وابنك عايش بعارك؟؟ هيرفع عينه في وش الناس ازاي؟!


صمتت كاميليا، لديها رد بل ردود لكنها صمتت، جزء منها يشعر بالعار ويأمرها بالصمت.


كذلك سكتت الأم و سكنت لثواني ومالبث انت انتفضت بجنون تهتف وقد بدأت تستوعب:

-وبعدين هو احنا فين كده ولا رايحين على فين؟!


علت حسها وبدأت توجهه للسائق:

-انت واخدنا على فين يابني؟


-على بيت الهانم.


رد السائق فرفعت الام إحدى حاجبيها تستنكر:


-هانم؟! هانم مين؟!


-الست كاميليا هانم.

-اااه، لا يا حبيبي انت هتاخدنا على بيتنا في البلد…خلاص ماعادش الكلام ده.

-ماقدرش ياست الكل.

-نعم؟! هو ايه الي ماتقدرش؟! هو احنا مخطوفين ولا حاجة؟!

-لا العفو، مش كده بس انا عبد المأمور ودي أوامر عثمان باشا وحضرتك ماتردليش الأزية ولا قطع العيش


-لا يابني كله الا قطع الأرزاق، ربنا يستر طريقك وترجع لبيتك وعيالك، ماشي وصلنا البيت الي بتقول عليه ده والصباح رباح حتى عشان العيل الي على دراعنا ده وانا الصبح ليا كلام تاني.


____كاميليا بقلم سوما العربي ____


صباح يوم جديد 


نزلت ليلى الدرج تتهادى في خطواتها، البرود طبعها منذ كانت صغيرة.


تقدمت لتشعر بتكهرب الاجواء على طاولة الطعام، حيث جلس والدها وعمها وجدتها.

-صباح الخير.


قالت بهدوء فلم يجيب سوى الجدة بينما التفت لها فهمي بلهفة واقترب منها يردد:

-أخيراً صحيتي، هاا ايه الي حصل؟!

-لسه مش عارفه مابعتش حاجة ولا اتصل.

-يانهار أبيض، ربنا يستر.

-مالك كده، قلقان هو انت ليك حاجة عنده؟! المفروض انا الي أتوتر كده.

-أنا غبي، أنا غبي واتصرفت بغباء، الراجل ده انا بمصلح من وراه ياما، ماكنش المفروض أعاديه ابداً.

-هو مش المفروض انت أبويا بردو.


نظر لها بجانب عينه ثم هتف:

-والنبي تسكتي بقا بلا ابويا بلا أمي اصلها كانت ناقصه.


تنهد ، والدها وتعرفه لم تصدم فيه يعني، نظرت له ثم هتفت :

-ماتقلقش زمانه جاي وجايب الحاجة ولا من شاف ولا من دري، انت مش قولت إن مخيمر ده شاطر.

-لأ من ناحية شاطر فهو شاطر.

-طب يبقى خلاص ماتقلقش….


-صبااااح الخير.


انتبه الكل على صوت زياد الذي دلف للتو وبيده فتاة حسناء ملامحها مألوفة…لحظة؟؟ أليست تلك سكرتيرته.


وقف والده يجعد مابين حاجبيه وهو ينظر على هنا ثم سأله:

-انت بايت برا وراجع وش الصبح؟! كنت فين كل ده؟!

-كنت بتجوز، باركولي.


تصنمت ملامحهم جميعاً وتقدم منه والده وعمه ليهتف والده متسائل:

-بتقول ايه؟! بت إيه؟! بتتجوز؟!

-أيوه.


رد زياد وهو يهز كتفيه لتتسع عينا والده ويهتف:

-أااه من غير رأي أبوك ولا ماشورة أهلك، تمااام، واتجوزت مين على كده؟!


وضع يده على ظهر هنا المنكمشة على نفسها بإحراج شديد، أعطاها دفعه قوية وتشجيع ثم ردد:

-هنا.

شهق الكل وردد والده:

-السكرتيرة؟؟!!! بقا زياد دويدار يوم مايتجوز يتجوز السكرتيرة؟!


التمعت عينا هنا بالدموع، نظر لها زياد ثم عاد ينظر لوالده ويردد:

-اه هنا السكرتيرة، عجباني وبحبها فاتجوزتها.


-من غير رأي أهلك؟!


تحدثت الجدة متدخلة فهتف:

-انا مش صغير وكبير كفاية اني أخد قرار زي ده.


-اه فرض رأي يعني؟! وجايبها هنا تعيش في بيت دويدار فرض رأي يعني.


قال الاب بغضب وحدة ليجيب زياد بتريث:


-لا ..مش فرض رأي دي حرية شخصية.

-طب أسمع بقا ..قعاد بيها هنا مش هيحصل والجوازة دي لا يمكن تتم.


تراجعت هنا في خطواتها ليجذبها زياد يشدد على عضدها ويحتضنها مردداً:

-لأ هي الجوازة دي هتتم يعني هتتم ولو على القعاد هنا مش مشكلة، مش فارقلي، حتى نبقى بعيد عن بيت العيلة وحواراته، يالا ياهنا.


قال وهو يجذبها لتلتفت وتتحرك معه لكن أوقفه والده يصرخ:

-لو خرجت من البيت ده هتتحرم من الميراث وتسيب إدارة الشركات.


تبسم زياد ولم يهتز ثم تقدم يكمل خطواته نحو المغادرة حتى خرج نهائياً فمال فهمي على أذن شقيقه يهمس له:

-إدارة ايه الي يسيبها هي الشركة قامت لها قومة غير لما هو جه دور الشغل، ده لو أخد اجازة مصيف الدنيا بتبوظ.


-سيبه بس يمكن يرتجع.


تنهد فهمي وعاد يلتفت لابنته يراها ذهبت لتكمل طعامها فهمس:

-مافيش أخبار؟؟

-يووه، ماتقلقش بقا، طالما مافيش أخبار وحشة يبقى كله تمام.


تنهد بتعب ثم جلس لجوارها وكله أمل يبدأ في تناول طعامه ليصدح هاتف ليلى برسالة عبر الواتساب.


ارتبكت تردد:

-دي من عثمان.


انتبه فهمي واقترب منها ليفتح الرسالة معها، شهق كل منهما بصدمة والقت ليلى الهاتف من يدها بعدما رأت الصورة المرسلة، كانت صورة عثمان بجانبة مخيمر تصورا بطريقة السيلفي وكل منهما يشهر بإصبعيه علامة النصر.


______كاميليا بقلم سوما العربي ____


عاد منهكاً في ساعات الصباح الاولى بعدما تأكد من تعيين طاقم حراسة جديد.


دلف للبيت فوجد والدته وشقيقه يجلسان في بهو البيت كأنهما ينتظرانه، لم يكن في حالة جيدة تسمح له بالكلام.


التفت كي يصعد لغرفته ولا يتحدث لكن أوقفه صوت والدته:

-عثمان..إستنى.


توقف بضيق وتنهد بتعب ثم اخبرها:

-بعدين انا جاي مش شايف قدامي.

-بس الموضوع مش محتمل تأجيل، كفايه اننا عرفنا بالصدفة انك متجوز الست كاميليا.


التفت ينظر لهم، تقدم خطوة للأمام، عيناه تدور بين والدته وعمر، ثم قال بهدوء مخيف:

يعني أنتم شايفين إن المشكلة إني اتجوزت كاميليا؟!

قالت والدته بحزم:

المشكلة إن دي كانت اخت مراتك.

-طليقتي.

-كانت اخت مراتك لما بصيت لها.

-وطلقت ليلى خلاص.

-مش خلاص، والناس مش هتسكت.

ابتسم بسخرية:

-الناس؟! من إمتى وإحنا بنعيش على مزاج الناس؟

-من يوم ما بقينا عيلة ليها اسم.


نطق عمر شقيقة فردد عثمان:


-واسم العيلة كان فين وابويا بيبيع ويشتري في امك؟!! كان فين لما كانت طفولتي وحياتي مهددة وكلها غضب وزعيق وتوتر؟ دلوقتي افتكرتوا الاسم؟ انت كنت صغير صحيح ماحستش.

قال عمر وهو يحاول يسيطر على الموقف:

يا عثمان... بعيد عن أي حاجة، المجتمع مش هيرحمها.

التفت له مباشرة.

-ولا يهمني المجتمع.

-بس هي هيهمها أكيد 

ساد الصمت للحظة.

ثم قالت والدته:

-دي أخت مراتك.


صرخ يجيب عليها:

-كانت ... وبقت مطلقة. الشرع محلل، والقانون محلل.

-المجتمع محرمه.

اقترب منها أكثر وقال بصوت منخفض:

يبقى المجتمع يصلح نفسه.

رفعت الأم صوتها:

-أنا أمك... وبقولك الجوازة دي مش هتم.

رفع حاجبه وردد بحدة:

-وإنتي هتمنعيها إزاي؟

-هعتبرها ما دخلتش بيتي.

اتسعت عينا عمر وهتف:

-ماما!!!

لكنها أكملت بعناد:

ولا هعترف بيها مرات ابن ليا…قدام الناس كلها

ظل عثمان ينظر إليها ثوانٍ طويلة... ثم قال بهدوء جعل الجميع يرتبك:

-يبقى حضرتك أول واحدة هتخسر.


اتسعت عيناها بصدمة تهتف:

-بتهددني؟!!!!

-لا... بعرفك النتيجة.

وأشار بيده نحو الفيلا:

-طول عمري وأنا بسمع كلامكم... أول مرة هعيش حياتي أنا.

قال عمر بغضب:

-علشان الست كاميليا؟!!!

نظر إليه عثمان نظرة حادة.

-لا... علشان نفسي.

ثم أضاف:

-الغريب إنكم سامحتوني في كل البلاوي اللي عملتها... أول مرة أقرر أستقر... وقفتوا ضدي.

لم تجد الأم ما ترد به، لكنه أكمل:

كنتوا بتسكتوا وأنا بغير ستات... لكن أول ما اخترت واحدة واحدة... بقيت عملت فضيحة؟

ساد الصمت…ثم قال وهو ينظر لوالدته:

لو رفضاكم بسبب إنها مطلقة... فدي مصيبة.

ثم نظر إلى عمر.

ولو رفضاكم بسبب إنها كانت اخت ليلى فهي كانت وخلاص …

ثم حسم الحديث:

- لكن لو رفضكم لأنكم خايفين من كلام الناس... يبقى أنا آسف... كلام الناس عمره ما هيبقى أقوى من قراري.

وفي اللحظة التي كادت والدته ترد فيها...


لكنه هتف:

-مش عايز كلام تاني النقاش اتقفل في الموضوع ده.


قال أخر كلماته ثم غادر ، لم يصعد لغرفته بل غادر من البيت كله.


ظل يدور ويدور بسيارته إلى أن وجد نفسه يذهب لعندها، عندها مستقره ومعها راحته.


كان متردد بسبب عمله بتواجد والدتها ولكن بعد كم التعب والضغوط التي تعرض لها ذهب لعندها بلا تفكير.


وقف على اعتاب البيت يفتحه، دلف ليرى والدتها تجلس ولما رأته وقفت متأهبة كأنها كانت تنتظره لتتعارك معه.


-فين كاميليا.

-يابجاحتك.


تنهد بتعب، الكل يتهمه بالبجاحة، لا يقدر على النقاش الان ولا طاقة لديه، نادي بعلو صوته:

-كاميليا…يا كاميليا.


تقدمت تنزل الدرج بخوف، ياترى ماذا هناك، ملامحه لا تبشر بالخير وبالفعل وجدته يخبرها بخبر صدمها، لا لم يخبرها هو فقط يعلمها لتنفذ….


                الفصل الرابع والعشرون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة