رواية اميرة الزين الفصل الثامن 8 بقلم سلوي عوض


رواية اميرة الزين الفصل الثامن 8 بقلم سلوي عوض



زين: هشيله أطلعه فوق، واتصل على الدكتور مينا ييجي يكشف ويطمنّا عليه.

أميره: هو بابي هيموت؟

محمود: بعد الشر يا بتي، إن شاء الله هيبجي زي الفل. أنا هتوضى وأصلي ركعتين لله، ولما ييجي الدكتور بلغوني عشان أطمن على أخوي.

نورا: تعالي معايا يا أميره عشان تغسلي وشك وتغيري هدومك.

أميره: لما أطمن على بابي الأول.

ناديه: روحي مع بنت عمك يا أميره، عشان لما البيه يفوق ميشوفكيش كده.

أميره: بحزن: حاضر يا داده.

لتلوي حليمه بوزها.

حليمه: ما هو لو كان رباها مكانش بجي حاله كده.

لينظر لها محمود نظرة أخافتها، ويتركهم ليتوضأ، ثم يدخل غرفة مكتبه ليصلي ركعتين لله.

وبعد أن انتهى من الصلاة، بدأ يدعو:

محمود: يارب يا عالم بالحال وغني عن السؤال... يارب كل شيء ومليكه... يارب أخوي هيروح مني، وأنا مصدجت إنه رجعلي. يارب مش بعد ما اتجمعنا يروح مني. طول في عمره يا رب، وابعد عنه المرض واشفيه يا رب.

---

وها هو زين قد وضع محمد على سريره، وحضر الدكتور مينا ليكشف عليه.

ناديه: حضرتك دي التحاليل ورسم القلب والإيكو.

ليأخذ الدكتور مينا الأوراق ويطالعها باهتمام، ثم ينتهي من الكشف على محمد، ويخرج مع زين إلى خارج الغرفة.

الدكتور مينا: للأسف، حالة الأستاذ محمد محتاجة تغيير الصمام الميترالي، لكن نسبة الكرياتينين في الكلى عالية، وده يمنع إجراء العملية دلوقتي.

زين: والحل يا دكتور؟

الدكتور مينا: هنظبط وظائف الكلى الأول. هكتبله كورس علاج، وبعد ما يخلصه يعمل صورة دم كاملة، ووظائف كبد وكلى، وبعدها نحدد ميعاد العملية.

زين: إن شاء الله.

الدكتور مينا: وفي حاجة أهم من العلاج... الحالة النفسية للمريض. ممنوع أي زعل أو عصبية، وأي حاجة يطلبها تتنفذ فورًا.

زين: تحت أمرك يا دكتور.

ليغادر الطبيب.

لينظر زين إلى ناديه.

زين: هو عمي تعبان من إمتى يا ست ناديه؟

ناديه: بقاله شهر... بس ربنا يعفو عنه ويشفيه.
ثم يتحدث الى اميره 
زين: وجوليلي إيه اللي وصل عمي للحالة دي؟

أميره: أنا السبب.

زين: آه، السبب إزاي بجي؟

لتقص عليه أميره كل ما حدث.

زين: آه.

أميره: بس صدقني، يسري ده محترم أوي وبيحبني أوي أوي، وأنا كنت بساعده عشان حالة والدته.

زين: لا والله، البركة فيكي. المهم اسمعي الكلمتين دول وافهميهم... احنا هنتجوز.

أميره: انته مجنون صح؟

زين: معايزش أسمع حسك. أنا مش هتجوزك عشان سواد عيونك، ولا أنا طايجك من أصله، لكن هتجوزك عشان عمي المسكين يروج ويبجي تمام، وبعد كده هنتطلج.

أميره: أيوه... بس يعني... ويسري؟

ليجز زين على أسنانه.

زين: لما نتطلج، أنا بنفسي هساعدك عشان تتجوزيه، وهجنع عمي كمان.

أميره: بجد؟

زين: آه طبعًا بجد. ياله تعالي نفرح عمي بالخبر ديتي عشان حالته تتحسن.

أميره: تفتكر حالته هتتحسن؟

زين: إن شاء الله.

أميره: يا سلام... طيب وافرض بعد ما نتجوز مرضيتش تطلقني، أعمل إيه؟

زين: لا، اطمني. أنا مرتبط وبحب، وكنت ناوي أتجوز آخر السنة.

أميره: طيب وحبيبتك هترضى؟

زين: هي بتغير عليا جوي، بس أنا هفهمها الوضع.

أميره: بتذمر: هتفهمها إيه؟

زين: وانتي مالك؟ متبجيش حشرية كده.

ثم أشار إليها بإصبعه.

زين: آه، واسمعي من دلوج وجاي، مش هتلبسي غير لبس محترم ومحتشم.

أميره: ليه إن شاء الله؟ هو لبسي ماله؟

زين: لبسك ماله؟ عاملة زي الجزار اللي معلج الدبيحة، واللي رايح واللي جاي يتفرج عليها.

أميره: يع! إيه التشبيه ده؟

زين: من بكره تنزلي مع نورا تشتري لبس محتشم.

أميره: لاء، مش هلبس غير اللبس بتاعي.

زين: على راحتك، بس افتكري إني حذرتك.

أميره: طيب، متكلمني عن حبيبتك، مش أنا كلمتك عن حبيبي.

زين: بهيام: حبيبتي دي ست الكل، ونور العيون، وروح الجلب. عارفه لو طلبت مني أفديها بعمري، هفديها. حبها جوه جلبي ملوش مثيل. ملكتني كلي، وأغلى من روحي.

أميره: وهي شكلها حلو؟

زين: أحلى وأجمل مما تتخيلي. عاشجها عشج أيوب لناعسه، وعشج العطشان للماية، وعشج المولود لحضن أمه، وعشج العليل للدوا.

أميره: طيب بس بس... ده انته طلعت شاعر وحبيب.

زين: وأكتب فيها دواوين شعر ولا أكفيها وأوفيها حجها.

أميره: يا بختها.

زين: ده بختي أنا بيها.

أميره: خلينا في المهم، احنا هنتخطب شوية وبعدين نتجوز، وطبعًا بعد ما آخد رأي حبيبي.

زين: متحترمي حالك! إيه اللي كل شوية حبيبي حبيبي؟

أميره: ما انته اتكلمت على حبيبتك وأنا متكلمتش.

زين: أولًا أنا راجل، وثانيًا انتي بنت عمي، يعني شرفي وعرضي، وهتبجي مرتي، يعني متجيبيش سيرة راجل تاني على لسانك. ولما نتطلج ابجي اعملي اللي انتي عايزاه.

أميره: وجهة نظر تُحترم، أوك هسمع الكلام مؤقتًا. ممكن بقا تخلي بابي يديني الفون؟

زين: هجيبلك واحد جديد ومعاه خط كمان.

أميره: ليه؟ هو انته فاكر إني مقدرش أشتري فون جديد؟ أنا بس مش عايزة أزعل بابي.

زين: اللهم طولك يا روح... حاضر هكلمه. حاجة تاني؟

أميره: حاليًا لاء، لما أفتكر هبقا أقولك.

زين: إيه ده؟ كوكتيل رخامة.

أميره: انته بتقول عليا أنا كده؟ أكيد اللي بتحبها غلسة زيك.

زين: تعرفي تجفلي خشمك ديتي خالص؟

لتضحك عليه أميره.

أميره: أعمل إيه؟ أقفل خياشيمي؟ هو أنا سمكة؟

زين: والله بطلة العالم في تجل الدم يا أبوي انتي... مستحملة نفسك كيف؟

أميره: وبعدين بقا، هنفضل كده؟

زين: أعملك إيه؟ ما انتي لسانك طويل وعايز جطعه.

أميره: إيه رأيك ناخد هدنة؟

زين: موافج، بس لو عملتي أي حاجة تضايجني مش هرحمك.

أميره: آه طيب، بقولك إيه... هو انتو معندكوش أكل؟ أصلي جعانة أوي.

زين: لو عايزة تنزلي المطبخ وتجيبي أكلك بنفسك روحي، ولو مش عايزة هنزل وأشيعلك أم السعد تشوف طلباتك.

أميره: خليها بس تاخد داده ناديه معاها، أصلها مبتخليش أي حد يعملي حاجتي غيرها، بتخاف عليا وكده.

زين: وانتي يتخاف عليكي؟ ده انتي نصيبة وبلوة كبيرة.

أميره: كلمتك أنا طيب.

زين: بهزر معاكي.

أميره: أوك... عفونا عنك.

---

وهنا يهتز هاتف زين.

زين: يخرب مطنك! هو ديتي وجتك؟ هاه يا زفت، اشجيني.

عدنان: إيه يا صاحبي، فرحي بعد بكره.

زين: بسرعة كده؟

عدنان: أعمل إيه؟ العروسة جالت معيزاش خطوبة، لازم يكون فيه كتب كتاب عشان نعرفو نتحدتو مع بعضينا. تجولش البت ما صدجت.

زين: عشان أبلة ليلى محترمة، والله ترابها خسارة فيك يا فاشل.

عدنان: ليه بس كده يا أبو الصحاب؟

زين: طيب ألف مبروك، وجالك الموت يا تارك الصلاة. محتاج حاجة يا واد؟

عدنان: كتر خيرك يا أخوي.

زين: بالذمة جول... عدنان شايلك للعوزة يا أخوي؟

عدنان: له، كتير جوي ده.

زين: طيب رأيك إن الفرح هيتعمل عندينا في جنينة الجصر؟

عدنان: بس يا زين...

زين: جولت مش عايز كلام.
زين: ياله غور بقا.

ليغلق زين الهاتف مع عدنان.

أميره: هو انته كنت بتكلم مين؟

زين: وانتي مالك؟

أميره: لاء بجد، قولي مين؟

زين: انتي فضولية كده ليه؟

أميره: سمعتك بتقول ليلى... هي دي الجو بتاعك؟

زين: وانتي مالك يا بايخة؟

أميره: قول بس.

زين: ده انتي زنّانة جوي.

لتضحك أميره.

أميره: جوي جوي.

زين: برده دمك تجيل. هجولك عشان أخلص من زنك ده. صاحبي عدنان، وكتب كتابه بعد بكره، وإن شاء الله هنعملوه في جنينة الجصر.

أميره: واو... يعني هحضر فرح صعيدي.

زين: آه هتحضري، بس على الله ترجصي في الفرح زي ما رجصتي جبل سابج.

أميره: أنا محصلش.

زين: أما أنا عارف. بكره تنزلي مع نورا عشان تشتريلك عباية تحضري بيها الفرح... عباية حشمة، فاهمة؟

أميره: آه طبعًا.

لتقول في سرها:

أميره: والله لأجننك يا جحش انته.

زين: الجحش بيتجوز جحشة.

أميره: إيه ده! أنا مقولتش حاجة.

زين: هنكدب؟ جولتي عليا جحش.

أميره: عرفت منين؟

زين: عشان بعرف أجرا لغة الشفايف.

أميره: ده انته أروبة، زي ما داده ناديه بتقول.

زين: مش كنتي جعانة؟ روحي شوفيلك حاجة كليها، وبطلي رغي... كلتي مخي.

---

أما في القاهرة...

فها هو يسري يجلس في غرفة مكتبه بشقته، وهو يتحدث مع نفسه.

يسري: معقولة كده؟ البت أميره سافرت الصعيد، ومش هعرف أقلبها في قرشين. ده أنا كنت راسم آمال وأحلام كتير، وقلت هاخدلي منها خمسة ستة مليون.

لتدخل عليه زوجته نبيلة، وهي تحمل طفلتها تيا على يديها.

نبيلة: فاتورة الكهرباء جات، وكمان الماية والغاز، وعايزين ندفعهم.

يسري: كام؟

نبيلة: خمسة آلاف جنيه.

يسري: بتقولي كام؟ ليه... بتاكلوا وتشربوا نور وماية وغاز؟

ليهب يسري واقفًا، ويأخذ منها الطفلة، ويرميها على الأريكة، ثم يبدأ في ضرب زوجته.

يسري: يا بنت الكلب... يا زبالة... عايزة تخربي بيتي! طيب وحياة أمك، من هنا وجاي هتقعدي في الضلمة، وكل يوم هعبيلك إزازتين ماية تعيشي عليهم. والبوتاجاز إياكي تشغليه.

نبيلة: حرام عليك... كل شوية ضرب وإهانة.

يسري: لو كان عاجبك، مش عاجبك خدي بنتك وغوري في ستين داهية. أجيبلكم منين؟

ثم أشار إليها محذرًا.

يسري: آه، وبعد كده مفيش لبن صناعي. طفخيها أي حاجة، ومفيش بامبرز... فاهمة؟

نبيلة: من شدة الألم: فاهمة... بس كده البت تتعب، مينفعش تاكل أي حاجة قبل ست شهور.

يسري: تتعب ولا تغور في داهية! ولو ماتت وانتي معاها يكون أحسن... ياله غوري من وشي.

لتخرج نبيلة من الغرفة وهي تبكي من شدة الألم، والطفلة الصغيرة أيضًا تبكي.

ليسمع صوت يسري عاليًا.

يسري: سكتي البت دي بدل ما أقوم أكمل عليكي.

نبيلة: حاضر... حاضر. تعالي يا بنتي أعملك رضعة. سامحيني يا بنتي، ياريت كان بإيدي أي حاجة... يارب، أنت المنتقم الجبار.#سلوي_عوض 
#اميرة_الزين 
بارت 8
زين: هشيله أطلعه فوق، واتصل على الدكتور مينا ييجي يكشف ويطمنّا عليه.

أميره: هو بابي هيموت؟

محمود: بعد الشر يا بتي، إن شاء الله هيبجي زي الفل. أنا هتوضى وأصلي ركعتين لله، ولما ييجي الدكتور بلغوني عشان أطمن على أخوي.

نورا: تعالي معايا يا أميره عشان تغسلي وشك وتغيري هدومك.

أميره: لما أطمن على بابي الأول.

ناديه: روحي مع بنت عمك يا أميره، عشان لما البيه يفوق ميشوفكيش كده.

أميره: بحزن: حاضر يا داده.

لتلوي حليمه بوزها.

حليمه: ما هو لو كان رباها مكانش بجي حاله كده.

لينظر لها محمود نظرة أخافتها، ويتركهم ليتوضأ، ثم يدخل غرفة مكتبه ليصلي ركعتين لله.

وبعد أن انتهى من الصلاة، بدأ يدعو:

محمود: يارب يا عالم بالحال وغني عن السؤال... يارب كل شيء ومليكه... يارب أخوي هيروح مني، وأنا مصدجت إنه رجعلي. يارب مش بعد ما اتجمعنا يروح مني. طول في عمره يا رب، وابعد عنه المرض واشفيه يا رب.

---

وها هو زين قد وضع محمد على سريره، وحضر الدكتور مينا ليكشف عليه.

ناديه: حضرتك دي التحاليل ورسم القلب والإيكو.

ليأخذ الدكتور مينا الأوراق ويطالعها باهتمام، ثم ينتهي من الكشف على محمد، ويخرج مع زين إلى خارج الغرفة.

الدكتور مينا: للأسف، حالة الأستاذ محمد محتاجة تغيير الصمام الميترالي، لكن نسبة الكرياتينين في الكلى عالية، وده يمنع إجراء العملية دلوقتي.

زين: والحل يا دكتور؟

الدكتور مينا: هنظبط وظائف الكلى الأول. هكتبله كورس علاج، وبعد ما يخلصه يعمل صورة دم كاملة، ووظائف كبد وكلى، وبعدها نحدد ميعاد العملية.

زين: إن شاء الله.

الدكتور مينا: وفي حاجة أهم من العلاج... الحالة النفسية للمريض. ممنوع أي زعل أو عصبية، وأي حاجة يطلبها تتنفذ فورًا.

زين: تحت أمرك يا دكتور.

ليغادر الطبيب.

لينظر زين إلى ناديه.

زين: هو عمي تعبان من إمتى يا ست ناديه؟

ناديه: بقاله شهر... بس ربنا يعفو عنه ويشفيه.
ثم يتحدث الى اميره 
زين: وجوليلي إيه اللي وصل عمي للحالة دي؟

أميره: أنا السبب.

زين: آه، السبب إزاي بجي؟

لتقص عليه أميره كل ما حدث.

زين: آه.

أميره: بس صدقني، يسري ده محترم أوي وبيحبني أوي أوي، وأنا كنت بساعده عشان حالة والدته.

زين: لا والله، البركة فيكي. المهم اسمعي الكلمتين دول وافهميهم... احنا هنتجوز.

أميره: انته مجنون صح؟

زين: معايزش أسمع حسك. أنا مش هتجوزك عشان سواد عيونك، ولا أنا طايجك من أصله، لكن هتجوزك عشان عمي المسكين يروج ويبجي تمام، وبعد كده هنتطلج.

أميره: أيوه... بس يعني... ويسري؟

ليجز زين على أسنانه.

زين: لما نتطلج، أنا بنفسي هساعدك عشان تتجوزيه، وهجنع عمي كمان.

أميره: بجد؟

زين: آه طبعًا بجد. ياله تعالي نفرح عمي بالخبر ديتي عشان حالته تتحسن.

أميره: تفتكر حالته هتتحسن؟

زين: إن شاء الله.

أميره: يا سلام... طيب وافرض بعد ما نتجوز مرضيتش تطلقني، أعمل إيه؟

زين: لا، اطمني. أنا مرتبط وبحب، وكنت ناوي أتجوز آخر السنة.

أميره: طيب وحبيبتك هترضى؟

زين: هي بتغير عليا جوي، بس أنا هفهمها الوضع.

أميره: بتذمر: هتفهمها إيه؟

زين: وانتي مالك؟ متبجيش حشرية كده.

ثم أشار إليها بإصبعه.

زين: آه، واسمعي من دلوج وجاي، مش هتلبسي غير لبس محترم ومحتشم.

أميره: ليه إن شاء الله؟ هو لبسي ماله؟

زين: لبسك ماله؟ عاملة زي الجزار اللي معلج الدبيحة، واللي رايح واللي جاي يتفرج عليها.

أميره: يع! إيه التشبيه ده؟

زين: من بكره تنزلي مع نورا تشتري لبس محتشم.

أميره: لاء، مش هلبس غير اللبس بتاعي.

زين: على راحتك، بس افتكري إني حذرتك.

أميره: طيب، متكلمني عن حبيبتك، مش أنا كلمتك عن حبيبي.

زين: بهيام: حبيبتي دي ست الكل، ونور العيون، وروح الجلب. عارفه لو طلبت مني أفديها بعمري، هفديها. حبها جوه جلبي ملوش مثيل. ملكتني كلي، وأغلى من روحي.

أميره: وهي شكلها حلو؟

زين: أحلى وأجمل مما تتخيلي. عاشجها عشج أيوب لناعسه، وعشج العطشان للماية، وعشج المولود لحضن أمه، وعشج العليل للدوا.

أميره: طيب بس بس... ده انته طلعت شاعر وحبيب.

زين: وأكتب فيها دواوين شعر ولا أكفيها وأوفيها حجها.

أميره: يا بختها.

زين: ده بختي أنا بيها.

أميره: خلينا في المهم، احنا هنتخطب شوية وبعدين نتجوز، وطبعًا بعد ما آخد رأي حبيبي.

زين: متحترمي حالك! إيه اللي كل شوية حبيبي حبيبي؟

أميره: ما انته اتكلمت على حبيبتك وأنا متكلمتش.

زين: أولًا أنا راجل، وثانيًا انتي بنت عمي، يعني شرفي وعرضي، وهتبجي مرتي، يعني متجيبيش سيرة راجل تاني على لسانك. ولما نتطلج ابجي اعملي اللي انتي عايزاه.

أميره: وجهة نظر تُحترم، أوك هسمع الكلام مؤقتًا. ممكن بقا تخلي بابي يديني الفون؟

زين: هجيبلك واحد جديد ومعاه خط كمان.

أميره: ليه؟ هو انته فاكر إني مقدرش أشتري فون جديد؟ أنا بس مش عايزة أزعل بابي.

زين: اللهم طولك يا روح... حاضر هكلمه. حاجة تاني؟

أميره: حاليًا لاء، لما أفتكر هبقا أقولك.

زين: إيه ده؟ كوكتيل رخامة.

أميره: انته بتقول عليا أنا كده؟ أكيد اللي بتحبها غلسة زيك.

زين: تعرفي تجفلي خشمك ديتي خالص؟

لتضحك عليه أميره.

أميره: أعمل إيه؟ أقفل خياشيمي؟ هو أنا سمكة؟

زين: والله بطلة العالم في تجل الدم يا أبوي انتي... مستحملة نفسك كيف؟

أميره: وبعدين بقا، هنفضل كده؟

زين: أعملك إيه؟ ما انتي لسانك طويل وعايز جطعه.

أميره: إيه رأيك ناخد هدنة؟

زين: موافج، بس لو عملتي أي حاجة تضايجني مش هرحمك.

أميره: آه طيب، بقولك إيه... هو انتو معندكوش أكل؟ أصلي جعانة أوي.

زين: لو عايزة تنزلي المطبخ وتجيبي أكلك بنفسك روحي، ولو مش عايزة هنزل وأشيعلك أم السعد تشوف طلباتك.

أميره: خليها بس تاخد داده ناديه معاها، أصلها مبتخليش أي حد يعملي حاجتي غيرها، بتخاف عليا وكده.

زين: وانتي يتخاف عليكي؟ ده انتي نصيبة وبلوة كبيرة.

أميره: كلمتك أنا طيب.

زين: بهزر معاكي.

أميره: أوك... عفونا عنك.

---

وهنا يهتز هاتف زين.

زين: يخرب مطنك! هو ديتي وجتك؟ هاه يا زفت، اشجيني.

عدنان: إيه يا صاحبي، فرحي بعد بكره.

زين: بسرعة كده؟

عدنان: أعمل إيه؟ العروسة جالت معيزاش خطوبة، لازم يكون فيه كتب كتاب عشان نعرفو نتحدتو مع بعضينا. تجولش البت ما صدجت.

زين: عشان أبلة ليلى محترمة، والله ترابها خسارة فيك يا فاشل.

عدنان: ليه بس كده يا أبو الصحاب؟

زين: طيب ألف مبروك، وجالك الموت يا تارك الصلاة. محتاج حاجة يا واد؟

عدنان: كتر خيرك يا أخوي.

زين: بالذمة جول... عدنان شايلك للعوزة يا أخوي؟

عدنان: له، كتير جوي ده.

زين: طيب رأيك إن الفرح هيتعمل عندينا في جنينة الجصر؟

عدنان: بس يا زين...

زين: جولت مش عايز كلام.
زين: ياله غور بقا.

ليغلق زين الهاتف مع عدنان.

أميره: هو انته كنت بتكلم مين؟

زين: وانتي مالك؟

أميره: لاء بجد، قولي مين؟

زين: انتي فضولية كده ليه؟

أميره: سمعتك بتقول ليلى... هي دي الجو بتاعك؟

زين: وانتي مالك يا بايخة؟

أميره: قول بس.

زين: ده انتي زنّانة جوي.

لتضحك أميره.

أميره: جوي جوي.

زين: برده دمك تجيل. هجولك عشان أخلص من زنك ده. صاحبي عدنان، وكتب كتابه بعد بكره، وإن شاء الله هنعملوه في جنينة الجصر.

أميره: واو... يعني هحضر فرح صعيدي.

زين: آه هتحضري، بس على الله ترجصي في الفرح زي ما رجصتي جبل سابج.

أميره: أنا محصلش.

زين: أما أنا عارف. بكره تنزلي مع نورا عشان تشتريلك عباية تحضري بيها الفرح... عباية حشمة، فاهمة؟

أميره: آه طبعًا.

لتقول في سرها:

أميره: والله لأجننك يا جحش انته.

زين: الجحش بيتجوز جحشة.

أميره: إيه ده! أنا مقولتش حاجة.

زين: هنكدب؟ جولتي عليا جحش.

أميره: عرفت منين؟

زين: عشان بعرف أجرا لغة الشفايف.

أميره: ده انته أروبة، زي ما داده ناديه بتقول.

زين: مش كنتي جعانة؟ روحي شوفيلك حاجة كليها، وبطلي رغي... كلتي مخي.

---

أما في القاهرة...

فها هو يسري يجلس في غرفة مكتبه بشقته، وهو يتحدث مع نفسه.

يسري: معقولة كده؟ البت أميره سافرت الصعيد، ومش هعرف أقلبها في قرشين. ده أنا كنت راسم آمال وأحلام كتير، وقلت هاخدلي منها خمسة ستة مليون.

لتدخل عليه زوجته نبيلة، وهي تحمل طفلتها تيا على يديها.

نبيلة: فاتورة الكهرباء جات، وكمان الماية والغاز، وعايزين ندفعهم.

يسري: كام؟

نبيلة: خمسة آلاف جنيه.

يسري: بتقولي كام؟ ليه... بتاكلوا وتشربوا نور وماية وغاز؟

ليهب يسري واقفًا، ويأخذ منها الطفلة، ويرميها على الأريكة، ثم يبدأ في ضرب زوجته.

يسري: يا بنت الكلب... يا زبالة... عايزة تخربي بيتي! طيب وحياة أمك، من هنا وجاي هتقعدي في الضلمة، وكل يوم هعبيلك إزازتين ماية تعيشي عليهم. والبوتاجاز إياكي تشغليه.

نبيلة: حرام عليك... كل شوية ضرب وإهانة.

يسري: لو كان عاجبك، مش عاجبك خدي بنتك وغوري في ستين داهية. أجيبلكم منين؟

ثم أشار إليها محذرًا.

يسري: آه، وبعد كده مفيش لبن صناعي. طفخيها أي حاجة، ومفيش بامبرز... فاهمة؟

نبيلة: من شدة الألم: فاهمة... بس كده البت تتعب، مينفعش تاكل أي حاجة قبل ست شهور.

يسري: تتعب ولا تغور في داهية! ولو ماتت وانتي معاها يكون أحسن... ياله غوري من وشي.

لتخرج نبيلة من الغرفة وهي تبكي من شدة الألم، والطفلة الصغيرة أيضًا تبكي.

ليسمع صوت يسري عاليًا.

يسري: سكتي البت دي بدل ما أقوم أكمل عليكي.

نبيلة: حاضر... حاضر. تعالي يا بنتي أعملك رضعة. سامحيني يا بنتي، ياريت كان بإيدي أي حاجة... يارب، أنت المنتقم الجبار.


                    الفصل التاسع من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة