رواية زواج بلا حب الفصل العشرون 20 بقلم مجهول

رواية زواج بلا حب الفصل العشرون 20 بقلم مجهول


آدم (بعينين ضيّقة ونبرة جامدة):

لو  احترمتي وجودي... كنت أنا كمان هاحترمك.


ليلى (مستغربة):

أنا؟! ما عملتش حاجة أصلاً!


آدم (بصوت غامق):

آه فعلاً... إنتي ما بتعمليش حاجة، بس أنا اللي بظلمك.


ليلى (بصوت واطي):

شكلك جنيت خلاص!


(ليلى لفت علشان تمشي، بس آدم مسك دراعها بقوة)


آدم (بحدة):

لسه مخلصتش كلامي!


ليلى (وهي بتدفشه):

بس أنا خلصته!


(خطت خطوتين، وبعدها وقفت وبصّت له)


ليلى (بابتسامة مستفزة):

شكلك بتغير!


آدم (بتوتر وعيونه بتتهرب):

بتقولي إيه؟! أغير؟! أغير من مين؟!


ليلى (برقة ساخرة):

آه... أنا فهمت، إنت بتغير بس مش قادر تعترف، وعلى فكرة... إنت مبتعرفش تخبّي غيرتك!


(آدم لف وشه الناحية التانية وهو بيعض شفايفه من الخجل، بس فجأة...)

صوت رجولي قاطعهم:


الصوت:

آدم!


(آدم لف بسرعة)


آدم (مستغرب):

إنت لسه هنا؟! كنت فاكرك مشيت.


الحاج التامي (بهدوء):

لأ يا ابني... ممشيتش، كنت عايز أكلمك. قلتلهم يروحوا، وأنا هابيت الليلة عندك، لو ما فيش مانع طبعًا.


ليلى (بحب):

لأ طبعًا، ده شرف لينا يا عمي.


الحاج التامي (بابتسامة):

ربنا يبارك فيكِ يا بنتي.


(آدم ساكت ووشه متغير، وليلى بصّت للحاج التامي اللي كان بيبص لأدم بقلق)


الحاج التامي:

آدم، إنت عندك مشكلة لو بِتّ عندكم الليلة دي؟


(آدم فضل ساكت)


ليلى (بتوتر):

لأ طبعًا، هو معندوش مانع، بس شكله تعبان شوية، ما تزعلش منه.


الحاج التامي:

آه، باين عليه...


ليلى:

تعال معايا نروح العربية.


(ركب الحاج العربية، وآدم بص لها بعصبية)


آدم (بغضب):

مين قالك إني عاوزه يبات معانا؟


ليلى (بانفعال):

إنت مجنون؟! ده أبوك!


آدم (بسخرية):

أيوه، قلتيها... أبويا! وأنا مش عايزه في بيتي.


ليلى:

عيب... ده راجل كبير وتعبان وربّاك، فين احترامك؟


آدم (بصوت مكتوم):

إنتي مش عارفة حاجة... اسكتي!


ليلى (بإصرار):

طب فهمني!


آدم (بيتهرب):

مش عاوز!


ليلى (بحدة):

ليه؟ عشان عارف إنك قاسي وحقود ومفيكش ذرة ضمير؟!


(نظرة آدم كانت نار، بس ليلى كملت)


ليلى (بحدة):

الحاج التامي هيبات عندنا... ولو عندك ذرة احترام لشعره الأبيض، تسكت!


(لفت ظهرها وسابته واقف، وركبت العربية)


(آدم تنهد بقهر)


فادي (واقف قريب):

سيدي...


آدم (بعصبية):

نعم؟


فادي:

كنت بس هسأل حضرتك... هتيجي معانا في نفس العربية ولا...


آدم:

وصّلهم إنت... أنا هاخد عربية تانية.


فادي:

حاضر.


(ليلى كانت بتبص من شباك العربية وشافت آدم راكب عربية تانية)


الحاج التامي (بحزن):

أنا كنت السبب في خلافكم؟


ليلى (بصوت واطي):

لأ طبعًا، متقولش كده...


(فادي صعد العربية علشان يروح بيهم البيت)


ليلى (بقلق):

فادي... هو راح فين؟


فادي:

معرفش... قالي بس أوصلكم.


ليلى (بهمس):

يا رب متحصلّوش حاجة...


---


في العربية التانية – عند سمية:


أسية:

بابا فين؟ ليه مجاش معانا؟


سمية (باحتقار):

عشان عايز يبات مع المجنون ده!


أسية (زعلانة):

حرام عليكي يا ماما، آدم ابنك بردو!


ماهر (بسخرية):

ومين قال؟! ده آدم مستحيل يكون أخونا.


أسية (بغضب):

ماهر، احترم نفسك! ليلى مراته، طبيعي يغير عليها!


سمية (بانفجار):

اسكتي!! متجيبيش اسمها قصادي! بتفكرني بالفقر والنحس!


ماهر:

ماما... ليلى مليهاش ذنب، والفقر مش عيب.


سمية (بخوف):

خلاص... أكلت عقلك إنت كمان.


(ماهر سكت)


أسية:

حتى لو أكلت عقله... هيتحكم فنفسوا عشان أدم  أخوه الكبير، وليلى مراته.

واحنا لازم نحترم ده.

🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

 عند آدم  :

(آدم وقف عند الجسر، نزل من العربية، ضرب حديد الجسر بيده بكل قوته، وصرخ بصوت عالي، عنيه كانت حمراء من كتر الغضب)


آدم (بانهيار):

ليه؟! ليه كل حاجة ضدي؟!


(قعد على الأرض، ضهره للجسر، طلع قزازة بيرة من الجاكيت وبدأ يشرب منها)


آدم (بيهمس وهو بص للبُعد):

حتى إنتي يا ليلى... شايفاني زيهم؟


(أخد رشفة تانية، ومسح فمه بإيده)


آدم (بوجع):

أنا كمان إنسان... عندي مشاعر

أنا... مش صخرة.

🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

(ليلى ماشية في الصالة، قلقانة وتتحرك بسرعة، تمسك موبايل)


ليلى:

راح فين؟! ليه مش بيرد؟!


الحاج التامي:

أنا اتصلت عليه أكتر من عشر مرات... مفيش رد.


فادي:

وأنا كمان يا مدام... تليفونه بيرن وبيقفل.


ليلى (بعصبية):

لأ... مش هقعد هنا مستنية! أنا هخرج أدور عليه.


الحاج التامي:

لأ يا بنتي، مش هتخرجي لوحدك.


ليلى:

فادي هيكون معايا.


الحاج التامي:

وأنا كمان جاي... يلا.


ليلى:

حاضر.


(وهم خارجين من باب القصر، عربية وقفت، وخرجت سليمة وهي ساندة آدم اللي بيترنح)


سليمة (بوقاحة مصطنعة):

أهلًا... عمي.


الحاج التامي (بحزم):

أنا مش عمك ولا يوم هكون.


سليمة (بتصنّع):

ساعدت ابنك... وبتهاجمني؟


(ليلى بصتلها بنار، وراحت بسرعة سحبت آدم من دراعه بعيد عنها)


ليلى (بحدة):

شكرًا... ساعدتي جوزي. دلوقتي ممكن تمشي.


سليمة (بوقاحة):

شكله مش طايقك... مكلمكيش، وكلمّني أنا!


(ليلى كتمت غيرتها بالعافية، لكن عنيها فضحتها)


ليلى (لفادي):

ساعدني ندخّله جوه.


الحاج التامي (بحدة):

اسمعي إنتي  آدم متجوّز، ودي آخر مرة تقربي منه.


سليمة (بتحدي):

ولو مش عايزة؟!


الحاج التامي (بغضب):

لو عيلتك ما ربتكيش... أنا هربّيكي!


سليمة (ببرود):

ماشي... هنشوف!


(مشت ببطء، وهي بتتمختر، والحاج التامي بص وراها باشمئزاز)


الحاج التامي (بتقزز):

إيه الوساخة دي؟!


(دخل القصر ورضخ الباب بقوة وراه)

(ليلى بتحاول تفتح عينيه، وبتسنده لحد ما نام على السرير، كانت بتسرّحه وتغطيه بلحاف خفيف)


ليلى (بهمس):

فادي... ممكن تحضّرله قهوة عشان يفوق.


فادي:

أه طبعًا.


الحاج التامي:

هاجي معاك.


فادي:

حاضر يا حاج.


(آدم بيتنفس بصعوبة، وليلى قاعدة جنبه، بتفك زرار قميصه بهدوء، وتشيل حذاءه)


آدم (بصوت واطي جدًا):

ليلى... ليلى...


ليلى (بفرحة وانكسار):

بتناديني؟!


(ابتسمت... بس سرعان ما اختفت الابتسامة وهي تهمس لنفسها)


ليلى (بصوت مكسور):

إيه الهبل ده... دي أكيد كانت بنت تانية.


            الفصل الواحد والعشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة