رواية زواج بلا حب الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم مجهول

رواية زواج بلا حب الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم مجهول


أحمد (بابتسامة): النهارده معنديش عصير… كنت طالبه من صاحبي بس للأسف ما اتمسكش معايا.

آدم (ابتسم تاني، وكأنه بيتعلم يبقى بني آدم): ما قلتيش لي … إنت اتحبست ليه؟

أحمد: سرقة… ماعنديش سوابق كبيرة زي القتل، عشان كده بيمسكوني لفترة قصيرة.

آدم (باستغراب): هو فيه حد يتمنى مدة حبسه تطول؟

أحمد: أنا.

آدم (ضحك باستغراب): ليه؟

أحمد: ماعنديش مكان غير السجن أبيت فيه.

آدم: طب وأهلك؟

أحمد (ضحك باستخفاف): أهلي؟! دول سبب تعاستي وتشردي.

آدم (بقهر): عندك حق… (بص لأحمد) بس اللي يشوفك بتضحك كده، ما يصدقش إنك بتعاني.

أحمد: وليه أزعل؟ الدنيا فانية… لازم أعيش يومي، والسعادة والحزن عند ربنا.


آدم بصله بنظرة فيها حيرة، واتفاق، وكل حاجة… إلا اليأس. كأنه بيقول لنفسه: "أنا لازم أعيش زي الراجل ده."


ماعدّتش دقايق، وجِه الحارس مع المحامي وفتحوا الباب.


الحارس: السيد آدم.

آدم: أيوه؟

أحمد (بص له): السيد؟!

الحارس: اتفضل، انتهت مدة العقوبة.

آدم: بدي السرعة.

المحامي: مش عايز تطلع؟

آدم: لأ.

المحامي: سيد آدم، ده مش هزار.

آدم بص له، وبعدها وقف. قبل ما يخرج، بص لأحمد.


آدم: لما تخرج من السجن… تعالى دور عليا في شركة السيوفي هلاقي لك مكان تعيش فيه.

أحمد (باتفاجؤ وتوتر): آه... طيب!


آدم خرج من الباب بخطوات هادية، ورغم إنه دخل السجن، بس هيبته لسه موجودة.


عند ليلى:

الحاج التامي: هو ليه اتأخر؟ مش المحامي قال هيطلع دلوقتي؟

ليلى: معلش يا عمي، المهم يطلع.


ليلى حست بدوخة، وكانت هتقع لولا ما الحاج التامي مسكها.


الحاج التامي: يا بنتي، إنتي كويسة؟

فادي (مسكها): مدام، اقعدي شوية.

ليلى: أنا كويسة… بس دوخة بسيطة.

الحاج التامي: من الصبح وإنتي واقفة وماكلتيش حاجة .

ليلى : بعدين أكل .

ليلى لمحت آدم وهو خارج من القسم… ولما شافها، عينيه اتقلبوا، ماكانش متوقّع إنها تكون هناك.

فادي: على السلامة يا سيد آدم.

الحاج التامي: إمتى بقى هتبطّل تصرفاتك الطايشة دي؟

آدم: بدينا تاني؟

الحاج التامي: لازم تتعلّم من غلطاتك.

ليلى: خلاص... كفاية كلام، خلونا نرجع البيت.

فادي: أيوه، يلا بينا.


(ركبوا العربية، وليلى كانت لسه حاسة بدوخة، بس بتحاول تستحمل)

🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

في القصر:

ندى ومروى ورُقيّة كانوا قلقانين جدًا على آدم، لكن صفاء كانت قاعدة تلوم في ليلى كالعادة.


ندى: يا رب يكون السيد آدم بخير.

مروى: أكيد مدام ليلى مش هتقدر تستحمل تبعد عنه.

صفاء (بضحكة مستفزة): مش هتستحمل؟! ما هي السبب في الخناقة اللي حصلت مع أبوه… وهي السبب اللي خلاه يخرج من البيت متعصّب.

رُقيّة: صفاء؟!

صفاء: إيه؟! هو أنا قلت إيه يعني؟

ندى: مدام ليلى بتحب جوزها… مستحيل تأذيه.


(خبط حد على الباب)


مروى: يمكن مدام ليلى والسيد آدم رجعوا.

ندى: يارب!

رُقيّة: افتحوا الباب، وأنا هجهز السفرة.


ندى راحت تفتح الباب.


ندى (باندهاش): مدام سُميّة؟!

سُميّة (وهي باينة متقززة من البيت): فين الحاج التامي؟

(الكل سكت)

سُميّة (بعصبية): إنتوا ساكتين ليه؟ هو حصل له حاجة؟

رُقيّة: استهدي بالله… الحاج التامي بخير.

سُميّة: فين هو؟ وليه ما بيردش على مكالماتي؟


(خبط الباب تاني، وندى فتحت بسرعة)


ندى (بحماس): سيد آدم! الحمد لله على سلامتك!

آدم ( أدم ابتسم ليها) 

فادي: حضّري الحمام للسيد آدم.

ندى: حاضر، حالًا.


(الخدم كانوا فرحانين برجوع آدم)


صفاء: على السلامة يا سيد آدم، قلقتنا عليك.

مروى: البيت نَوّر بوجودك.

رُقيّة: ألف حمد لله على السلامة.

سُميّة (ببرود): على السلامة؟! كنتوا فين؟

الحاج التامي: سُميّة؟ إنتي هنا؟

ليلى: أهلًا خالتي سُميّة.

(سُميّة بصّت لليلى باحتقار، وما ردّتش السلام)


سُميّة: أنا بتصل بيك من الصبح… ليه ما بتردش؟

الحاج التامي: يمكن ما خدتش بالي من التليفون.

سُميّة: من إمتى بتسيب شغلك؟ مين هيدير الشركة؟

الحاج التامي: كان عندي  موضوع أهم.

سُميّة (بتعالي): أهم من الشركة؟!

الحاج التامي (بهدوء وهو باصص لآدم): آدم اتقبض عليه… ورُحت أطلعه.


سُميّة (بانفعال): اتقبض عليه؟!

(بصّت لآدم)


سُميّة: إنت مش هتهدى غير لما تخلينا نمشي ووشنا في الأرض قدام الناس!

آدم (بضحكة فيها قهر): وإنتي لسه فارق معاكي الناس؟ ابنك يموت ولا يعيش… مش فارق معاكي ؟

سُميّة: أنا ابني مات من زمان! أنا معرفكش!

(آدم بصّ لها بوجع… وعينه في قهر ربنا وحده يعلم بيه )


الحاج التامي: إيه الكلام ده؟! ده ابنك!

سُميّة: مش ابني… ولا هيكون، وأنا مش راضية إنه يحمل اسم العيلة!


(ليلى كانت واقفة، وقلبها بيتقطّع… وفجأة انفجرت بعد سكوت طويل، وصرخت بصوت عالي)


ليلى: خـــــلاص!


(الكل اتصدم… وآدم بصّ لها باستغراب. ليلى مشيت لحد سُميّة ووقفت قدامها)


ليلى: إنتي مش أم… إنتي مستحيل تكوني أم.

هو مش محتاجك ولا هيحتاجك  فيوم.


سُميّة: إنتي بتتكلمي كده قدامي؟! أنا هربيكي!


(سُميّة رفعت إيدها تضرب ليلى، بس آدم مسك ذراعها ودفشها)


آدم (بعصبية): أنا سِبتك سنين تضربيني… بس مراتي؟ لأ!

(ليلى واقفة مصدومة… وسكوت تام ساد القصر)


سُميّة: إنت بتواجهني؟! عشانها عشان بنت فق...

الحاج التامي (بصوت عالي): خـــلاص! اسكتي… أحسن لك تسكتي، ولا تفتحي بؤك اللي بيطلع سم.


سُميّة (بانهيار): كلكوا ضدي؟! كلكوا بتدافعوا عنها؟!

(بصّت ليهم بغضب… وخرجت من البيت)


الصمت كان سيطر على كل مكان… وهدوء البيت فجأة خلى آدم يفتكر لحظة ليلى وهي بتدافع عنه.


الحاج التامي: تعالوا نقعد وناكل… خلي الليلة دي تعدي على خير.

الحاج التامي: رُقيّة؟

رُقيّة: نعم يا حاج؟

الحاج التامي: حضّري العشا.

رُقيّة: العشا جاهز، هقدّمه حالًا.


ليلى حاولت تتحرك، بس الدوخة غلبتها… وقبل ما تقع، آدم مسكها بسرعة.


آدم (بخوف): ليلى!! ليلى! استدعوا طبيب حالا ..



              الفصل الرابع والعشرون من هنا 

تعليقات
×

للمزيد من الروايات زوروا قناتنا على تليجرام من هنا

زيارة القناة