رواية نصيب مؤجل الفصل الرابع عشر 14بقلم مهرائيل اشرف


رواية نصيب مؤجل الفصل الرابع عشر 14بقلم مهرائيل اشرف


مرت الأيام وجريت الشهور، وميادة دخلت في الشهر التاسع، وكل الترتيبات في الحارة وفي البيوت كانت متهيأة للحظة وصول البيبي الجديد، والكل كان عايش في هدوء تام بعد ما انقطعت سيرة ريهام وعمران من المنطقة كلها.

---

جوة شقة حمزة وميادة وفجأة الفجر ميادة بدأت تصرخ من وجع الولادة

ميادة
آه يا حمزة مش قادرة الحقني الوجع زاد عليا أوي والظاهر دي ولادة بجد كلم مصطفى وكراميلا ييجوا فوراً أنا حاسة إن البطن بتتقلب ومفيش وقت ننتظر الصبح خالص

حمزة قام مخضوض ولبس بسرعة وهو بيطمنها

حمزة
اهدي يا ميادة أنا بكلم مصطفى أهو تليفونه بيرن ونازلين عل طول بالعربية المستشفى جاهزة والدكتور متابع الحالة ومفيش أي قلق يا بنت الأصول ثواني والكل هيكون عندك برة في الصالة

---

برة الشقة ومصطفى وكراميلا وسالم وأمينة وصلوا في أقل من عشر دقائق والكل نزل بسرعة على المستشفى

مصطفى
سوق بالراحة يا حمزة وإحنا وراك بالعربية التانية والشنطة بتاعة البيبي معايا مع كراميلا وكل حاجة متظبطة في المستشفى التابعة للدكتور بتاعها ومفيش أي تأخير الليلة دي هتعدي على خير والكل هيفرح

كراميلا
أنا مجهزة كل اللبس والحاجات يا ميادة متخافيش وخدي نفسك بالهداوة كدا وكلها ساعة والبيبي ينور الدنيا وتنسي كل التعب والوجع ده والحمد لله إننا وصلنا باب المستشفى أهو والدكاترة مستنيين برة

---

جوة المستشفى وميادة دخلت غرفة العمليات عل طول والكل واقف في الممر على نار مستني الكلمة اللي تطمنهم

سالم
يارب أسترها معاها وقومها بالسلامة دي بنتي الغالية اللي شافت كتير في حياتها والحمد لله إننا واقفين الليلة دي فرحانين وبنستقبل عوض ربنا الكبير لينا ولبيتنا بعد كل الأيام الناشفة اللي مرت علينا

أمينة
أميين يا رب يا سالم ميادة تستاهل كل خير وربنا هيجبر بخاطرها وخاطر حمزة والولادة دي هتكون فاتحة خير وبركة على الحارة كلها والواحد قلبه حاسس إن الفرحة الكبيرة جاية الليلة دي ومن غير أي تعب

---

بعد ساعة ونص كاملة من الانتظار الممرضة خرجت وشايلة في إيدها البيبي والابتسامة على وشها

الممرضة
ألف مبروك يا جماعة ج النونو زي القمر ووالدته صحتها ممتازة وهتنقل أوضة عادية خلال نص ساعة وتقدروا تشوفوها وتطمنوا عليها بنفسكم ويتربى في عزكم يا رب

حمزة أخد البيبي في إيده والدموع نزلت من عينه وباس راسه

حمزة
سم الله الرحمن الرحيم بسم الله ما شاء الله يا مصطفى شوف طالع شبهك إزاي ووشه منور الدنيا والحمد لله يا رب على فضلك وكرمك الكبير اللي ملأ قلوبنا وبيتنا بالفرحة الحقيقية دي والاسم هيبقى يوسف زي ما اتفقنا مع ميادة عشان يكون اسم على مسمى

مصطفى
مبروك يا أبو يوسف يتربى في عزك ويطلع راجل وجدع زيك ويشيل اسم الشناوي بالأصول والأدب والحمد لله على سلامة ميادة دي أهم حاجة عندي في الدنيا والوجع كله غار ورا ضهرنا الليلة دي

---

بعد مرور أسبوع كامل وفي الحارة السبوع شغال والأنوار مأثرة في كل مكان والدبح شغال برة عند المحل والكل جاي يبارك

حمزة واقف يوزع اللحمة على أهل الحارة وسالم ومصطفى واقفين جمبه بيستقبلوا التهاني من كل الناس اللي بتحبهم

سالم
النهاردة عيد في الحارة يا جماعة وكل الناس تاكل وتفرح بيوسف حمزة الشناوي والخير دايماً مفتوح بوجودكم وبمحبتكم الصافية اللي مابتتغيرش والحمد لله ربنا أدانا لغاية ما رضانا وقفلنا كتاب الأحزان نهائياً

مصطفى
منورين يا رجالة والحارة رجعت لأصلها الطيب والجدعنة هي السائدة ومفيش مكان لأي شر وسطنا تاني ويوسف هيكبر وسط أهله وناسه وهو رافع راسه لفوق بأصل أبوه وعمه وجده

---

جوة الشقة وميادة قاعدة على السرير وحواليها كراميلا وأمينة بيوزعوا مغات والسبوع والكل بيغني ويفرح

ميادة
أنا مش مصدقة إن يوسف في حضني دلوقتي يا كراميلا الدنيا بقت حلوة وصافية أوي والحمد لله ربنا عوض صبري خير بوجودكم وبلمتكم دي اللي بتسوى الدنيا وما فيها ومبقاش فيه خوف من بكرة خالص

كراميلا
الدنيا ضحكت لك يا ميادة لأنك أصيلة وتستاهلي ويوسف ده هيبقى سندنا كلنا في الدنيا وعقبال ما نفرح ببيبي جديد عندي أنا ومصطفى والبيت يفضل دايماً عمران بالأفراح والضحكة الحلوة اللي غابت ورجعت تالت ومتلت


                الفصل الخامس عشر من هنا 
تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة