
رواية آخر نفس صبر الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم حنين عادل
بص رضا حواليه وهو بينهج وغمض عينيه ثواني ومشي معاهم خطوات وفجأة جري منهم
رفع الظابط المسدس بتاعه وصوت طلقة طلعت ..
انطلقت الطلقة في الهوا فاتجمد رضا مكانه بخوف قبل ما يقع من الرعب
صرخت ميادة اللي طلعت وكانت مش فاهمه حاجة : رضاااااااا
وقع علي الأرض من الخوف والتوتر وبص علي العساكر اللي بتجري عليه وهز رأسه :
لا مش هتنتهي بيا كده !
عيونه اتملت دموع: ده أنا ما شوفتش يوم عدل في حياتي !
بص لـ عبد الحميد وقال بصوت عالي: يابا هات لي محامي ..ما تسبنيش !
رد عبد الحميد والدموع في عينيه : ماتقلقش مش هسيبك !
حط العساكر الكلبشات في ايديه ومشي معاهم والناس بتتفرج عليه لحد ما ركب البوكس وسط نظرات بعضهم الشمتانة!
اتكلمت واحدة منهم وهي بتعوج بوقها : يمهل ولا يهمل ماحدش بيجي علي وليه ويفلح ..عند ربنا كله في كتاب مكتوب !
بص لها بغضب فضحكت بسخرية اتحرك وهو بيزق العسكري عاوز يهجم عليها :
انتم صنف نمرود ما يملاش عينكم الا الفلوس !
شوطة تاخدكم كلكم !
مسكه العسكري بقوة وشل حركته ..
رغم كل اللي حصل، عقله رجع لنفس الدايرة !
ردت بسخرية وعلي وشها ابتسامة : هي فين ياخويا الفلوس دي !
طب هي تيجي ونبقي نشوف.
مشي البوكس قبل ما يرد عليها وهو بينهج بصوت عالي !
رضا في نفسه :يعني ايه كل الناس كانت بتشوف الا انا اللي كنت اعمي !
أنا دلوقتي اللي بقيت غلط !
زفر بقوة وملامحه حادة :
لا أنا مئذيتهاش في حاجة أنا ماكنتش اعرف حاجة .
بس هي خاينة ...خاينة ....
راحت تقعد مع واحد في بيته ...
ايه....بيلعبوا كوتشينة سوا ولا بيعملوا ايه سوا !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وقفت ليالي علي باب اوضتها وهي وشها مورم وعلي وشها نظرات شماتة !
دخل عبد الحميد وهو ماسك دماغه بألم ..
داخ وكان هيفقد توازنه مسكته ميادة بسرعة وساعدته يقعد علي الكنبة :
مالك يابا !
عبد الحميد : صداع جالي فجأة صداع رهيب شواكيش بتخبط في دماغي !
ميادة : طب أنا هشوف لك برشامة للصداع حالا !
قامت ميادة وبصت علي ليالي اللي واقفة حاطة ايدها في وسطها وبتضحك!
ضحكت ليالي : عمل ايه المدعوء اخوكي كويس انها جت من عند ربنا.
يمهل ولا يهمل ..
كده كده كنت هروح اعمل بلاغ انه ضربني!
بصت لها ميادة بغضب: من كل عقلك يعني ده وقت شماتة !
عبد الحميد بص لـ ليالي بغضب : خشي اوضتك واسكتي مش ناقصينك .
وقفت وهي بتبُص له وساكتة ..
فزعق بعصبية: غوري من وشي !
نفخت بغضب ودخلت ورزعت الباب وراها ..
جابت ميادة ازازة ماية وبرشامة واديتهم لـ ابوها وقالت: هو رضا عمل ايه يابا ؟
رد وهو بيقفل ازازة الماية: بيقولوا غسيل أموال !
اتنهد وكمل : شكل الموضوع كبير مش هيعدي بالساهل ربنا يستر !
ردت ميادة بخوف : يارب يابا !
وقف عبد الحميد: أنا هروح اجيب محامي واروح وراه جيب العواقب سليمة يارب .
ميادة : ربنا معاك يا با !
مشي عبد الحميد وقعدت ميادة وهي بتقول :
هو ايه كل المصايب اللي نازلة ترف علينا من كل ناحية دي !
ردت ليالي : ما هو من عمايلكم السودة !
ميادة برقت بصدمة : سمعتيني ازاي وانتي جوه الأوضة !
ايه رادار!
حلال فيكي العلقة اللي خدتيها والله !
مسكت ليالي وشها بغضب : وشبابي اللي بيروح معاك يوم بعد يوم لحد ما بقيت حاسة نفسي ست كركوبة!
بتعاملني كده !
ماشي يا عبد الحميد!
ماشي !
كوثر كانت بتعيط جوه الأوضة...
قامت ميادة وقعدت جنبها وهي بتقول: هيخرج منها ياما ...
اتنهدت وهي بتبُص لأمها : دي دعوة مظلوم ياما صابتنا واحد واحد...
سكتت كوثر وحضر في دماغها شكل رُقية ..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي قصر مروان ..
طلع من أوضته وهو راسم علي وشه علم مصر وماسك علم مصر !
راح علي اوضة رُقية وخبط!
مسكت الطرحة لبستها وفتحت ...
ابتسمت : ايه اللي انت عامله ده !
مروان : ايه ...عشان ماتش مصر واستراليا النهاردة !
هزت رُقية راسها: طيب مع اني ماليش في الكورة بس يارب نكسب!
هرش في دماغه وهو بيقول : طيب !
سكت ثواني فـ لاحظت أنه عاوز يقول حاجة و قالت : ايه ؟
مروان : يعني ...علطول بتفرج لوحدي بس المرة دي حابب أخرج اتفرج بره علي اي كافيه فـ لو يعني تتفرجي معايا يعني لو مش هيضايقك !
رُقية سكتت ثواني : طب والبنات ؟
مروان : الحاجة سلوي موجودة هتخلي بالها منهم
رُقية : تمام !
مروان بفرحة : خلاص هستناكي في العربية لما تجهزي !
هزت راسها بالموافقة ..قفلت الباب وبصت علي البنات وهما بيلعبوا ...
طلعت دريس لونه فوشيا وهي بتبتسم:
مافتكرش أن عمري لبست الألوان المقبلة علي الحياة دي !
لبسته كان تصميمه بسيط نازل بوسع وعليه شرايط من الجنب بتضيقه بيها ..
لبست فوقه طرحة اوف وايت ..حطت كحل وروج خفيف...
اتنهدت وهي بتبُص لـ نفسها في المراية وحاسة أن وشها بينور ضحكت وهي بتقول : الأيام دي بقيت بحس اني حلوة !
لبست شوز اوف وايت ببوز وعليه فيونكات كبيرة نفس لونه وشنطة نفس اللون ...
لفت قدام المراية وهي بتبتسم ...وشردت لـ ثواني ...
#flash_back
كانت بتضحك وبتلف قدام رضا :
ايه رأيك في الدريس ده أنا جبته بطلوع الروح .
رضا ببرود : لونه فاقع اوي أصفر شكلك كانك واقعة في حلة عدس !
وبعدين جبتيه بطلوع الروح ازاي يعني
رُقية بابتسامة وفخر : حوشت فلوسه من فلوس عيدي !
هو مش غالي يعني بس انا ماجبتش حاجة جديدة من زمان !
وقف رضا بغضب : اه بتقولي لي الكلام ده ليه ...اللف والدوران ده كله علي ايه ؟
رُقية باستغراب : لف ودوران ايه انا مبسوطة بيه وبفرجك عليه !
رضا : أنا فاهمك كويس علي فكرة !
هزت راسها وهي بتحاول تفهم: فاهم ايه ؟
رضا بسخرية : بتقول ياعيني ماجبتيش حاجة جديدة من زمان عشان توصلي ليا أن امي وابويا مقصرين معاكي طبعا
ونرجع لـ نفس الموضوع أن ابعت الفلوس عليكي صح كهن حريم ...بس أنا فاهمك كويس!
قعدت ومسكت دماغها وهي بتتنهد وكأن حد دلق عليها جردل ماية سقعانة وفرحتها اتبخرت وقالت:
والله أنا ابسط من اني الف اللفة دي كلها !
أنا فرحانة بيه عشان كده اول ما دخلت جريت البسه واوريهولك!
ما كانش قصدي اي حاجة من دي !
بس طالما اتكلمت فيها وفتحت الموضوع مش حرام فعلا لما تبعت عليا الفلوس أنا .....
قاطعها بغضب وهو بيقرب منها : انتي مافيش فايدة فيكي ...
طب اهو !.....
صوت قطع الدريس وفي نفس الوقت صوت كسر قلبها بصت عليه لقته مقطوع من عند الصدر قطع مش هينفع يتصلح!
بصت له والدموع اتجمعت في عينيها : ليه كده حرام عليك أنا بتستخسر فيا الفرحة !
رضا بغضب: عشان ما تتكلميش معايا بعد كده في الموضوع ده.
انهارت اكتر : ليه كده ...انت عارف انا ماجبتش حاجة جديدة بقالي قد ايه !
حرام عليك يا رضا ...حرااااام
اتفتحت في العياط فقال ببرود :
انت هتعملي موضوع عشان حتة فستان لا راح ولا جه ..هخلي حد من اخواتي البنات يجيبولك واحد هما ذوقهم حلو مش عرة كده !
فاقت من شرودها علي صوت خبط الباب...
خدت نفس طويل وهي بتمسح دموعها اللي نزلت علي وشها دموع مرتبطة بذكريات مُره
ابتسمت وراحت تفتح ..
سلوي بابتسامة : بسم الله ماشاء الله قمر 14 !
لفت قدامها بفرحة طفلة بـ فستانها الجديد:
حلو يا ماما !
سلوي بابتسامة: ده تحفة عليكي ...انتي زودتيه جمال !
صحيح القالب غالب !
ضحكت: الله يجبر بخاطرك!
ضحكت سلوي : طيب يا ختي الواد مستني تحت علي نار !
رُقية: نازلة حالا!...
مشت رُقية وهي مبتسمة كانت نازلة علي السلم زي الفراشة حاسة أن حركتها خفيفة لدرجة أنها تقدر تطير !...
كان ساند علي باب العربية ومربع ايده ابتسم وعيونه لمعت بإعجاب واضح..
وقفت قدامه وهي مبتسمة...
مروان كان واقف ساكت مبتسم وبيبُص لها لحد ما اتكلم وقال : انتي ازاي حلوة اوي كده ..
خدودها احمرت بصت للأرض بخجل ..
فابتسم وهو بيفتح باب العربية ليها:
اتفضلي يا أميرة ..
قعدت وقعد جنبها بص لها نظرات طويلة وهو مبتسم ..
اتوترت رُقية : هو انت هتفضل باصص لي كتير كده !
ابتسم مروان : مافيش حاجة أحلي منك ابص لها هنا !
لا خودي بالك مروان ابو العزم بيفهم في الأنتيكات
رُقية بلعت ريقها بتوتر وقالت بحدة : مروان !
كبر بصوت عالي: الله اكبر الله اكبر قالت مروان من غير استاذ ..
لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة!
ضحكت رُقية : انت ...انت...
ضحك مروان : ايوه انا انا ايه بقا!
بصت من الشباك وهي بتقول بابتسامة :
مش طبيعي !
جاب علبة الوان وقال وهو بيهز كتفها:
يلا !
بصت له باستغراب: يلا ايه ؟
مروان: ارسم لك علم مصر!
رفع الفرشة وقربها من وشها فمسكتها منه :
أنا هعمل لنفسي هات !...
مروان بص من الشباك وهو بيقول بصوت واطي : لحظاتي السعيدة مبصوص فيها ..
ضيق عينيه : دي اكيد عين الحاجة سلوي !
ضحكت رُقية : بقي كده طب هقولها!
بص لها مروان : لا لا والنبي دي مش بتتفاهم !
ضحكت رُقية: خلاص خلاص صعبت عليا !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
صوت ضحك مي كان بيخلي سحر قلبها يغلي !
كانت قاعدة علي الكنبة اللي تحت شباك المسقط تسمع كل الكلام اللي بيدور بين مي وأحمد ....
وقفت سحر بغضب : بقي عاوزها تيجي تتفرج معاك بره علي الماتش وانا افضل في البيت زي الكرسي ..
كرسي ايه بقا ؟
زي جاموسة عُشر ومستني تولد وتفطم ابنها وبعدين تدبحها !
لا كده كتير ماعتش قادرة استحمل !..
طلعت علي السلم فـ قابلها احمد ومي ..
سحر بغضب: انتم رايحين فين ؟
احمد رفع حاجبه : وانتي مالك احنا هناخد منك الاذن ولا ايه؟
مي بهدوء: بس يا أحمد ..
عاوزة ايه يا سحر
هننزل نتفرج على الماتش ونرجع على طول لو عاوزة تيجي معانا تعالي !
احمد بحدة : انتي هتشرحي ليها ثم هي عرفت منين مافيش فايدة في طبعها الاسود ده !
سحر بصتلها بغيظ وبعدين بصت له وقالت:
كل اسبوع خروجة معاها يا شيخ احمد وانا فين فين العدل اللي ربنا أمر بيه!
رد أحمد بضيق:
وسعي يا سحر أنا قولتلك أنا مش قادر اعدل وربنا قال ولن تعدلوا ..
اصل القلوب دي بايده وقولتلك مليون مرة لو عاوزة تتطلقي اطلقك وهديكي كل حقوقك !
بص لـ مي : أنا هستناكي تحت !
بدأ أحمد ينزل الأول ومي كانت بتنزل وراه وماسكة في الدرابزين بتاع السلم ..
سحر كانت واقفة على جنب وعينيها مليانة غل وهي بتبُص لها ..
تجاهلتها مي وكانت بتنزل السلم
في لحظة اندفعت سحر ناحيتها وهي بتزقها بكتفها عشان توقعها
لكن مي كانت ماسكة الدرابزين بإيدها الخبطة مااثرتش فيها اوي اتحركت حركة خفيفة ..
مي بصوت عالي: في ايه يا سحر
رفع احمد عينه وبص عليهم ..
اختل توازن سحر وحست أنها مش متحكمة في جسمها
حاولت تمسك الدرابزين بسرعة لكن إيديها ماطالتوش
صرخت وهي بتقع :
آااه!
درجة ورا التانية، نزلت على درجات السلم وهي بتتدحرج لحد ما استقرت في آخر السلم .
طلع احمد وهو بيجري عليها.
أما مي فوقفت مكانها متجمدة بخوف إيديها لسه ماسكة الدرابزين ومصدومة...
بصت له سحر وهي بتعيط : وديني مستشفي بسرعة ابني ! ...
بص احمد علي هدومها اللي فجأة اتملت دم برعب وبص علي مي اللي نزلت تجري عليها والدموع مالية عينيها : بسرعة يا احمد بسرعة !
شالها علي ايده وطلع يجري فتحت له مي الباب وحطها وقعدت مي جنبها وساق احمد العربية بسرعة كبيرة وهو متوتر وخايف..
سحر كانت بتعيط وبتقول: ابني !
مي بدموع : هيكون كويس بإذن الله...هيكون كويس!
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل رضا اوضة التحقيق والكلبشات في ايده وشه أصفر وشفايفه ناشفة وعينه بتلف في المكان بقلق وخوف واضح.
كان بيحاول يهدي نفسه والمحامي قعد علي الكرسي
بص الظابط لرضا لـ لحظات قبل ما يتكلم :
رضا عبد الحميد زين الدين
رضا بصوت مهزوز: اي .ايوه
الضابط:أنت متهم بالاشتراك في عمليات غسيل أموال، وإخفاء مصدر أموال متحصلة من جرائم واستخدام شركات وحسابات بنكية لإضفاء صفة قانونية عليها... إيه ردك؟
بلع رضا ريقه وقبل ما ينطق
المحامي رفع إيده وقال:
بعد اذن سيادتك موكلي بينكر جميع الاتهامات المنسوبة إليه
وأي أقوال هيدلي بيها هتكون في حدود القانون وبعد الاطلاع الكامل على أوراق القضية
الضابط هز رأسه وسحب مجموعة مستندات من الملف.
– تمام... التحويلات البنكية دي باسم شركات وهمية مرتبطة بموكلك وإحنا عندنا تقارير من الجهات المختصة بتتبع حركة الأموال.
بص له رضا بخوف وهو بيبلع ريقه وواضح عليه التوتر.
المحامي رد بثبات:
وجود اسم موكلي في مستندات أو شركات لا يثبت ارتكابه لجريمة
المطلوب إثبات علمه بمصدر الأموال واشتراكه في الجريمة، وده أمر لم يثبت حتى الآن.
بص الضابط لرضا مباشرة
رضا أخد نفس طويل وجسمه بيترعش
الضابط لاحظ ارتباكه وقال:
الخوف مش هيفيدك يا رضا لو ليك دور بسيط قول الحقيقة. التعاون في المرحلة دي أحسن من إن الأدلة هي اللي تتكلم.
نزل رضا عينه للأرض، وسكت، بينما المحامي قفل الملف قدامه وقال:
موكلي متمسك بإنكار الاتهامات، ومستعد للتعاون في إطار ما يسمح به القانون، لكننا نرفض توجيه أي استنتاجات قبل انتهاء التحقيق.
الظابط كتب حاجة وقفل الملف وهو بيبُص لـ رضا
وبعدين قال: قررت النيابة حبس المتهم رضا عبد الحميد زين الدين خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد في الميعاد القانوني...
خرج رضا والمحامي قابله عبد الحميد وقال بقلق:
ايه الأخبار!
المحامي : حبس 15 يوم احتياطي علي ذمة التحقيقات
بص المحامي لـ رضا : اثبت اهم حاجة أنك ماتعرفش اي حاجة ماتعترفش باي حاجة !
هز رضا راسه بالموافقة وبص لأبوه اللي واقف ساكت والهم باين علي وشه ...
حضنه بعدها شده العسكري فـ قال بصوت عالي: ادعيلي يابا ..
عبد الحميد والحزن علي وشه قال بصوت مهزوز: بدعيلك يا بني ربنا يطلعك من الضيقة اللي انت فيها بخير !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
شد مروان لـ رُقية كرسي قعدت عليه وقعد قصادها ..
ابتسمت وهي بتقول في نفسها: فرق كبير اوي بينك وبينه يا مروان !
انت حنين بشوش وبتضحك قعدتك تتحب انما هو من نوع الرجالة اللي ما يتطاقوش يقعدوا في البيت !..
كان بيتفرج علي الماتش بحماس ...
طلب مشروبات كانت رُقية بتتفرج بتركيز ...
صوت هييييييه عالية كل اللي في الكافيه وقفوا يصرخوا بحماس ومروان منهم ...وقفت زيه وهو بيرفع علم مصر وبيتنطط مسك أيدها بفرحة وهي بتضحك علي اللي بيحصل
شدت أيدها منه باحراج وقعدت وهي بتضحك ...
ميلت علي ودنه وقالت : هو احنا لابسين ايه ؟
ضحك مروان: اصلا ؟
ضحكت رُقية ....فشاور لها :
ده المنتخب بتاعنا واللي جاب الجون امام عاشور !..
قعدوا يتفرجوا شوية وهي مركزة وفجأة جون صرخت رُقية بحماس وهي بتقف: جووون
بص لها كل اللي في الكافيه وهما متضايقين وبصت لهم وهي مستغربة رد فعلهم .
قعدها مروان فـ قالت : اللي جابه من عندنا اهو !
مروان : ماهو جابها فينا للأسف ! ....
الاجواء بقت مشحونة ...المنتخب مموت نفسه لعب بس الكورة حالفة مش داخلة في المرمي. ..
بصت له رُقية : هما هيعملوا ايه ...
رد مروان بتوتر: ركلات الترجيح دي هي اللي هاتحدد مين الفايز ! ...
الكل كان علي أعصابه مع كل ركله ...
رُقية ضحكت : الله محمد صلاح اهو !
ضحك مروان: انتي لسه اخده بالك !...
رجعت بذكرياتها لـ رضا لما قعدت جنبه وهو بيتفرج علي كورة فقال بحدة :
ايه شوفيلك حاجة مفيدة تعمليها
انتي كده كده ما بتفهميش في الكورة
انزلي شوفي امي لو محتاجة حاجة
وقفت بحزن وهي بتقول : حاضر !
صوت هيييييه رجعها من شرودها الحماس مليون الستات بتزغرط الاغاني اشتغلت ....
العربيات بتزمر قصاد بعض ...
الشباب بيرقصوا قدام بعض ...
مروان بص لـ رقية بفرحة وهو بيلوح بالعلم وبيغني معاهم : يا مصر بتعمليها ازاي
ازاي وانا قلبي مش نساي والله حيرتيني
ده انتي حتة مني وانا حتة منك طبق الاصل
وكفاية اني امي وحبيبتي تبقي مصر ...
رُقية بصت علي الاحتفالات في الشوارع الستات اللي بترقص الألعاب النارية اللي مالية السما وهي بتضحك :
احنا شعب غلبان نفسه يفرح يارب كمل فرحتنا علي خير!
مروان كان متحمس بيحتفل بأقصي ما عنده ...
وقفت تبُص عليه بابتسامة وهي بتقول في نفسها : ضحكته حلوة اوي !
هزت راسها يمين وشمال وهي لسه بتكلم نفسها :
ايه ...امسكي نفسك !
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وعند مي وأحمد خرج الدكتور من اوضة العمليات ..
جري عليه احمد ومي وراه وقال والخوف واضح علي وشه : خير يا دكتور !
الدكتور : للأسف خسرنا الجنين !.....يتبع