رواية غيوم تحجب القمر الفصل الثامن والعشرون 28 والأخير بقلم منى السيد


رواية غيوم تحجب القمر الفصل الثامن والعشرون 28 والأخير بقلم منى السيد


ما إن فتحت قمر الباب حتى هبت في وجهها عاصفة عاتية " انتي لا صاحبتي ولا اعرفك يا ندلة بقا تتجوزي أدهم ومتقوليش وتروحي تغطسي شهر ومعرفش انتي فين، وبتقولي على نفسك صاحبتي دي انتي طلعتي وحشة اوي" 
" ابتسمت قمر من ثورة نور الصباحية " اهدي بس يا نور اهدي وانا هاحكيلك كل حاجة والله الموضوع مش زي ما انتي فاهمة" - نور " لا يا شيخة اعمليهم عليا دانتي طلعتي مش سهلة بس مش هاسيبك بردو اقعدي احكيلي هنا من طأطأ لسلامو عليكم" خرج أكرم من حجرة الضيوف وهو يتحدث بصوت ناعس " والله انا قولت مفيش غير نور المجنونة هي اللي تعمل الهيصة دي ع الصبح" - نور " الله الله هو حضرتك هنا كمان يا عمو لااااا دنا آخر من يعلم بجد بقا " - قمر " بصي انا هاروح اغسل وشي واعمل فطار ونتكلم بعدها ماشي وبعدين كويس انك جيتي دنا محتاجاكي ف حاجات كتير اوي اوي". 
بعد الافطار روت لها قمر كل ما حدث من مراد وكيف أنقذها أدهم بزواجه منها ثم كيف أيقنت انها أحبته ولا تستطيع العيش بدونه لحظه واحدة. - نور " يا عيني على قصص الحب الفظيعة. ربنا يسعدكم يارب انا مصدقتش لما آدم قالي وقالي انه اول مرة يشوف اخوه فرحان ومبسوط كده دا أدهم دا كان كِشَري ورخم اسأليني أنا" - قمر " نور لمي نفسك هو مين دا اللي كشري ورخم دا دودو حبيبي عسل" -نور " ياسيدي ياسيدي على الدلع دا حتى انتي اتغيرتي امال فين عقدك ولا محبش ولا متجوزش ولا هو أدهم بقا حلاّل العقد" ضحكت قمر " ايوة ياستي هو حلاّل العقد اهدي بقا عشان عاوزة اكلمك ع الحفلة" -نور " ها قوليلي" استمعت نور لأفكارها ثم قالت " عارفة يا قمر انا فيه حاجات كتير ف فرحي مكانتش عجباني ياريتني كنت خليتك انتي تنظمهولي ولا فستان الفرح يووووه كل ما بشوفه في الصور بتضايق " - قمر " لا متقوليش كده يا نور انتي كنتي زي القمر وفستانك كان تحفة " - نور وهي تفتح ال 'اي باد' خاصتها " طب تعالي شوفي كده دنا لقيت فساتين بعدها تجنن وكلها اون لاين يعني كان ممكن اجيبها بسهولة من غير لف وتعب زي ما عملت" ذهبت أنظار قمر دون ان تشعر لصور فساتين الزفاف وهي تتأمل جمالها وروعتها وتفكر أنها لم تسنح لها الفرصة لارتداء أحدهم ولكن يكفيها انها أخيرا اجتمعت بأدهم وانها تشعر بحبه لها حتى لو لم يقلها إلى الآن ولكنها تشعر بحبه في كل نظر هائمة ينظر بها إليها، وفي كل لمحة من وجهه، وكل كلمة تخرج من شفتيه، وكل لمسه تعصف بها. قاطعت نور افكارها " بصي بصي دا حلو اوي ولا دا يجنن" توقفت قمر عند أحد الفساتين وهي تتأمله بكل تفاصيله وتقول بهدوء " دا حلو اوي يا نور رقيق وهادي كده شكله جميل اوي" أخذت نور منها الهاتف اللوحي ثم لمسته عدة لمسات وهي تقول لقمر " اه فعلا يا قمر عندك حق دا تحفة" ثم أغلقت الهاتف بسرعة وهي تقول مش يالا بينا نروح اي اتيليه كده نشتري اي فساتين عشان الحفلة انتي في دماغك لون معين" هزت قمر رأسها " ايوة كنت بفكر ف الروز او البيبي بلو ايه رأيك" - نور " ايوة ايوة حلوين اوي يالا بينا" - قمر " طيب تمام وفرصة اعدي على شوية أماكن كده عشان تظبيط الحفلة وشاشة العرض وكده" - نور " طيب يالا بينا اه صحيح وسيبي الميكب ارتيست عليا انا هاجي انا وهي بكرة نظبطك .... قصدي تظبطنا يعني"- قمر " اوكيه انا واثقة في ذوقك" وبالفعل انطلقت الفتاتان واشترت قمر فستان لبني لطيف، و نور فستان أسود راقي. وأكملت قمر التجهيزات وعادت متعبة بعد يوم ملئ بالإجهاد وهي تتمنى أن يكتمل كل شيء على أكمل وجه.
" لو كنت اعرف ان الحفلة دي هتاخدك مني كده وتخليني مشوفكيش يوم بحاله مكنتش وافقت عليها" قالها أدهم بغضب واضح فأسرعت تلف يديها حول رقبته " انا مفيش حاجة في الدنيا كلها تقدر تاخدني منك، انا ليك وعشانك وبيك" - أدهم " ايوة ايوة اضحكي عليا انتي بالكلمتين دول. بس انا زعلان " - قمر " طب أصالحك ازاي طيب" - أدهم " انتي عارفة عقابك في الحالات اللي زي دي كويس" ابتسمت قمر واقتربت تطبع قبلة على وجنتيه وتبتسم " ها كده خلاص اتصالحنا!!" - أدهم وهو يدور حولها كالأسد الذي ينتهز الفرصة للإنقضاض على فريسته " ايوة بس دا كان زمان دلوقتي انا ليا طريقة تانية" وانقض عليها يحملها ويسرع بها إلى الفراش " أدهم أدهم نزلني عيب كده باباك هنا" سقط الاثنان على الفراش وأدهم يقبها قبلات رقيقة ويتحدث كالمخمور " والله لو كانت عيلتي كلها هنا مش هاسيبك يعني مش هاسيبك" قهقهت قمر ضاحكة وأسكت هو ضحكاتها بطريقته.
******************
في الصباح التالي استيقظت قمر مع خيوط الفجر لتحاول الانتهاء من تحضيرات الحفل الذي تشعر انها لن تستطيع اللحاق بها وإتمامها على أكمل وجه. اقترب أدهم من خلفها واحتضنها كعادته " كده بردو تسيبيني نايم وتنزلي " - معلش يا دودو انا ورايا حاجات كتير اوي النهاردة بجد وصدقني انت النهاردة هاتكون أسعد واحد ف الدنيا كلها" - أدهم " انا فعلا أسعد واحد في الدنيا ومش النهاردة بس دا طول العمر يا قمري انا أخدت جايزتي خلاص" وطبع قبلة على وجنتها وهو مازال ممسكا بها " لسه فيه جوايز كتير مستنياك ولسه العمر كله جوايز" ثم أردفت " وبعدين سيبني بقا عشان العمال زمانهم جايين ومينفعش ييجوا يلاقونا كده " وكالطفل الذي يأبى ترك أمه تشبث بها أدهم أكثر " وانا مالي انا عاوز أفضل حاضنك كده طول العمر مش هاسيبك ابدا" - قمر " يا سلام أظن هتاخدني الشغل معاك كده كمان" - أدهم " بقولك ايه متطلعهاش في دماغي انا مجنون واعملها، حتى لما تخلفي هاخدك انتي وعيالك كده هيلا بيلا على كتفي" اضطربت قمر واستدارت مبتعدة عنه لتواجهه باضطراب " أدهم... أنا ... يعني موضوع الخلفة دا ممكن يبقا فيه مشاكل" ازدردت بصعوبة ثم أكملت " أصل لما ... يعني انا فاكرة لما ودوني للدكتور لما... " قاطعها أدهم " خلاص يا قمر خلاص مفيش داعي تفتكري الحاجات دي" - قمر " لا انا لازم اقولك عشان نكون واضحين انا مش فاكرة كلام الدكتور بالظبط لكن كل اللي فكراه انه قال مش هاتقدر تخلف بسهولة. فيعني انا لازم اقولك عشان لو.." قاطعها أدهم مرة أخرى " مفيش لو... أصلا لسه بدري ع الكلام دا انتي عاوزة تكلفتيني بالعيال من أولها ولا ايه لا يا مدام انا بقولك اهو انا عاوز اشبع منك" ثم انهال عليها يقبلها في كل مكان يطاله من وجهها وقمر تعلو ضحكاتها في الأفق وهي تحاول الفكاك منه إلى ان هربت مسرعة تركض وضحكاتها لا تكف عن التردد في الأرجاء وفجأة سقطت مغشياً عليها!!!!!
بفزع انكب أدهم فوقها يحاول إفاقتها وهو لا يستطيع ان يلتقط أنفاسه" قمر ... قمر مالك؟ ايه اللي حصل؟" مع دخول ماجد إلى الحديقة أسرع إليه يسأله " ايه دا هو ايه اللي حصل تاني" حملها أدهم للداخل بسرعة والخوف يملأ قسمات وجهه وأسرع يحضر قنينة عطر لإفاقتها وهو يربت على وجهها بحنو لتستفيق ومع رمشات عينيها التقط أدهم أنفاسه أخيرا وزفر بحرارة وهو يغمض عينيه فقد كانت تلك الدقائق القليلة كافية ليفقد أعصابه وأنفاسه وحتى عقله. اعتدلت قمر وهي تسأل بوهن " هو ايه اللي حصل انا دوخت ومحستش بنفسي" وحاولت النهوض ولكن أدهم منعها " متتحركيش انتي مش هاتتحركي من هنا النهاردة خالص لا تقوليلي حفلة ولا اسمع صوتك نهائي " كادت قمر تبكي " لا يا ادهم عشان خاطري متخافش دي شوية دوخة وانا خلاص بقيت كويسة اهو محصليش حاجة مش كده يا ماجد" وكأنه انتبه لكلمات ماجد الأخيرة فأسرع يسأله
" انت وانت داخل قولت ايه اللي حصل تاني هو دا حصل قبل كده؟؟ " أجاب ماجد بتردد تحت نظرات قمر المتوسلة ألا يخبره" ايوة منا لما جبتها من اسكندرية كانت في المستشفى وكانوا بيقولوا انها اغمى عليها بردو" صرخ أدهم بغضب وازاي متقوليش حاجة زي دي يا ماجد ازاي؟" - ماجد " هو انت كنت ف ايه ولا ايه يا ادهم وبعدين هي قامت زي الجن اول ما سمعت انك في خطر وراحت جابت دليل براءتك من عند والدتها" نظر لها أدهم " مش هسامحك انا ع اللي بتخبيه عليا دا من بكره هنروح المستشفى نعملك check up كامل " تدخل ماجد مرة أخرى " صحيح يا قمر نتيجة التحاليل اللي البنت اديتهالك في المستشفى لسه معايا في العربية" أسرع أدهم يأمره " طب اطلع هاتها بسرعة" ابتسم ماجد ببرود " لا منا وديت عربيتي تتغسل وتتنضف النهاردة، امال تركبها كده" اتسعت عينا قمر وهي تنظر لماجد بنظرات كالبرق كادت ان تصعقه" فتدخل ادهم " هي مين اللي تركبها انت بتهلوس تقول ايه" استدرك ماجد " ايوة فعلا فعلا انا بهلوس ع العموم العربية هاجي بيها بالليل هبقا اديك التحاليل ساعتها، انا جيت دلوقتي اشوفكم لو عاوزين حاجة أو محتاجين حاجة واظبط مع قمر شوية حاجات وامشي" تحدث أدهم بصرامة " قمر مش هاتتحرك من مكانها النهاردة خالص لحد ما اطمن عليها بكرة في المستشفى، وانت تقعد هنا متروحش في حته، وهتشتغل معايا زي ما قمر تقولنا هانعمل" رفع ماجد حاجبيه مندهشا " نشتغل... انا وانت... زي ما قمر تقولنا.. ياعيني ع الرجولة اللي ضاعت" نهره ادهم " اتلهي انت لما نشوف لما تحب تاني وتتجوز هاتعمل ايه" ابتسم ماجد ابتسامة واسعة فنظر له ادهم بشك " انت ايه اللي جرالك انت كنت كل ما اجيبلك سيرة الجواز ولا الحب زمان تعملي فيها افلاطون ودلوقتي بتضحك الضحكة الهبلة دي انت بتحب جديد ولا ايه ياسي ماجد" وتمتم الأخير " لا بحب قديم" - أدهم " نعم يا اخويا " امسكت قمر برأسها فهي تشعر ان فرحة ماجد برجوع حبيبته إليه أثرت على ثباته الأنفعالي فلا يعرف يمينه من يساره وتظاهرت بالألم كاذبة " اه اه دماغي اه لو سمحت يا ادهم شوفلي أي مسكن جوا عشان خاطري مش قادرة" أسرع أدهم يحضر لها المسكن فالتفتت بسرعة لماجد " يابني امسك نفسك شوية هاتبوظ كل اللي احنا بنعمله" - ماجد بهمس وهو ينظر للاتجاه الذي ذهب به أدهم خائفا " وربنا ما قادر انا أصلا مش عارف انا ماسك نفسي ازاي لغاية دلوقتي ومش بقوله" - قمر " طب اسكت بقا وروح اشتغل زي ما هاقولك احسنلك" - ماجد بابتسامة " هي بقت كده ماشي ياست قمر" عاد أدهم بالمسكن وناوله أياها وهو يقول " بصي بقا انتي تقعدي تستريحي هنا وتقوليلنا نعمل ايه وفين واحنا هانظبطلك كل حاجة " نظرت قمر من مكانها عبر الشرفة فوجدت العمال يدلفون إلى الحديقة " طب كويس والعمال اهم جم تعالوا اقولكم انتو هاتعملوا ايه" وانتهزت فرصة انشغال أدهم في الحديقة وجلست على حاسوبها المحمول تنهي ما كانت قد بدأته منذ فترة كهدية لأدهم. ثم بعد قليل حضرت نور بصحبتها 'الميكب ارتيست' واستمتعت الفتيات بوقتهن وهن يخترن الطلاّت التي سيخرجن بها أمام ازوجهن. - تساءلت قمر " بس تفتكري دا هيليق على لون الفستان مش حاسة انه ينفع خالص" - نور " لا يا قمر هينفع اوي دا حتى موضة جدا اسمعي كلامي بس وانتي هاتكسبي" - قمر حاضر ياستي لما نشوف اخرتها معاكي انا مسلّمة نفسي ليكي خالص النهاردة " ابتسمت نور بخبث " ولسه". اغمضت قمر عينيها واستسلمت لأيدي خبيرة التجميل المحترفة.
مع اللمسات النهائية للمكياج أسرعت قمر تقول " يالا نلبس يا نور اتأخرنا اوي الناس بدأت تيجي وانا منزلتش استقبلهم" - نور " اه هانلبس بس ازاي بس؟!" قمر بتعجب " هو ايه اللي ازاي كل واحدة هاتدخل اوضة وتلبس فستانها مالك يا نور" - نور بتلعثم " ايوة بس انا عاوزة البسك فستانك بإيدي" - قمر " ايه الكلام اللي بتقوليه دا يا نور" - قصدي ان فستانك صعب تلبسيه لوحدك عشان ضيق وبزراير وكده" اقتنعت قمر إلى حد ما ولكنها تشعر بشيء آخر في كلمات نور فتحدثت الأخيرة بمرح " ايه رأيك نعمل زي البرامج بتاعت الميك اوفر ونغمي عينك ومتشوفيش نفسك الا بعد ما تتجهزي خالص" هزت قمر رأسها نافية " لاااا يا نور انتي حالتك صعبة خالص النهاردة" ألحّت نور " عشان خاطري عشان خاطري يا قمر وحياتي عندك" - قمر " طيب طيب خلاص اهدي بس انتي كمان تغمضي عينك وانتي بتلبسيني انا اينعم لابسه مايوه مخصوص لفساتين السهرة من تحت بس بردو متبصيش"أسرعت نور تقول " حاضر حاضر مش هابص خالص بس هاتي عينك اغميها" . 
ألبستها نور وتحسست قمر الفستان وهي ترتدي عصابة خفيفة علي عينيها " نور دا مش نفس الفستان اللي انا اخترته يا نور وبعدين دا منفوش ومطرز" اضطربت نور " يابنتي هو اللي انتي اخترتيه انتي نسيتي ولا ايه" - قمر " بجد يا نور ايه الهزار دا انا هاقلع البتاعة دي لما اشوف .." قاطعتها نور وهي تمنعها من خلع العصابة الموجودة فوق عينيها " استني بس يا نور بصي انزلي تحت بس واخلعيها تحت ايه رأيك مش قولنا زي البرامج متبوظيش المفاجأة بقا" - " ايوووه عليكي يا نور وعلى حركاتك" مزحت نور " ايوة كده اطلع يا واد يا اسكندراني يا عسل انت، يالا بينا بقا عشان اساعدك تنزلي" نزلت قمر ونور تساعدها على الدرج وأدهم ينتظرها في بهو المنزل ناظرا إليها كالمسحور بفستانها الأبيض الذي يظهرها كالحوريات وشعرها المجدول في ضفائر عجيبة تشبه تسريحة 'ربانزل' والورود تنتشر في ضفيرتها كحديقة من الجنان. وهو ينتظرها لتخلع عصابتها وتنير عتمته بنور عيناها السوداوتان. أوقفتها نور أمام أدهم وهي تفتح هاتفها للتصوير " اهي دي بقا الfirst look ولا بلاش " خلع أدهم العصابة من فوق عينيها يتأملها وهي الأخرى تتيه بعينيه ونست أنها لم تنظر للفستان الذي تشعر انه ليس الفستان الذي اشترته بالأمس من ضياعها في نظراته المتيمة وهمس لها " زي القمر" ثم ابتسم ملئ قلبه " وزي ليه ما انتي القمر نفسه" تذكرت حينها أنها لم ترى نفسها إلى الآن ونظرت لفستانها وشهقت عاليا " ابيض ... انا لبست فستان أبيض" ثم التفتت إلى المرآة الضخمة أمامها وهالها انها رأت الفستان الذي أعجبها على الانترنت، ورأت نفسها كما كانت تحلم منذ رأت أدهم... بفستان أبيض وبجانبها فارسها الأدهم. همس من خلفها وهو يلبسها طوق ماسي يعكس روعته فوق رقبتها " شوفتي بقا انا ليه حق أحبك بجنون ازاي" استدارت له بسرعة " انت قولت ايه؟" قبلها من رأسها وأطال في القبلة وهو يغمض عينيه ويستنشق عبيرها الذي أدمنه " قولت بحبك .. بحبك يا قمر" نظرت لعينيه وخاصتها تملأها الدموع. فهتفت نور " لا لا متعيطيش الميكب هيبوظ" لمس أدهم وجنتها بيده وهو يقول بحنو " مش ملاحظة انك لسه مقولتهاش ليا لغاية دلوقتي" همست قمر بحشرجة صوتها التي تبعث الفوضى في كل أنحاء جسده " بحبك بحبك اوي اوي اوي يا ادهم" وتعلقت برقبته تحتضنه وكأنها تعده بألا يفترقا طوال العمر. وحين طال العناق وملّت نور " ايه يا جماعة خلاص يالا بينا الناس مستنية برا" ابتعد أدهم كمن استيقظ من نومه وهو يحلم حلم جميل ولكنه شعر ان واقعه أجمل فأمسك بيديها وأخرج خاتم زواج ومعه خاتماً ألماسياً من جيبه " كده فاضل حاجة واحدة بس يا مدام قمر " دبلتي اللي مش هتفارق ايدك ابداً " تبادل الاثنان ارتداء خواتم الزواج وتأبطت قمر ذراعه وهي تشعر أن الأرض لا تسع فرحتها وأنها إذا حاولت الطيران في الأفق ستستطيع وما إن خرجت حتى وجدت والدتها وزوجها ينتظرانها مهنئين وهي تحتضن والدتها بفرحة غامرة. يبدو أنها ليست الوحيدة التي تعد المفاجآت اليوم. وهتفت صارخة " تحية .... مش معقول" وعانقتها هي الأخرى وأطفالها الأربعة يتقافزون حول قمر " أبلة قمر يا أبلة قمر هو انتي عروسة بجد " نظرت بامتنان لأدهم الذي يتمسك بيدها بقوة وكأنه لن يفلتها " ايوة انا النهاردة أسعد وأحلى عروسة في الدنيا كلها".
أخذت قمر تحيّي المدعوين ثم نظرت لأدهم " ودلوقتي بقا جه معاد مفاجأتي انا عارفة ومتأكده انها هاتعجبك" وأشارت لماجد بتشغيل الفيديو الذي صنعته بنفسها على الشاشة الكبيرة التي تتوسط الحديقة. كانت بداية الفيديو تظهر قمر وهي تقف لتتحدث " أدهم حبيبي انا عارفة ان المفاجأة دي جامدة عليك شوية لكن انا عارفة انت أد ايه هاتفرح وأد ايه كلكم هاتفرحوا. دي شوية صور عائلية انا جمعتها عشان زي ما قال عم عوض الشمل هايتلم ونتجمع كلنا واللي مش موجود معانا هيبقا موجود " نظر إليها أدهم متعجبا وهو يرى صور عائلية تجمعه بوالدته واخته " انتي جيبتي الصور دي منين" نظرت له قمر بحماس " استنى بس لسه التقيل ورا" نظر أدهم إلى ظهرها وهو يقول بعبث " لا احنا متفقناش على كده" ضربته بخفة بقبضة يدها " اتلم بقا وركز في الصور اوعدك مش هاتزعل وانت بتشوفها" بعد أن انتهت الصور العائلية ظهرت قمر مرة أخرى في الفيديو وهي تقول " ودلوقتي هنقول يعني اني تخيلت شكلهم لما يكبروا ودا اللي وصلتله" وعرضت قمر لقطات لصور ملك وليلى الحقيقة فاقشعر بدن جميع من في الحفل وساد الصمت التام وكأن على رؤوسهم الطير وهم يتأملون في تلك الملامح التي افتقدوها كثيرا. وفجأة ظهرت ملك في فيديو حي وهي تبتسم وتبدأ في الكلام فارتعد الجميع ورجع أدهم خطوة للخلف وضربات قلبه تكاد تجعله يفقد وعيه " ازيكم كلكم يا جماعة" ابتسمت وانتظرت قليل قبل ان تسترسل في الحديث فنظر أدهم إلى الشاشة مرة أخرى وهو يشير إلى وجه أخته ويتساءل غير مصدق " دا فوتوشوب بردو مش كده؟!" - قمر بسعادة " فوتوشوب وهي واقفة بتتكلم وتحكي طب نفترض اني تخيلت شكلها صوتها هاجيبه منين اسمع اسمع" وضع أكرم يده على قلبه وكأنه يهدأه حتى ينظر ويستمع لتلك اللقطات وهو لا يفهم شيئا فبدأت ملك بالحديث مرة أخرى " أنا عارفة انكم أكيد كلكم مستغربين لكن انا حقيقة مش من خيال قمر ولا حاجة ولا فوتوشوب انا ملك ملك يابابا.. ملك يا ادهم .. ملك يا آدم" شهقت نور " ملك مين دي مريم" وصمتت مرة أخرى وهي فاغرة فمها لتستمع لباقي حديثها " انا عارفة انكم مش مصدقين بس متقلقوش هتصدقوا بعد شوية. احب اعرفكم كلكم ان احنا الحمد لله لسه عايشين واننا مركبناش الطيارة اللي وقعت دي أصلا والفضل في دا يرجع للي فكر انه يمنعنا من السفر بس احنا على اد ما كنا زعلانين وقتها على أد ما فرحنا بعد كده ان دا كان سبب في اننا نفضل عايشين واننا ممكن نرجع نتلم تاني، احنا سافرنا انجلترا عند خالو ومكناش نعرف ايه اللي حصل بالظبط وافتكرنا ان انتو نسيتونا وخلاص مش عاوزينا وقطعتوا كل صلتكم بينا لكن بجد انا بشكر قمر لأنها عرفتنا الحقيقة ودخلتنا اوضنا يا أدهم وشفنا هداياك وكلامك ورسايلك" سكتت ملك برهة والجميع لا يصدق ما تسمعه أذنهم. نظر أدهم لقمر والدموع تنهمر من عينيه " هي بتقول احنا هي .. هي.. ماما..." احتضنت قمر ذراعه وهي تنظر إلى الشاشة وتحثه للنظر إليها. 
ظهرت والدته فشهق أكرم، وتراجع أدهم للوراء مرة أخرى وهو يعض قبضته بدموع منهمرة فتبسمت والدته وبدأت بالحديث " ازيك يا أدهم ازيك يا آدم" ثم ترددت قليلا وقالت بحرص " ازيك يا أكرم........ انا عارفة ان اكيد الموقف صعب عليكم زي ما هو صعب عليا" صمتت مرة أخرى ثم أردفت " انا مش عارفة اتكلم بصراحة أكتر من كده بس كل اللي اقدر اقوله اني موجودة ولو عاوزين تشوفوني قولوا لقمر" انطفأت الشاشة والكل في ذهول وبدأ أدهم بالحديث وهو يمسك بيد قمر كالغريق " قمر هما فين يا قمر هما فين؟ في انجلترا!! انا هاروحلهم دلوقتي" واندفع كلا من أكرم وآدم إلى قمر وتحدث الأخير " ما تقولي يا قمر وفهمينا هما فين دلوقتي" تحدث أكرم بلهفة " هما في مصر يا قمر صح اللي انا شوفتها دي ليلى بجد مش كده قوليلي ان دي الحقيقة يا قمر" استجمعت قمر شجاعتها ثم أشارت قمر لماجد الذي ذهب إلى خلف الشاشة الكبيرة وخرج بصحبة كلا من ملك وليلى. ارتمى أكرم على المقعد وهو لا يصدق عيناه واندفع آدم يحتضن والدته وأخته وهو يبكي بكاءاً حاراً في حين تجمد أدهم في مكانه لا يستطيع التحرك قيد أنملة. اقتربت منه والدته وأمسكت وجهه بيديها في لهفة ودموعها تنهمر وهو لازال على تجمده كالطفل المذنب الخائف من عقاب والدته " أدهم انا هنا يا أدهم جنبك، انا اهو ادامك ومش هاسيبك يا أول فرحة في عمري انت مكنتش السبب في موتنا بالعكس انت السبب اننا عايشين لغاية دلوقتي يا أدهم متحملش نفسك فوق طاقتها يا حبيبي" دفن أدهم وجهه في احضانها وهو يشهق بدموعه كطفل صغير تاه ووجدته أمه أخيراً واخذ يقبل يديها ووجهها ثم نزل على ركبتيه يقبل قدميها وهو يبكي بحرقة ونزلت هي الأخرى على الأرض تمنعه وتحتضنه وافترشا الارض بكاءاً وعناقاً. والجميع لا يستطيع منع دموعه. تحدثت ملك أخيرا بخجل " ايه يا ماما ما تسيبيلي أدهم شوية أسلم عليه وروحي انتي سلمي على بابا" ساعدها أدهم على النهوض من الأرض وهو يكاد يحملها ثم توجه إلى أخته يحتضنها هي الأخرى " ملك حبيبتي انا آسف انا آسف يا عمري" - ملك " متقولش كده يا ادهم دنا اللي المفروض اتأسفلك " تنحنحت قمر وتدخلت في الحديث " مفيش حد هيتأسف لحد بقا وخلاص يا جماعة انسوا اللي فات وبعدين انتو بوظتولي الميكب اللي دافعين فيه فلوس أد كده. وبصراحة مش هاعرف اشطب وشي كده تاني" قهقه الجميع، وأدهم و آدم يتوسطان والدتهما وأختهما وأكرم يقترب من ليلى بحبور " حمدا لله ع السلامة يا ليلى الحمد لله انك بخير" أومأت برأسها بغير رد بابتسامة لطيفة مقتضبه. فأردف " طيب اتفضلوا يا جماعة اتفضلوا جوا نتكلم براحتنا" ودّع الجميع  المدعويين متمنيين لأدهم وقمر السعادة، فرحين بعودة ليلى وملك مرة أخرى. ودلفت الأسرة الكبيرة إلى داخل الفيلا ونور تقرص ملك " بقا انتي يا سوسة انتي تطلعي اختهم ومستغفلاني ، وانتي ياست قمر انا آخر من يعلم بردو " أجابت قمر " وحياتك كانت مستغفلاني انا كمان لولا اللي جه كشفها وعرفها" ونظرت إلى ماجد نظرة ذات مغزى فنظر إليه أدهم بغضب مصطنع " انت مش صاحبي على فكرة انا مش عاوزة اعرفك تاني يا واد انت" فزع ماجد واقترب منه ومن أكرم " لا والله انا مليش دعوة وبعدين انا  مقدرش ابعد عنك" قالها وهو ينظر بلهفة نحو ملك فوكزه أدهم بعنف حقيقي فتنحنح ماجد واستجمع جرأته ثم قال أخيرا" طب يا جماعة وبمناسبة الليلة الحلوة السعيدة دي انا بقا طالب القرب منكم في ملك هه " قالها وكأنه يتخلص من حمل ثقيل كان يحمله فضحك ادهم وهو مازال يحتضن والدته وأخته على الأريكة " عشان كده حالك مش مظبوط بقالك كام يوم ع العموم احنا معندناش بنات للجواز انا عاوز اشبع من اختي شوية ولا ايه يا لوكة" ابتسمت ملك واحمرت وجنتاها من الخجل وهي تقول " اللي تشوفه يا ادهم" رفض ماجد بقوة " لا لا لا الله يرضى عليكي انا مصدقت طلعتيلي م القمقم اللي كنتي فيه وافقي عشان خاطري " ثم توجه بحديثه إلى أكرم وأدهم " وافقوا بقا والنبي" ضحك أكرم " يالا على خيرة الله خلوا الفرح يبقا اتنين وتلاتة وعشرة" وبسرعة أخرج ماجد خاتم خطوبة ألماسي هو الآخر " وانا جاهز يالا نقرا الفاتحة" وقرأ الجميع الفاتحة وامتلأ المكان بالزغاريد والفرحة لا تسع أحد منهم وكأن هذه الكون غير كافي لفرحتهم.
في نهاية السهرة استأذن ماجد للذهاب وتأهبت ملك هي الأخرى فسألها أدهم " ايه دا انتي وقفتي ليه " ردت ملك ببساطة " هنروح عشان ماجد يوصلنا أصلي مجتش بعربيتي" نهض أدهم وهو يدفع ماجد " لا مع السلامة انت يا أستاذ ماجد هما قاعدين هنا في بيتهم يا حبيبي " حاولت ليلى الاعتذار " بس يا ادهم مينفعش.. احنا... " - ادهم بحزم " لا ينفع ولا مينفعش البيت دا بيتك يا ماما دا حتى انتي اللي مصمماه يابشمهندسة" اندهشت قمر " ايه دا بجد هو حضرتك اللي مصمماه انتي مهندسة بجد دنا أعجبت بالبيت من أول ما شفته" أومأت ليلى بابتسامة وهي تسترجع ذكريات تصميمها وبنائها لهذا البيت فتدخل أدهم وهو يشير لآدم" ايوة ياستي احنا عيلتنا كده بقت كلها مهندسين ما عدا العاق دا هو اللي دخل تجارة انجلش عشان يقابل نور ويتجوزها" والتفتت قمر لملك وانتي كمان يا ملك مهندسة " - أجابت ملك " يعني لو مطلعتش لبابايا ومامتي هطلع لمين" ضحكت قمر " فعلا كده العيلة كلها مهندسين " أشار أدهم لقمر " معلش يا قمر شوفي لهم هدوم يناموا بيها لحد ما ابعت بكرة اجيب حاجتهم من اللي المكان اللي كانوا قاعدين فيه" نهضت قمر بسرعة وهي تمسك بأيديهم " اه طبعا طبعا يالا بينا "..... 
بدأ اكرم الحديث " معقولة كل دا يحصل مين يصدق ، طيب .... انا هاقوم بقا مع ماجد واروح البيت التاني وأمري لله" ثم استدار مرة أخرى " صحيح يا آدهم انت مش كنت قولت هنطلع عمرة مش آن الاوان بقا ولا ايه ؟" - أدهم " اه طبعا يا بابا انا هاجهز لحضرتك كل حاجة واقولك على معاد السفر على طول" تردد أكرم قليلا " طب وامك؟؟" انعقد حاجبي أدهم " مالها؟؟" - أكرم " مش هتبقا هدية حلوة ليها بردو لو طلعتها" - أدهم ايوة صح دي هتبقي حاجة حلوة جدا لو طلعنا كلنا مع بعض " أسرع أكرم " لا انت عريس خليك انت هنا واتحجج بأنك عريس " - أدهم ايوة هاتحجج ليه منا عاوز اطلع عمرة فعلا انا وقمر، ثم ان ماما مش هينفع تطلع من غيري عشان انا هبقا محرم" ابتسم أكرم " ما تفتح مخك معايا يا واد انا عاوزك تشبطها في العمرة وبعدين تقولها انك مش هينفع تطلع ودورلك بقا على أي سبب وبعدين تقولها الحل انك تطلعي مع بابا ويبقا هو المحرم بتاعك" صمت ادهم قليلا وكأنه يستجمع الكلام في عقله مرة أخرى ثم هتف يمزح " اااااااه يا بابا يا مكار انت عاوز ترجع ماما؟؟" - أكرم بنفس نبرة أدهم السابقة " اااااه يا أدهم يا حمار أخيراً فهمت" ضحك الجميع بما فيهم أدهم ثم قال " طيب خلاص سيبلي انت الموضوع دا وانا هاتصرف." ثم ودعه أكرم مترددا يبحث عن أي حجة يستطيع بها البقاء معهم ولكنه رحل في الأخير مع ماجد وظل آدم وزوجته وأدهم وزوجته ووالدته وأخته وشعر بأنه ملك متوج قد حيزت له الدنيا بحذافيرها، وتجمعت أمامه كل أسباب سعادته.
****************
بعد شهر كان الجميع يهبطون من الطائرة وهم يرتدون البياض. ومُسِحت ذكرياتهم السيئة مع أمل محو ذنوبهم بعد عودتهم من العمرة أربعة من الأزواج: ليلى وأكرم، أدهم وقمر ، آدم ونور وأخيراً ملك وماجد الذين أقاموا مراسم كتب الكتاب وأُجِل الزفاف إلى ما بعد عودتهم من العمرة.
- أدهم " شعرك باين م الطرحة يا قمر خلي بالك" - قمر " يا أدهم والله هي اللي بتتزحلق انا مش قصدي " وحاولت إصلاح شكل حجابها ولكن لا جدوى فنادت على ملك " تعالي يا ملك الحقيني لحسن مش عارفة اعدلها شكلي هاحتاجك كتير لحد ما اتعود اظبطها" -ملك وهي تعيد ترتيب طرحة قمر " وماله ياستي احتاجيني براحتك كلها شهر ولا حاجة وهاتبقي لهلوبة وتلفيها من غير دبابيس كمان " تنهدت قمر " يارب يارب يا ملك يسمع منك ربنا" 
بعد خروجهم من المطار كانت قمر تشعر بدوار شديد يبدو انها تشعر بهذا الدوار مع كل مجهود ولكنها لم ترد أن تشغل بال الآخرين وخاصة أدهم الذي سيضخم الأمر كثيراً، فصمتت وحاولت الصمود لآخر لحظه فحدث ما لم ترده وسقطت مغشيا عليها للمرة الثالثة. 
**************
في المستشفى كان الجميع يهنئون أدهم وقمر والأخيران متجمدان ينظران لبعضهما البعض في خوف ودهشة وفرحة عدة مشاعر انخلطت ببعضها البعض. ثم يحولان نظرهما معا إلى الصورة الورقية التي تمسك بها قمر بذهول. وأخيرا نظرت قمر للطبيبة " انتي متأكدة انا عندي مشاكل مش سهل احمل كده" أجابت الطبيبة " ياستي منا وريتك الجنين في بطنك وهو بيتحرك وصورته في ايدك اهي وسمعتك ضربات قلبه عاوزة ايه اكتر من كده" - قمر "بس ازاي انا حامل في شهرين وانا مش حاسة " هزت الطبيبة كتفيها ثم غادرت وسط فرحة الجميع والضجة التي يتحدثون بها ويباركون لبعضهما البعض وأدهم وقمر لازالا على وضعهما المتجمد وهما ينظران لبعضهما البعض غير مصدقين ثم أخيرا استفاق أدهم واحتضنها بقوة وعيناه تبكي وشفاهه تبتسم وقلبه يرقص فرحاً " ثم امسك بوجهها بين يديه " مبروك يا حبيبتي مبروك ، شوفتي بقا انا جامد ازاي ظبطتك من أول تكه وطبعا هيطلع واد جامد زي ابوه" اعترضت قمر بدلال "اتلم يا أدهم عيب كده، وبعدين انا مش عاوزه ولاد انا عاوزة بنوتة قمر كده تبقا دلوعتنا كلنا" - ادهم " ايه دا بقا احنا هانعترض من أولها ، ولا انتي عاوزة تعمليلنا تفرقة عنصرية هنا " - قمر " يوووه يا أدهم بقا عشان خاطري انا قولت بنت" - أدهم " وانا قولت ولد هه لما نشوف كلمة مين فينا اللي هتمشي" وأمسك بوجنتيها بأصبعيه يقبلهما بكل جنون العشق " بحبك يا مجنونة انا راضي بأي حاجة منك حتى لو قرد " ضربته قمر في كتفه ضربة قوية فاستطرد بهيام " أنا حاسس اني أسعد واحد في الوجود كله يا قمر " - قمر " لا على فكرة أنا الأسعد، انا حاسة أني طايرة طير كده في السما وبمشي كمان فوق السحاب والغيوم" -أدهم " من النهاردة مفيش غيوم يا قمر"  وليزيح الغيوم من حياتهما للأبد  قبلها قبلة محب هائم، وعانقها عناق الزوج والسند، وبالأخير حملها مُدلِّلاً كالأب الحنون، ليبدآ صفحة جديدة بعمر جديد . صفحة واضحة.. ناصعة.. لقمر بلا غيوم..


                       تمت بحمد الله 

          لقراءة جميع فصول الرواية من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة