
أميرة: خلاص، تعالي معانا، بس ياريت متتكلميش كتير.
نادية: مش عارفة أنا إيه اللي يخليني أستحملك.
أميرة: عشان بتحبيني مثلًا؟
نادية: إنتي بنتي.
أميرة: وإنتي في مقام مامي.
نادية: بس بقى... أحسن هعيط.
أما في الصعيد، فكان العمل في القصر على قدم وساق.
لتدخل حليمة القصر ومعها أخوها ناجي.
حليمة: إيه اللي شقلب حال القصر كده؟
محمود: طب قولي السلام عليكم، ولا حتى العوافي.
حليمة: طب العوافي... قول بقى في إيه؟
محمود: أصل جايلنا ضيوف.
حليمة: ضيوف مين؟
محمود: لا، هما مش ضيوف... دول أصحاب البيت.
حليمة: مين يا أخويا الضيوف اللي مش ضيوف وأصحاب البيت؟
محمود: محمد أخويا وبته.
حليمة: بصوت عالٍ، بتقول مين؟! لا طبعًا، مياجوش ولا يخشوا عندينا من أصله.
محمود: ياك فاكرة القصر اللي فاتّهولك المرحوم أبوكي؟
ناجي: جرى إيه يا جوز خيتي؟ ليه الغلط ديتي بس؟ وبعدين يعني شوفتني وما سلمتش عليا ولا رحبت بيا، كأني كنت بايت في باطك.
محمود: أرحب بيك ليه؟ هو إنت غريب يا أبو يوسف؟
محمود: خشي اعمللنا فنجانين قهوة أنا وخيكي، عشان الحريم بينضفوا ومفاضيينش.
حليمة: طب اسمعني بقى... يا أنا يا أخوك في البيت.
محمود: بركة اللي جات منك. ابقي خد خيتك معاك وإنت مروح، ووريها متجيش وراك.
ناجي: لا يا أبو زين، متوصلش لكده يا راجل. جرى إيه يا خيتي؟ حبي على راس جوزك، ملكيش بركة إلا هو.
حليمة: حقك عليا يا أبو زين، أصل كنت خايفة تخالف وصية المرحوم أبوك، يعني يقوم يتعذب في قبره.
محمود: لا، متخافيش.
ناجي: أمال فين زين؟
محمود: راح يتفقد التجاوي، وقال بالمرة كمان يشقر على مصنع الخضار. ما إنت عارف إننا بنصدر الخضار والفاكهة لبلاد برا.
ناجي: آه عارف، أمال وكذا مرة كلمت زين إننا نتشارك، بس هو كبر مخه مني ومردش عليا.
محمود: يبقى تفهم من نفسك إننا مش عايزين شراكة مع حد.
ناجي: طب وهو أنا غريب عنيكم؟
محمود: اسمعني مليح... لو ليك قريب، أوعى تشاركه أو تناسبه. خلي الغالي في الغالي كده، بدل ما نزعل من بعضينا.
ناجي: هو قولك طيب... خلاص، اللي تشوفه. أمال فين نورا، حبيبة خالها ونور عينه؟
محمود: نورا في الجامعة.
ناجي: والله ما عارف علام إيه اللي البنات بيتعلموه، وهي البت ليها إلا بيتها. يا نسيبي، بتك كبرت، واللي قدها عيالهم بيلعبوا حواليهم.
محمود: بقولك إيه... متروح بيتكم عشان أنا ورايا أشغال.
ناجي: إنت بتطردني من القصر بتاعك؟
محمود: لا يا راجل، أطردك ليه؟ اقفل خشمك.
ومتدخلش ف اللي ميخصكش، واجعد إن شاء الله سنة.
حليمه: وطبعًا محمد جاي يطالب بحجه في الورث والأراضي اللي ولدي شجي وتعب فيهم.
ليضحك محمود.
محمود: حليمه، انته عايز تجيبلي جلطة يا راجل انتي.
محمود: أصلك غبية وبتبصي تحت رجليكي، عشان محمد أخوي عنديه قد اللي عندينا مرتين تلاتة.
حليمه: يا سلام، ومنين جاله؟
محمود: ربنا رزجه، إيه هنعترضو؟ محمد أخوي عنديه طيارة خاصة بيتنجل بيها، وعنديه شركات مقاولات، وعنديه شركات محاصيل زراعية.
حليمه: وه وه، كل ديتي! وانته عرفت منين إن شاء الله؟
محمود: عشان كنت بسأل وأطمن عليه من غير ما يعرف.
حليمه: بجي كده؟ طيب أهلا بيه، بيته ومطرحه.
ليضحك محمود مرة أخرى.
محمود: طول عمرك عينك وعبادتك الجرش.
ناجي: طيب استأذن، أنا شكلي مش مرحب بيا في الجعدة.
وبعد عدة ساعات يصل محمد ومعه ابنته أميرة والدادة نادية.
محمد: الله... بلدي كانت وحشاني أوي، جوها وريحة الزرع والأرض الطيبة اللي كلها خير، والناس الطيبين.
لتنظر أميرة حولها، لترى القصر أمامها.
أميرة: بابي، هو القصر الجميل بتاع مين؟
محمد: ده قصر جدك الله يرحمه.
أميرة: واو، ده شكله جميل أوي.
محمد: طيب ياله تعالوا عشان ندخل.
ليدخلوا القصر، لتقف أميرة أمام تمثال لرجل واقف بشموخ ويمسك بيده طفلين.
أميرة: إيه التمثال ده؟
محمود: ده جدك، وماسك إيدي أنا وعمك، كل واحد في إيد.
أميرة: أممم... جدو ده شكله كان قمر أوي، بس سوري يعني، ليه حضرتك مش شبهه؟
محمد: قصدك إيه؟
أميرة: الصراحة جدو أحلى، لما نشوف أنكل يا ترى هو اللي شبهه ولا شبه حضرتك؟
محمد: بنت... فوتي قدامي.
أميرة: وإيه الحراسة دي كلها؟
محمد: بطلي أسئلة وادخلي.
ليوقفه أحد الحراس.
إبراهيم: على فين يا بيه؟
محمد: داخل جوه.
إبراهيم: أيوه حضرتك مين يعني؟
محمد: أنا محمد الخطاب، أخو الحج محمود الخطاب.
إبراهيم: أيوه أيوه، البيه كان مبلغني. يا مرحب، نورتوا الصعيد كله.
محمد: طيب نزلوا الشنط من العربية.
نادية: وحشتيني أوي يا بلدي، مهما عيشت وشوفت بلاد، عمري ما حبيت بلد زيك.
ليدخلوا القصر، فتدمع عينا محمد وهو ينظر حوله.
ليخرج عليهم محمود من غرفة مكتبه.
محمود: حمد الله على السلامة يا شجيجي، اتوحشتك جوي.
ليحتضن الأخوان بعضهما البعض وهما يبكيان.
أميرة: إيه ده! حتى أنكل مش شبه جدو، يا ترى مين اللي شبهه؟
ليمسح محمود دموعه.
محمود: يا حليمه... يا حليمه... يا نورا... تعالوا، أخوي وصل.
محمود: تعالي يا ميرو، سلمي على عمك.
أميرة: هاي أنكل.
محمود: يا صلاة النبي، بتك زي الجمر. تعالي في باط عمك.
لتنظر أميرة إلى والدها.
محمد: يعني تعالي في حضنه.
لتنزل حليمه وهي تنظر إلى أميرة بقرف.
حليمه: مين المكوشة دي؟ عاملة زي غولة الجبل.
جبر: يلم العفش.
حليمه: حمد الله على السلامة يا محمد، نورت جصرنا.
محمد: منور بيكم يا أم زين.
محمد: قربي سلمي على مرات عمك يا أميرة.
أميرة: هاي أنطي.
حليمه: أهلا بيكي، إلا جوليلي يا بتي، معنديكمش مشط تسرحي بيه شعرياتك المكوشين دوله؟
لتنزل عليهم نورا وهي تضحك.
نورا: ديه موضة يا أما، اسمها كيرلي.
نادية: قولت أنا كده ولا مقولتش.
نورا: بنت عمي القمر، أهلا بيكي، نورتي الدنيا كلها. أنا نورا بنت عمك محمود، وآخر سنة في كلية السن.
أميرة: واو بجد! وأنا أميرة بنت عمك، بدرس إدارة أعمال في الجامعة الأمريكية.
حليمه: عشنا وشوفنا البنته يسافروا بلاد برا وحديهم.
نورا: الجامعة الأمريكية ديه في مصر يا أما.
محمود: تعالوا اجعدوا، نورتوا الدنيا.
محمد: منورة بيكم يا أخوي. أمال فين زين ولدك؟
حليمه: زين عند عروسته، أصله هيتجوز بت ناجي أخوي.
محمد: ألف مبروك، ربنا يتمم لهم بخير.
لينظر لها محمود نظرة غضب.
محمود: خشي هاتي حاجة نشربها.
ثم ينظر إلى نادية.
محمود: وه... مش نادية دي؟
محمد: آه، هي والله يا أخويا، لسه راسك صاحيه.
محمود: يا مرحب يا ست نادية، نورتي بلدك.
نادية: منورة بيكم.
محمود: متعرفيش إيه أخبار أخوكي؟
نادية: والله مش عارفة أجولك إيه. أصل حبك اتسجن ١٥ سنة، وطلع من السجن واتوفى. لكن عارفة مين اللي لسه متجوزش؟ وعلي أمل إنك ترجعي... درويش ولد خالتك.
نادية: ياااه يا حج، درويش لسه فاكرني.
لتضحك أميرة.
أميرة: أيوه يا نونو يا جميل، في ناس بتحبك أوي ومستنيين يشوفوكي.
حليمه: جوليلي يا ميرة يا بتي، معندكيش خِلج غير البنطلون المجطع ديتي والفنلة الجصيرة؟
لتضحك أميرة.
أميرة: لاء، معنديش.
لتقترب من أذن أبيها.
أميرة: هي إيه الست الرخمة، مش عاجبها حد كده ليه؟
محمد: طيب عيب واسكتي.
محمد: نورا، خدي أميرة خليها تاخد شاور وتغير.
نورا: حاضر يا عمي، تعالي أطلعك.
أميرة: عن إذنكم.
ثم تقبل جبين عمها.
أميرة: يا أخواتي بقا، القمر ده يبقى عمي.
محمد: طول عمرك بكاشة.
محمود: والله أنا اللي مش مصدج إن الجمراية ديه تبجى بت أخوي.
أميرة: بمرح، شكلنا هنبقى أصحاب يا أنكل مودي.
حليمه: إيه قلة الأدب دي؟ اتكلمي مليح مع عمك، ده كبير البلد كلها وكبيرنا.
أميرة: بحزن، أنا آسفة، مكنتش أقصد.
محمود: أميرة بت أخوي تجول اللي يعجبها، وتعمل اللي يعجبها، وانتي إياكي تزعليها أو تضايجيها، وجتها تاخدي بعضك وعلى بيت ناسك على طول.
محمد: كتر خيرك يا أخوي، وبعد إذنك هجول كلمتين لمرتك.
محمد: اسمعي يا أم زين، أنا عارف اللي في راسك، وعارف بتفكري في إيه.
ثم يضع يده في جيب الجاكيت.
محمد: خد يا أخوي، ده تنازل مني عن كل حاجة. أنا معايزش حاجة، ومش لازمني، ولا جاي أدور على ميراث ولا أراضي ولا فلوس. أنا بس جلبي تعبان شوية، وجولت لازم بتي تعرف أهلها وناسها، عشان لو جرالي حاجة تبجى في وسط ناسها.
لتبكي أميرة.
أميرة: تاني يا بابي بتقول كده! بعد الشر عليك. طيب يارب أموت لو قولت كده تاني.
محمد: بعد الشر عليكي يا قلب أبوكي.
حليمه: إيه يا أخوي الكهن ديتي؟ بت كهينة جوي زي أمها.
أميرة: ظرف ياخدك يا غولة يا مكوشة.
محمود: اطلعي بجا مع بت عمك، وانته تعال معايا على المكتب يا محمد.
ليدخلا إلى المكتب.
محمود: مالك يا أخوي؟ في حاجة مزعلاك؟
محمد: هحكيلك يا أخوي.
ليقص عليه محمد كل ما حدث، بينما كانت حليمه تقف خلف الباب تستمع لما يقولان.
محمد: عشان كده أنا ليا عنديك طلب.
محمود: خير يا أخوي.
محمد: عايز ولدك زين يتجوز بتي أميرة.
محمود: ده يبجى يوم المنى يا أخوي. ياجي زين وأفاتحه في الموضوع. اطلع انته بس ريح.
لتضرب حليمه على صدرها.
حليمه: الله الله! جايب بته المعيوبة وعايز يجوزها لولدي! والله لأطلع أطين عيشتها.
لتصعد حليمه إلى غرفة أميرة، وتدخل عليها، وتمسكها من يدها مسكة آلمتها.
حليمه: بجي انتي يا صايعة يا معيبة، جاية من مصر عشان تتجوزي ولدي، زينة شباب الصعيد كله.
أميرة: أوعي إيدي، وجعتني. ابنك مين اللي أتجوزه؟ انتي بتقولي إيه؟
حليمه: ما انتي مرتبة كل حاجة مع أبوكي، وجايين تمثلوا علينا. والله يكون آخر يوم في عمرك، وأحش رجبتك بالمنجل.
لتفلت أميرة ذراعها من حليمه، وتنزل إلى أسفل، ثم تدخل عليهم المكتب.
أميرة: بدموع، الكلام اللي قالته مرات عمي صح؟ انته جايبني هنا عشان أتجوز ابن عمي؟ يعني كنت بتضحك عليا؟
محمد: اسمعيني بس يا بنتي.
لتضع أميرة يديها على أذنيها.
أميرة: مش عايزة أسمع حاجة.
لتترك القصر وتخرج مسرعة.
ليهم محمد أن يلحقها.
محمود: سيبها، هترجع تاني.
محمد: ترجع إزاي؟ دي متعرفش حد هنا. وبعدين ينفع اللي عملته مراتك ده؟ خلاص أنا هاخد بنتي وأرجع القاهرة تاني.
محمود: استهدي بالله واجعد، وأنا هحل كل حاجة.
وبعد نصف ساعة، تعبت أميرة من الجري، لتجلس تحت شجرة جميز كبيرة وهي تبكي.
أميرة: إيه ده؟ أنا شكلي بعدت أوي، ومش معايا الموبايل. هرجع إزاي؟ أنا أسأل أي حد وأرجع القصر، وآخد بابي وداده نادية ونرجع القاهرة.
لتنظر حولها، فتجد شخصًا يقترب منها مرتديًا بدلة سوداء، وتحتها قميصًا بلون السماء. كان هذا الشخص طويلًا عريض المنكبين، ذا وسامة طاغية، شعره أسود شديد السواد، لكنه قصير ومهذب، ولحيته خفيفة، وجسده رياضي.
أميرة: إيه ده! ده شبه تمثال جدو اللي في القصر.
أميرة: لو سمحت حضرتك.
ليقترب منها الشخص، ويقول في سره:
زين: إيه ده! معجولة هي المليحة اللي كانت في الفرح؟
زين: نعم يا مليحة.
أميرة: تعرف قصر الحج محمود الخطاب؟
زين: آه، أعرفه. عايزاه في إيه؟
أميرة: أنا أبقى بنت أخوه محمد الخطاب.
زين: تمام تمام.
أميرة: وجيت أنا وبابي زيارة، بس أنطي مرات عمي بتقولي إنهم عايزيني أتجوز ابن عمي، حاجة كده... جحش صغير.
ليضحك زين.
زين: وانتي شوفتي الجحش فين؟
أميرة: في الطريق، كان واقف بياكل. سألت بابي عليه، قالي اسمه جحش. وشوفت كمان البقرات والجاموسات والفرخات.
ليضحك عليها زين.
زين: وانتي شوفتي قريبك ده؟
أميرة: هيكون شكله إيه يعني؟ واحد جاهل، متخلف، وعبيط، وشنبه كبير عامل زي عبد الموجود في فيلم كبير الحرمية.
ليضحك زين.
زين: ده انتي فكرتك عن الصعايدة عفشة جوي.
أميرة: بس عارف يا... اسمك إيه؟ هو انته اسمك إيه؟
زين: شوجي... اسمي شوجي.
أميرة: عارف يا شوقي، أنا شوفت تمثال لجدو شبهك أوي، بس انته شكلك من الصعيد، أصلك لابس بدلة.
زين: طيب تعالي أوصلك بيتكم، وأكسب فيكي ثواب بقى. انتي بت أخو الحج محمود.
أميرة: آه، عندك مانع؟
زين: طيب وإزاي يعني أبوكي يسيبك تخرجي باللبس ده؟
أميرة: آه صح، أنطي مرات عمي بتقول عليا مكوشة، وعاملة زي غولة الجبل. بصراحة ست رخمة أوي، محبيتهاش. لكن أنكل محمود طيب أوي، وبنته كمان نورا. بس الأكيد إن ابنه هيطلع غلس لمامته.
زين: هو انتي مرتبطة؟
أميرة: عايز الصراحة؟ أصلي ارتحت لك أوي. آه، مرتبطة بمعيد عندي في الجامعة. انته معاك فون؟
زين: آه، معايا.
أميرة: طيب ممكن أعمل دقيقة من فونك؟
زين: ممكن يا مليحة، خدي.
أميرة: هو انته شوية تتكلم صعيدي، وشوية تتكلم عادي؟
زين: متشغليش بالك، خدي اتكلمي.
لتتصل أميرة على يسري.
يسري: ميرو، روح قلبي، وحشتيني. كده برده؟ مش عارف أوصلك خالص.
أميرة: أصلنا سافرنا الصعيد عشان بابي تعبان شوية. اسمع، أنا بكلمك من تليفون حد في الشارع، بس هتصرف وأشتري خط جديد وأكلمك، أصلك وحشتني أوي.
يسري: وانتي أكتر يا روحي.
ليشعر زين بالغضب والغيرة، فهي في النهاية ابنة عمه.
زين: خلصتي المكالمة؟
أميرة: آه، اتفضل. وابقى امسح الرقم.
زين: تعالي أوصلك جبل أهل البلد ما يتلموا عليكي ويفتكروكي غازية.
لتضحك أميرة.
أميرة: يعني إيه؟
زين: عشان لبسك المخلع ديتي. فوتي جدامي.
أميرة: طيب، بس أنا لسه معرفتش انته مين.
زين: هتعرفي جوه.
وما إن وصلا إلى القصر، ليدخلا إلى بهو القصر، ليجدا الجميع في حالة قلق شديد، فيما عدا حليمه.
محمد: كنتي فين يا أميرة؟
أميرة: أصلي توهت، والأستاذ ده جابني هنا.
محمد: كتر خيرك.
أميرة: مش هتقولي بقى انته مين؟
زين: أنا الجحش.
محمود: ده زين ولدي يا أخوي.
ليحتضنه محمد.
محمد: الله أكبر عليك يا واد أخوي، ربنا يحميك.
لتنظر إليهم أميرة ببلاهة.
أميرة: يعني ده ابن عمي؟
زين: آه، مش عاجبك ولا إيه؟
محمود: إيه رأيك في بت عمك؟
زين: مليحة جوي جوي.
محمود: يبجى نكتبو كتابكم الأسبوع الجاي.
حليمه: بغضب، أوعاك توافق يا زين! البت دي معيبة، واحد ضحك عليها في مصر، وأبوها جاي يلزجها لك.
محمود: اخرسي! جطع لسانك. مرة كبيرة وعيبة.
ليضع محمد يده على قلبه ويسقط أرضًا.
لتصرخ أميرة.
أميرة: بابي... بابي... قوم وحياتي، ويلا بينا نمشي من هنا.
حليمه: هتموتي أبوكي يا فاجرة، يا اللي ماشية في مصر على كيفك! والواد المدرس بتاعك في الجامعة اللي بتصرفي عليه، أكيد ماسك عليكي ذلة، وجاية بعد ما فضيحتك بانت، أبوكي عايز يلزجك لولدي زينة شباب الصعيد كله.
ليصفعها محمود صفعة قوية.
محمود: جسما بالله ما انتي بايتة فيه النهارده. غوري على بيت ناسك.
محمود: وانته يا زين، اتصرف وهات دكتور لعمك.
ليحتضن محمود أميرة.
محمود: متخافيش يا بتي، أبوكي هيبجى زي الفل.
حليمه: وأنا ممشياش.
محمود: يبجى هديكي طلجة وأخلص منيكي.
زين: خلاص بقى يا أما، اطلعي فوج يا أما، الله يهديكي.
ناديه: إيه اللي بيجرالنا ده بس يا ربي؟ أنا شكلي غلطت لما كلمت الحج محمود.
أميرة: في شريط برشام بتاع البيه معاكي في شنطتك؟ هاتيه بسرعة.
أميرة: ببكاء، خدي طلعيه انتي، أنا مش قادرة.
وبعد أن أخذت نادية قرصًا من علاج القلب.
ناديه: لو سمحت يا أستاذ زين، حاول بس تعدل البيه عشان أديله العلاج.
الفصل الثامن من هنا