رواية اميرة الزين الفصل الثامن عشر 18بقلم سلوي عوض


رواية اميرة الزين الفصل الثامن عشر 18بقلم سلوي عوض


#سلوي_ع بيعمل ايه كويس
زين: خليكي جنبها وطمنيني أول بأول، وأنا ساعتين وهكون عنديكم.

نورا: حاضر يا أخويا.

ليغلق زين الهاتف مع نورا.

زين في نفسه: ياترى إيه اللي حصل خلاكي تتعبي جوي كده؟ معجوله عشان جفلت عليكي؟ استرها معانا يارب.

وها هو الطبيب قد حضر.

ناديه ببكاء: أرجوك يا دكتور، اكشف عليها وطمني.

مينا: إن شاء الله خير.

ليبدأ مينا في الكشف على أميره، ولكن لا يرى منها أي ردة فعل.

مينا: حاله انهيار عصبي واضحه جدًا. كل اللي أقدر أعمله إني أديها حقنه تهدي أعصابها.

محمود: يعني إيه انهيار عصبي؟ جالها منين ديتي؟

ناديه: طاب هيا عرقانه كده ليه؟

مينا: حضرتك، درجه حرارتها مرتفعه جدًا، ولازم كمادات. أنا هكتبلها على خافض للحراره، وهعدي عليها بكره إن شاء الله. ولو في أي حاجه ضروري اتصلوا عليا فورًا.

محمود: كتر خيرك يا دكتور.

ليتركهم الطبيب.

محمود: نورا، اجعدي جار بت عمك، وأنا هشيع حد يجيب العلاج. وانتي يا ست ناديه غيريلها ملابسها، وأنا جاعد تحت. أي حاجه نادوا عليا.

نورا: أمرك يا أبا.

وبعد مرور ساعتين، ها هو زين قد وصل إلى القصر، ليدخل مسرعًا.

زين: فيه إيه يا أبا؟ مالها أميره؟

محمود بحزن: تعبانه جوي يا ولدي، ربنا يسترها. جتتها جايده نار، والدكتور جال عنديها انهيار عصبي، بس إيه السبب محدش عارف. أوعا تكون زعلتها يا ولدي، ديه أمانه عندينا.

زين: أنا طالع أشوفها.

محمود: روح، ربنا يستر.

ليصعد زين إلى جناحه، ليجد نورا تضع الكمادات على جبهه أميره، والداده ناديه جالسه بجوارها تبكي بحرقه.

زين: بعد إذنكم، اتفضلوا انتو، وأنا هاخد بالي منيها.

ناديه: خليني معاها يا بيه، جلبي مش هيجيبني أسيبها.

زين: معلش، أنا جاعد معاها.

نورا: أمرك يا أخوي.

وبعد أن خرجوا، جلس زين بجوار أميره.

زين: سلامتك يا جلب زين... وعجله إيه اللي جرالك بس؟ لو كت أنا السبب، مش هسامح نفسي أبدًا. طاب كت أعمل إيه؟ انتي اللي اضطريتيني أعمل كده. جومي يا ميرا... جومي اتخانجي معاي، جومي اتشاجي واعملي حركات جنانك ديه. مجادرش أشوفك راجده كده، اسم الله عليكي. يا ريت أنا وانتي... له، حجك عليا. يا ريتني ما جفلت عليكي ولا عاملتك المعامله العفشه ديه. أنا بس كت عايزك تعجلي وتفهمي الدنيا مليح، ومعايزش حد يستغلك أو يضحك عليكي.

وهنا يسمع صوت اهتزاز هاتفه.

زين: ألو.

نبيله: أيوه يا بيه، أنا بتصل بحضرتك من الشارع. البنت اللي اسمها أميره اتصلت على يسري من حوالي أربع ساعات، وسمعتني وأنا بقوله عايزه أشتري لبن للبنت. وتقريبًا قالتله: "إنت متجوز وعندك بنت؟"، عشان هو قالها: "آه، ومتتصليش بيا تاني. أنا أصلًا كنت عارفك عشان أقلبك في فلوس، وبما إن أبوكي قفل حسابك خلاص، مش عايز أعرفك تاني."

زين: آه... جولتيلي. عشان كده بجا.

نبيله: أنا زرعت الكاميرا زي ما حضرتك جولتلي، وهقفل دلوقتي، ولما تيجي فرصه تاني هكلم حضرتك.

زين: تمام. خلي بالك من نفسك.

وبعد أن أغلق زين الهاتف مع نبيله، نظر إلى أميره بحزن.

زين: كده بردك يا أميره؟ معجوله ترخصي نفسك كده يا بت الناس مع واحد خسيس ليه؟ طيب، رخصتي نفسك مع الرخيص الخسيس. على العموم، أول ما تجومي بالسلامه، كل واحد فينا يروح لحاله يا بت عمي. أنا مش هجبل على نفسي جله جيمه أكتر من كده. تبجي حره، وتعيشي حياتك براحتك.

ثم وضع الكمادات على جبهتها وهو يقول بحزن:

زين: يعني يارب... جلبي عمره ما دج لأي إنسانه، ولا عمري عرفت بنات، ولا حتى اتكلمت معاهم. كنت صاين نفسي للبنت اللي هتجوزها، عشان تباركلي فيها يا رب. أجوم يوم ما أحب وأتجوز، أحب واحده جلبها مع غيري... واحده بتكرهني.

وهنا بدأت أميره تستعيد وعيها بصوره مشوشه.

زين: يارب، زي ما خليتني أحبها واتعلج بيها، شيل حبها من جلبي، وارزجها بالأحسن مني، واشفيها يا رب وعافيها.

أميره بتعب: مايه... عطشانه.

زين: الحمد لله... حاضر.

ليسندها زين بيده، فتشرب أميره كوب المياه كاملًا.

زين: ألف هنا وشفا.

أميره: صداع... عندي صداع.

زين: هتاخدي العلاج وتبجي زي الفل إن شاء الله.

وبعد أن أعطاها جرعه الدواء، أغمضت عينيها وهي تشعر بدوار شديد، وبدأت كلمات يسري تتردد في أذنها، فارتعش جسدها من شدة الصدمه.

ليقترب منها زين ويضمها برفق محاولًا تهدئتها.

زين: متخافيش... أنا جارك أهو. ألف سلامه عليكي... يارب اشفيها، يارب.
زين: كان نفسي نعيش حياتنا زي أي اتنين متجوزين، وربنا يكرمنا بالذريه الصالحه. لكن خلاص... انتي اختارتي طريجك. هو أينعم طريج غلط، بس خلاص، أنا مافيش في يدي حاجه. والجلب مش بزرار ندوس عليه، فيحب فلان ويكره علان. معلش بجي... ملناش نصيب مع بعض يا بت عمي.

عارفه؟ لو انتي فايجه وصحتك مليحه، مكنتش أجدر أجول ولا كلمه من الكلام اللي جولته.

ثم يضع يده على جبهتها، ويبدأ يتلو القرآن الكريم، ثم يقرأ الرقيه الشرعيه بصوت جميل، كله خشوع.

لتفتح أميره عينيها مره أخرى.

أميره: مايه... ريقي ناشف.

زين: حاضر، تعالي أسندك عشان أشربك.

لترتشف أميره المياه، ثم تمسك بجلباب زين وهي تقول بصوتٍ ضعيف:

أميره: خليك جنبي... متسبنيش.

لينظر إليها زين بحزن.

زين في نفسه: أكيد فاكره نفسها جاعده مع الكلب يسري...

ثم يهز رأسه ويقول بصوتٍ خافت:

زين: لا والله... الكلب أشرف منيه، الخاين ديتي. والله يا يسري، حسابك عندي عسير، وكل حق هيرجع لصاحبه بإذن الله. اعذبك 
زين: محدش اتعذب جَبِل عشان خان بلده، وعشان كان بيضحك على بنات الناس.

ليضع يده على جبهه أميره.

زين: الحمد لله... الحراره نزلت. أجوم أريح شويه.

ليحاول الوقوف، لكن أميره كانت ممسكه بجلبابه.

زين: أفك يدها من جلابيتي كيف؟ أنا الأحسن أريح جارها وخلاص، حتى أغمض عيوني ساعه ولا اتنين.

ليغفو زين بجانب أميره، إلى أن غط في نومٍ عميق.

وبعد ساعه، تستيقظ أميره، فتجده غارقًا في النوم بجانبها، لتنظر إليه.

أميره في نفسها: ياااه... أد إيه شكله وسيم، وكله رجوله. بس أنا مالي ماسكه فيه أوي كده ليه؟ يمكن عشان سمعت كلامه وعرفت إنه بيحبني، ومستعد يعمل أي حاجه عشاني. طيب إزاي بس؟ وهو قاللي إنه مرتبط وبيحبها، وبيقول فيها أشعار! مش فاهمه حاجه.

ثم تقول بحزن:

أميره: بس أنا سمعته بيقول إنه بعد ما أخف هيطلقني ويسيبني. أنا غلطت في موضوع يسري الحيوان الزباله ده... وبرده مش عارفه ليه جلبي بيدق أوي كده، وعايزه زين يبجى جنبي على طول.

لتفكر قليلًا، ثم تبتسم بخفه.

أميره: آه... الحل إني أفضل تعبانه لغيت ما ربنا يحلها من عنده.

ثم ترفع صوتها.

أميره: داده... يا داده.

ليفتح زين عينيه بخضه.

زين: مالك؟ فيكي حاجه؟

أميره بتمثيل التعب: جعانه أوي... وحاسه إن جسمي مولع.

زين: طاب تاجي أسندك تخشي تسبحي؟

أميره: مش قادره... هاتلي داده.

زين: أنا جارك أهو، عايزه إيه؟

أميره: جعانه أوي.

زين: تحبي تاكلي إيه؟

أميره: هاتلي داده تعمللي الأكل.

زين: جوللي بس عايزه إيه، وأنا أعملهولك.

أميره: هتعرف؟

زين: هحاول.

أميره: نفسي أشرب شوربه لسان العصفور، وفراخ محمره.

زين: بسيطه وسهله. هجوم أنا أطبخلك.

أميره: لا... هتعبك معايا. اندهلي داده.

زين: اسمعي الحديت.

أميره: أصل أنا مش بحب آكل لوحدي.

زين: خلاص... هاكل معاكي.

أميره: طاب ممكن أساعدك؟

زين: له. أنا هسندك تدخلي الحمام تاخدي دش، وهطلعلك غيار، وكمان يا ستي هسرحلك شعرك.

أميره: لاء طبعًا... مستحيل.

زين: لغيت ما تخفي وتبجي مليحه، هعاملك كأنك بتي.

لتنظر إليه أميره بحزن.

أميره: طاب... وبعد ما أخف؟

ليصمت زين لحظه، ثم يقول:

زين: يعدلها ربنا سبحانه وتعالى.

أميره بحزن: إن شاء الله.

ثم تنظر إليه بتردد.

أميره: ممكن أطلب منك طلب؟

زين: اطلبي.

أميره: تعلمني الصلاه.

زين باستغراب: هو انتي مش بتصلي؟

أميره بكسوف: لاء.

زين: حاضر. هعلمك لما تطيبي وتبجي مليحه.

أميره: شكلي مش هاخف خالص... أصلي تعبانه أوي.

زين وهو يضع يده على جبهتها ليطمئن عليها: اسم الله عليكي... من إيه وجع
أميره: يعني انته خايف عليا؟

زين: طبعًا لازم أخاف عليكي، مش بت عمي؟

أميره: شكرًا ليك.

لتحاول أميره أن تقف، ولكنها تسقط بين يديه.

زين بخضه: تعالي ارتاحي على السرير، وأنا هجيبلك مناديل مبلله تمسحي بيها وشك وإيدك.

أميره: ممكن أسألك سؤال؟

زين: اسألي.

أميره: هو لما تتجوز حبيبتك هتعاملها بحنيه ورقه كده؟

زين: وبتسألي ليه؟

أميره: لو مش عايز تجاوب بلاش.

زين: أولًا، الراجل لازم يتجي ربنا في أهل بيته، لاءن الزوجه هملت بيت ناسها واتجوزت، وعاشت مع جوزها تخدمه وترعاه وتحافظ على كرامته وشرفه. ولما ربنا يكرمهم بأطفال، بتربي وتكبر وتعلم. له، وإيه بتعمل كل ديتي؟ بتعملها بحب وإخلاص. وبتبجى تعبانه يا عيني، وممكن تكون نايمه من كتر التعب، لكن برده بتجوم بكل واجباتها. ولو جوزها سمعها كلمه مليحه، الدنيا بتبجى مش سايعاها من الفرحه.

زين: اللي زي ديه تتشال في الجلب، وفوج الرأس والعين.

أميره: عشان انتو يا رجاله بتحبو تعيشو في دور سي السيد.

زين: والله ما انتي فاهمه حاجه. تجريبًا السخونه اللي في راسك سيحت مخك.

أميره: متغيرش الموضوع.

زين: أنا شايف إنك فوجتي وبجيتي مليحه. أروح أنا وأشيعلك الست ناديه أو نورا؟

أميره: من فضلك أطفي النور... أنا هنام.

زين: مافيش نوم جبل الوكل، عشان في علاج هتاخديه جبل الوكل وبعده.

أميره: مش عايزه علاج... يارب أموت عشان كلكم ترتاحوا مني.

زين: بعد ما تطيبي، وأرجعك مصر عند أبوكي وأسلمه أمانته، وأرمي عليكي اليمين جدامه، ابجي موتي براحتك.

أميره: مش جولت هتعلمني الصلاه؟

زين: حاضر، إن شاء الله.

أميره: شكرًا.

لتضع يدها على منطقه بطنها.

أميره: جعانه أوي... وعصافير بطني بياكلوا في بعض.

زين: انتي متعبه جوي، خليكي جاعده. هعمل وكل وناكله، وبعدها يحلها ربنا.

ثم يتمتم وهو خارج إلى المطبخ:

زين: أنا كان مالي ومال الجواز؟ ما كت جاعد سلطان زماني، وجال يوم ما أتجوز، أتجوز واحده متجلعه بتاعت "بابي". منك لله يا عدنان، انته اللي حسدتني بعينك المبحلجه دي.


                الفصل التاسع عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة