رواية اميرة الزين الفصل الحادى عشر 11بقلم سلوي عوض


رواية اميرة الزين الفصل الحادى عشر 11 بقلم سلوي عوض



زين: سيبيها على الله، ثم عليا. أنا هنزل أشوف الناس، وبعدين هتصرف.

ليتركها زين وينزل إلى أسفل، ليجد والدته تجلس بجانب صابرين ابنة خاله تبكي.

حليمة: اسم الله عليكي يا جلب عمتك، على عيني يا بت أخوي. منك لله يا محمود إنت ومحمد خيك، ولا البت الصايعة المفلوته دي تبقى مرت ولدي.

زين: خبر إيه يا أما؟ مش خلاص فضينا الحكاية دي؟

حليمة: يا سلام! تكسر جلب بت خالك وتزعلها مني، وأنا مليش في الدنيا غيرها. هفرح بابوك وعمك إزاي؟

زين: طيب وسعي كده.

ليأخذ كوبًا من الماء ثم يقذفه على وجه صابرين.

زين: أهي فاقت أهي. بطلي تمثيل يا صابرين، وخلي بالك، حتى لو مكنتش هتجوز أميرة بت عمي، إنتِ آخر واحدة في البنات.

صابرين: يعني إيه؟

زين: يعني عمري ما كنت هتجوزك. وفوقي بقى من الأوهام اللي في راسك دي، ومتتبعيش عمتك عشان هتوديكي في داهية، وسنك هيكبر ومش هتلاقي حد يبصلك. اسمعي مني يا بت خالي، إنتِ زيك زي نورا، ومستحيل أفكر فيكي.

صابرين: الرسالة وصلت، ويحرم عليا بيتكم أخشه تاني.

حليمة: بت يا صابرين، خدي تعالي. عاجبك كده؟ أهو هتجطع من أخوي.

زين: أما مش ناقص كلام ووجع جلب أنا.

ليخرج زين إلى الفرح، ثم يصعد إلى عدنان.

زين: مش كفاية بقى؟ يلا خد عروستك واتكل على الله، خلينا نفضوها.

عدنان: طيب، إدينا هنجوم.

ليشعر زين باهتزاز هاتفه، فيرد.

زين: أيوه يا أفندم.

اللواء أحمد: عايزك خلال ساعتين تكون في الموقع.

زين: أوامر يا أفندم.

اللواء أحمد: يلا يا سيادة العميد، عايزين نشوف الهمة.

زين: بفضل ربنا، ثم توجيهات سعادتك يا أفندم.
أحمد: ربنا معاكم يا أبطال، وتنضفوا البلد من الوباء المتفشي ده.

زين: إن شاء الله يا أفندم.

ليغلق زين الهاتف مع اللواء أحمد، ثم يصعد إلى عدنان.

زين: اقفل إنت الليلة، عشان جالي مشوار مهم.

عدنان: ترجع بالسلامة يا أخوي.

زين: لو جرالي حاجة ومرجعتش، خلي بالك من أبوي، وابقى قوله إني كنت بحبه جوي، وقوله كمان إن ولدك مات شهيد في حب أم الدنيا مصر، وإنه كان بيدافع عن أرضه وعرضه.

لتنزل دمعة حائرة من عين عدنان، ليحتضن زين.

عدنان: بعد الشر عليك يا أخوي. إنت بطل وأسد، وبفضل الله هترجع سالم غانم. عارف يا زين، أنا بتقوى في الدنيا دي على حسك، وكل ما أعمل مشكلة ولا نصيبة مخافش، عشان عارف إني ورايا ضهر وسند وأخ غالي.

زين: إنت مالك يا واد حاضني كده ليه؟ الناس يقولوا علينا إيه؟ روح يا فض الليلة، وإن شاء الله لو ربنا كتبلي إني أرجع، هنعمل دخلتنا سوا.

عدنان: العب يا أبو الزين، يا أسد الصعيد، يا جامد جوي.

زين: أنا ماشي، خلي بالك على الجماعة.

عدنان: هتصرف كأنك موجود.

زين: قد الجول يا أخوي. يلا هروح أغير وأتوكل على الله.

ليدخل زين القصر، ثم يصعد إلى جناحه ليغير ملابسه، ثم يدخل إلى جناح عمه.

زين: أخبارك إيه يا عمي؟

محمد: الحمد لله يا ابني.

زين: طيب هتعوز مني حاجة؟

محمد: كتر خيرك يا ابني.

زين: طيب أنا عندي مشوار في مصر يومين كده، هروح أتفق مع شركة الحاصلات الزراعية عشان أشتري التقاوي.

محمد: بس اعمل حسابك، دي آخر مرة هتشتري من بره، بعد ما شركاتنا موجودة.

زين: إن شاء الله يا عمي. عن إذنكم.

ليخرج زين من جناح عمه، ليجد أميرة أمامه.

زين: واقفة كده ليه زي العفريتة؟

أميرة: عفريتة في عينك، أنا كنت داخلة أطمن على بابي.

زين: طيب اعملي حسابك، أنا مسافر مصر يومين. اترزعي هنا ومتخرجيش من القصر، وإياكي تعملي حاجة غلط يا أميرة، فاهمة؟

أميرة بفرحة: يعني هتغور في داهية؟

زين: أروح في داهية؟ كتر خيرك يا بت الأصول. عن إذنك.

أميرة: طيب استنى، متزعلش. أعملك إيه؟ ما إنت اللي دايمًا بتضايقني.

زين: ربنا يهديكي.

أميرة: طيب هتقعد يومين بس ليه؟ متقعد شهرين تلاتة، خلينا نعرف ناخد نفسنا ونعيش حياتنا يومين.

زين: الله أعلم، ما يمكن مرجعش تاني خالص، وربنا يريحك مني.

ليتركها زين ويذهب وهو حزين، ثم يذهب إلى شقته ليستبدل ملابسه، ويرتدي الملابس العسكرية، ويذهب إلى الموقع.

ليجد هشام وهاني في انتظاره.

هشام: كده برده تتجوز من غير ما نعرف؟

زين: أولًا ده مش جواز، ده كتب كتاب. ثانيًا، هي جات مفاجأة، والله. يوم الفرحة الكبيرة إن شاء الله هبقى أعزمكم.

هشام: ألف مبروك مقدمًا.

هاني: وأنا بعدك على طول يا بطل.

زين: اطفي الأنوار كلها يا مصطفى.

مصطفى: أوامر معاليك يا أفندم.

هشام: إيه صوت ضرب النار ده؟

هاني: هو حد قالك إننا في رحلة؟

زين: بس اخرسوا، مش عايز أسمع نفس.

هشام: إدينا اتكتمنا أهو.

زين: أنا هتسحب، وإنتوا احموا ضهري.

هاني: ربنا معانا.

زين: يارب.

ليخرج زين متسللًا إلى أن يصل إلى مقر الإرهابيين، ثم ينتشر رجاله حوله، ليبدؤوا في ضرب النار، فيصيبوا معظم الإرهابيين.

زين: الحمد لله. هاتوا بقى الحلوين دول عشان أستجوبهم براحتي.

ليضرب هشام أحد الإرهابيين واسمه مناع.

هشام: نفسي أعرف إزاي بتقتلوا الأبرياء بدم بارد؟

مناع: إحنا بننشر العدل والمساواة بين الناس.

هشام: يا ظلمة، نهايتكم قربت.

مناع: وهتشوفوا، إحنا كتير أوي ومش هنخلص. يموت مننا ألف، هيتولد مكانهم ملايين.

زين: طيب يلا يا حلو، منك ليه؟

ليقتادوا الإرهابيين إلى مقر القيادة.

زين: هاني، دخلي مناع عشان أتسلى عليه.

ليبدأ زين في استجواب مناع، ومناع مصمم على الإنكار.

زين: هاني، خد الواد ده وهاتلي التاني.

ليدخل عصران مكتب زين.

زين: هاه، هتتكلم إنت كمان ولا هتعمل زي صاحبك؟

عصران: بس أنا لو اتكلمت هيقتلوني يا بيه.

زين: متخافش، إحنا هنحميك.

عصران: عايزني أتكلم؟ انقلوا مراتي وولادي من بيتنا وخلوهم تحت حمايتكم.

زين: اعتبرهم اتنقلوا.

عصران: اطمن إنكم نقلتوهم وأنا هعترف بكل حاجة.

زين: خلاص، هننقلهم، وبعدين لينا قعدة مع بعضينا تحكي فيها كل حاجة.

عصران: وتعتبروني شاهد ملك.

زين: تمام. هاني، تعالى خد المتهم ده.

هاني: حاضر يا باشا.

أما أميرة، فكانت تجلس مع نورا.

أميرة: قوليلي يا نورا، مفيش إكس كده ولا كده؟

نورا: فيه، هقولك، بس متعرفيش حد.

أميرة: قولي، متخافيش.

نورا: يوسف، واد خالي.

أميرة: واو!

نورا: بنحب بعض من زمان جوي، بس مش عارفين هنرسي على إيه. بيني وبينك، وحشني جوي ونفسي أشوفه.

أميرة: واللي يخليكي تشوفيه؟

نورا: إزاي؟

أميرة: بسيطة، هنخرج كأننا هنشتري حاجات، وتتصلي بيه ونقابله.


                 الفصل الثاني عشر من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة