رواية آخر نفس صبر الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم حنين عادل

رواية آخر نفس صبر الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم حنين عادل


ردت مي بانهيار وهي بتعيط : مش لازم ...مش لازم كل شوية تجرحيني بكلامك ده ..

دي حاجة مش في أيدي !

كلامك زي السكاكين بتغرز في قلبي !


أنا ...مش عارفه ليه بتكرهيني كده...ليه !

أنا خلاص . .ماعتش قادرة استحمل سيبيني في حالي 


كان صوتها عالي ومنهارة في العياط 


حاول احمد يهديها وحضنها :

اهدي يا مي اللي انتي عايزاه هعملهولك اهدي يا حبيبتي


...حست انها مش قادرة تاخد نفسها ...لحظات صمت وسكون والدنيا بتضلم في عينيها .


وفجأة جسمها ساب وفقدت الوعي بين ايديه ..


صرخ احمد بخوف : مي ...مـــــي


بصت عليها حنان بتوتر وهي بتفرك في ايديها واحمد بيبُص لها بغضب 


حنان بصوت متقطع: و...وديها المستشفي 


اتكلم احمد وهو عيونه حمرا حابس دموعه وصوت نفسه مسموع: 

لو حصلها حاجة يا ما مش هسامحك !


شالها ونزل بسرعة وحنان واقفة تبُص عليهم وهي خايفة : هو ايه اللي حصل ما هي عمرها بتسمع وتسكت !

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

سعيد كان ماشي وحاسس أنه مش شايف قدامه كأنه مفصول في مكان منعزل عن العالم .


طلع البيت ودخل فـ شافته أمه وقالت :

مالك يابني كفي الله الشر ؟


اتنهد وهو بيقعد وبيقلع الجزمة يرميها بعيد : 

مليون إشارة جت لي ياما 


دموعه ملت عينيه: بس عارفة ايه اللي يزعل ؟

اني كنت عشمان !


العشم ده وحش ...وحش اوي ياما 

ده طلع زي ما بيقولوا 

العشم نص الغشم!


قعدت جنبه وسكتت ثواني وبعدين اتكلمت : 

ارضي يا بني ...


حاول يتحكم في نفسه اكتر عشان دموعه ما تنزلش وزفر نفس طويل : راضي ياما والله راضي 

بس قلبي ...قلبي اللي مش راضي .


قلبي اللي بيعاتبني كل شوية ماكانت قدامك يا سعيد

كانت قدامك يا بغل ما جربتش ليه؟

مش يمكن ؟

مش يمكن كانت وافقت ورحمتها من كل اللي عاشته 

لو كنت بس ..


*لو دي من الشيطان يابني !


اتنهد : عارف ياما ...بس وأن ليس للإنسان الا ما سعي

وانا ما سعيتش عشانها أنا كنت جبان بفكر بـ عقلي والخوف مسيطر عليا 

الخوف ...هو اللي خسرني فُرصي !


*اللي حصل حصل يا سعيد شووف حياتك وباذن الله ربنا يعوضك كل خير .


رفع دماغه وسندها علي الحيطة وهو بيبـُص للسقف وبيتنهد : ااااااه ...

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

مروان كان قاعد جنب رُقية في العربية مبتسم وبيبُص لها..


كانت رُقية بتبُص علي الشباك ولاحظت أنه بيبُص عليها : ايه يا استاذ مروان ؟

خير ؟


كان مبتسم وشه كشر وقال: مش عدينا مرحلة أستاذ دي رجعتينا ليها تاني لييييه؟


ضحكت رُقية فـ قال بابتسامة : 

ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال!

يلا يا قلبي روح لها يلا قولها كل اللي بيتقال!


رُقية: ايييه يا عم انت ايه ماتقولش !


ابتسم مروان: أنا عاوز اقول 


قاطعته رُقية: أنا في فترة عده !


سكت مروان ثواني وطلع تليفونه وفتح شات جي بي تي وكتب : هي المخلوعة ليها عده؟


رفعت حاجبها باستغراب: انت بتعمل ايه ؟


برق مروان : تلات شهور ....يالهويييي هو انا لسه هستني ده كله !


ضحكت رُقية: هو انت كنت فاكر ايه ان المخلوعة .هههه..أقصد المختلعة مالهاش عده ؟


اتنهد مروان : يا الله يا ولي الصابرين يارب !


العربية وقفت قدام الفيلا نزلت منها رُقية ولقت سلوي واقفة علي باب الفيلا 


جرت عليها وحضنتها وهي مبتسمة : 

خدت حريتي يا ماما سلوي .


سلوي بابتسامة : والله لو كنت اعرف ازغرط كنت زغرطت بس هحاول...

لولوليييييي


ضحك مروان...


بصت عليه سلوي : بتضحك علي امك يا واد ؟


ابتسم مروان : أنا اقدر يا ست الكل !

زغرطتي وافرحي واملي الدنيا زغاريط.

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وصل أحمد المستشفى وهو شايل مي بين إيديه بينهج وجسمه بيترعش من التوتر قال بصوت عالي:دكتور... حد يلحقها

 مراتي اغمي عليها .


الدكتور : اهدي بس دخلها الأوضة دي افحصها أن شاء الله هتكون بخير .


هز رأسه ودخلها وخرج بره وهو متوتر  رايح جاي قدام الأوضه وعينه على الباب وكل ثانية كانت بتعدي عليه كأنها ساعة.


بعد مدة خرج الدكتور فجرى عليه أحمد بلهفة:

 خير يا دكتور طمني هي كويسه فاقت؟


ابتسم الدكتور: اهدى بس الحمد لله، مفيش حاجة خطيرة. هي أغمي عليها بسبب الانهيار النفسي والإجهاد الشديد


أحمد بخوف: يعني هي هتبقى كويسة؟


هز الدكتور رأسه بالموافقة وقال وهو بيبص في الملف:

وفيه خبر تاني


احمد بقلق: في ايه ياكتور ؟


ابتسم الدكتور : مبروك


بص له أحمد باستغراب ورد بسرعة :

مبروك على إيه؟


ابتسم الدكتور وقال:

المدام حامل في الشهور الاولى 


اتجمد أحمد مكانه لـ ثواني وكأن الكلام وصل له بالعافية.


رد أحمد وهو مش مصدق : ح... حامل؟

انت ...انت بتتكلم بجد؟


ابتسم الدكتور وهو بيهز رأسه : أيوه 


وكمل كلامه: لكن لازم تهتموا جدًا حالتها النفسية مش كويسة وأي ضغط أو انفعال شديد ممكن يأثر على الحمل خصوصًا في الفترة الأولي لازم ترتاح تمامًا وتبعد عن أي توتر.


نزلت دموع أحمد من الفرحة ورفع إيده يحمد ربنا وهو بيقول:

الحمد لله... الحمد لله يا رب.

عمري ما طلبت منك حاجة الا وجبرت قلبي يارب .

عوض ربنا حلو اوي اوي !


دخل أحمد الأوضة وهو مبتسم والدموع ماليه عينيه قعد جنب السرير ومسك إيد مي وباسها برقة


فتحت مي عينيها ببطء وبصت له بتعب :

مالك يا احمد؟


ابتسم وسط دموعه :

انتي اللي تعبانة مش انا !

وبتسألي عليا ؟


ابتسمت مي: وانا وانت ايه يا حبيبي مش واحد!


خد نفس طويل وهو بيضحك وسط دموعه:

عندي ليكي أحلى خبر في الدنيا.


بصت له باستغراب فابتسم وهو بيحط إيده على بطنها براحة وقال:

انتي حامل يامي 


بصت له وهي مش مصدقة : انت ...انت بتتكلم بجد ؟


احمد بفرحة : الدكتور لسه معرفني حالا يا مي انك حامل في الشهور الاولى!


بصت مي للسقف بدموع : ح..حامل 


سكتت ثواني وقالت : يا الله ..

رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي


احمد : اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

نزل سعيد يتمشي وهو ساكت وكأنه في عالم تاني لحد ما وصل قدام محل العطارة بتاع فرحة .


بص عليه باستغراب وبص حواليه من كل ناحية : 

أنا ايه اللي جابني هنا ؟


لف عشان يمشي ..


شافته فرحة وقالت بصوت عالي : سعيد 


وقف استناها لما خرجت من المحل 


فرحة : انت كنت عاوز حاجة ؟ 


اتكلم سعيد وهو باصص في الأرض : أنا كنت بتمشي وفجأة لقيت رجلي جابتني هنا مش عارف ازاي وليه !


ابتسمت فرحة : يضرك يا اخويا لو اتمشيت معاك شوية ؟


ابتسم : لا طبعا اتفضلي.


مشت جنبه وهو ساكت فاتكلمت : مالك يا سعيد في حاجة مضايقاك ؟


ضحك بمرارة وهو بيبُص للأرض : الدنيا كلها مضيقاني ...الدنيا دي بقت في عيني أضيق من خرم الإبرة !


ردت بقلق : ليه يا سعيد كل مشكلة وليها حل يا اخويا


ابتسم بسخرية: الا مشكلتي !


سكتت ثواني فـ بص عليها : سكتي يعني مش عاوزة تسأليني ايه مشكلتي ؟


اتنهدت : مشكلتك الاعمي يعرفها 

اصلك من الطيبين اللي في قلبك بيبان عليك.


انت اتشعلقت في حاجة مش ليك ومسكت فيها بالأوي وفضلت عايش علي أمل كداب والامل اختفي صح 


سعيد : أنتِ أمي حكت لك حاجة ؟


ضحكت : لأ !


سعيد : اممم طب وايه الحل ؟


فرحة : الحل...انك ترضي وتقتنع أن الحاجة دي لو كان فيها خير ليك ماكانش ربنا بعدها عنك 

ارضي بتدبيره لـ حياتك وانت هترتاح يا سعيد ..


عن اذنك يا خويا افتكرت حاجة ورايا هعملها ...


مشت وهو متابعها وبيبُص عليها ..

*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند ميادة وراغب ..


ضحك راغب وهو بيفتح باب الأوضة المقفول : ودي اوضة النوم بعد الديكورات اللي عملتها علي ذوقي 

ذوقي حلو طبعا ؟


استني افتح النور ...


بصت ميادة بصدمة وهي بتقول :

ايه لون الدهان ده بمبي مسخسخ ؟


راغب : ده هيبقي لون حياتنا يا حبيبتي!


ميادة : سيبك من الدهان ايه النور الأحمر ده  ليه مش ابيض ؟


راغب: عشان ليالينا تبقي كلها ..


قاطعته بسرعة بتوتر: مش عاوزة اعرف !


ضحك بخبث: يبقي فهمتي !

وده المطلوب .


شهقت ميادة بصدمة : عامل لي مسرح ياراغب ليه متجوز رقاصة !


ابتسم راغب وهو بيغمز : كله بالحلال يا حبيبتي!

فكي الدنيا معايا كده .


شهقت اكتر: ايه ده ...ايه الشاذلونج ده أنا سمعت الناس بتتكلم عنه كلام مش كويس


ضحك راغب : الناس علطول بتكره الناجحين يا حبيبتي والشازلونج ده اثبت جدارته في ميادين العمل!


بصت له وبصت للأوضة : انا مش مطمنالك  !


بص لها بخبث : ليه ده أنا طيب جدا بس...


وطي جمب ودنها: بس شرس في الحب !


وشها احمر واتوترت: راااااغب !


ضحك بعد ما شاف توترها: أنا نفسي افهم شوفتي مني ايه يخليكي بتخافي مني كده ده انا حمل وديع !

انتِ علطول ظالماني!


رفعت حاجبها: والله أنا اللي ظالمة.


راغب: ابسلوتلي..


*ماما ....


ميادة : ايوه يا جني جيالك ما تدخليش


جرت ميادة وهي بتقول  : اطلع من هنا العيال مش لازم يشوفوا العبث ده.


قفلت الباب عليه فـ بص لـ الأوضة وهو بيقول : 

مالها دي ؟

يووووه نسيت اجيب الكاسيت !


مسك مخدة من علي السرير ورقص معاها وهو بيدندن : 

ليالي الأُنس في فيينا !

تيرا تا تيرا تاتا تا..

*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*

وعند ليالي !


وقفت قدام عبد الحميد في اوضة النوم وهي بتلبس الرووب فوق قميصها: 

لاااا أنا ماعتش قادرة استحمل أنا شابة صغيرة انت هتدفني معاك بالحيا؟


بص لها بغضب وقام من علي السرير وقف قصادها: انتِ قصدك ايه يعني ؟


ليالي بصوت عالي : قصدي انت عارفه يا سيد الرجالة.

أنا استحملتك كتير ...كل علة ولها دوا روح شوف لك دكتور يصلح لك اللي بوظه وجار عليه الزمن !


مسكها من شعرها بغضب : أنتِ نسيتي نفسك ياروح امك أنتِ كنتي تطولي !


زقته بكل قوتها : اطول ...انت فاكر نفسك جايزة وحاجة كبيرة ده أنت راجل عجوز وشايب 


بص لها بصدمة : انتِ بتقولي لي الكلام ده يا ليالي اومال ايه بتحبيني اشحال ما انتِ اللي كنتي بتشاغليني !


ضحكت بصوت عالي : بشاغلك اه وانت راجل عبيط بريالة ووقعت أنا مالي ؟


 حاول يتحكم في نفسه وقال بغضب مكتوم : أنتِ عاوزه ايه بعد ده كله يا ليالي؟


سكتت ثواني وبصت له بتحدي : كفاية تمثيل لحد كده انا عاوزة اخلص منك ...

عاوزة اتطلق ...


بص لها بصدمة فـ كملت كلامها : البيت بيتي أنا ...خود مراتك العاجزة وبنتك وولادها واخرجوا بره بيتي !..


ضحك وهو مش مصدق اللي بيسمعه منها وقال: 

يبقي لسه ما تعرفيش مين عبده يا ليلة !


اختفت الضحكة من علي وشه و....يتبع 


              الفصل الثاني والثلاثون من هنا 

لقراءه جميع فصول الرواية من هنا

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة