رواية إختلال عقلي الفصل التاسع والثلاثون 39بقلم أيه عيد


رواية إختلال عقلي الفصل التاسع والثلاثون 39بقلم أيه عيد


_يـ....يونس!!!

قالت إسمه بين شفايفها وجسمها بيترعش من الخوف، مش قادرة تستوعب إنها شافاه قدامها، مش قادرة تصدق إنها شايفة شخص مـ.ـيت. 

قالها يونس والعصبية على ملامحه:
_مش سامعة صويتها؟؟؟ 

وقبل ما تتكلم، زقها ودخل الفيلا وهو بيجري زي المجنون عشان يلحق حبيبته. 

طلع لفوق ناحية أوضتها، أول ما فتح الباب إتصدم...لقى قمر واقعة على الأرض بتقاوم آلمها بصعوبة وبتزحف عشان توصل للباب. 

راح عندها بسرعة ونزل على ركبته، شالها بأسرع ما يمكن وخرج بيها لبرا

رفعت إيدها الضعيفة وهي بتحاوط خده بإبتسامة بريئة على ملامحها وصوت ضعيف قالت:
_يـ....يونس....إنت جيت. 

أما تحت كانت واقفة مروة والصدمة على ملامحها وهي باصة على السلم، دخل في الوقت دا قاسم وشافها وإستغرب:
_مروة؟

مردتش عليه،بل مسمعتوش أصلاً. 

أستغرب وحرك إيده قدام وشها:
_مبلّمة كدا ليه؟...ماما جرالها حاجة؟ 

وقبل ما تنقل عينها ليه، نزل يونس على السلم وهو شايل قمر المتشبثة فيه من آلمها. 

قاسم إتصدم وعيونه توسعت زي مروة وهو شايف يونس إل المفروض إنه مات شايل أخته بين دراعاته. 

يونس بصوت عالي:
_بسرعة يا قاسم، جهز العربية. 

قاسم مستوعبش كلامه ولا إستوعب هو بيقول إيه 

يونس بصوت عالي:
_بسررررررعة

قاسم إتفاجأ، وجري لبرا بسرعة عشان يجهز العربية...
وفي نفس اللحظة إل مر بيها يونس من جمب مروة نظر لها لقا عيونها متوجهة لقمر والحقد واضح بشدة...

خرج فوراـ برا وركب العربية من الخلف وهو يحتضن قمر،وقاسم بيسوق. 

قاسم وهو بيشد الفرامل:
_يارب ما يطلع كل دا حلم بقى. 

وإنطلق فوراً مُتجهاً للمستشفى. 

إما مروة كانت واقفة عند الباب تنظر لهم والغضب والكره في عينها
مسكت تلفونها وإتصلت بهارون وبعلو صوتها قالت:
_يوووونس عايششششش. 

@@@@@@@@@@

وفي المستشفى

كان واقف يونس وقاسم برا، بعد ما قمر دخلت غرفة العمليات. 

يونس كان متوتر ورايح يمين في شمال. 

قاسم بصله بحدة:
_ممكن تفهمني إنت إزاي عايش؟ 

يونس بصله:
_هفهمك كل حاجة بس مش دلو..... 

وقبل ما يكمل كلامه نزل بوكس جامد على وشه من قاسم 
إل قال بعصبية:
_يا غبي...دا إحنا كنا هنموت عليك، وإنت كل دا عايش وداير تتلفت هنا وهنا. 

يونس حط إيده على فكه وهو بيحركه ببطئ:
_ما براحة يا عم، إنت عشان ظابط يعني هتطلع عليا سنين المُر. 

قاسم بغضب:
_دا أنا هطلع عليك القطط الفطسانة دلوقتي. 

وقرب منه ومسكه من ياقة قميصه، ويونس ضحك بسخرية ليستفزه:
_أنت مضايق يعني عشان الدمعتين إل نزلتهم عليا لما إفتكرت إني ميـ.ـت!

قاسم إتفاجأ وإتعصب أكتر ونزل ببوكس تاني على وشه، وقرب منه تاني عشان يضربه بس يونس ردله الضربة وعطاه بوكس أقوى. 

قاسم مسك فكه وبصله بحدة:
_بقى كدا يابن أمل، طب ورحمة أبوك لوريك. 

وقرب منه تاني والإتنين مسكو في ياقة بعض
بس فجأة جت الممرضة وقالت بحدة:
_ممكن تهدو شوية، والخنقات دي تحصل في البيت مش هنا، ما إحنا مش قاعدين في ملاهي. 

بصولها الإتنين وإستوعبو إل بيعملوه وبعدو عن بعض، ومشيت الممرضة.

قاسم بحدة:
_تفهمني إل حصل،وليه كدبت علينا كدبة زي دي؟

إتنهد يونس وقعد على الكرسي، وقعد جمبه قاسم. 

يونس:
_هحكيلك كل حاجة، بس عايزك تبقى هادي. 

وبالفعل، بدأ يونس يحكي كل حاجة من البداية تحت تأثير الصدمة على قاسم....

وبعد ما يونس خلص كلامه قال قاسم:
_يعني ندى تبقى أختك!....و....

رد يونس:
_وأختك إنت كمان. 

سكت قاسم وهو مُشتت....إتنهد يونس واعاد رأسه للخلف:
_إل محيرني ومش عارفه لحد النهاردة...ياترا أمي خانت أبويا، ولا إل حصل كان مش برضاها؟ 

سكت قاسم وهو مش قادر يرد بعد إل سمعه عم أبوه....كانت صدمة حياته، أبوه الشخص إل رباه وكبره ومفهمه إن الخير واجب، طلع هو بحد ذاته شيطان متخفي. 

حرك يونس راسه لينظر لقاسم وقال بهدوء:
_مش بس كدا...أنا عرفت إن ليك أخ تؤأم، وإتفرقتو يوم الولادة. 

إتصدم قاسم وبصله:
_إنت عرفت! 

يونس:
_أيوا عرفت، أومال إنت فاكر إنك هتقدر تخبي الحقيقة لحد أمتا؟...إنتا غلطت يا قاسم، مكانش ينفع تخبي زي ما أبوك أمرك....إزاي كنت قادر تخبي على أمك إل إنت كنت بتشوف الحزن في عينها كل يوم. 

قاسم سكت،حس إنه صغير أوي قدامه

يونس:
_أنا إكتشفت إن كل ثروة هارون جاية بالحرام...من مال أبويا، ومن أخوك التؤأم إل باعه مقابل الفلوس. 

إتصدم قاسم لدرجة إنه قام وقف:
_باعه!...إيه باعه دي؟....دا هو قالي إنه إتخطف من أعدائه. 

ضحك يونس:
_وهو أبوك كان مشهور وقتها عشان يبقى عنده أعداء....عشان يكون ليك عدو، لازم يكون عندك المال والسلطة، غير كدا إنت ولا حاجة بالنسبالهم. 

قاسم وعقله هينفجر:
_يعني إيه؟...يعني أنا كنت عايش في كدبة طول السنين دي؟...كنت لعبة في إيد أبويا يحركني وقت ما هو عايز!....دا أنا هاجمت أخويا كذا مرة بسبب أوامره هو....كنت هقتـ.ـل أخويا بسبب بخ سمه جوا عقلي....كان دايماً بيكرهني فيه بطريقة غير مُباشرة عشان يبان إن مشاعر الأبوة لسة جواه. 

يونس إتنهد:
_مكانش عايزك تتكلم معاه، أو تسمعه...كان خايف لأخوك يحكي ويقول الحقيقة، لإني متأكد إن أخوك كان عارف الحقيقة بس كان ساكت بإرادته. 

قاسم والدموع بتلتمع في عينه:
_أعمل إيه؟...أعمل إيه؟....إحنا حياتنا إتدمرت بسبب أبويا....أمي تعبانة،وإخواتي إتشتتو...وفارس...فارس

دموعه تساقطط على خده وهو بيفتكر فارس الآخر الكبير إل كان سند بالنسباله، قلبه وجعه، وصعب على يونس....راح عنده وحضنه جامد. 

وقاله وهو بيربت على كتفه:
_فارس عايش في قلوبنا كلنا....ومتزعلش،لسة عندك أخ كبير. 

حضنه قاسم بشدة وهو بيتخيل إنه بيحضن فارس... 

فجأة خرجت الممرضة والإبتسامة على وشها:
_مبروك المدام جابت بنوتة زي القمر. 

قلب يونس رفرف بشدة...ومسح قاسم دموعه وقاله:
_مبروك يا عم، بقيت أب. 

يونس ربت على ضهره:
_وإنت بقيت خال. 

إبتسم يونس، وإستنو لحد ما الممرضين نقلو قمر لغرفة عادية وراحولها. 

@@@@@@@@@@@

وبليل 
في روسيا عند ليلى. 

أصرت إنها ترجع القصر
وبالفعل رجعت وكانت نايمة في أوضتها... 

إتقلبت بخفة وتعب...حطت إيدها على معدتها بسبب العملية لإنها ولدت قيصري في أخر لحظة. 

لفت عينها ببطئ ونظرت ناحية الكنبة القريبة منها بشوية....
شافت آريان قاعد وشايل إبنه على إيده وبيأكله بالببرونة...أبتسمت بخفة وهي شايفة إهتمامه الزايد بيه....
لدرجة إنه ملاحظش إنها فاقت حتى...

لقته كان حذر جداً وخايف يميل بالببروبنة كتير لإبنهم يحذق....

إبتسمت أكتر على إهتمامه الشديد إل بقى واضح جدا

شوية ونام إبنهم...وشافت إبتسامة هادية على وش آريان  لما  طفله قبض بيده الصغيرة بصباعه آريان. 

رفع بصره، وشاف ليلى فاقت، إرتبك لكنه مبينش. 

حاولت تقوم، لكنه قام قبلها، حط فارس الصغنن جمبها على السرير ببطئ، وراح عندها. 

إبتسمت ليلى وقالت بصوت مبحوح:
_من إمتا وإنت بتعرف تتعامل مع الأطفال؟ 

قال بهدوء:
_إتعلمت من اليوتيوب. 

قعد جمبها وسندها تقوم تقعد وهي بتقول:
_بتتعلم بسرعة،أنا لو مكانك هاخد شهر تقريبا. 

سكت وحط إيده على إيدها:
_تعبانة؟

عقدت حاجبيها بحزن:
_إممم....إوي،عمري ما تخيلت إن آلم الولادة صعب كدا...ودلوقتي أنا عايزة أدخل الحمام بس مش قادرة. 

قرب منها أكتر:
_هساعدك. 

حطت إيديها على صدره بتوتر:
_لأ ،لأ...أنا هتصرف،كدا كدا  الممرضة جاية بكرا وهي هتساعدني. 

إبتسم بخبث:
_هتخلي الممرضة تساعدك وجوزك موجود! 

سكتت بإرتباك وهي تنظر لعينيه الزرقاويتين...قرب منها آكتر،ولف ذراعه حول ساقيها ليحملها بخفة ،وهي تضع يدها على معدتها ببعض الألم، ثم يأخذها للحمام...

@@@@@@@@@@

عند يونس وقمر. 

دخل عليها الغرفة العادية كانت مفتحة عينها وجمبها بنتها الصغيرة. 

دخل يونس...لمعت عيون قمر لما شافته وقالت بصوتها الصغير:
_يونس 

قرب منها وباس راسها:
_قلب يونس. 

إبتسمت ودموعها إتجمعت في عينها:
_قولي إن دا مش حلم. 

إبتسم:
_مش حلم. 

حست بقلبها بينتعش،رفعت ذراعيها وحضنته فجأة بكل حب...بادلها الحضن بإشتياق
وهي قالت والدموع على خدها:
_كلهم كانو فاكريني مجنونة، بس أنا كنت متأكدة إنك عايش...كنت متأكدة إنك مش هتسيبني إنتي وعدتني. 

نظر لعينيها بعشق:
_وعدي ليكي هو إل ربط حياتي قربك. 

إبتسمت، وقرب منها وطبع قبلة عميقة على خدها...
بص ناحية بنته شالها بين إيديه وهو بيقول:
_تعرفي أني كان نفسي في بنت، وشبهك كمان وأهو ربنا رزقني بيها. 

قمر:
_بجد!...يعني هي شبهي! 

يونس:
_وأحلى منك كمان. 

قمر عقدت حاجبيها بضيق:
_قصدك أني وحشة ولا إيه؟ 

يونس إبتسم:
_هو أنا أقدر!...دا إنتي روحي وحياتي كلها. 

إبتسمت بخجل، وقرب منها وعيونهم قصاد بعض وتكاد المسافة بينهم معدومة وقالها:
_تعرفي إنك وحشتيني أوي، كل حاجة فيكي وحشتني...بحبك يا قمر. 

نظرت لعينيه:
_بحبك يا يونس. 

حضنها بخفة...وهو خايف للحظة دي متدومش بسبب إل حصله. 

@@@@@@@@@

وبعد فترة

في قصر آريان

كانت ليلى قدرت تتحرك وبتمشي بس مش كتير. 

كانت قاعدة في البلكونة وشايلة إبنها وهي ترضعه وتبتسم له...

بعدما إنتهت، بكى إبنها تاني...
إستغربت:
_في إيه تاني؟...ماهو مش معقول تكون جعان، دا أنا من الصبح وبرضعك، مش معقول شهيتك تكون مفتوحة كدا. 

وجت ترضعه تاني،لكنه مقبلش وكمل عياط بصوت عالي...مكانتش عارفة تعمل إيه،قامت وقفت وهي بتتمشى بيه يكن يسكت، ولكنه مسكتش ولسة بيعيط. 

جم الخدم الستات على صوته، وحاولو يعملو حركات تخليه يضحك أوي ينتبه ليهم ولكنه برضوا بيبكي. 

ليلى بحيرة:
_أنا مش فاهمة بس إنت عايز إيه. 

فجأة سمعت صوت عربية آريان...راحت البلكونة وشافته بيتكلم مع مساعده الشخصب، لكنه إنتبه لصوت بكاء إبنه. 

شاور للمساعد عشان يمشي... وإتحرك آريان ودخل القصر. 

إتحركت ليلى وخرجت من الجناح، ونزلت السلم لكنهم إتقابلو في النصف. 

قالت:
_تعالى إتصرف بقى من الصبح وهو بيعيط كدا، وأنا مش عارفة أعمل إيه. 

شاله منها وأول ما شاله حصلت المُفاجأة، سكت فارس الصغير...

إتفاجأت ليلى،بل كل الخدم الواقفين على جمب كانو مدهوشين...

نظر الطفل لآريان وظهرت أبتسامة صغيرة على شفتيه الصغيرتين الذي يشبهون شفتي والدته. 

ليلى حطت إيدها على وسطها بغيظ:
_إشمعنا ميسكتش معايا أنا...لأ إنت لازم تقولي إسم الشيخ إل عملت عنده العمل. 

ضحك آريان بخفة،وقعدت على درجة السلم وهو يلعب مع طفله الذي جسده مثل مقاس يد والده. 

قعدت ليلى جمبه وهي مُبتسمة،والخدم مشيوا ودخلو المطبخ. 

حطت ليلى راسها على كتف آريان وقالت:
_حاسس بإيه؟

نظر لها،وسكت شوية قبل ما يقول:
_شعور كويس...دافي،ومُريح...أول مرة أجربه. 

أبتسمت آكتر ولفت يديها حول ذراعيه وهي تنظر لطفلهم الذي لا ينقل عيونه من على آريان. 

ليلى:
_إنت وعدتني إننا هنرجع مصر. 

إتنهد بعمق، ثم قال:
_حاضر. 

فرحت بشدة،ورفعت جسدها قليلاً وطبعت قبلة على خده:
_شكرا. 

إبتسم آريان بسخرية:
_مظنش دي طريقة كويسة للشكر. 

ليلى قالت:
_أومال عايزني أعمل إيه؟ 

نظر لشفتيها ثم لعينيها...
إبتسمت بخجل وأشاحت بأنظارها عنه:
_إنت قليل آدب. 

قال:
_طب ما تيجي أوريكي قلة الأدب، بس في الأوضة. 

ضربته على كتفه بتفاجأ:
_بطل بقى،عيب. 

قام وقف:
_طب تعالي يلا، عايزك في حاجة مهمة. 

إستغربت، ولقته راح على الجناح بتاعهم...

راحت وراه وهي فاكرة إن في حاجة مهمة فعلاً. 

لقته بيحط إبنهم في سريره الصغير، والطفل لفت تركيزه على الألعاب المتعلقة فوقه. 

قعد آريان على السرير بعد ما قلع جاكته...ثم شاور لليلى تيجي تقعد جمبه:
_تعالي. 

قربت وراحت عشان تقعد ولكنه مسك إيدها وشدها ليجعلها تجلس على أرجله....

وجدته يلف ذراعه حول خصرها ليقربها منه أكثر....ثم تتقابل عيونهم ببعض. 

حاوط خدها بيده ليقرب وجهه ويطبع قُبلة على خدها...إبتسمت غصب عنها بكسوف، وتعلقت بذراعيها في رقبته وكأنها تتعلق بأبيها لا زوجها. 

وقال بهدوء:
_ندمانة إننا إتقابلنا في يوم من الأيام؟ 

حركت رأسها:
_لأ...بصراحة أنا بشكر الظروف إل جمعتنا سوى...مين كان يتخيل إني هحب إل خطفني. 

ومدت شفتيها السفلية بغيظ:
_على الرغم من إنك ضربتني في راسي. 

إبتسم، وحرك إبهامه على جبهتها وقال بخفوت:
_حقك عليا. 

نظرت له براحة،وكأنها سعيدة بتجاوبه معها....حست بأمان غريب عمرها ما جربته غير في وجوده. 

قال:
_عايزة تسألي حاجة تانية؟ 

إتفاجأت وفركت إيديها ببعض:
_بما إنك هتجاوبني على كل أسألتي يبقى إستعنى ع الشقى بالله. 

ضحك بخفة، وهي بدأت تسأل:
_قولي بقى، لما إنت عارف كل حاجة، يعني زي وجود آهلك وإل أبوك عمله، وإل أولاندو كان بيستخدمك عشانه...يبقى ليه كنت ساكت، ليه عمرك ما إتكلمت أو حاولت تتغير وترجع لوالدتك! 

رد بجدية:
_عشان مكنتش عايز أتغير...قولتلك قبل كدا إني متربي على البيئة دي، فصعب إني أغير رأيي ناحيتها....بس بعد ما إنتي ظهرتي كل حاجة إتغيرت،بس....

سكت،وإستغربت:
_بس إيه؟ 

سكت شوية، وبعدين قال بهدوء:
_أنا صحيح سبت الإجرام، بس مش كله...يعني مبقتش قا*تل مأجور زي الأول...أنا بقيت رئيس لمنظمة سرية، بتشتغل في أي حاجة تتوقعيها.

إرتبكت:
_مـ....مافيا؟

أومأ لها....فا سكتت بقلق،خافت ليرجعوا لنفس الأيام القديمة...
نظرت له تاني:
_مفيش خروج منها؟ 

حرك رأسه بالرفض...فا سكتت تاني، كانت عايزة تبعده عن كل دا...ولكنه أصبح جزء مهم، وخروجه معناه المو.ت....

حاوط خدها مجددا بيده وقالها:
_أنا محبتش أخبي عنك، بما إنك بقيتي جزء من حياتي....عارف إنك خايفة، بس وعد مني، مش هسمح لمخلوق يمس شعرة منك، سواء كنت عايش أو مـ.ـيت.

حطت إيدها على بوقه بخوف وقالتله:
_متقولش كدا...بعد الشر عليك. 

عينه لمعت بعشق إتجاهها من خوفها عليه....كان عارف إن إذائه هو هيأذيها هي كمان ويمكن شعورها يكون أقوى بسبب حبها ليه وتعودها على وجوده جمبها. 

حط إيده ورا راسها وقربها منه... 

ودفن وجهه ببطئ داخل عنقها ليُقبلها بخفة مما جعل جسدها يقشعر وتغمض عينيها وهي تحتضنه. 

ثم حرك يده للخلف ناحية ظهرها وكان يقصد سوستة فستانها الرقيق، لينزلها ببطئ للإسفل. 

فا إبتسمت بخجل وقالت بصوت خافت وبهزار عشان تغير المود:
_بقيت رومانسي اليومين دول. 

قال:
_لو مش عاجبك أرجع للوضع القديم عادي. 

ردت بسرعة:
_لأ،لأ خليك كدا....ههه، دا أنا ماصدقت، خليك دايماً كدا. 

إبتسم بخفة ثم أكمل ما يفعله، وهي تبتسم بسعادة لم تعلم يوماً بأنها قد تشعر بها. 

فجأة حرك راسه ناحية أذنها... 
وقال:
_تعرفي إنك ساذجة يا ليلى...ساذجة لإنك حبيتي مُجرم زيي...كان جاي عشان هدف، وإل هو إنتي. 

ضحكت بخفة وحركت إصبعها على شفتيه لتقول بدلع:
_آحلى سذاجة....بس متنكرش برضوا إني غلبتك وقدرت أخليك تعشقني. 

إبتسم على دلعها ذاك  الذي جعله يذوب أكثر، ثم إقترب أكثر قائلاً:
_إنتي فاكرة نفسك إيه، أنا مش أي حد برضوا. 

حركت أنمالها على أزرار قميصه بجرأة:
_بقى كدا؟...طب لو خليتك دلوقتي تجيلي برجلك هتديني كام؟ 

رفع حاجبه وقالها بخبث:
_إل تطلبيه. 

إبتسمت وبعدت عنه....وقفت بعيد  قدام النافذة وهي تنظر له وتبتسم بخبث، وهو متسغرب بهدوء ومستني يشوف هتعمل إيه

فجأة رفعت إيدها ناحية ياقة فستانها، نزلت الفستان ببطئ من على كتفها، وكل هذا وظهرها مكشوف للخارج بسبب إنه فتح سوستة الفستان والأن هي تنزله لكي تتعرى. 

إختفت إبتسامة التحدي من على شفايفه وظهر مكانها الحدة...قام بسرعة وراح عندها حاوط خصرها فوراً ولفها ليكون ظهره هو للنافذة وقالها بحدة:
_إنتي إتجننتي!...إفترضي حد شافك...لو الحركة إتكررت تاني ياليلى هزعلك مني. 

إبتسمت بخبث  وقالت ببرائة مصتنعة:
_ومين بس إل هيشوفني!...ما المكان عالي وكل الحراس تحت. 

رد:
_ولو، أي حاجة ممكن تحصل فجأة وممكن حد يلمحك. 

قالت:
_وإيه إل يهمك!... بتغير؟ 

رد وهو بيجز على سنانه وبيضغط على خصرها:
_إنتي مراتي ياليلى...يعني شرفي، وطبيعي أغير عليكي. 

سكت وهو مدهوش وإستوعب إل قاله من عصبيته

أما هي فا بعدت عنه وهي بتضحك وبتتنطط زي الأطفال وبتسقف:
_ييييي، شوفت، قولتلك هجيبك لعندي، وكمان خليتك تتكلم وتعترف إنك بتغير عليا، هههه....في تتطور كبير أوي. 

نظر لها،وبطنها وجعتها وحطت إيدها عليها وهي بتضحك برضوا:
_آه....آه يابطني،مش مهم المهم إني فرحانة. 

إتنهد بعمق، ثم قرب منها:
_طب تعالي يامدام، عندنا كلام كتير نقوله. 

وقبل ما تستوعب، لقته حاوط خصرها بذراعه وشالها مرة واحدة، إتفاجأت وهي بتحاول تتملص منه:
_خلاص يا عم بقى مبتقاش قفوش كدا. 

نظر لها:
_وجبتيها منين دي كمان؟ 

إبتسمت بفخر:
_إنت ناسي إن أنا مصرية ولا إيه. 

حطها على السرير وبدأ يفك أزرار قميصه، إتوترت وقالتله:
_آريان؟ 

مال عليها بعدما قلع قميصه وظهرت عضلاته البارزة التي هي تعشقها وإتبدل غيظه لهدوء وقالها:
_بقالنا كتير مقربناش من بعض...تسمحيلي النهاردة؟

سكتت لحظة وإبتسمت بخجل وقالت وهي تحرك أنمالها على ذقنه:
_بيعجبني فيك إحترامك ونُبلك...مش زي أي حد....وفي النهاية دا حقك، مش لازم تستأذن. 

إبتسم وأنزل عيونه ناحية شفتيها، ثوانٍ حتى إقترب ليطبع قُبلة عميقة جعلتها تذوب بين ذراعيه و.... 

______بعد ساعات

كانت مستلقية ليلى ومتكئة على ذراعيها، ومغطية جسدها بالملائة...وجمبها آريان عاري الصدر ورافع فارس إبنه الصغير بذراعيه للأعلى ويُلاعبه. 

إبتسمت ليلى:
_تصدق إني كنت خايفة لمتعرفش تتعامل معاه...بس يا مُغير الأحوال، إنت بتقدر تتعامل معاه أحسن مني. 

نظر لفارس وقال:
_وأنا كمان...مكنتش متوقع أني هقدر أهتم بيه من الأساس...بس أول ما لمسته حسيت بحاجة غريبة...كإني لاول مرة أكون مبسوط بوجوده. 

قلبها رفرف من الفرحة، وقربت منه أكتر وحضنت ذراعه 
آريان حط إبنهم على معدته المعضلة، وبص لليلى....عقله إسترجع كل ذكرياتهم مع بعض من أول لقاء لحد اللحظة دي....
إكتشف إنه لو لف الاف السنين مش هيلاقي زيها....واحدة تستحمله بعد كل إل مرت بيه من حروب ومشاعر وخذلان

فضلت جمبه بعد كل شئ...وكمان سمحت ليه يقرب منها ويكتشف أسرارها، وكمان حملت منه...حملت من شخص كان الكل بيقول عليه مستحيل يكون ليه زوجة أو نسل بعد إل عمله. 

أما ليلى مسكت إيد إبنها وهي بتبصله وبتبتسم، وبتفتكر كل حاجة
قالت لنفسها:
_كنت فاكرة نفسي إتخطفت من قاتل هيعذبني زي أي حد....بس حصل العكس، وأنا إل إتعذبت في نار حبه...بس في النهاية حبيته وهفضل أحبه.

ورفعت راسها تنظر لحبيبها وقالتله:
_حبيبي. 

إنتبه لها وبصلها، وهي إبتسمت وقالت:
_حتى لو إنت معبرتش عن مشاعرك ليا، بس تصرفاتك كافية، وأنا راضية....شكرا....على كل حاجة. 

سكت، ولكنه قال في نفسه:
_أنا إل بشكرك يا ليلى. 

@@@@@@@@@

وبعد فترة
في قصر هارون

جوا أوضة قمر، كانت مستلقية على السرير وجمبها يونس وفي النص بنتهم الصغيرة. 

قمر :
_سميتها إيه؟ 

يونس إبتسم:
_قمر. 

إتفاجأت بفرحة:
_بجد!....يعني إسمها على إسمي! 

أومأ، قربت منه وحضنته جامد... 

فجأة الباب خبط، ودخلت مروة وهي شايلة صينية عليها شوربة. 

يونس بصلها وقربت مروة بإبتسامة:
_أنا جبتلك شوربة عشانك يا قمر. 

قمر:
_شكرا يامروة، مش عارفة أقولك إيه. 

قعدت جمبها:
_دا إنتي أختي يا هبلة، تقوليلي إيه بس، طب تصدقي وتؤمني بالله إني فرحنالك أوي، خصوصاً لما عقلتي ومبقتيش مجنونة زي زمان. 

سكتت قمر ببعض الضيق من كلمة مجنونة...ومروة رفعت معلقة الشربة:
_يلا إفتحي بوقك. 

قمر كانت لسة هتاكل، بس بنتها بدأت تعيط جامد، قمر ركزت معاها ويونس شال البنت، مروة إتغاظت بس سكتت. 

ق
لكن قمر حاولت تقوم عشان تشوف بنتها فا رجلها ضربت في صينية الشربة ووقعت على الأرض. 

مروة إتصدمت ووقفت وقالت بإنفعال:
_إيه إل هببتيه دا؟...أهو الشربة وقعت. 

بصولها بإستغراب ويونس قال بحدة:
_إنتي إزاي تكلميها كدا، إنتي ناسية إنها أختك الكبيرة...دا غير أصلا إنتي مالك مًنفعلة كدا على الشوربة، إل يشوفك يقول دا إنتي حاطة في كنز. 

مروة سكتت بتوتر،لإن يونس كان معاه حق، القرف الوحيد إنها مكانتش حاطة كنز...دي كانت حاطة سم.... 

إتوترت،وخرجت لبرا بسرعة لدرجة إنها ضربت في قاسم إل كان داخل
قاسم بإستغراب:
_مالك؟ 

مردتش عليه والعصبية والتوتر على ملامحها ومشيت وسابتهم. 

دخل قاسم وقال يونس:
_مروة أختك دي شكلها إتجننتؤمن وقت ما عرفت إني عايش ومبقتش على طبيعيتها. 

قاسم:
_حقها، ما إحنا كنا فاكرينك عفريت. 

@@@@@@@@

أما عند ليلى

كانت قاعدة في الجنينة وهي شايلة فارس إبنها وبتلعب معاه بلطف:
_يا خلاصي على الحلاوة...إنتي جايبة الحلاوة دي كلها منين؟ 

ضحك إبنها، فا إتفاجأت:
_ياه، أخيراً ضحكتلي مرة، يا عم دا إنت طلعت عيني. 

لكن لاحظت إنه باصص وراها، لفت وشها وشافت آريان واقف بيبتسمله
إتغاظت:
_هو إنت، وأنا أقول هو ضحك مرة واحدة كدا ليه. 

إبتسم وراح قعد جمبها، وحط جوازات سفر قدامها...إستغربت،وشالت إبنها على ساقيها، وآريان بيلعب معاه بإصبعه. 

ليلى مسكت جوازات السفر وفتحتها، أول واحد كان ليها وبإسمها...والتاني كان لآريان بكنية مصرية و وبإسم "ريان هارون....." 

نظرت له وقالت:
_إنت هتسافر بجواز السفر دا؟...بس كدا هيعرفوك. 

نظر لها بهدوء:
_ولو، مش هيقدرو يعملو حاجة...أولا لإن المجرم إل عايزينه عارفين عنه إنه كنيته إيطالي...ثانيا بقى صفحتي بيضة هناك ومفيش دليل يديني. 

قالت:
_إزاي؟...دا إنت هربت وعملت حريقة في القسم، وإكيد كاميرات المراقبة صورتك. 

قال:
_تسجيلات الكاميرا ممحية...إنا بالنسبة للشافوني فا الكلام مش كفاية....الدليل هو إل بيثبت. 

سكتت بقلق، ثم قالتله:
_لو حصلك حاجة هناك أو قبضوا عليك هيبقى بسببي. 

رد بسخرية:
_حتى لو حصل، فا مش هيكون صعب عليا أخلص منهم وأمشي. 

سكتت....فجأة دخل بتروف وخفه رجاله وكانو شايلين أكياس كتير وكراتين... 

راح بتروف ناحية ليلى وهو مُبتسم وعينه على فارس :
_حبيب جده. 

إبتسمت ليلى ووقفت، وأخد بتروف فارس الصغنن وقعد على الكرسي... 

حط الحراس الأكياس على الأرض، ومشيوا
ليلى:
_إيه دول؟ 

بتروف:
_لعب وهدايا لحفيدي الصغير...ما أنا جده ولازم أدلعه. 

ضحكت ليلى بخفة،وقعدت بجانب آريان على حافة كرسيه:
_إنت عندك أب ممتاذ. 

نظر لها آريان،ثم نظر لبتروف شافه بيلعب مع فارس كإنه حفيده بجد، لو كان هارون مكانش هيحبه بالشكل دا. 

ليلى:
_يا خسارة بقى، هتتحرم منه فترة عشان إحنا نازلين مصر. 

بتروف بص لآريان إل أومأ إماءة واحدة...

ليلى سكتت شوية وقالت:
_طب أنا هروح آجبلكم عصير. 

نظر لها آريان:
_قهوة. 

أومإت،ومشيت. 

إتنهد بتروف:
_خلاص، هتمشي؟ 

آريان:
_هقعد فترة وأرجع. 

بتروف سكت قليلاـ،ثم قال:
_مش هترجع...إنا متأكد،الشعور إل هتحسه مع والدتك مش هيخليك ترجع. 

سكت آريان...
إتنهد بتروف وأبتسم:
_في النهاية هتفضل إبني، وهفضل جمبك على طول...تقدر تدير شغلك من هناك أو تيجي كل فترة تتابع وتمشي. 

أومأ آريان :
_شكرا لحضرتك. 

إختفت أبتسامة بتروف:
_أنا والدك يا آريان...مش غريب عشان تقولي حضرتك. 

سكت آريان ومردش. 

وقال بتروف بجدية :
_لو إحتاجت أي مساعدة هناك إتصل بيا...ولو حد إعترضلك برضوا تكلمني، صدقني مش هسمح لحد يقربلك...هشن حرب على أي يحد يتجرأ يأذي أبني. 

وبص لفارس الصغير:
_ولحفيدي الصغير. 

أبتسم آريان بهدوء،وجت ليلى بالقهوة والعصير وقعدت معاهم... 

وبالفعل، بدأو يستعدوا للسفر بفارس الصغير. 

وبعد أسبوع، لم كل ما يحتاجونه... 

خرجت ليلى من القصر وهي شايلة فارس، كانت لابسة دريس واسع لونه زيتي وقبعة صيفية....

خرج آريان بلبسه الكاجوال الأسود بعد إصرار من ليلى. 

كل الحراس وقفوا بإستقامة وإحترام، وفتحوا باب السيارة... 
ركبت ليلى وآريان في مكان القيادة... 

آريان أخد فارس منها وحطه على رجليه بإبتسامة صغيرة. 

ليلى:
_كدا مش هتعرف تسوق، هاته. 

منعها بهدوء:
_لأ، سيبيه شوية. 

سكتت ،وبدأ يسوق، ومن خلفه موكب من السيارات.

وصلو المطار

دخلو مدرج مخصص، موجود فيها طيارة خاصة...ركبوا سوا ودقايق وبدإت الطيارة تنطلق. 

______وبعد ساعات طويلة في مطار مصر. 

كان ماشي آريان و جمبه ليلى، وخفهم ثلاث بودي جاردات. 

وقفوا قدام الإجرأت الأمنية
الظابط بصله بإستغراب:
_بطاقتك لو سمحت. 

طلع آريان بطاقته وعطهاله بهدوء...الظابط فضل يبص للطاقة شوية ولآريان شوية، مما خلى ليلى تتوتر تحت ثبات وهدوء آريان. 

الظابط:
_إنت مصري؟ 

رد آريان ببرود:
_شايف إيه. 

شكت الظابط ومدله البطاقة:
_نورت بلدك يا فندم. 

مشي آريان وجمبه ليلى إل نفخت وقالت:
_أوووف، دا أنا كنت خايفة أوي. 

قال:
_متخافيش...خصوصاً وأنتي معايا. 

أبتسمت،وكملو طريقهم. 

@@@@@@@@

وبليل 

في بيت هارون. 

كان قاعد قاسم في الصالة بيشوف حاجة في الابتوب. ، وجمبه يونس وقمر شايلين بنتهم

همس قاسم ليونس:
_أخر مكان فتح تلفونه كان في منطقة مقطوعة، أظن إنه هناك. 

بصله يونس:
_مش عارف أشكرك إزاي يا قاسم، واحد غيرك كان رفض يقف معايا ضد أبوه. 

قاسم بجمود:
_متنساش أني ظابط يا يونس...وقايل قسم....وبالنسبالي المجرم مجرم حتى لو كان من عيلتي. 

فجأة جرس الباب رن، قام قاسم يفتح...حس بنبضات قلبه بتتسارع مع خطواته وكان مستغرب... 

فتح الباب، وهنا كانت الصدمة من إل شافه قدامه....آريان.

قاله بسخرية:
_إزيك ياخويا. 

قاسم مردش من صدمته إنه شافه تاني، كان مشتت، مش عارف يقبض عليه ولا يسيبه... 

جه يونس وشافه،وإتصدم لما شاف الشبه بيم وبين قاسم وعرف إنه آريان أخوه التوأم لقاسم. 

ظهرت لليلى وإبنها الصغير إل شايلاه، وكل دا تحت صدمة الجميع....جت قمر وشافتهم وشافت آريان وإبتسمت بفرحة:
_إنت آخويا إل رجعتني البيت وقتها، مش كدا؟ 

إبتسم آريان وأومإ لها، ونقلت نظرها على ليلى بدهشة:
_إيه دا، إنتي معاكي نونو...تعالي تعالي، أنا كمان معايا نونو. 

إبتسمت ليلى وبصت لأريان، وبعدين دخلت... 

يونس حط أيده على كتف قاسم:
_دخله يا قاسم. 

قاسم سكت،وأفسح الطريق، ودخل آريان. 

قاسم:
_إيه إل جابك...بعد الوقت دا؟ 

نظر أريان للقصر بتدقيق وقال:
_جيت أتطمن عليكم... 

ونظر له:
_وأعزيكم في فارس. 

سكت قاسم والحزن إمتلئ قلبه مُجددا...نظر لليلى وإبنها:
_إبنك؟ 

أومأ آريان...وقالت ليلى:
_فين طنط مُنى، دا آريان جاي مخصوص عشانها.

الكُل بصلها،خاصاً آريان إل حس بحرج من كلامها، لإنه مش عايز يبين إهتمامه الكامل للعيلة. 

قاسم:
_تعالو ورايا.

ومشي ناحية غرفة مُنى، دخل وكلهم دخلو وراه... 

إتفاجأ آريان وليلى من صمتها وإستلاقئها على السرير، دي حتى ما إنتبهتش إن حد دخل. 

قاسم:
_هي بقت كدا من بعد إل حصل لفارس. 

زعلت ليلى عليها،وبصت لآريان وقالتله بخفوت:
_روح. 

نظر لها،كإنه متردد، لكن كلامها خلاه يتحرك...وراح ناحية مُنى...قعد على ركبته في الأرض وهو ينظر لوجهها الشاحب المُقابل لوجهه. 

. إخد نفس عميق بداخله...قرب إيده منها وحطها على إيدها...ثواني مرت بين الحزن من يونس وقمر وليلى وقاسم إل بيبصولهم...بيشاهدو أبن وأمه....لم يتقابلو إلا بعد سنوات طويلة....مع إشتياق الأم لرؤيته ولكن فات الآوان....ولكن.....

فجأة...إرتجفت أيد مُنى،حس آريان وبص لعينها، لقى بؤبؤة عينها بتتحرك ببطئ ناحيته....

عيونهم إتقابلت ومُنى عقلها بيستوعب ما تراه وجسمها بيستشعر لمسته الذي إفتقدتتها... 

إتجمعت الدموع في عينها...ونزلت دمعة زاحفة على خدها، صدها بدأ يعلو ويهبط بسرعة مع أبتسامة حزينة تظهر على شفتيها... 

رفعت إيدها ببطئ مما جعل الجميع يتفاجأ ماعدا آريان الذي كان ينظر لها وكأنه طفل صغير سنتظر لمسة أمه... 

حطت أيدها على خده وهي بتستشعر حدة أشواك شعر لحيته الخفيفة...إستوعبت أن إبنها كبر...وبقى راجل. 

حاولت تقوم لكن ما قدرتش فا سندها آريان وقعد جمبها، بصتله ودموعها بتنزل بغزارة وقالت:
_ر...ريّان....إبني.

سكت حس بمشاعر كتيرة جوا قلبه، بمشاعر الحنين إل إفتقده منذ طفولته. 

حاوطت بيديها خديه وهي تقول وتدقق في كل ملامحه:
_إنت....إنت جيت...زي ما وعدتني....إنت جيت. 

وفجأة إحتضنته بشدة،ورأسها على صدرها، وهي تبكي بإنهيار ولا تصدق بأنها تلمس أبنها الذي ضاع منها منذ سنين، والآن وجدته وكإنها وجدت كنز نادر... 

موقف جعل كل الواقفين تدمع عيونهم... 

قربت منهم قمر وهي بتعيط 
ومُنى قالت:
_دا أخوكي اي قمر...أخوكي الكبير،ريّان....تعالا يا قاسم، أحضن أخوك...توأمك.

سكت قاسم شوية بتردد، لكن يونس ضربه على كتفه...أتحرك قاسم وقعد جمبهم، مُنى ضمّت ولادها التلاتة في حضنها بإشتياق وشعور السعادة. 

مسحت ليلى دمعتها، وبصت ليونس :
_معلش يا كابتن، بس إنت مين؟ 

ضحك يونس بخفة:
_أنا إبن عمهم. 

إبتسمت،وبصت مُنى لآريان تاني وهي مش بتبعد عينها عنه...نظر آريان لليلى،بصت مُنى ليها وشافت الطفل إل في إيدها. 

إبتسمت ليلى،وقربت منهم، عطت أبنها لآريان، وأخده ونظر لمُنى 

مُنى بدهشة حطت أيدها على فمها:
_إبنك!!! 

أومأ لها وقال:
_فارس الصغير. 

إتصدمت ،بل كلهم أتصدمو...دموع مُنى بقت زي الشلال لما إفتكرت فارس....شالت إبن آريان على دراعاتها وهي بتبكي :
_فـ...فارس. 

رفعت الطفل،وباسته في جبهته بمحبة، وحضنته بشدة وهي حاسة بإن كل هموم الدنيا إختفت من على كتافها. 

لكنها بصت لآريان بخوف:
_إنت مش هتمشي...مش كدا؟

سكت آريان وقالت ليلى بثقة:
_آكيد طبعاً إحنا هنستقر هنا. 

إبتسم آريان بحدة،ولف وجهه ينظر لها لإنها دبسته قدامهم، وهي بصتله وإبتسمت ببلاهة. 

شاورت مُنى لليلى، وراحت ليلى عندها، مسكت مُنى إيدها وقعدتها وإبتسمت:
_إنتي بقى مرات إبني. 

إبتسمت ليلى بخجل وأمأت لها...إبتسمت مُنى وباستها في جبهتها. 

قال قاسم بسخرية:
_بتمثل البرائة وهي شيطانة. 

سمعته ليلى وقالت بحدة:
_بتقول حاجة حضرتك!

قاسم:
_أنا إتكلمت! 

ليلى:
إممم، أحسب. 

ضحكت مُنى بخفة،وبصت لقاسم وإختفت أبتسامتها:
_قاسم...دا إخوك،أوعى تكون بتفكر في إل في بالي. 

قاسم بتفاجإ:
_أنا!...إنا بفكر في إيه؟ 

رد آريان بسخرية:
_تقتـ.ـلني مثلاً! 

قاسم بصله بتحدي:
_ياريت. 

مُنى بحدة:
_قاسم. 

رد بسرعة:
_قصدي بعد الشر عليكي ياخويا. 

كتم آريان ضحكته لكن ليست إبتسامته الجانبية وقال:
_كويس، طلع في حد بتخاف منه. 

قاسم بحدة:
_أنا مبخافش من حد. 

إتنهدت مُنى وبصت لليلى:
_هما التوإم كدا دايماً....ناقر ونقير. 

ضحكت ليلى

وفجأة إتفتح الباب ودخلت مروة، إتصدمت لما شافت غربا، ومش أي غربا...دول أشخاص عارفاهم كويس. 

وقف آريان أول ما شافها وبصلها ببرود غريب. 

مُنى:
_تعالي يا مروة، تعالي سلمي على أخوكي الكبير، ريّان. 

نظرت مروة لآريان،ثم لليلى....بصتلها ليلى وأفتكرت أول تقابل بينهم في المدرسة، لإنهم كانو طلبة سوا في نفس الفصل، وحصل بينهم خناقة. 

مروة بسخرية:
_أهلا بالبنت الغنية المغرورة. 

وقفت ليلى وهي تنظر لها بجمود:
_أهلا. 

ثم نظرت مروة لآريان :
_وأهلا بأخويا...توّك ما إفتكرتنا؟ 

وضع يده في جيبه وقال:
_على الأقل أنا إفتكرتكم في الخير...مش في الشر، زيك يا مروة. 

إتوترت مروة وكلهم أستغربوا وقال آريان ببرود:
_ألا صحيح...هو هارون عامل إيه؟...إصل إنا سمعت إنك بتقابليه. 

إتصدمت،والكل بصلها بصدمة. 

يونس بحدة:
_إنتي عارفة مكان هارون. 

إرتبكت
وقال قاسم:
_ما ترديييي. 

آريان بثبات:
_دي مش عارفة مكانه بس...دي كمان عارفة كل بلاويه ومخبية. 

قاسم إتصدم وبصلها:
_إيه؟...إزاي.

بصلها آريان:
_مش واحدك إل زكية يا مروة....مش معنى إني برا البلد يبقى أنا مش عارف حاجة....في النهاية إحنا بيجري فينا نفس الدم. 

قلقت، وأنفاسها زادت...رجعت للخلف بخوف وهنا قال آريان الصدمة إل الكل مكانش قادر يستوعبها:
_بس على الأقل أنا محاولتش أقتـ.ـل إبن عمي زي ما إنتي عملتي. 

الكل بصوله،ثم بصوا ليونس وإستوعبو، وأما يونس فكان فاكره هارون، لكن طلعت مروة. 

مُنى:
_إنت بتقول إيه؟...مروة إزاي هتعمل كدا دا؟...دي عيلة صغيرة ومش فاهمة حاجة. 

آريان:
_تعابير وشها إثبات كافي على كلامي.

قاسم بص لمروة بعصبية ومسك دراعها جامد:
_إنتي عملتي كدا فعلاً؟...وحتر لو عملتي كل دا، يبقى عملتيه ليه....إديني سبببببب. 

زقته بحقد وإنفعال،وقالت بصوت عالي:
_عشان بحبببببه.

كلهم إتصدمو، ووقفت قمر بعصبية:
_إنتي كدابة، إل بيحب حد ميأذهوش. 

مروة بغل:
_إنتي تخرسي خالص، أصلا كل إل حصل بسببك...بسبب إنه بصلك إنتي وأنا لأ...إشمعنا يحبك إنتي وأنا لأ، فيكي إيه أحلى منييييي، هااااا؟....عشان....عشان كدا أخدت قراري وإتوعدت لنفسي إن لو يونس مش عيبقى ليا يبقى مش هيكون لحد. 

فجأة وقع عليها قلم جامد من قاسم وعينه مليانة غضب:
_إنتي إزاي كدا؟...إزاي بقيتي بالشر والحقد دا؟....دا إنتي مروة،الصغيرة البريئة، إل كلنا بندلعها وبنجبلها إل بتعوزه قبل ما تطلبه. 

مروة:
_ولما بتجبلي إل بعوزه قبل ما أطلبه يبقى ليه مجبتوليش يونس!... ما أنا كنت عايزاه....بس لأ،أزاي ما الست قمر أولى بيه، ما هي المجنونة والغلبانة إل لازم كلنا نهتم بيها وندوس على مروة عشانهاااا. 

مُنى بدموع:
_ليه كدا يابنتي...ليه كدا.... أنا عمري ما علمتك كدا، عمري ما علمتك تغيري من أختك، عمري ما فرقت بينكم عشان تعملي كل دا. 

مروة تساقطت دموعها رغم ملاحم العصبية وقالتلها:
_إنتي كدابة، إنتي علطول كنتي بتفرقي بيني وبينها....عشان كدا قررت أنتقم منك برضوا، وإستغلين مو*ت فارش وبقيت بحطلك مادة معينة في الدوا عشان تفضلي موهومة وكإنگ في غيبوبة، بس مش قادرة أفهم إنتي فوقتي كدا إزاي. 

الكل إتصدم من وقاحتها وإعترافها المُفاجئ...قاسم قرب منها وكان لسة هيضربها، بس هي زقته جامد وجريت لبرا بسرعة وهي بتقول بصوت عالي:
هجيب حقي منكم كلكممممم. 

قاسم ويونس جريوا وراها، وخرجت مروة بسرعة برا البيت وهي بتجري زي المجنونة وجت تعدي الطريق بسرعة... بس وقفت في النص لما لمعت ضوء ساطع بيقرب منها

بصت قدامها وشافت النور بيقرب أكتر وأكتر وسمعت صوت قاسم:
_مروووووووووة. 

وفجأة،ضربتها الشاحنة بقوة كبيرة، حدفتها لبعيد....ومن قوة الضربة الكل حط إيده على ودنه....وشافوا جثة مرمية بعيد حوحواليها بركة من الدم....كانت مروة إل فقدت آنفاسها. 


                    الفصل الأربعون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة