رواية أنت الهدف الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ملك احمد


رواية أنت الهدف الفصل الثامن والعشرون 28 بقلم ملك احمد


بعد مرور أسبوع...

لم يكن الأسبوع الماضي أسبوعاً عادياً بالنسبة لآيان...

كان يمر عليه وكأنه سنوات طويلة.

منذ أن رحلت سيرا، أصبح كل شيء مختلفاً...
الغرفة التي كان يجلس بها أصبحت أكثر برودة، والأماكن التي كان يذهب إليها أصبحت بلا معنى.

كان يجلس لساعات طويلة دون أن يفعل شيئاً...
فقط ينظر أمامه بشرود، وكأن عقله يرفض تصديق ما حدث.

كيف رحلت؟
ولماذا؟

كلما حاول أن يجد إجابة، وجد نفسه يعود لنفس النقطة...

سيرا.

تنهد آيان بعمق وهو ينظر إلى هاتفه للمرة التي لا يعرف عددها خلال هذا اليوم، لكنه لم يجد أي رسالة منها.

كان يريد أن يغضب منها...
أن يلومها...
أن يقول لنفسه إنها اختارت الرحيل.

لكنه لم يستطع.

لأنه يعرفها...

يعرف أن سيرا ليست من الأشخاص الذين يرحلون دون سبب.

نهض من مكانه ببطء، واتجه نحو المرآة.

نظر إلى انعكاس صورته للحظات، ثم قال لنفسه بصوت منخفض...

ـ آيان: لازم أعرف الحقيقة...

لم يعد يستطيع البقاء هكذا أكثر من ذلك.

ارتدى ملابسه واستعد للذهاب إلى الشركة، محاولاً العودة إلى حياته الطبيعية، رغم أن شيئاً بداخله لم يعد طبيعياً منذ رحيلها.

وبينما كان يستعد للخروج...

دق الباب.

ـ آيان: ادخل.

دخلت نجلاء إلى الغرفة، ونظرت إليه قليلاً.

كانت تلاحظ تغيره...
تلاحظ أن ابنها الذي كان دائماً قوياً أصبح يحمل حزناً لا يستطيع إخفاءه.

لكنها حاولت تجاهل ذلك.

ـ نجلاء: آيان...

نظر لها.

ـ آيان: نعم؟

ترددت للحظة قبل أن تتحدث.

ـ نجلاء: ندى وأهلها جايين النهارده...

توقف عن ترتيب أشيائه ونظر لها باستغراب.

ـ نجلاء: عايزاك تنزل تقعد شوية معانا.

عاد آيان يكمل ما يفعله وكأن الأمر لا يعنيه.

ـ آيان: أنا مش فاضي.

تغيرت ملامح نجلاء.

ـ نجلاء: مش فاضي إزاي؟ أنا بقولك البنت جايه.

أخذ آيان نفساً عميقاً.

كان يعلم إلى أين سيذهب هذا الحديث، لكنه لم يعد لديه طاقة لتحمل المزيد.

ـ آيان: خلاص ... طالما ندى عجباكي أوي كده اتجوزيها انتي.

نظرت له نجلاء بصدمة.

ـ نجلاء: انت بتقول إيه؟

اقترب منها وهو يحاول السيطرة على غضبه.

ـ آيان: بقول إني مش فاهم... انتي اللي هتعيشي مع اللي تختاريه ولا أنا؟

صمت للحظة، ثم أكمل بألم ظهر في صوته.

ـ آيان: أنا طول عمري بحاول أرضيكي... بحاول أعمل اللي يريحك... بحاول مكنش ابن عاق في نظرك.

ابتعد عنها قليلاً.

ـ آيان: بس تعبت خلاص ...

نظرت له نجلاء ، لكنه أكمل.

ـ آيان: تعبت من إحساسي إني مش صاحب قراري... كأني طفل صغير لازم كل خطوة في حياته تتحدد له.

ـ نجلاء: آيان...

قاطعها.

ـ آيان: أنا عايز أعيش حياتي بطريقتي.

ثم أخذ الجاكيت الخاص به.

ـ آيان: أنا همشي من البيت ده.

اتسعت عيناها.

ـ نجلاء: تمشي؟

ـ آيان: آه... هروح القصر بتاعي.

تقدم نحو الباب، لكن صوتها أوقفه.

ـ نجلاء: كل ده عشان سيرا صح؟

تجمد مكانه.

لم يلتفت فوراً...

فقط أغمض عينيه للحظة عندما سمع اسمها.

ثم استدار ببطء.

كانت نجلاء تنظر له وكأنها تحاول فهم ما يحدث.

ـ نجلاء: البنت دي عملتلك إيه يا آيان؟

صمتت قليلاً ثم تابعت...

ـ نجلاء: للدرجة دي انا  مبقتش فارقة معاك؟

نظر لها آيان 

ـ آيان: سيرا...

توقف للحظة وكأنه يحاول اختيار كلماته.

ـ آيان: سيرا هي البنت الوحيدة اللي حبتني بصدق.

وأكمل ...

ـ آيان: الوحيدة اللي كانت جمبي من غير ما تطلب مني حاجة... الوحيدة اللي شافت آيان الإنسان مش اللاعب ولا صاحب الشركة.

لم تعرف نجلاء ماذا تقول.

فقالت محاولة إقناعه:

ـ نجلاء: وأهي سابتك.

ظهرت ابتسامة حزينة على وجه آيان.

ـ آيان: لسبب.

نظر لها بثقة.

ـ آيان: وأنا هعرف السبب ده.

ـ نجلاء: انت بس مش قادر تتقبل الحقيقة.

اقترب من الباب.

ـ آيان: يمكن...

ثم نظر لها.

ـ آيان: بس أنا على الأقل بحاول أوصل للحقيقة بدل ما أحكم عليها من غير ما أعرف.

فتح الباب.

ـ آيان: أنا مش هقدر أعيش وأنا مش عارف هي ليه عملت كده.

ثم خرج.

وبقيت نجلاء وحدها في الغرفة.

جلست على المقعد وهي تفكر في كلامه.

لم تكن تتوقع أن يصل الأمر إلى هذا الحد...

نظرت أمامها بشرود.

ـ نجلاء: أعمل إيه؟

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

خرج آيان من قصر والده وهو يشعر أن شيئاً ثقيلاً انزاح من فوق كتفيه...

رغم أنه لم يكن يعرف ماذا سيحدث بعد ذلك، لكنه كان متأكداً من شيء واحد...

أنه لم يعد يستطيع الهروب.

صعد إلى سيارته وأغلق الباب خلفه، ثم بقي للحظات ينظر أمامه بصمت.

ضغط على المقود بقوة.

ـ آيان: لازم أعرف الحقيقة يا سيرا...

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

بعد وقت...

توقفت سيارة آيان أمام منزل سيرا.

ظل جالساً بداخلها للحظات، ينظر إلى المنزل بصمت.

كان المكان يحمل الكثير من الذكريات بالنسبة له...

هنا وقف أول مرة ينتظرها...
وهنا شعر أنها أصبحت جزءاً من حياته دون أن يدرك.

أخذ نفساً عميقاً ثم نزل من السيارة.

تقدم نحو الباب وطرق عليه.

انتظر قليلاً...
لكن لم يأتِ أي رد.

طرق مرة أخرى.

ـ آيان: سيرا؟

لم يسمع شيئاً.

شعر بخيبة أمل، لكنه لم يستسلم.

طرق الباب للمرة الثالثة، وفي تلك اللحظة سمع صوت خطوات تقترب.

فتح الباب وظهر أمامه شاب.

نظر له آيان باستغراب.

ـ آيان: مين؟

ابتسم الشاب قليلاً.

ـ الشاب: أنا عارفك... مش أنت آيان لاعب الكورة؟

نظر له آيان بهدوء.

ـ آيان: أيوه... مين حضرتك؟

ـ إياد: أنا إياد... أخو سيرا.

تغيرت ملامح آيان قليلاً.

ـ آيان: أخو سيرا؟

ـ إياد: أيوه.

مد آيان يده.

ـ آيان: أهلاً بيك... عامل إيه؟

صافحه إياد.

ـ إياد: تمام الحمد لله.

تردد آيان للحظة، ثم سأل بسرعة وكأنه يخشى من الإجابة.

ـ آيان: سيرا فين؟

نظر له إياد قليلاً.

كان واضحاً عليه أنه يعرف شيئاً، لكنه لم يتحدث.

ـ إياد: مسافرة.

ظهرت الصدمة للحظة على وجه آيان.

ـ آيان: مسافرة؟

ـ إياد: أيوه... عندها شوية شغل.

ظل آيان ينظر له.

ـ آيان: طيب هترجع إمتى؟

رفع إياد حاجبه باستغراب.

ـ إياد: ليه؟

صمت آيان قليلاً.

لم يكن يعرف كيف يشرح له كل ما بداخله.

ـ آيان: عايز أتكلم معاها في حاجة.

ظل إياد صامتاً.

ـ آيان: بس خلاص... لما تيجي.

استدار آيان حتى يغادر، لكنه توقف فجأة.

التفت إلى إياد.

ـ آيان: إياد...

ـ إياد: نعم؟

ـ آيان: عايزك في مهمة.

نظر له إياد باهتمام.

ـ إياد: مهمة؟

أومأ آيان.

ـ آيان: آه... حاجه مهمه ...

ظل إياد ينظر له منتظراً أن يعرف ما يريد.

لكن آيان اكتفى بنظرة غامضة.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

عند سيرا...

كانت الغرفة هادئة تماماً.

جلست سيرا أمام حقيبتها، تحاول ترتيب أغراضها استعداداً للعودة.

كانت تحاول أن تبدو قوية...

أن تقنع نفسها أنها اتخذت القرار الصحيح.

لكن الحقيقة كانت مختلفة.

فكلما بقيت وحدها...

عاد كل شيء.

أخرجت قطعة ملابس من الحقيبة، ثم توقفت فجأة عندما وقع شيء على الأرض.

نظرت للأسفل.

كان الخاتم.

تجمدت للحظة.

ثم انحنت وأخذته بين يديها.

ظلت تنظر إليه طويلاً...

وكأنها ترى كل الذكريات بداخله.

ذلك اليوم...
تلك اللحظات...
وعده لها...

نزلت دمعة من عينيها دون أن تشعر.

أسرعت بمسحها.

ـ سيرا: لا...

قالتها لنفسها.

ـ سيرا: مش هضعف.

لكن صوتها كان يحمل ألماً كبيراً.

أخرجت قلادة كانت ترتديها حول عنقها، ثم وضعت الخاتم بداخلها بحرص.

وكأنها تخشى أن يضيع منها شيء آخر.

نظرت إلى القلادة.

ـ سيرا: معرفش أنا رايحة على فين...

سكتت قليلاً.

ـ سيرا: ولا الحياة هتاخدني لفين تاني.

ـ سيرا: بس اللي متأكدة منه إن ربنا كاتبلي الأحسن دايماً.

أخذت نفساً عميقاً، ثم أغلقت حقيبتها.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في شركة آيان...

دخل آيان إلى مكتبه بعد وقت.

كان يحاول أن يركز في العمل، أن يهرب من أفكاره قليلاً.

لكن بمجرد أن فتح باب مكتبه...

توقف مكانه.

كانت هناك شخص لم يتوقع رؤيته.

ـ آيان: يمنى؟

استدارت يمنى بابتسامة هادئة.

اقتربت منه ومدت يدها.

ـ يمنى: أهلاً يا أستاذ آيان.

صافحها وهو ما زال متفاجئاً.

ـ آيان: أهلاً بيكي... بس...

ابتسمت يمنى.

ـ يمنى: عارفة حضرتك هتقول إيه.

جلست أمامه.

ـ يمنى: كنت محتاجة وقت... وبعدها قررت أرجع.

نظرت حولها.

ـ يمنى: وأهو عدى شهر.

تنهد آيان.

ـ آيان: أهلاً بيكي في أي وقت.

ابتسمت يمنى.

ـ يمنى: شكراً.

ثم أخرجت بعض الأوراق.

ـ يمنى: أنا راجعت كل الأوراق... ولقيت إن في تكدس كبير في الشغل.

نظر لها آيان.

ـ آيان: عارف.

صمت قليلاً.

ـ آيان: بس الفترة اللي فاتت كنت مشغول شويه 

لاحظت يمنى تغيره.

لكنها لم تعلق.

ثم سألت السؤال الذي جعله يتجمد للحظة.

ـ يمنى: هي سيرا فين؟

شعر آيان بغصة في قلبه.

لكن كعادته أخفاها .

ـ آيان: مسافرة.

نظرت له يمنى للحظات.

كانت تشعر أن هناك شيئاً لا يقوله.

لكنها لم تضغط عليه.

ـ يمنى: تمام... أنا هروح أخلص شغلي.

ـ آيان: تمام.

خرجت يمنى.

وبقي آيان وحده.

ظل ينظر إلى الباب الذي خرجت منه.

ثم عاد السؤال يرن في رأسه...

"هي سيرا فين؟"

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

عند سيرا...

بعد ساعات طويلة من السفر...

توقفت السيارة أمام المنزل.

نزلت سيرا وهي تحمل حقيبتها، وكانت تشعر بإرهاق كبير.

لم يكن التعب من السفر فقط...

بل من كل شيء حدث خلال الفترة الماضية.

دخلت إلى المنزل بهدوء، وهي تتمنى فقط أن تحصل على بعض الراحة.

لكنها توقفت عندما وجدت إياد أمامها.

ابتسمت فور رؤيته.

ـ سيرا: أهلاً... جيت إمتى؟

اقترب منها إياد.

ـ إياد: لسه جاي النهارده.

وضعت حقيبتها جانباً ثم اقتربت وعانقته ...

ـ سيرا: وحشتني.

ابتسم إياد.

ـ إياد: وإنتي أكتر.

نظرت له سيرا باستغراب.

كان هناك شيء مختلف به...

هادئ أكثر من المعتاد.

ـ سيرا: ليه هادي النهارده أوي كده؟

ابتسم إياد بطريقة غامضة.

ـ إياد: مافيش.

ثم صمت قليلاً.

ـ إياد: بس بجهز لحاجة.

رفعت سيرا حاجبها.

ـ سيرا: حاجة إيه؟

نظر لها إياد للحظات.
كان يريد أن يخبرها، لكنه كان ينتظر الوقت المناسب.

ـ إياد: هقولك.

نظرت له سيرا باستغراب، لكنها لم تضغط عليه.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

في الليل...

كانت سيرا تقف أمام المرآة.

نظرت إلى انعكاس صورتها للحظات.

لم تكن تريد الذهاب إلى تلك الحفلة.

منذ عودتها وهي تحاول الابتعاد عن كل شيء يذكرها بالماضي.

لكن إياد أصر عليها كثيراً.

قال لها إنها تحتاج للخروج قليلاً...

وليس من الجيد أن تبقى حبيسة أفكارها.

فتحت خزانتها، وأخرجت فستاناً اختارته بعناية.

بعد وقت...

كانت تقف أمام المرآة مرة أخرى.

كانت ترتدي فستاناً كحلياً غامقاً أنيقاً، ينساب حولها بهدوء، ويعكس جمالها دون مبالغة.

وضعت عقداً فاخراً حول عنقها، وانتعلت حذاءً أبيض شفاف  أنيقاً.

وتركت شعرها الأسود منسدلاً على كتفيها.

لكن رغم كل ذلك...

كانت عيناها تحملان شيئاً آخر.

حزناً لا يستطيع أي جمال أن يخفيه.

وضعت يدها على القلادة التي تحمل الخاتم.

وكأنها تطمئن أن الشيء الوحيد الذي يربطها بذكرياتها ما زال معها.

ثم أخذت حقيبتها وخرجت.

@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

توقفت سيارة سيرا أمام مكان فاخر.

كان المكان مليئاً بالأضواء والضيوف.

نزلت سيرا من السيارة، وأخذت نفساً عميقاً قبل أن تدخل.

لم تكن تريد البقاء طويلاً.

كانت ستأتي فقط من أجل إياد.

دخلت بخطوات هادئة.

كانت العيون تتجه نحوها، لكنها لم تهتم.

كل ما كانت تريده أن تجد إياد وتنتهي هذه الليلة.

أخرجت هاتفها واتصلت به.

ـ سيرا: إنت فين؟

ـ إياد: أنا جوه.

ـ سيرا: تمام.

دخلت أكثر إلى القاعة.

كان المكان فاخراً للغاية، والتصاميم الموجودة جعلتها تتوقف للحظات تتأملها.

رغم أنها لم تكن في أفضل حالاتها...

إلا أنها لم تستطع إنكار جمال المكان.

بعد قليل وجدت والدتها.

اقتربت منها.

ـ سيرا: ماما؟

التفتت منى لها بابتسامة.

اقتربت منها واحتضنتها.

ابتسمت سيرا قليلاً.

ـ سيرا: جيتي إمتى من السفر؟

ـ منى: جيت على هنا على طول.

ـ سيرا: حمدالله على السلامة.

ثم نظرت حولها.

ـ سيرا: طيب بابا؟

تغيرت ملامح منى قليلاً.

ـ منى: للأسف مش هيعرف ييجي... عنده شغل.

أومأت سيرا.

ـ سيرا: ماشي.

وقفت بجانب والدتها وهي تنظر حولها.

كانت ترى الأشخاص يتحدثون ويضحكون...

لكنها كانت تشعر أنها بعيدة عن كل شيء.

كأنها موجودة بجسدها فقط...

أما عقلها فكان في مكان آخر.

وفجأة...

تغير كل شيء.

توقفت أنفاسها.

تجمدت في مكانها.

لم تعد تسمع الأصوات حولها.

فقط صوت قلبها.

عندما فتح باب القاعة...

ودخل هو.

آيان.

كان يسير بخطوات ثابتة، والصحافة تحيط به من كل مكان.

الكاميرات تلتقط الصور.

والجميع ينظر إليه.

لكن بالنسبة لسيرا...

لم ترَ أي شخص آخر.

فقط هو.

الشخص الذي حاولت الهروب من ذكرياته...

والشخص الذي ما زال قلبها يتعرف عليه قبل عينيها.

اتسعت عيناها قليلاً.

وضعت يدها على القلادة دون أن تشعر.

كأنها تحاول التأكد أن ما تراه حقيقي.

أما آيان...

فكان ينظر أمامه، حتى رفع عينيه للحظة.

والتقت عيناه بعينيها.

توقف مكانه.

وكأن العالم كله توقف للحظة واحدة.

لا أصوات...

لا كاميرات...

لا أشخاص.

فقط هما.

هو الذي بحث عنها طوال الأسبوع...

وهي التي حاولت إقناع نفسها أنها تستطيع الابتعاد.

ظلت نظراتهما معلقة ببعضهما.

كل الكلمات التي لم تقال...

كل الألم الذي خبأوه...

كان واضحاً في تلك النظرة.


              الفصل التاسع والعشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة